هذي ثمان قد قطعن الدجى
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح
«هذي ثمان قد قطعن الدجى» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَذي ثَمانٌ قد قَطَعْنَ الدُّجى — في سَيْرِها مُعْتَبَرٌ للحِجا
مرّتْ وقدْ نالَ بها آمِلٌ — ما شاءَ منْ أوطارِهِ وارْتَجى
فجَرّدَ العَزْمَ الذي ما نَبا — والتَحَف الليلَ الذي قد سَجا
يردُّهُ الخَوْفُ ويَدْعو بِهِ — إذا أطاعَ الخَوفَ داعِي الرَّجا
قدْ قَطَعَ البَرَّ فقال الوَجَى — واقْتَحَمَ البحْرَ فقالَ النَّجا
والْتَذّ بالباقِي فحَثَّ الخُطَى — ومَرّ بالفانِي فَما عَرَّجا
موْلايَ هذا نَهْجُ أهْلِ الهَوى — فاسْمَحْ لمَنْ قارَبَ أو لَجّجا
واسْلُكْ منَ السّيْرِ بهِ مَنْهَجاً — عنْ مادِحٍ جلَّ وعمّنْ هَجا
ولتَقْرَأ النُّسْخَةَ واتْرُكْ الى — سِرِّ المَعاني خَطَّها المُدْمَجا
وكيفَ لا يُحْرِزْ إرثَ العُلَى — منْ وَرِثَ الأنْصارَ والخَزْرَجا
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النجا: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
- بالباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
- بالفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
- ثمان: ثُمَانَ: [يستوي فيها المذكّر والمؤنّث وتُمنعِ من الصرف] ثمانية ثمانية؛ اصطفُّوا ثُمانَ للسير في مسيرة صامتة.
- سجا: السَجِيَّةُ: الخُلقُ والطبيعة. وقد سجا الشئ يسجو سجوا: سكن ودام. وقوله تعالى: (والليلِ إذا سَجا) ، أي إذا دامَ وسكن. وليلةٌ ساجِيَةٌ، وساكنةٌ، وساكِرَةٌ، بمعنىً ومنه البحرُ الساجي. قال الأعشى: فما ذَنْبُنا أَنْ جاشَ بحرُ …
- سيرها: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
- عرجا: العَرْجَاء : مذ الأعْرَجُ.-: الضَّبع.
- فاسمح: أسْمَحَ يُسْمِحُ إِسْماحاً : سَمَحَ، أي بذل في العُسْرِ واليُسْرِ عن كرمِ وسخاء؛ يحبُّ الناس من يُسْمِحُ بغير منَّة،- له بحاجة: يَسَّرها له؛ أسمح له الحاجب بالوصول إلى الوزير.- تِ الدابة: انقادت بعد استصعاب؛ أسمح الجواد …