الجارُ و المَجرور

الشاعر: أحمد مطر · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة

«الجارُ و المَجرور» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي جارٌ مُخبِرٌ — في قَلبِهِ تَجري دِماءٌ وشِراك

نَظرَةٌ مِنهُ .. هَلاك — هَمسَةٌ مِنهُ .. هَلاك

رَحمَةٌ مِنهُ .. هَلاك ! — هو إنْ حاوَلتَ أنْ

تَهرُبَ مِن عَينَيهِ زارَك — فإذا ما لُذتَ بالصَّمتِ استثارَك

فإذا لم يَستَطِع — كَلّفَ بالأمرِ صِغارك !

هو حتى عِندما يُغمِضُ عَينَيهِ يَراك — وهو يَدري أينَ أَمضَيتَ نَهارَك

وهو يَدري أينَ أمضَيتَ غدا — يُدرِكُ بالفِطرَةِ مِقدارَ أمانيك

ومِقدارَ أساك — يَومُه : بَحرٌ مِن الناس

وعَيناهُ وكَفّاهُ : شِباك — فإذا لَم يَلقَ صَيداً

قادَ رِجليهِ إلى السُّلطَةِ مَخفوراً — وألقى نَفسَهُ مُتَّهماً ظُلماً .. هُناك !

ذاتَ يَومٍ — قال : إنَّ الظُلمَ كُفرٌ

قُلتُ : حَقّاً .. هو ذاك — غَيرَ أني لم أكَد أنطِقُ

حتى وَضَعَ القَيدَ بِكَفّي — ومَضى بي نَحوَ حَتفي

قائِلاً : تَطعَنُ في الحُكمِ إذن ؟ — تَبغي القوانينَ على وَفقِ هَواك ؟

قلت : لكن .. أنتَ جاري — قال لي : إحفظ وَقارَك

لا تُعلِّمني بِديني — فرسول الله وصّى

قال ( جارَك — ثُم جارَك

ثُم جارَك ) — هل تَرى أني تَحيَّزتُ

ولم أضبِط مِن الجيرانِ — مَشبوهاً سِواك ؟

كُلُّهُم سَلَّمتُهم — هيا بنا

سَوفَ يَملُّونَ انتظارَك ! — قُلتُ : لكن رسولُ الله

وصى بعدنا ( ثُم أخاك ) — قال : خالفتُ رسولَ الله في العَدِّ

فَسلَّمتُ أخي — مِن قَبل أنْ تَبرحَ دارَك !

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استثارك: اسْتَثْأرَ يَسْتَثْئِرُ اسْتثآراً : استغاث ليؤخذ بثأر مقتوله؛ كان أهل القتيل قديماً يَستثْئِرون لتهبّ القبيلة للأخذ بالثأر.
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • تهرب: [هـ ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَرَّبْتُ، أتَهَرَّبُ، تَهَرَّبْ، مصدر تَهَرُّبٌ. "تَهَرَّبَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : تَمَلَّصَ مِنْهَا. "يَتَهَرَّبُ مِنْ أدَاءِ دُيُونِهِ".
  • زارك: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …
  • صغارك: الصَّغَارُ : مصـ. -: المذلَّةُ والضيم سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ/ انحازَ للمسيءِ بلا تعقّلٍ فباءَ بالصَّغار.
  • مخبر: المَخْبَرُ :- الشخصِ: دخيلتُه وحقيقتُه التي تُعرف بالاختبار؛ طابق مَخبرُه مَنظرَه. -: مكان الفحص والمراقبة والتّحرّي وإجراء التجارب؛ يعمل هذا الشابُّ في مخبر كيميائيٌ ج مَخابِرُ.
  • مقدار: المِقْدَارُ :- من الشّيْءِ: مِثْلُهُ في العَدَد أو الكَيْل أو الوزن أو المساحة تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.-: القضاءُ والحُكْمُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ب …

قصائد ذات صلة

  • أحاديث الأبواب
  • شعر الرقباء
  • ولاة الأرض
  • يوقد غيري شمعة
  • أمثولة الكائنات
  • عزف على القانون
  • ويرسل الصواعق
  • المستقبل