الشيب أزهار الشباب فما له

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«الشيب أزهار الشباب فما له» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشيبُ أَزهارُ الشَبابِ فَما لَهُ — يُخفى وَحُسنُ الرَوضِ بِالأَزهارِ

وَدَّ الَّذي هَوِيَ الحِسانَ لَوِ اِشتَرى — ظَلماءَ لِمَّتِهِ بِأَلفِ نَهارِ

وَالناسُ مِثلُ النَبتِ أَيُّ بَهارَةٍ — ذَهَبَت فَلَم تَنفُض سَليلَ بَهارِ

لَيتَ الجِيادَ غَداةَ صادَفَها الرَدى — ما أَعقَبَت بِنَتائِجِ الأَمهارِ

هارٍ عَلَيهِ مَوقِفٌ مِن خائِفٍ — لِلدَهرِ فَتكَةَ سائِفٍ أَو هاري

لَولا السَفاهَةُ ما تَعَلَّلَ جاهِلٌ — بِتَخَيُّرِ الأَحماءِ وَالأَصهارِ

إِنّا لَفي وَقتِ الغُروبِ وَقَد مَضى — زَمَنُ الضَحاءِ وَساعَةُ الإِظهارِ

ما أُمُّ دَفرٍ في الحَياةِ مَروَعَةٌ — بِطَلاقِ ذي شَرَفٍ وَلا بِظِهارِ

ولَقَد تَشابَهَ في الظَواهِرِ مَولِدٌ — حِلُّ النُكاحِ وَمَولِدٌ بِعِهارِ

وَالإِنسُ في عَمّاءَ لَم يَتَبَيَّنوا — بِالفِكرِ إِلّا حِكمَةَ القَهّارِ

يَبغي الطَهارَةَ ناسِكٌ وَمَحَلُّهُ — في مَومِسٍ بَرِأَت مِنَ الإِطهارِ

وَمِنَ الرَزايا ما يُفيءُ لَكَ العُلا — كَالمِسكِ فاحَ بِمَوقِعِ الأَفهارِ

أَسنَيتُ مِن مَرِّ السِنينَ وَلَم أُرِد — أَسنَيتُ مِن ضَوءِ السَنا البَهّارُ

وَجَهَرتُ مِن قُلُبِ الوِدادِ ذَمامَها — فَذَمَمتُ في سِرّي وَعِندَ جِهاري

وَشُهِرتُ في الدُنِّيا وَمَن لي أَن أَرى — كَالنيرِ الفاني مَعَ الإِشهارِ

وَكَأَنَّ ساهِرَةَ السَماءِ تَضَمَّنَت — أَنَفاً مِنَ التَسهيدِ وَالإِسهارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضحاء: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …
  • النبت: نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. اللَّيْثُ: كلُّ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ فِي الأَرض، فَهُوَ نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يُقَالُ: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الفرَّاءُ: إِنَّ النَّ …
  • بتخير: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.
  • بهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.
  • تعلل: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.
  • دفر: دفر: الدَّفْرُ: الدَّفْعُ. دَفَرَ فِي عُنُقِهِ دَفْراً: دَفَعَ فِي صَدْرِهِ وَمَنَعَهُ؛ يَمَانِيَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: دفَرْتُه فِي قَفَاهُ دَفْراً أَي دُفَعْتُهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُد …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها