ألا آل ليلى أزمعوا بقفول
الشاعر: الحطيئة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا آل ليلى أزمعوا بقفول» من شعر الحطيئة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا آلُ لَيلى أَزمَعوا بِقُفولِ ... وَلَم يُنظِروا ذا حاجَةٍ لِرَحيلِ
تَنادَوا فَحَثّوا لِلتَفَرُّقِ عيرَهُم ... فَبانوا بِجَمّاءِ العِظامِ قَتولِ
مُبَتَّلَةٍ يَشفي السَقيمَ كَلامُها ... لَها جيدُ أَدماءِ العَشِيِّ خَذولِ
وَتَبسِمُ عَن عَذبٍ زُلالٍ كَأَنَّهُ ... نِطافَةُ مُزنٍ صُفِّقَت بِشَمولِ
فَعَدِّ طِلابَ الحَيِّ عَنكَ بِجَسرَةٍ ... تَخَيَّلُ في ثِنيِ الزِمامِ ذَمولِ
عُذافِرَةٍ حَرفٍ كَأَنَّ قُتودَها ... عَلى هِقلَةٍ بِالشَيِّطَينِ جَفولِ
فَلَو سَلَمَت نَفسي لِعَمروِ بنِ عامِرٍ ... لَقَد طالَ رَكبٌ نازِلٌ بِأَميلِ
لَعَمري لَقَد جارَيتُمُ آلَ مالِكٍ ... إِلى ماجِدٍ ذي جَمَّةٍ وَفُضولِ
إِذا واضَحوهُ المَجدَ أَربى عَلَيهِمُ ... بِمُستَفرِغٍ ماءَ الذِنابِ سَجيلِ
وَإِن يَرتَقوا في خُطَّةٍ يَرقَ فَوقَها ... بِثَبتٍ عَلى ضاحي المَزَلِّ رَجيلِ
فَصُدّوا صُدودَ الوانِ أَبقى عَلَيكُمُ ... بَني مالِكٍ إِذ سُدَّ كُلُّ سَبيلِ
فَما جَعَلَ الصُعرَ اللِئامَ خُدودُها ... كَآدَمَ قَلباً مِن بَناتِ جَديلِ
فَتىً لا يُضامُ الدَهرَ ما عاشَ جارُهُ ... وَلَيسَ لِأَدمانِ القِرى بِمَلولِ
هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِ ... وَكُلَّ عَتيقِ الحُرَّتَينِ أَسيلِ
وَأَشجَعُ في الهَيجاءِ مِن لَيثِ غابَةٍ ... إِذا مُستَباةٌ لَم تَثِق بِحَليلِ
وَخَيلٍ تَعادى بِالكُماةِ كَأَنَّها ... وُعولُ كِهافٍ أَعرَضَت لِوُعولِ
مُثابِرَةٍ رَهواً وَزَعتَ رَعيلَها ... بِأَبيَضَ ماضي الشَفرَتَينِ صَقيلِ
أَخو ثِقَةٍ ضَشمُ الدَسيعَةِ ماجِدٌ ... كَريمُ النَثا مَولاهُ غَيرُ ذَليلِ
إِذا الناسُ مَدّوا لِلفَعالِ أَكُفَّهُم ... بَذَختَ بُعادِيِّ السَراةِ طَويلِ
وَجُرثومَةٍ لا يَبلُغُ السَيلُ أَصلَها ... فَقَد صَدَّ عَنها الماءُ كُلَّ مَسيلِ
بَنى الأَحوَصانِ مَجدَها ثُمَّ أُسلِمَت ... إِلى خَيرِ مُردٍ سادَةٍ وَكُهولِ
فَإِن عُدَّ مَجدٌ فاضِلٌ عَدَّ مِثلَهُ ... وَإِن أَثَّلوا أَدرَكتُهُم بِأَثيلِ
وَليتَ تُراثَ الأَحوَصَينِ فَلَم يَضِع ... إِلى اِبنَي طُفَيلٍ مالِكٍ وَعَقيلِ
فَما يَنظُرُ الحُكّامُ بِالفَضلِ بَعدَما ... بَدا واضِحٌ ذو غُرَّةٍ وَحُجولِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزمام: زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الز … (لسان العرب)
- السقيم: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ … (لسان العرب)
- بالشيطين: شيط: شاطَ الشيءُ شَيْطاً وشِياطةً وشَيْطُوطةً: احْتَرَقَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزيتَ والرُّبَّ؛ قَالَ: كَشائطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وأَشاطَه وشَيَّطَه، وشاطَتِ القِدْر شَيْطاً: احتَرقَتْ، وَقِيلَ: احْتَرَقَتْ و … (لسان العرب)
- بشمول: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و … (لسان العرب)
- بقفول: قفل: القُفُول: الرُّجوع مِنَ السَّفَرِ، وَقِيلَ: القُفُول رُجُوعُ الجُنْد بَعْدَ الغَزْوِ، قَفَلَ الْقَوْمُ يَقْفُلون، بِالضَّمِّ، قُفُولًا وقَفْلًا؛ وَرَجُلٌ قَافِل مِنْ قَوْمٍ قُفَّال، والقَفَل اسْمٌ لِلْجَمْعِ. التَّه … (لسان العرب)
- تخيل: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
- تنادوا: نأد: النَّآدُ والنَّآدى: الدّاهِيةُ. وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ وَنَآدَى، عَلَى فَعالى؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى، ... أَظَلَّتْكُم بِعارِضِها المُخيل نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَةَ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا، وَ … (لسان العرب)