يقول خليلي والمطي خواضع
الشاعر: العرجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«يقول خليلي والمطي خواضع» من شعر العرجي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَقُولُ خَلِيلي وَالمَطِيُّ خَواضِعٌ ... بِنا بَينَ جِزعِ الطَلحِ وَالمُتَهَوّمِ
أَفي طَلَلٍ أَقوى وَمَغنى مُخَيَّمٍ ... كَسَحقِ رِداءٍ ذي حَواشٍ مُنَمنَمِ
أَضَرَّت بِهِ الأَرواحُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... وَكُلُّ هَزِيمِ الرَعدِ بِالماءِ مُرهَمِ
ظَلِلتَ تَكُفُّ العَينَ أَن جادَ غَربُها ... بِمُنحَدِرٍ مِن وَاكِفِ السَحِّ مُسجِمِ
وَمِن صَوت حَمّاءِ العَلاطينِ غَرَّدَت ... تُبَكّي عَلى غُصنٍ مِنَ الضالِ أَسحَمِ
تُذَكِّرُكَ العَيشَ الَّذي لَيسَ راجِعاً ... وَدَهراً مَضى يا لَيتَها لَم تَرَنَّمِ
فَقُلتُ لَهُ ماذا يُهَيِّجُ ذا الهَوى ... إِذا لَم تَهِجهُ وَالفُؤادِ المُتَيَّمِ
حَمامَةُ أَيكٍ باكَرَتها حَمائِمٌ ... يُجاوِبنَها أَعلى عَسِيبٍ مُقَوَّمِ
وَمَغنى حَبيبٍ أَقصَدَ القَلبَ ذِكرُهُ ... فَفي القَلبِ مِنهُ قُرحَةٌ لَم تَلأمِ
إِذا قُلتُ قَد خَفَّت وَأَدبَرَ سُقمُها ... نَكاها هَوى لَيلى فَلَم تَرقَ مِن دَمِ
نَأَت دارُها وَاِحتَلَّ بِالجَوفِ حُبُّها ... مَحَلَّةَ بَينَ القَلبِ وَالمُتَبَسَّمِ
تَعاقَلتَ فَاترُكنِي لَما بِيَ وَاغفِني ... مِن اللَومِ في لَيلي وَسِرّيَ فاكتُمِ
أَمَرتُ فُؤادي بَعدَ ما نَشِبَت بِهِ ... حَبائِلُ لَيلي جاهِداً بِالتَسَلُّمِ
وَقُلتُ لَهُ وَالرُشدُ سَهلٌ طَرِيقُهُ ... لِعامِدِهِ حَزنٌ إِذا لَم يُتَمَّمِ
أَيا قَلبُ لا تَكلَف فلَيلى مَزارُها ... بَعِيدٌ وَلَيلى ناكِحٌ غَيرُ أَيِّمِ
قَطُوفُ الخُطا لَو تَنحَل الخُلدَ إِن مَشَت ... سِوى حَذفَةٍ أَوقَدرَها لَم تَقدَمَّمِ
وَإِن نَهَضَت بَعدَ القُعُودِ فَلَم تَقُم ... مَعَ الجَهدِ إِلّا بَعدَ طُولِ التَجَشُّمِ
تَنُوءُ بِأَعلى خَلفِها فَيُطِيعُها ... وَيَأبى نَقاً في الحُقوِ خَدلَ المُخَدَّمِ
سبَتني غَداةَ النَحرِ مِنها بِفاحِمٍ ... وَذي أُشُرٍ أَطرافُهُ لَم تَثَلَّمِ
وَأَنفٍ كَحَدِّ السَيفِ دَقَّ وَحاجِبٍ ... وَصَدرٍ كَفا ثَورِ اللُجَينِ وَمِعصَمِ
تُذَكِّرُني وَالحَبس داري وَرُبَّما ... يَهِيجُ الحِجازي ذِكرَةُ المُتَهِّمِ
أَظَلُّ نَهاري مِن هَواها كَأَنَّني ... مِنَ الوَجدِ في داد مِنَ اللَيلِ مُظلِمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- السح: (سَحَّ) السِّينُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الصَّبِّ، يُقَالُ سَحَحْتُ [الْمَاءَ] أَسُحُّ سَحًّا. وَسَحَابَةٌ سَحُوحٌ، أَيْ صَبَّابَةٌ. وَشَاةٌ سَاحٌّ، أَيْ سَمِينَةٌ، كَأَنَّهَا تَسُحُّ الْوَدَكَ سَحًّا. وَ … (مقاييس اللغة)
- الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق … (لسان العرب)
- الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير … (لسان العرب)
- العلاطين: علط: العِلاطُ: صفْحة العُنق مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والعِلاطانِ: صَفْحَتَا الْعُنُقِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ. والعِلاطُ: سِمة فِي عُرْض عُنُقِ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةُ، والسِّطاعُ بالطُّولِ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ … (لسان العرب)
- تذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- ترنم: رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت بالتلاوة ويطلق على … (لسان العرب)