عجبت لشارب بزجاج راح
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة قصيرة
«عجبت لشارب بزجاج راح» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 5 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة قصيرة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَجِبتُ لِشارِبٍ بِزُجاجِ راحٍ — دُوَينَ العَقلِ سُدءاً مِن حَديدِ
وَلَم يَحتَج إِلى عَونٍ بِقَطرٍ — وَلَم يَكُ صاحِبَ الأَيدِ الشَديدِ
رَأى شَمسَ المُدامِ تَغورُ فيهِ — وَتَطلُعُ في ذُرى قَدَحٍ جَديدِ
مُقيماً غَيرَ ذي سَفَرٍ تَكَفّا — بِنَدمانيهِ مِن جَمِّ العَديدِ
كَذي القِرنَينِ لَكِن ضَلَّ هَذا — وَيُسَّرَ ذاكَ لِلرَأي السَديدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السديد: السَّديدُ : الصائِبُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً.
- الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
- العديد: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.
- بزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- بقطر: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم …
- تغور: تَغَوَّرَ يَتَغوَّرُ تَغَوُّراً : أَتى الغوْرَ، أي المنخفض من الَأرض؛ أَنْجد في سيره وتغوَّر.- ت العينُ: غارت، أي دخلت في الرأْس.