لمن طلل بالنعف نعف وقير

الشاعر: العرجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لمن طلل بالنعف نعف وقير» من شعر العرجي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَن طَلَلٌ بِالنَعفِ نَعفِ وَقِيرِ — يُشَبَّهُ مَغناهُ كِتابَ زَبُورِ

أَضَرَّ بِهِ بَعدَ الأُلى عَمَرُوا بِهِ — تَقادُمُ أَرواحٍ وَمَرُّ دُهُورِ

أَقُولُ لِعَبدِ اللَهِ وَالقَلبُ واجِبٌ — وَمِن قَبلِهِ ما قُلتُهُ لِكَثِيرِ

فَما أَنسَ مِلأَ شَياءِ لا أَنسَ مَجلِساً — لَنا وَلَها بِالسَفحِ دُونَ ثَبِيرِ

وَلا قَولَها وَهناً وَقَد بَلَّ نَحرَها — سَوابِقُ دَمعٍ ما يَجِفُّ غَزَيرِ

أَأَنتَ الَّذي حُدِّثتُ أَنَّكَ راحِلٌ — غَداةَ غَدٍ أَو رائِحٌ بِهَجِيرِ

فَقُلتُ يَسِيرٌ بَعضُ يَومٍ أَغيبُهُ — وَما بَعضُ يَومٍ غِبتِه بِيَسِيرِ

أَحِينَ عَصَيتُ العاذِلينَ إِلَيكُمُ — وَنازَعَ حَبلي في هَواكِ أَمِيري

وَأَنهَمَني فِيكِ الأَقارِبُ كُلُّهُم — وَباحَ بِما يُخفى الفُؤادُ ضَمِيري

فَقُلتُ لَها قَولَ أمرئٍ شَفَّهُ الهَوى — إِلَيها وَلَو طالَ الزَمانُ فَقِيرِ

وَيُخفى بِها وَجداً شَديداً وَقَلبُهُ — إِلَيها كَمَشدُودِ الوِثاقِ أَسِيرِ

وَما أَنا إِن شَطَّت بي الدارُ أَودَنَت — بي الدارُ عَنكُم فَاعلَمي بِصَبُور

أَشارَت لِتِربَيها إِلَيَّ وَأَومَضَت — فَأَحبِب بِها مِن مُومِضٍ وَمُشِيرِ

فَلَمّا تَجَلّى لَيلُنا وَبَدَت لَنا — كَواكِبُ فَجرٍ بَعدَ ذاكَ مُنِيرِ

وَقُلنَ أَنطَلِق لا كانَ آخر عَهدِنا — بِمَلقاكَ في سِترٍ سُترتَ سَتِيرِ

فَإِنّا نَخافُ الحَيَّ أَن يَفزَعُوا بِنا — وَعَينَ عَدُوٍّ أَن يَراكَ بَصِيرِ

نَهَضنَ بِأَعجاز ثِقالٍ تُمِيلُها — فَتَسمُو بِأَعناقٍ لَها وَصُدُورِ

كَعِبرِيِّ بانٍ أَثبتَتهُ أُصُولُهُ — يُحَرِّكُ أَعلاهُ نَسيمُ دَبُورِ

فَلَمّا اِستَوَت أَقدامُهُنَّ وَلَم تَكَد — عَلى هُضمِ أَكبادٍ وَلُطفِ خُصُورِ

تَهادى نِعاجِ الرَملِ مَرَّت سَواكِناً — بِأَجرَعَ مُوليِّ الدِماثِ مَطِيرِ

تَرَبَّعنَ غَورَ الأَرضِ حَتّى إِذا بَدَت — مِنَ النَجمِ أَرواحٌ ذَواتُ حَرُورِ

وَأَورَدَ أَهلَ الماءِ غِيّاً وَأَفصَحَت — حَمامَةُ أَيكٍ ناضِرٍ بِهَديرِ

دَعاهُنَّ نَجدٌ لِلجِلاسِ فَذُكِّرَت — ظِلالَ بَساتينٍ بِهِ وَقُصُورِ

وَكُنَّ بِهِ في صيفَةِ الحَيِّ كُلِّها — إِلى سَرَبٍ في رَوضَةٍ وَغَديرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • بالنعف: نعف: النَّعْفُ مِنَ الأَرض: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فِي اعْتِرَاضٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْحَدَر عَنِ السَّفْح وغَلُظ وَكَانَ فِيهِ صُعود وهُبوط، وَقِيلَ: هُوَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجَبَلِ أَو نَاحِيَةٌ مِنْ رأْسه، وَقِيلَ: ا …
  • بهجير: الهَجيرُ : المتروك.-: يبيس النَّبْت الذي كسَرَتْه الماشية.-: الفائق الفاضل.- من اللَّبن: الخاثر لم يحمض بعد.-: الحوض العظيم.-: الضخم.-: الغليظ الضخم من حُمُر الوحش.-: نِصف النَّهار، في القيظ بخاصّة؛ في الهجير اضطُرِرنا إ …
  • تقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.
  • دهور: دَهْوَرَ يُدَهْوِرُ دَهْوَرَةً :- الشّيْءَ: جمعه وقذفه في مَهْواة؛ دَهْوَر الأوساخَ في الحفرة.- الكَلام: قحَّمَ بعضَهُ في إثْر بعض؛ هذا الممثِّل الفكاهيّ يُدَهور الكلامَ عمداً لإضحاكِ السامعين.- الحائطَ: دفعه فسقط.

قصائد ذات صلة

  • شهيدي جوان على حبها
  • أين ما قلت مت قبلك أينا
  • أقوى من آل ظليمة الحزم
  • يا ليت شعري وليت الطير يخبرني
  • لو كان حيا قبلهن ظعائنا
  • يوما لأصحابي ويوما للمال
  • وما حمل الإنسان مثل أمانة
  • ليومنا بمنى إذ نحن نسكنها