تخيرته من رهط أعوج سابحا

الشاعر: ابن خفاجه · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تخيرته من رهط أعوج سابحا» من شعر ابن خفاجه، من العصر الأندلسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَخَيَّرتُهُ مِن رَهطِ أَعوَجَ سابِحاً — أَغَرَّ كَريمَ الوالِدَينِ نَجيبا

خَفيفاً وَلَم يَحلُم بِسَوطٍ كَأَنَّما — يَفوتُ عَدُوّاً أَو يَؤُمُّ حَبيبا

سَرى وَاِنتَمى بَرقٌ بِذي الأَثلِ لَيلَةً — فَباتَ بِها هَذا لِذاكَ نَسيبا

وَحَنَّ إِلى سَفَرٍ فَطارَ إِلى السُرى — يَخوضُ خَليجاً أَو يَجوبُ كَثيبا

يَؤُمُّ بِها أَرضاً عَلَيَّ كَريمَةً — وَمُرتَبَعاً فيها إِلَيَّ حَبيبا

وَنَهراً كَما اِبيَضَّ المُقَبِّلُ سَلسَلاً — وَجِزعاً كَما اِخضَرَّ العِذارُ خَصيبا

وَرُبَّ نَسيمٍ مَرَّ بي وَهوَ عاطِرٌ — رَقيقُ الحَواشي لايُحَسُّ دَبيبا

وَجَدتُ بِهِ مِن ذَلِكَ الماءِ بَلَّةً — وَمِن نورِ هاتيكَ الأَباطِحِ طيبا

فَصافَحتُ رَيعانَ النَسيمِ تَشَوُّقاً — إِلَيها وَلازَمتُ القَضيبَ رَطيبا

وَقَد قَلَّدَ النُوّارُ جيداً لِرَبوَةٍ — هُناكَ وَنحراً لِلفَضاءِ رَحيبا

وَأَفصَحَتِ الوَرقاءُ في كُلِّ تَلعَةٍ — نَشيداً وَقَد رَقَّ النَسيمُ نَسيبا

وَكانَ عَلى عَهدِ الشَبابِ تَغَنِّياً — يَشوقُ أَخا وَجدٍ فَعادَ نَحيبا

دَعا لِغُروبِ الدَمعِ وَالدارُ غُربَةٌ — فَلَم أَرَ إِلّا داعِياً وَمُجيبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المقبل: جمع: مُقَبِّلاَت. [ق ب ل]. 1."طَعَامٌ مُقَبِّلٌ" : مُشَهٍّ، شَهِيٌّ. 2."قَدَّمَ لِضَيْفِهِ مُقَبِّلاَتٍ مُتَنَوِّعَةً" : مُخْتَلِفُ أَنْوَاعِ السَّلاَطَةِ تُقَدَّمُ فِي بِدَايَةِ الأَكْلِ.
  • الوالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
  • بسوط: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: …

قصائد ذات صلة

  • خذها إليك وإنها لنضيرة
  • ومرقرق الإفرند أبرق بهجة
  • ورداء ليل بات فيه معانقي
  • ومجر ذيل غمامة قد نمقت
  • لله نهر سال في بطحاء
  • وأسود عن لنا سابح
  • ألا ياحبذا ضحك الحميا
  • ألا قل للمريض القلب مهلا