ألا هبت أمامة بعد هدء
الشاعر: الحطيئة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ألا هبت أمامة بعد هدء» من شعر الحطيئة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا هَبَّت أُمامَةُ بَعدَ هَدءٍ — عَلى لَومي وَما قَضَّت كَراها
فَبِتُّ مُراقِباً لِلنَجمِ حَتّى — تَجَلَّت عَن أَواخِرِها دُجاها
فَقُلتُ لَها أُمامَ دَعي عِتابي — فَإِنَّ النَفسَ مُبدِيَةً نَثاها
وَلَيسَ لَها مِنَ الحَدَثانِ بُدٌّ — إِذا ما الدَهرُ عَن عُرُضٍ رَماها
فَهَل أُخبِرتِ أَو أَبصَرتِ نَفساً — أَتاها في تَلَمُّسِها مُناها
وَقَد خَلَّيتِني وَنَجِيِّ هَمٍّ — تَشَعَّبَ أَعظُمي حَتّى بَراها
كَأَنّي ساوَرَتني ذاتُ سَمٍّ — نَقيعٍ لا تُلائِمُها رُقاها
لَعَمرُ الراقِصاتِ بِكُلِّ فَجٍّ — مِنَ الرُكبانِ مَوعِدُها مِناها
لَقَد شَدَّت حَبائِلُ آلِ لَأيٍ — حِبالي بَعدَما ضَعُفَت قُواها
فَما تَتّامُ جارَةُ آلِ لَأيٍ — وَلَكِن يَضمَنونَ لَها قِراها
كِرامٌ يَفضُلونَ قُرومَ سَعدٍ — أُلي أَحسابُهُم وَأُلي نُهاها
وَهُم فَرعُ الذُرا مِن آلِ سَعدٍ — إِذا ما عُدَّ مِن سَعدٍ ذُراها
وَيَبني المَجدَ راحِلُ آلِ لَأيٍ — عَلى العَوجاءِ مُضطَمِراً حَشاها
وَيَسعى لِلسِياسَةِ مُردُ لَأيٍ — فَتُدرِكُها وَما وَصَلَت لِحاها
وَخُطَّةُ ماجِدٍ مِن آلِ لَأيٍ — إِذا ما قامَ صاحِبُها قَضاها
فَلا نَكراءُ بِالمَعروفِ يَوماً — وَغاياتُ المَكارِمِ مُنتَهاها
لَعَمرُكَ ما تُضَيِّعُ آلُ لَأيٍ — وَثيقاتِ الأُمورِ إِلى عُراها
وَما تَرَكَت حَفائِظَها لِأَمرٍ — أَلَمَّ بِها وَما قَصُرَت لُهاها
وَمَن يَطلُب مَساعِيَ آلِ لَأيٍ — تَصَعَّدَهُ الأُمورُ إِلى عُلاها
إِذا اِعوَجَّت قَناةُ المَجدِ يَوماً — أَقاموها لِتَبلُغَ مُنتَهاها
وَكانوا العُروَةَ الوُثقى إِذا ما — تَصَعَّدَتِ الأُمورُ إِلى عُراها
وَأَحلامٌ إِذا طُلِبَت إِلَيهِم — وَلَيسوا يُعجِلونَ بِها إِناها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- براها: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
- تشعب: تَشَعَّبَ يَتَشَعَّبُ تَشَعُّباً : - الشيءُ: انتشر وتفرق؛ تَشَعَّبت أَغصان الشجرة. - النهرُ: تفرّعت منه فروع/ تشعّب الموضوع وتشعّبت القضية، أَي صارت له ولها وجوه متعددة وفروع.
- تلمسها: تَلَمَّسَ يَتَلَمَّسُ تَلَمُّساً .- الشيءَ: تطلّبه مرّة بعد أخرى أو تحسَّسَه؛ تَلَمَّسَ طريقه في الظلام/ تَلَمَّس فيه خيراً/ تلمّس مختلف الاحتمالات لحلِّ المسألة.
- دجاها: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …