يا غزال الوادي بنفسي أنتا
الشاعر: ابن المعتز · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«يا غزال الوادي بنفسي أنتا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا غَزالَ الوادي بِنَفسي أَنتا — لا كَما بِتُّ لَيلَةَ الهَجرِ بِتّا
لَم تَدَعني عَيناكَ أَنجو صَحيحاً — مِنكَ حَتّى حُسِبتُ فيمَن قَتَلتا
يَومَ يَشكو طَرفي إِلى طَرفِكَ الحُب — بُ فَأَوحى إِلَيهِ أَن قَد عَلِمتا
لَيتَ شِعري أَما قَضى اللَهُ أَن تَذ — كُرَ في الذاكِرينَ لي مِنكَ وَقتا
قُسِمَت في الهَوى البُخوتُ فَيا بَخ — تِيَ في حُبِّها عَدِمتُكَ بَختا
لا تَلُمني يا صاحِ في حُبِّ مَكتو — مَةِ نَفسي لَها الفِداءُ وَأَنتا
كُفَّ عَنّي فَقَد بُليتُ وَخَلّا — كَ بَلائي يا عاذِلي فَاِستَرَحتا
أَنتَ مِن حُبِّها مُعافىً وَلَو قا — سَيتَ مِن حُبِّها الهَوى لَعَذَرتا
فَجَزاكِ الإِلَهُ حَقَّكِ عَنّي — لَم يُخَفِّف عَنّي بَلائي وَزِدتا
هاكَ قَلبي قَطِّعهُ لَوماً فَإِن أَن — سَيتَهُ حُبَّها فَقَد أَحسَنتا
أَيُّها القَلبُ هَل تُطيقُ اِصطِباراً — طالَما قَد أَطلَقتَني فَصَبِرتا
إِنَّهُ مَن هَوَيتُهُ واسِعَ الحُب — بِ كَثيرَ القِلى كَما قَد عَرَفتا
فَاِجتَنِبهُ كَما تَعُزُّ عَلَيهِ — كُلَّما زادَ مِن لِقائِكَ هُنتا
أَوَما كُنتَ قَد نَزَعتَ عَنِ الغِي — يِ وَسافَرتَ في التُقى وَرَجَعتا
وَبِمَن قَد بُليتَ لَيتَكَ يا مِس — كينُ أَحبَبتَ واصِلاً طَو تَرَكتا
وَلَقَد بانَ أَنَّهُ لَكَ قالٍ — مُخلِفُ الوَعدِ خائِنٌ لَو عَقَلتا
أَبَداً مُنعِمٌ يُعَلِّقُ وَعداً — فَإِذا قُلتَ هاتِهِ قالَ حَتّى
طالَما كُنتَ حائِداً قَبلَ هَذا — عَن حِبالِ الهَوى فَكَيفَ وَقَعتا
ما أَرى في الهَوى لِإِبليسَ ذَنباً — إِنَّ عَيني قادَت وَأَنتَ اِتَّبَعتا
فَذُقِ الحُبَّ قَد نُهيتَ فَخالَف — تَ أَلَستَ الَّذي عَصيتَ أَلَستا
ظَبيَةٌ فَرَّغَت خَيالَكَ مِنها — لَم يَدُم عَهدُها كَما عَهِدتا
وَلَقَد مَتَّعتَكَ مِنها بِوَصلٍ — زَمَناً ماضِياً وَكانَت وَكُنتا
فَاِسلُ عَنها فَالآنَ وَقتُ التَسَلّي — قَطَعَت مِنكَ حَبلَها فَاِنبَتّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البخوت: خوت: خاتَه يَخُوتُه خَوْتاً: طَرَده. والخَواتُ والخَواتةُ: الصَّوْتُ، وَخَصَّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالسَّيْلِ، وأَنشد لِابْنِ هَرْمَة: وَلَا حِسَّ إِلّا خَواتُ السُّيول وخَواتُ الطَّيْرِ: صَوْتُها؛ وَقَد …
- بتا: بتأ: بَتَأَ بِالْمَكَانِ يَبْتَأُ بُتُوءاً: أَقامَ. وَقِيلَ هَذِهِ لُغَةٌ، وَالْفَصِيحُ بَتَا بُتُوّاً. وسنذكرُ ذَلِكَ فِي المعتلِّ إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
- بختا: ختأ: خَتَأَ الرجُلَ يَخْتَؤُه خَتْأً: كَفَّه عَنِ الأَمر. واخْتَتأَ مِنْهُ: فَرِقَ. واختَتأَ لَهُ اختِتاءً: خَتَلَه؛ قَالَ أَعرابي: رأَيت نَمِراً فاخْتَتَأَ لِي؛ وَقَالَ الأَصمعي: اخْتَتَأَ: ذَلَّ؛ وَقَالَ مَرَّةً: اخْتَ …
- بلائي: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …