ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند

الشاعر: الحطيئة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند» من شعر الحطيئة، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا طَرَقَتنا بَعدَما هَجَدوا هِندُ — وَقَد سِرنَ خَمساً وَاِتلَأَبَّ بِنا نَجدُ

أَلا حَبَّذا هِندٌ وَأَرضٌ بِها هِندُ — وَهِندٌ أَتى مِن دونِها النَأيُ وَالبُعدُ

وَهِندٌ أَتى مِن دونِها ذو غَوارِبٍ — يُقَمَّصُ بِالبوصِيِّ مُعرَورِفٌ وَردُ

وَإِنَّ الَّتي نَكَّبتُها عَن مَعاشِرٍ — عَلَيَّ غِضابٍ أَن صَدَدتُ كَما صَدّوا

أَتَت آلُ شَمّاسِ بنِ لَأيٍ وَإِنَّما — أَتاهُم بِها الأَحلامُ وَالحَسَبُ العِدُّ

فَإِنَّ الشَقِيَّ مَن تُعادي صُدورُهُم — وَذو الجَدِّ مَن لانوا إِلَيهِ وَمَن وَدّوا

يَسوسونَ أَحلاماً بَعيداً أَناتُها — وَإِن غَضِبوا جاءَ الحَفيظَةُ وَالجِدُّ

أَقِلّوا عَلَيهِم لا أَبا لِأَبيكُمُ — مِنَ اللَومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا

أولَئِكَ قَومٌ إِن بَنَوا أَحسَنوا البُنى — وَإِن عاهَدوا أَوفَوا وَإِن عَقَدوا شَدّوا

وَإِن كانَتِ النُعمى عَلَيهِم جَزَوا بِها — وَإِن أَنعَموا لا كَدَّروها وَلا كَدّوا

وَإِن قالَ مَولاهُم عَلى جُلِّ حادِثٍ — مِنَ الدَهرِ رُدّوا فَضلَ أَحلامِكُم رَدّوا

وَإِن غابَ عَن لَأيٍ بَغيضٌ كَفَتهُمُ — نَواشِئُ لَم تَطرِر شَوارِبُهُم بَعدُ

وَكَيفَ وَلَم أَعلَمهُمُ خَذَلوكُمُ — عَلى مُعظَمٍ وَلا أَديمَكُمُ قَدّوا

مَطاعينُ في الهَيجا مَكاشيفُ لِلدُجى — بَنى لَهُمُ آبائُهُم وَبَنى الجَدُّ

فَمَن مُبلِغٌ أَبناءَ سَعدٍ فَقَد سَعى — إِلى السورَةِ العُليا لَهُم حازِمٌ جَلدُ

جَرى حينَ جارى لا يُساوي عِنانَهُ — عِنانٌ وَلا يَثني أَجارِيَّهُ الجَهدُ

رَأى مَجدَ أَقوامٍ أُضيعَ فَحَثَّهُم — عَلى مَجدِهِم لَمّا رَأى أَنَّهُ الجَهدُ

وَتَعذُلُني أَبناءُ سَعدٍ عَلَيهِمُ — وَما قُلتُ إِلّا بِالَّذي عَلِمَت سَعدُ

لَها أُسُّ دارٍ بِالعُرَيمَةِ أَنهَجَت — مَعارِفُها بَعدي كَما يُنهِجُ البُردُ

خَلَت بَعدَ مَغنى أَهلِها وَتَأَبَّدَت — كَأَن لَم يَكُن لِلحاضِرينَ بِها عَهدُ

كَأَن لَم تُدَمِّنها الحُلولُ وَفيهُمُ — كُهولٌ وَشُبّانٌ غَطارِفَةٌ مُردُ

هُمُ آلُ سَيّارِ بنِ عَمروِ بنِ جابِرٍ — رِجالٌ وَفَت أَحلامُهُم وَلَهُم جَدُّ

إِذا نازَعَ الأَقوامُ يَوماً قَناتَهُم — أَبى لَهُمُ المَعروفُ وَالحَسَبُ العِدُّ

فَمَن كانَ يَرجو أَن يُساوِيَ سَعيُهُ — لَمَسعاتِهِم قَدَّ الأَديمَ كَما قَدّوا

أَبوهُم وَدى عَقلَ المُلوكِ تَكَلُّفاً — وَما لَهُمُ مِمّا تَكَلَّفَهُ بُدُّ

تَكَلَّفَ أَثمانَ المُلوكِ فَساقَها — وَما غَضَّ عَنهُ مِن سُؤالٍ وَلا زِندُ

حَمالَةُ ما جَرَّت فَتاكَةُ ظالِمٍ — حَمالَةُ مُلكٍ لَم يَكُن مِثلُها بَعدُ

هُمُ حَمَلوا الأَلفَ الَّتي جَرَّ جارِمٌ — وَرَدّوا جِيادَ الخَيلِ ضاحِيَةً تَعدو

أولَئِكَ قَومٌ إِن بَنَوا أَحسَنوا البُنى — وَإِن عاهَدوا أَوفَوا وَإِن عَقَدوا شَدّوا

وَإِن تَكُنِ النُعمى عَلَيهِم جَزَوا بِها — وَإِن أَنعَموا لا كَدَّروها وَلا كَدّوا

وَإِن قالَ مَولاهُم عَلى جُلِّ حادِثٍ — مِنَ الأَمرِ رُدّوا فَضلَ أَحلامِكُم رَدّوا

أولَئِكَ قَومٌ لَن يَسُدَّ مَكانَهُم — شَريكٌ إِذا عُدَّ المَساعي وَلا وَردُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
  • بالبوصي: البُوصِيُّ : الزورق: -: سفينة تنتقل من ضفة إلى أخرى (معـ).
  • تعادي: تَعَادَى يَتَعَادَى تَعَادَ تعَادِياً [عدو]:- وا: تحاصموا وكان بعضهم لبعض عدوّاً،- وا: تبارَوْا في العدْو، أي الركض؛ تعادَوا في مباراة مسافة الأَلف من الأمتار. - ت النوائبُ: توالت. - وا: أعدى بعضُهم بعضاً؛ أصب أحدهم بالم …
  • شماس: الشِّمَاسُ : مصـ. -: الإباءُ والامتناعُ والعِنادُ؛ قومٌ إذا شُومسوا لَجَّ الشِّماسُ بهِم ** ذات العِنادِ، وإنْ يَاسرتَهٌم يَسرُوا

قصائد ذات صلة

  • طافت أمامة بالركبان آونة
  • عفا مسحلان من سليمى فحامره
  • لمن الديار كأنهن سطور
  • جزى الله خيرا والجزاء بكفه
  • شاقتك أظعان للي
  • آثرت إدلاجي على ليل حرة
  • ألا أبلغ بني عوف بن كعب
  • ألا هبت أمامة بعد هدء