أكتم مابي لو يدوم التكتم
الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«أكتم مابي لو يدوم التكتم» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُكَتِّمُ مابي لو يَدومُ التَّكتُّمُ — ولكنه هَمٌّ به القَلبُ مُفعَمُ
بني وطني إنَّ الشعوبَ وأَهلَها — قدِ استَيقظت طُرّاً وأنتمُ نُوَّمُ
هو الوطنُ المحبوبُ يَرجو منَ أهلِهِ — سَماعاً لِشَكواهُ وأهلهُ أَنتُمُ
مضى زَمنُ الجهلِ الذَّميمِ زَمانُهُ — وهذا زمانُ آنَ فيه التَّعَلُّمُ
فبِالعِلمِ شادوا في البِحارِ مَساكِناً — وفيها معَ الحيتانِ عاموا وعَوَّموا
وبالعلمِ سارت في السماءِ ركابُهُم — وقد أسرجوا متنَ الرِّياحِ وألجمَوا
وبِالعلمِ إن كانوا جُلوساً بِمَشرِقٍ — وفي الغَربِ من يَبغي الكلامَ تَكَلَّموا
وبالعلم قد أفنى الفريقانِ بَعضَهُم — وما اختلفت بينَ الفريقينِ أَسهُمُ
أتاكم زَمانٌ يطلُبُ العِلمَ مِنكُمُ — بِجِدٍّ فإن لم تَطلُبوا العِلمَ تَندَموا
ومالي أرى هذي العوائدَ أصبَحَت — واضرارُها فينا تَزيدُ وتَعظُمُ
فهل من دَواءٍ لِلعوائِدِ إنَّها — إذا تُرِكَت في الجِسمِ لا شَكَّ تُعدِمُ
أشَدخُ رُؤوسٍ كُلَّما حانَ مَوسِمٌ — ونَهشُ أفاعٍ نَهشُهُنَّ مُحَرَّمُ
أَمِن شَرَفِ الإنسانِ يَدخُلُ بَيتَهُ — عَواهرُ في تَنهاقِها تَتَنَغَّمُ
يُشارِكُهُنَّ الأُنسَ في بيتِ أهلِه — وإنهُ شيءٌ بعدَ إثمٍ مُذَمَّمُ
بِرَبِّكَ قُل لي كيفَ تُصبِحُ مَن رَأت — قَرينَتَها بِالأمسِ تَزهو وتَنعَمُ
عليها منَ التِّيجانِ كلُّ مُرَصَّعٍ — وفي جِيدِها العِقدُ البديع المُنَظَّمُ
أمَا إنَّها تَصبو لِفِعلِ قَرينَةٍ — ولو أنَّهَا بينَ العَفائِفِ مَريمُ
فَقُل أى ورَبِّي إنَّهُ الحَقُّ واعتَرِف — ونفسَكَ لا تَخدَع فإِنَّك مُسلِمُ
كانكَ يا مغرورُ نِلتَ سُرورَها — إذا هِىَ مِن فَرطِ السُّرورِ تَبَسَّمُ
تُريكَ ابتِساماتِ السُّرورِ وإنَّها — لَتَكتُمُك الشيءَ الذي هِىَ تَكتُمُ
وأصغَرُ مَا يَكتمَن لو كُنتَ خَأدِعا — ولكنَّه الشيءُ الذي أنتَ تعلَمُ
وَمَعذورةٌ ذاتُ الحِجابِ إذَا أتَت — شَنائعَ أعمالٍ بها الزَّوجُ مُغرَمُ
لَعَمرِىَ إنَّ الهَمّ يَعظُمُ حَملُهُ — وهَمٌّ يَمسُّ المَرءَ في العِرضِ أَعظَمُ
أليكم بني الأَوطانِ أشكو صَنيعَكُم — ولم أَشكُ إلا منكمُ وإلَيكمُ
ولا أرتَجي فَرداً سِواكُم لِنُصرَتي — فَعَن حربِ أنصارِ العَوائِدِ صَمِّموا
ولا تَبخَسوا باللهِ قَدرَ حُقوقِكُم — بني المَغرِبِ الأقصى فأَنتمُ أنتمُ
هنا قِف قليلا بي لِتَسكُنَ لَوعتي — وَيدري يَراعي ما يَخُطُّ ويَرسُمُ
ودَعني وما يَقوَى الفؤادُ لِحَملِهِ — فقد آن أن يَنهَلَّ مِن مُقلَتِي الدَّمُ
ودَعني وذا نُصحي وإن كانَ قارِساً — وذا مَبلًَغي في العِلمِ واللهُ أعلمُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعلم: تَعَلَّمَ يَتَعَلَّمُ تَعَلُّماً .- الشيءَ. عرفه، أتقنه، تَعَلَّمَ أُصول الرسم. وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفعُهُمْ / تَعَلَّمْ، فعلُ أمر يتعدّى لمفعولين بمعنى أعلم/ التعلُّمْ يعني اكتساب المهارات والخبرات …
- الذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
- بمشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.