أرى العير تحدى بين قو وضارج
الشاعر: الحطيئة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أرى العير تحدى بين قو وضارج» من شعر الحطيئة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرى العيرَ تُحدى بَينَ قَوٍّ وَضارِجٍ — كَما زالَ في الصُبحِ الأَشاءُ الحَوامِلُ
نَظَرتُ عَلى فَوتٍ ضُحَيّاً وَعَبرَتي — لَها مِن وَكيفِ الرَأسِ رَشٌّ وَواشِلُ
فَتَبَّعتُهُم عَينَيَّ حَتّى تَفَرَّقَت — مَعَ اللَيلِ عَن ساقِ الفَريدِ الحَمائِلُ
فَلَأياً قَصَرتُ الطَرفَ عَنهُم بِجَسرَةٍ — ذَمولٍ إِذا واكَلتُها لا تُواكِلُ
صَموتِ السُرى عَيرانَةٍ ذاتِ مَنسَمٍ — نَكيبِ الصُوى تَرفَضُّ عَنهُ الجَنادِلُ
عُذافِرَةٌ خَرساءُ فيها تَلَفُّتٌ — إِذا ما اِعتَراها لَيلُها المُتَطاوِلُ
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَوناً رَباعِياً — شَنوناً تَرَبَّتهُ الرُسَيسُ فَعاقِلُ
شَنونٌ أَبوهُ أَخلَدِيٌّ وَأُمُّهُ — مِنَ الحُقبِ فَحّاشٌ عَلى العِرسِ باسِلُ
إِذا ما أَرادَت صاحِباً لا يُريدُهُ — فَمِن كُلِّ ضاحي جِلدِها هُوَ آكِلُ
تَرى رَأسَهُ مُستَحمِلاً قَبلَ رِدفِها — كَما حَمَلَ العِبءَ الثَقيلَ المُعادِلُ
وَإِن جاهَدَتهُ جاهَدَت ذا كَريهَةٍ — وَإِن تَعدُ عَدواً يَعدُ عادٍ مُناقِلُ
يُثيرانِ جَوناً ذا ظِلالٍ كَأَنَّهُ — جَديدُ البِقاعِ هَيَّجَتهُ المَعاوِلُ
إِلى القائِلِ الفَعّالِ عَلقَمَةَ النَدى — رَحَلتُ قَلوصي تَجتَويها المَناهِلُ
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَوناً يَمانِياً — شَنوناً يُرَبّيهِ الرَسيسُ وَعاقِلُ
إِلى ماجِدِ الآباءِ قَرمٍ عَثَمثَمٍ — لَهُ عَطَنٌ يَومَ التَفاضُلِ آهِلُ
فَما كانَ بَيني لَو لَقيتُكَ سالِماً — وَبَينَ الغِنى إِلّا لَيالٍ قَلائِلُ
لَعَمرِي لَنِعمَ المَرءُ مِن آلِ جَعفَرٍ — بِحَورانَ أَمسى أَعلَقَتهُ الحَبائِلُ
لَقَد غادَرَت حَزماً وَبِرّاً وَنائِلاً — وَلُبّاً أَصيلاً خالَفَتهُ المَجاهِلُ
وَقِدراً إِذا ما أَنفَضَ القَومُ أَوفَضَت — إِلى نارِها سَعياً إِلَيها الأَرامِلُ
لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ لا واهِنُ القُوى — وَلا هُوَ لِلمَولى عَلى الدَهرِ خاذِلُ
لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ إِن عَيَّ قائِلٌ — عَنِ القيلِ أَو أَدنى عَنِ الفِعلِ فاعِلُ
لَعَمري لَنِعمَ المَرءُ لا مُتَهاوِنٌ — عَنِ السورَةِ العُليا وَلا مُتَخاذِلُ
تَكادُ يَداهُ تُسلِمانِ رِدائَهُ — مِنَ الجودِ لَمّا اِستَقبَلَتهُ الشَمائِلُ
يَداكَ خَليجُ البَحرِ إِحداهُما دَماً — تَفيضُ وَأُخرى فِعلُ حَزمٍ وَنائِلُ
فَإِن تَحيَ لا أَملَل حَياتي وَإِن تَمُت — فَما في حَياةٍ بَعدَ مَوتِكَ طائِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتراها: [ع ر ي]. (مصدر اِعْتَرى). 1."خافَ مِنِ اِعْتِراءِ الْمَرَضِ" : مِنْ إِصابَتِهِ. 2." وَلَّدَ اعْتِراءُ الخَوْفِ لَدَيْهِ إِحْباطاً" : اِسْتيلاؤُهُ.
- الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
- العير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
- الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …