ما اشتق بياض مسكها الكافور
الشاعر: ابن معتوق · البحر: موشح · الغرض: قصيدة الاناشيد
«ما اشتق بياض مسكها الكافور» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة الاناشيد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما اِشتُقَّ بياضُ مِسكِها الكافورِ — مِسكَ الشَّعَرِ
إلّا كسرَ الضُحى بتركِ النّورِ — زَنْجَ السَّحَرِ
خودٌ كَحُلَتْ جُفونُها بالغَسَقِ — واِفترّ شُنيبُها لنا عن فلَقِ
قد ضمّ لثامُها شُعاعَ الشّفقِ — واِستُودِعَ فجرُ نحرِها البلّوري
شُهْبَ الدُرَرِ — واِنبثّ ظلامُ فرعِها الدّيجوري
فوقَ القمرِ — الخمرُ ملقَّبٌ بفِيها برُضابْ
والطّلعُ بَدا بثغرِها وهْو حُبابْ — والدُرُّ بنُطقِها مُسمّى بخِطابْ
بِكرٌ بزغَتْ ببَيْتِها المعْمورِ — شمسُ الخفَرِ
واِنقضّ حولَ سحْفِها المَزْرورِ — شُهْبُ السَّمَرِ
ما الرُمحُ ببالغٍ مَدى قامتِها — والصّارمُ معتزٍ إلى مُقلَتِها
والسّهْمُ رَوى النّفوذَ عن لفتَتِها — لم أحسَب قبلَ طرفِها المَسحورِ
عِينَ البَقَرِ — أن تصرع في خِبا العيونِ الحُورِ
أُسدَ البشَرِ — من مَبسَمِها العذبِ إن بانَ بريقٌ
يا شامتَها اِحرمي فواديكِ عَقيق — من رَشْفِ رُضابِها ومن لثْمِ عَتيق
والقدُّ قضيبُه بَدا بالطّور — مُرخى الحِبرِ
والخصرُ نطاقُه ثَوى بالغَور — تحت الأُزُرِ
فاقَتْ بجمالِها على الظّبي كما — بالبأسِ مَليكُنا على الليثِ سَما
بحرٌ بنوالِه على البحرِ طَما — نجلُ المَلِكِ المظفّرِ المنصورِ
حسَنُ السِيَرِ — سيفٌ ضُربَتْ به رِقابُ الجَورِ
سهمُ الغِيَرِ — شهمٌ نظمَ الثّنا له الشُّهْبُ عُقودْ
والبدرُ له إلى محيّاهُ سُجودْ — والدّهرُ مقيّدٌ لديه بقُيودْ
والحتفُ أمام جيشِه المَنصورِ — كالمُؤتَمرِ
والبحرُ إلى خضمِّه المَسجورِ — كالمُفتقِرِ
سامي رُتَبٍ تقدّسَتْ أسماهُ — هامي نِعمٍ تظاهرَتْ آلاهُ
الحمدُ له فلا جَوادَ إلّا هو — روضٌ حسُنَتْ فِعالُه كالنّورِ
غِبَّ المطَرِ — قِرنٌ بسريِّ سيفِه المشهورِ
إحدى الكُبَرِ — مولىً لكلامِه عَنى قولُ لَبيد
سَحْبانُ لديهِ إن جرى البحثُ بَليدْ — قارٍ لسِنٍ مهذّبِ اللفظِ مُجيدْ
بالرُّمحِ يخُطُّ بالدّمِ المحضورِ — فوقَ الطُّرَرِ
يحكي بفُصولِ سجْعِه المنثورِ — نظْمَ السّورِ
يا مَنْ بيَديهِ مجمَعُ الأرزاقِ — والمُسرِفُ في نَوالِه المُهْراقِ
اِقْصد فلقَد دملتَ في الإنفاقِ — واِكفُف فيَسيرُ جودِكِ المَيسورِ
فوقَ الوَطَرِ — واِربَع فبَطيُّ سعيِكَ المَشكورِ
جريُ القَدَرِ — نوروزُ أتاكَ زائِراً يا برَكَهْ
بالخَيرِ إليكَ عائِدٌ والبرَكَهْ — فاِشرِفْ بسَمائِه وزيّنْ فلكَهْ
واِشرَب طرَباً بغَفلةِ المَقدورِ — كأسَ الظَّفَرِ
واِسرُر أبداً ودُمْ لنفْخِ الصّورِ — عالي السُّررِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتق: اشْتَقَّ يَشْتَقُّ اشْتِقاقاً : انتزع كلمةً من كلمة أخرى.- الطريقَ؛ سلكها بقوّة.- الشيءَ: أخذ شِقَّه، أي نصفه.
- البلوري: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- الخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
- الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- الديجوري: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
- الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
- الكافور: الكَافُورُ : شجر من الفصيلة الغاريّة يُتَّخذ منه مادة شفّافة بلّورية الشكل، يميل لونُها إلى البياض، رائحتها عطريّة، وهو أصناف كثيرة إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً أي ماءً كالكافور في …
- المعمور: المَعْمُورُ : مفعـ.-: المبنيُّ وَالبَيْتِ الْمَعْمُورِ.-: العَامِرُ؛ مَكَانٌ مَعْمُورٌ.