أقول بأعلى نخلتين وقد مضى

الشاعر: العرجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«أقول بأعلى نخلتين وقد مضى» من شعر العرجي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقُولُ بِأَعلى نَخلَتَينِ وَقَد مَضى ... مِنَ اللَيلِ شَطرُ اللَيلِ وَالرَكبُ هاجِعُ

لِذي لَطَفٍ مِن صُحبَتي وَهوَ دُونَهُم ... أَقاتِلتي إِني إِلى اللَهِ راجِعُ

يَمانِيَةٌ مِن أَهلِ فَوزٍ تَشُوقُني ... وَتَأتي بِرَيّاها الرِياحُ الزَعازِعُ

وِمِمّا يَهيجُ القَلبَ يا صاحِ نَحوَها ... إِذا باكَرَ الأَيكَ الحَمامُ السَواجِعُ

كَأَنّي لِذِكراها إِذا اللَيلُ جَنَّني ... أَسيرُ عَدُوٍّ أَسهرَتهُ الجَوامِعُ

يَرى المَوتَ غُنماً راحَةً وَالَّذي بِهِ ... عَلَيهِ عَناءٌ فَهُوَ بِالمَوتِ طامِعُ

فَكَيفَ بِذِكراها وَبِالعَرجِ مَسكَني ... وَمِن دُونِها الشُمُّ الجِبالُ الفَوارِعُ

بَلى في المطيٍّ القُودِ لِلمَرءِ في الهَوى ... إِذا ضافَهُ هَمٌ شَديدٌ مَنافِعُ

وَنِعمَ دَواءُ النَأي وَالكَرب جَسرَةٌ ... وَأَبيَضُ مَصقُولُ الغَرارَينِ قاطِعُ

أَجُولُ بِها عَرمَ السُرى بِتَنُوفَةٍ ... بِها لِلقَطا قَد فارَقَتهُ مَواقِعُ

كَمُفتَحَصِ المَقرُورِ بِاللَيلِ شَفَّهُ ... ضَرَيبٌ فَلِلِّحيَينِ مِنهُ قَعاقِعُ

فَإِنّي وَإِيعاد العِدى فِيكِ نَحوَكُم ... أَنُوفَ العِدى حَتّى أَزُرَكِ جادِعُ

وَوَرّادُ حَوضٍ أَنتِ حَضرَةُ مائِهِ ... وَإِن ذادَني الذُوّاد عَنهُ فَشارِعُ

أَلَم تَعلَمي أَن رُبَّ باذِلَةٍ لَنا ... هَواها فَلا أَدنُو لَها فَتُصانِعُ

عَلَيَّ وَإِنّي بِالقَليلِ مِن الَّذي ... لَدَيكِ وَلَو صَرَّدتِهِ لِيَ قانِعُ

مِنَ الحُورِ لَو تَبدُو لِأَشمَطَ راهِبٍ ... تَعَبَّدَ مِمّا أَحرَزَتهُ الصَوامِعُ

ثَمانينَ عاماً رامَها إِن دَنَت لَهُ ... وَضاقَ بِهِ مِحرابُهُ وَهوَ واسِعُ

إِذا اللَيلُ آواها إِلى السِترِ بَعدَما ... تَضَمَّنَ سُمّارَ النَدِيِّ المَضاجِعُ

تَفُوحُ خُزامى طَلِّهِ مِن ثِيابِها ... تُخالِطُ مِسكاً أَنبَتَتها الأَجارِعُ

يَشُبُّ مُتُونُ الجَمرِ بِالند نارَهُ ... وَبِالعَنبَرِ الهِندِيِّ فَالعَرفُ ساطِعُ

كَأَنَّ عُقاراً قَهوَةً مَقدِيَّةً ... أَبى بَيعَها خبٌّ مِنَ التَجرِ خادِعُ

ثَلاثَةَ أَحوالٍ يُحاوِلُ فُرصَةً ... مِنَ السُوقِ لا يَدري مَتى السُوقُ نازِعُ

يُعَلُّ بِها أَنيابُها بَعدَ هَجعَةٍ ... وَقَد مالَ لِلغورِ النُجُومُ الطَوالِعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • باكر: أكر: الأُكْرَة، بِالضَّمِّ: الحُفْرَةُ فِي الأَرض يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فيُغْرَفُ صَافِيًا. وأَكَرَ يَأْكُرُ أَكْراً، وتَأَكَّرَ أُكَراً: حَفَرَ أُكْرَةً[[. قوله [حفر أكرة] كذا بالأصل والمناسب حفر حفراً]]؛ قَالَ الْ … (لسان العرب)
  • برياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • تشوقني: شقن: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ زله: أَنشد: وَقَدْ زَلِهَتْ نَفْسي مِنَ الجَهدِ، وَالَّذِي ... أُطالِبُه شَقْنٌ، وَلَكِنَّهُ نَذْلُ قَالَ: الشَّقْنُ القليل الوَتْحُ [الوَتِحُ] مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَشَيْءٌ شَقْنٌ وشَقِنٌ وشَق … (لسان العرب)
  • جنني: جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شَيْءٍ سُتر عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ، بِالضَّمِّ، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا صاح هذا العجب
  • رد الخليط الجمال فانتقلا
  • أقول اشتكاء بالحرام لصاحبي
  • قد رابه ولمثل ذلك رابه
  • ألم ينس ليلى عهدك المتباعد
  • إني زائر ظبيا
  • تطاول أيامي وليلي أطول
  • أقول غداة استقل الجمي