القرابين

الشاعر: أحمد مطر · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«القرابين» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَطَلَتْ مِن كُلِّ صَوْبٍ عَينُ باكٍ — وَهَوَتْ مِن كُلِّ فَجٍّ كَفُّ لاطِمْ

وَتَداعى كُلُّ أصحابِ المواويلِ — وَوافَى كُلُّ أربابِ التّراتيلِ

لِتَرديدِ التّواشيحِ وتَعليقِ التّمائِمْ — وأقاموا، فَجأةً، مِن حَوْلِنا

سُورَ مآتِمْ . — إنَّهم مِن مِخلَبِ النَّسْرِ يخافونَ عَلَيْنا ..

وَكأَنّا مُستريحونَ على ريشِ الحَمائِمْ ! — ويخافُونَ اغتصابَ النَّسْرِ لِلدّارِ ..

كأنَّ النَّسْرَ لَمْ يَبسُطْ جَناحَيْهِ — على كُلِّ العَواصِمْ !

أيُّ دارٍ ؟! — أرضُنا مُحتلَّةٌ مُنذُ استقلَّتْ

كُلَّما زادَتْ بها البُلدانُ.. قَلَّتْ ! — وَغِناها ظَلَّ في أيدي المُغيرينَ غَنائِمْ

والثّرى قُسِّمَ ما بينَ النّواطيرِ قَسائِمْ . — أيُّ نِفطٍ ؟!

صاحِبُ الآبارِ، طُولَ العُمْرِ، — عُريانٌ وَمَقرورٌ وصائِمْ

وَهْوَ فَوقَ النّفطِ عائِمْ ! — أيُّ شَعْبٍ ؟!

شَعبُنا مُنذُ زَمانٍ — بَينَ أشداقِ الرَّدى والخوفِ هائِمْ

مُستنيرٌ بظلامٍ — مُستجيرٌ بِمظالِمْ !

هُوَ أجيالُ يَتامى — تَتَرامى

مُنذُ ما يَقرُبُ مِن خَمسينَ عاما — كالقَرابينِ فِداءَ المُستبدّينَ " النّشامى" .

كُلُّ جيلٍ يُنتَضى مِن أُمِّهِ قَسْراً — لِكَيْ يُهدى إلى (أُمِّ الهَزائِمْ)

وَهْيَ تَلقاهُ وُروداً — ثُمَّ تُلقيهِ جَماجِمْ

وَبُروحِ النَّصرِ تَطويهِ — ولا تَقَبلُ في مَصْرعِهِ لَوْمةَ لائِمْ .

فَهُوَ المقتولُ ظُلْماً بيدَيْها — وَهُوَ المَسؤولُ عن دَفْعِ المَغَارِمْ !

فَإذا فَرَّ — تَفرّى تَحتَ رِجْلَيْهِ الطّريقْ

فَهْوَ إمّا ظامِئٌ وَسْطَ الصّحارى — أو بأعماقِ المُحيطاتِ غَرِيقْ

أو رَقيقٌ.. بِدماءٍ يَشتري بِلَّةَ ريقٍ — مِن عَدُوٍّ يَرتدي وَجْهَ شَقيقٍ أو صَديقْ !

فَلماذا صَمَتُوا صَمْتَ أبي الهَوْلِ — لَدَى مَوْتِ الضّحايا..

واستعاروا سُنَّةَ الخَنساءِ — لَمّا زَحَفَتْ كَفُّ المَنايا

نَحْوَ أعناقِ الجَرائِمْ ؟! — * *

يا شُعوباً مِن سَرابٍ — في بلادٍ مِن خَرابْ..

أيُّ فَرْقِ في السَّجايا — بَينَ نَسْرٍ وَعُقابْ ؟!

كُلُّها نَفْسُ البهائِمْ — كُلُّها تَنزِلُ في نَفْسِ الرّزايا

كُلُّها تأكُلُ مِن نَفسِ الولائِم — إنّما لِلجُرْمِ رَحْمٌ واحِدٌ

في كُلِّ أرضٍ — وَذَوو الإجرامِ مَهْما اختلَفَتْ أوطانُهمْ

كُلٌّ توائِمْ ! — * *

عَصَفَ العالَمُ بالصَفَّينِ — حَقْناً لِدِمانا

وانقَسَمْنا بِهَوانا — مِثْلَما اعتَدْنا.. إلى نِصفَينِ

ما بَينَ الخَطيئاتِ وما بينَ المآثِمْ — وَتقاسَمْنا الشّتائِمْ .

داؤنا مِنّا وَفينا — وَتَشافينا تَفاقُمْ !

لو صَفَقْنا البابَ — في وَجْهِ خَطايا العَرَبِ الأقحاحِ

لَمْ تَدخُلْ عَلَيْنا مِنْهُ — آثامُ الأعاجِمْ !

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتصاب: [غ ص ب]. (مصدر اِغْتَصَبَ). 1."اِغْتِصَابُ مَالِ النَّاسِ" : أَخْذُهُ قَهْراً وَظُلْماً. 2. "تَعَرَّضَتِ الفَتَاةُ للاِغْتِصَابِ" : اِسْتِخْدَامُ العُنْفِ مَعَها لِنَيْلِ الحَاجَةِ مِنْهَا بِالرَّغْمِ عَنْهَا.

قصائد ذات صلة

  • أحاديث الأبواب
  • شعر الرقباء
  • ولاة الأرض
  • يوقد غيري شمعة
  • أمثولة الكائنات
  • عزف على القانون
  • ويرسل الصواعق
  • المستقبل