لجوء جمالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حتَّى متى وأَنا أشكو غيابَ (أَنا)؟!كُلِّي هُناَكَ ولكنِّي أقيمُ هُنا!
وما القصيدةُ إلاَّ لحظةٌ/أَبَدٌتأتي لكي نلتقي فيها: أَنا وأَنا!
هذي المدينةُ ما زالتْ تباعدُنيعنِّي وتزرعُ فيما بيننا مُدُنا
مدينةٌ ترتدي الأَسْمَنْتَ قُبَّعَةًسوداءَ تحجبُ عن أحلامِنا المُزُنا
في عَتْمَةِ الأُفُقِ النَّفْطِيِّ لا قَمَرٌيُغري الموانئَ كيما تحضنَ السُّفُنا
تيهٌ يُفَرِّخُ تيها.. والمدَى شَبَحٌيسيرُ منتعلاً أَسْفَلْتَهُ الخَشِنا
و(هُدْهُدُ) الوقتِ إنْ حمَّلْتُهُ (نَبَأً)صوبَ (الشَّآمِ) تَوَلَّى يقصدُ (اليَمَنا)!
يا أَوَّلَ الماءِ في الآبارِ .. خُذْ بيَديلسدرة المُبْتَدَى وانثرْ عَلَيَّ جَنَى
واعطفْ على العُمْرِ إنْ أضحتْ فراشتُهُجرادةً من حديدٍ تجرحُ الفَنَنا
فهكذا قَدَرُ الشَّلاَّلِ هاويةٌمتى يغادرُ من عليائِهِ وَطَنا !
هل من لجوءٍ جماليٍّ يلوذُ بهِمَنْ بات في قبضةِ الفولاذِ مُرْتَهَنا؟!
لم نأتِ للنخلِ نستشفي عيادتَهُإلاَّ لنَبْرَأَ من نَفْطٍ أَلَمَّ بِنا !
يا حفلةَ الرقصِ في روحي.. أناَ نغميمتدُّ.. يمتدُّ حتَّى يغتدي زَمَنا
أحميتُ طاري أُغَذِّي كلَّ خاصرةٍتقتاتُ من جِلْدِهِ الإيقاعَ والشَّجَنا
وطُفْتُ بالكَلِماَتِ الغافياتِ علىحُلْمِ السكينةِ أُذكي بينها الفِتَنا
ما ثَمَّ من بدعةٍ إلاَّ شحذتُ لهانصلَ الغوايةِ كي أُردي بهِ السُّنَنا
وليسَ ثَمَّةَ أنثَى لا أراودُهاحتَّى ألامسَ في تُفَّاحِهاَ عَفَنا
أنا الذي خاطَبَتْهُ النفسُ قائلةً :كُنْ لا المُؤَذِّنَ في الدنيا، ولا الأُذُنا !
ها إنَّ قلبي سديمٌ باتَ ملتهباًبألفِ شمسٍ تَشَظَّتْ في دمي مِحَنا
بعضُ الأغاني إذا شَكَّلْتُهاَ اتَّخَذَتْمن وَحْيِ عُمْرِيَ شكلاً يشبهُ الوَثَنا
حُلْمِي على الأرضِ(مَهْدِيٌّ) يُخَلِّصُنيوليسَ يطلبُ إيماني بهِ ثَمَنا !
أنا المُجَنَّدُ في جيشٍ يقاتلُنيفيا إلهيَ: هَبْني القُوَّةَ /الوَهَنا !
أَوْحَتْ لِيَ الحربُ ألاَّ أدَّعي سَفَهاًفَهْمَ (الحسين) إذا لم أفهمِ (الحَسَنا)
أَسْكَنْتُ بالأمسِ في هذا المدَى بَدَنيوما وجدتُ لروحي في المدَى سَكَنا
للرُّوح أجنحةٌ من فرط ما ارْتَجَفَتْكادَتْ تَهُدُّ على أوتادِهِ، البَدَنا
بعضُ الأغاني إذا شَكَّلْتُهاَ اتَّخَذَتْمن وَحْيِ عُمْرِيَ شكلاً يشبهُ الكَفَنا
يا ليتني أزرعُ الفردوسَ في لغتيكي تشربَ الكلماتُ الشَّهْدَ واللَّبَنا !
عن القصيدة
«لجوء جمالي» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.