أسائل عن وجناء في السجن جارها

الشاعر: العرجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«أسائل عن وجناء في السجن جارها» من شعر العرجي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُسائِلُ عَن وَجناءَ في السِجنِ جارَها — لَعَمرُ أَبِيها إِنَّني لَمُكَلَّفُ

وَأَنّي لَكَ الوَجناءُ وَالسِجنُ دُونَها — وَيُغلَقُ دُوني ذُو أَواسٍ مُشَّرَّفُ

وَفي الرِجلِ مِنّي كَبلُ قَينٍ يُؤودُها — وَثِيقٌ إِذا ما جاءضهُ الخَطُو يَهتِفُ

كَأَنَّ شَبا مِسمارِهِ وَهوَ ناجِمٌ — شَبا نابِ قَرمٍ يَضرِبُ الشُولَ يَصرِفُ

يَمانِيَّةٌ هاجَت فُؤادي وَوَكِّلَت — بِها النَفس حَتّى دَمعُ عَينَيَّ يَذرِفُ

يُرَوَّعُ أَحياناً إِذا ذُكِرَت لَهُ — كَما رِيعَ مَشعُوفٌ مِنَ النَفرِ يُشعَفُ

وَأَنّي لَكَ الأسعافُ مِنها وَدارُها — جُنوبَ العِدى لَو سالمَتني وَتُنصِفُ

وَما زالَ بي حَيني وَحَمزَةُ دَلَّني — وَلِلحَينِ أَقدارٌ تُحَمُّ وَتُصرَفُ

مَعَ القَدَرِ المُكتُوبِ حَتّى تَعَطَّفَت — بِوَجناءَ نَفسٌ وَجدُها مُتَعِطِّفُ

فَإِني لَما حُمِّلتُ مِنها لَبائِحٌ — وَلَو كانَ ما بي ما بِهِ بُحتُ يُعرَفُ

وَمُستَودِعٍ قَلبي هَوىً فَوقَ ما بَدا — لَوأَنَّ فُؤادي عَن هَواها يُكَشّضفُ

وَإِني لَمُوفيها مِنَ الوُدِّ كَيلَهُ — إِذا نَقَصَ الوُدَّ المُلُولُ المُطَفِّفُ

كَعابٌ إِذا قامَت قَليلاً تَأَوَّدَت — كَمَشي الحَسِيرِ مُكرَهاً وَهوَ مُزحَفُ

مِنَ البيضِ إِمّا ما يُوارى إِزارُها — فَفَقمٌ وَإِمّا ما عَلاهُ فَمُرهَفُ

كَغُصنِ الغَضا فَوقَ النَقا نَفَحَت لَهُ — جَنُوبٌ تُكَفّى فَرعَهُ وَهوَ مُشرِفُ

لَها مِعصَمٌ عَبلٌ وَجِيدُ جِدايَةٍ — وَبَطنٌ إِذا ناطَت بِهِ الوُشحَ مُخطَفُ

وَعَينا مَهاةٍ في كِناسٍ بِرَملَةٍ — بِهاسِنَةٌ مِن نَعسَةٍ حينَ تَطرِفُ

وَوَجهٌ كَمِثلِ البَدرِ إِذ تَمَّ فَاِستَوى — إِذا ما بَدا في ظُلمَةِ اللَيلِ يَسدِفُ

وَثَغرٌ عَلَيهِ الظُلمُ يَجري كَأَنَّهُ — إِذا اِبتَسمَت مِن كَثرَةِ الماءِ يَنطفُ

وَإِني لَأَهوى الأَزدَ طُرّاً لِحُبِّها — عَلى ذاكَ إِن حُلِّفتُ بِاللَهِ أَحلِفُ

بِرَبِّ الهَدايا الواجِباتِ جُنُوبُها — تَضَمَّنَها لِلّهِ في الحَجِّ مَوقِفُ

لَوَجناءُ أَلقاها فَأنظُرُ قائِماً — إِلَيها وَلَو كانَت تَصُدُّ وَتَصدِفُ

أَحَبُّ إِلى نَفسي مِن أُخرى قَريبَةٍ — لَها مادِحٌ عِندي إِذا قامَ يَهرِفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • الشول: شول: شَالَتِ الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلًا وشَوَلاناً وأَشَالَتْه واسْتَشَالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يصف فَرَسًا: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشَالَ ذَن …
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا …
  • الوجناء: الوَجْنَاءُ : الشديدةُ الوجنتَيْن أو العظيمتُهما.
  • جارها: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …
  • جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
  • ريع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال …
  • شبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …

قصائد ذات صلة

  • شهيدي جوان على حبها
  • أين ما قلت مت قبلك أينا
  • أقوى من آل ظليمة الحزم
  • يا ليت شعري وليت الطير يخبرني
  • لو كان حيا قبلهن ظعائنا
  • يوما لأصحابي ويوما للمال
  • وما حمل الإنسان مثل أمانة
  • ليومنا بمنى إذ نحن نسكنها