من منصفي من محكم الكتاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَن مُنصِفي مِن مُحكِمِ الكِتابِشَمسُ العُلومِ قَمَرُ الآدابِ
أَضحى لِأَوصافِ الكَلامِ مُحرِزاوَسامَ أَن يَلحَقَ لَمّا بَرَزا
وَهل يُجارى السابِقُ المُقَصِّرُأَم هَل يُساوي المُدرِكُ المُعذرُ
ما زالَ بي عَن غَرضٍ مُعرِضاًوَلي بِما يُصدِرُهُ مُستَنهِضا
فَتارَةً يَعتَمِدُ الخَطافابِبِدَعٍ تَستَغرِقُ الأَوصافا
وَتارَةً يعني بِنَعتِ القَبجِمِن مَنطِقي لِفَضلِهِ مُحتَجِّ
يَحومُ حَولَ غَرضٍ مَعلوموَمَقصَدٍ في شِعرِهِ مَفهومِ
حَتّى تَجَلَّت رَغوَةَ الصَريحِوَسَلَم التَلويحُ لِلتَصريحِ
وَصَحَّ أَنَّ البَبَّغاءَ مَقصِدُهُبِكُلِّ ما كانَ قَديماً يُوردُهُ
فَلَم يَدَع لِقائِلٍ مَقالافيها وَلا لِخاطِرٍ مَجالا
أَهدي لَها مِن كُلِّ نَعتٍ أَحسَنَهُوَصاغَ مِن حُلى المَعاني أَزيَنَهُ
أَحالَ بِالريشِ الأَشيَبِ الأَخضَرِوَبِاِحمرارٍ طَوقَها وَالمُنسِرِ
عَلى اِختِلاطِ الرَوضِ بِالشَقيقِوَأَخضَرَ الميناءِ بِالعقيقِ
تَزهى بِدَوّاجٍ مِنَ الزُمُرُدِوَمُقلَةٍ كَسَبجٍ في عَسجَدِ
وَحُسنُ مِنقارٍ أَشَمَّ قانيكَأَنَّما صيغَ مِنَ المُرجانِ
صَيَّرَها اِنفِرادُها في الحَبسِبِنُطقِها مِن فُصَحاءِ الإِنسِ
تَمَيَّزَت في الطَيرِ بِالبَيانِعَن كُلِّ مَخلوقٍ سِوى الإِنسانِ
تَحكي الَّذي تَسمَعهُ بِلا كَذِبِمِن غَيرِ تَغييرٍ لِجَدٍّ أَو لَعِبِ
غِذاؤُها أَزكى طَعام رَغَدالا تَشرَبُ الماءَ وَلا تَخشى الصَدا
ذاتُ شُغىً تَحسَبُهُ ياقوتالا تَرتَضي غَيرَ الأَرُزُّ قوتا
كَأَنَّما الحبَةُ في مِنقارِهاحَبابَةٌ تَطفو عَلى عُقارِها
إِقدامها بِبَأسِها الشَديدِأَسكَنَها في قَفَصِ الحَديدِ
فَهِيَ كَخودٍ في لِباسٍ أَخضَرِتَأوي إِلى خَركاهَةِ لَم تستَتِر
وَوَصفها المُعجِزُ مالا يُدرَكُوَمِثلُهُ في غَيرِها لا يُملَكُ
لَو لَم تَكُن لي لَقَباً لَم أَختَصِرلَكن خَشيتُ أَن يُقالَ مُنتَصِر
وَإِنَّما تُنعتُ بِاِستِحقاقِلِوَصفِها حذقُ أَبي إِسحاقِ
شَرَّفها وَزادَ في تَشريفِهابِحكمٍ أَبدَعَ في تَفويفِها
فَكَيفَ أَجزي بِالثَناءِ المُنتَخِبِمَن صَرفَ المَدحَ إِلى اِسمي وَاللَقَبِ
عن القصيدة
«من منصفي من محكم الكتاب» من شعر الببغاء، من العصر العباسي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها المدح.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب السابع، في ذكر أبي الفرج عبد الواحد الببغاء وغرر نثره ونظمه، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «مطالع البدور ومنازل السرور»: الباب الثاني عشر في الطيور المسمعة، البيتين ١٥ و٢١
- «مباهج الفكر ومناهج العبر»: القول في طبائع الببغاء، الأبيات ٣ و٤ و٥ و٩ وغيرها
- «حياة الحيوان الكبرى»: الببغاء، البيتين ١ و٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.