نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نادى حَشا الأُمِّ بِالطِفلِ الَّذي اِشتَمَلَت — عَلَيهِ وَيحَكَ لا تَظهَر وَمُت كَمَدا
فَإِن خَرَجتَ إِلى الدُنيا لَقيتَ أَذىً — مِنَ الحَوادِثِ بَلحَ القَيظَ وَالجَمَدا
وَما تَخَلَّصُ يَوماً مِن مَكارِهِها — وَأَنتَ لا بُدَّ فيها بالِغٌ أَمَدا
وَرُبَّ مِثلَكَ وافاها عَلى صِغَرٍ — حَتّى أَسَنَّ فَلَم يَحمَد وَلا حَمِدا
لا تَأمَنِ الكَفُّ مِن أَيّامِها شَلَلاً — وَلا النَواظِرُ كَفّاً عَنِّ أَو رَمَدا
فَإِن أَبيتَ قَبولَ النُصحِ مُعتَدِياً — فَاِصنَع جَميلاً وَراعِ الواحِدَ الصَمَدا
فَسَوفَ تَلقى بِها الآمالَ واسِعَةً — إِذا أَجَزتَ مَداً مِنها رَأَيتَ مَدى
وَتَركَبُ اللُجَّ تَبغي أَن تُفيدَ غِناً — وَتَقطَعُ الأَرضَ لا تُلفي بِها ثَمَدا
وَإِن سَعِدَت فَما تَنفَكُّ في تَعَبٍ — وَإِن شَقيتَ فَمَن لِلجِسمِ لَو هَمَدا
ثُمَّ المَنايا فَإِمّا أَن يُقالُ مَضى — ذَميمَ فِعلٍ وَإِمّا كَوكَبٌ خَمَدا
وَالمَرءُ نَصلُ حُسامٍ وَالحَياةُ لَهُ — سَلٌّ وَأَصوَنُ لِلهِندِيِّ أَن غُمِدا
فَلَو تَكَلَّمَ ذاكَ الطِفلُ قالَ لَهُ — إِلَيكَ عَنّي فَما أُنشِئتُ مُعتَمِدا
فَكَيفَ أَحمِلُ عَتباً إِن جَرى قَدَرٌ — عَلَيَّ أَدرَكَ ذا جِدٍّ وَمَن سَمَدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ …
- النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
- بالطفل: طفل: الطَّفْلُ: البَنان الرَّخْص. الْمُحْكَمُ: الطَّفْل، بِالْفَتْحِ، الرَّخْص النَّاعِمُ، وَالْجَمْعُ طِفالٌ وطُفول؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا، ... وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفَالا وَق …
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بلح: بلح: البَلَحُ: الخَلالُ، وَهُوَ حَمْلُ النَّخْلِ مَا دَامَ أَخضر صِغاراً كحِصرِم الْعِنَبِ، وَاحِدَتُهُ بَلَحة. الأَصمعي: البَلَحُ هُوَ السَّيابُ. وَقَدْ أَبْلَحَتِ النَّخْلَةُ إِذا صَارَ مَا عَلَيْهَا بَلَحاً. وَفِي حَد …
- تخلص: تَخَلَّصَ يَتَخَلَّص تَخَلُّصاً - منه: بعُد عنه وتجرد منه؛ تخلّص من رفاق السوء/ تخَلّص من الورطة التي وقع فيها/ يتميز هذا الكاتب بحسن التخلص وبراعته أي يحسن الانتقال من موضوع إلى آخر من غير انقطاع محسوس.