إن كؤوس المدام تشبهها الس

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«إن كؤوس المدام تشبهها الس» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 7 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ كُؤوسَ المُدامِ تُشبِهُها السُ — يوفُ وَالمَوتُ في مَضارِبِها

شُموسُها شَمسُ باطِلٍ شَرَقَت — فَلا يَكُن فوكَ مِن مَغارِبِها

وَنَملُها إِن تَدِبَّ في جَسَدٍ — أَضَرُّ لِلنَفسِ مِن عَقارِها

وَكُلُّ ما أَذهَبَ العُقولَ وَإِن — خالَفَها فَهوَ مِن أَقارِبِها

جَرَّبَها عالِمٌ بِشيمَتِها — وَيَذهَبُ اللُبُّ في تَجارِبِها

وَقَد تُقَضّى الحَياةُ راضِيَةً — بِدونِ ما نيلَ مِن مَآرِبِها

إِن شَرِبَت راحَها زَنَت وَجَنَت — فَلتَتَّقِ اللَهَ في مَشارِبِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
  • تشبهها: تَشَبَّهَ يَتَشَبَّهُ تَشَبُّهاً : - به: سعى لمماثلته ومجاراته في العمل أو السلوك. وتَشَبَّهوا إِنْ لمْ تكونُوا مثلَهُمْ
  • جربها: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال …
  • خالفها: الخَالِفُ : فا. -: الضعيف الَّذي لا يشتهي الطعام؛ بعد شفائه من المرض بقي خالِفًا. -: الكثير الخلاف. -: الَّذي يبقى بعد ذهابك. -: الفاسد والردئ؛ نبيذٌ خالفٌ / رجل خالِفُ أهل بيتِهِ أي لا خير فيه.
  • راحها: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها