من منصفي من محكم الكتاب

الشاعر: الببغاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«من منصفي من محكم الكتاب» من شعر الببغاء، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن مُنصِفي مِن مُحكِمِ الكِتابِ — شَمسُ العُلومِ قَمَرُ الآدابِ

أَضحى لِأَوصافِ الكَلامِ مُحرِزا — وَسامَ أَن يَلحَقَ لَمّا بَرَزا

وَهل يُجارى السابِقُ المُقَصِّرُ — أَم هَل يُساوي المُدرِكُ المُعذرُ

ما زالَ بي عَن غَرضٍ مُعرِضاً — وَلي بِما يُصدِرُهُ مُستَنهِضا

فَتارَةً يَعتَمِدُ الخَطافا — بِبِدَعٍ تَستَغرِقُ الأَوصافا

وَتارَةً يعني بِنَعتِ القَبجِ — مِن مَنطِقي لِفَضلِهِ مُحتَجِّ

يَحومُ حَولَ غَرضٍ مَعلوم — وَمَقصَدٍ في شِعرِهِ مَفهومِ

حَتّى تَجَلَّت رَغوَةَ الصَريحِ — وَسَلَم التَلويحُ لِلتَصريحِ

وَصَحَّ أَنَّ البَبَّغاءَ مَقصِدُهُ — بِكُلِّ ما كانَ قَديماً يُوردُهُ

فَلَم يَدَع لِقائِلٍ مَقالا — فيها وَلا لِخاطِرٍ مَجالا

أَهدي لَها مِن كُلِّ نَعتٍ أَحسَنَهُ — وَصاغَ مِن حُلى المَعاني أَزيَنَهُ

أَحالَ بِالريشِ الأَشيَبِ الأَخضَرِ — وَبِاِحمرارٍ طَوقَها وَالمُنسِرِ

عَلى اِختِلاطِ الرَوضِ بِالشَقيقِ — وَأَخضَرَ الميناءِ بِالعقيقِ

تَزهى بِدَوّاجٍ مِنَ الزُمُرُدِ — وَمُقلَةٍ كَسَبجٍ في عَسجَدِ

وَحُسنُ مِنقارٍ أَشَمَّ قاني — كَأَنَّما صيغَ مِنَ المُرجانِ

صَيَّرَها اِنفِرادُها في الحَبسِ — بِنُطقِها مِن فُصَحاءِ الإِنسِ

تَمَيَّزَت في الطَيرِ بِالبَيانِ — عَن كُلِّ مَخلوقٍ سِوى الإِنسانِ

تَحكي الَّذي تَسمَعهُ بِلا كَذِبِ — مِن غَيرِ تَغييرٍ لِجَدٍّ أَو لَعِبِ

غِذاؤُها أَزكى طَعام رَغَدا — لا تَشرَبُ الماءَ وَلا تَخشى الصَدا

ذاتُ شُغىً تَحسَبُهُ ياقوتا — لا تَرتَضي غَيرَ الأَرُزُّ قوتا

كَأَنَّما الحبَةُ في مِنقارِها — حَبابَةٌ تَطفو عَلى عُقارِها

إِقدامها بِبَأسِها الشَديدِ — أَسكَنَها في قَفَصِ الحَديدِ

فَهِيَ كَخودٍ في لِباسٍ أَخضَرِ — تَأوي إِلى خَركاهَةِ لَم تستَتِر

وَوَصفها المُعجِزُ مالا يُدرَكُ — وَمِثلُهُ في غَيرِها لا يُملَكُ

لَو لَم تَكُن لي لَقَباً لَم أَختَصِر — لَكن خَشيتُ أَن يُقالَ مُنتَصِر

وَإِنَّما تُنعتُ بِاِستِحقاقِ — لِوَصفِها حذقُ أَبي إِسحاقِ

شَرَّفها وَزادَ في تَشريفِها — بِحكمٍ أَبدَعَ في تَفويفِها

فَكَيفَ أَجزي بِالثَناءِ المُنتَخِبِ — مَن صَرفَ المَدحَ إِلى اِسمي وَاللَقَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلويح: جمع: ـاتٌ. [ل و ح]. (مصدر لَوَّحَ). 1."التَّلْويحُ بِاليَدِ" : الإِشارَةُ بِها. 2."تَلْويحُ الشَّيْبِ بِالرَّأْسِ" : تَبْيِيضُهُ. 3."اِمْتَلأَ الكِتابُ بِالتَّلْويحاتِ" : بِشُروحٍ وَإِضافاتٍ وَتَعْليقاتٍ في حاشِيَتِهِ.
  • السابق: السَّابِقُ : فا.-: أَوَّلُ خيْل الحَلْبة جِ سَوابِقُ.-: المتقدّمُ في الخيْر والسَّابقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ ج سَابِقُونَ وسُبَّاقُ.-: هو، في علم الفلك، كوكب في صورة الحواء.
  • الصريح: الصَّرِيحُ : الواضح؛ هذه الشهادة صريحةٌ لا غموض فيها/ كلامٌ صريح.-: الخالص مما يشوبه؛ شرابٌ صريحٌ/ نسب صَرِيح/ فرس صَرِيح، أي أصيل ج صُرَحاءُ.
  • المدرك: المُدْرَكُ : مفعـ. -: الذي تمَّ اللَّحاقُ به قَالَ أُصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْركُونَ.- من الأمور: ما أمكن إدْراكه أي فهمه عقليًا.
  • ببدع: بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ أَوّلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: …

قصائد ذات صلة

  • بني علي بن نصر
  • ذخرت أبي نصر لحظ أناله
  • جيش يفوت الطرف حتى لا يرى
  • وشاهبلوط تناهى واستتم
  • في الحلم ما ينهى ذوي الارحام
  • سواي الذي ترمي المطامع نبله
  • لا تحسبي أن نفسي كالنفوس إذا
  • ورجاء سيف الدولة الشرف الذي