أما الحقيقة فهي أني ذاهب
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أما الحقيقة فهي أني ذاهب» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمّا الحَقيقَةُ فَهِيَ أَنّي ذاهِبٌ — وَاللَهُ يَعلَمُ بِالَّذي أَنا لاقِ
وَأَظُنُّني مِن بَعدُ لَستُ بِذاكِرٍ — ما كانَ مِن يُسرٍ وَمِن اِملاقِ
لَم أُلفَ كَالثَقَفيِّ بَل عِرسي هِيَ السَ — وداءُ ما جَهَّزتُها بِطَلاقِ
عَجَباً لِبُردَيها الدُجُنَّةِ وَالضُحى — وَوِشاحِها مِن نَجمِها المِقلاقِ
كَم أَخلَقَ العَصرانِ مُهجَةَ مُعصِرٍ — وَهُما عَلى أَمنٍ مِنَ الإِخلاقِ
دُنياكَ غادِرَةٌ وَإِن صادَت فَتىً — بِالخَلقِ فَهِيَ ذَميمَةُ الأَخلاقِ
يَستَمطِرُ الأَغمارَ مِن لَذّاتِها — سُحُباً تُليحُ بِمومِضٍ أَلّاقِ
لَم تُلقِ وابِلَها وَلَكِن خِلتُها — خَيلاً مُسَوَّمَةً مَعَ العُلّاقِ
وَإِذا المُنى فَتَحَت رِتاجَ مَعيشَةٍ — بَكَرَت عَلَيهِ بِمُحكَمِ الإِغلاقِ
وَمَتّى رَضيتَ بِصاحِبٍ مِن أَهلِها — فَلَقَد مُنيتَ بِكاذِبٍ مَلّاقِ
شُهُبٌ يُسَيِّرُها القَضاءُ وَتَحتَها — خِلَقٌ تُشاهِدُها بِغَيرِ خَلاقِ
مالي وَلِلنَفرِ الَّذينَ عَهِدتُهُم — بِالكَرخِ مِن شاشٍ وَمِن إيلاقِ
حَلَقٌ مُجادَلَةٌ كَشُربِ مُهَلهِلٍ — شَرِبوا عَلى رُغمٍ بِكَأسِ حَلاقِ
وَالروحُ طائِرٌ مَحبَسٍ في سِجنِهِ — حَتّى يَمُنَّ رَداهُ بِالإِطلاقِ
سَيَموتُ مَحمودٌ وَيَهلِكُ آلِكٌ — وَيَدومُ وَجهُ الواحِدِ الخَلّاقِ
يا مَرحَباً بِالمَوتِ مِن مُتَنَظِّرٍ — إِن كانَ ثُمَّ تَعارُفٌ وَتَلاقِ
ساعاتُنا تَحتَ النُفوسِ نَجائِبٌ — وَخَدَت بِهِنَّ بَعيدَةَ الإِطلاقِ
أَلقِ الحَياةَ إِلى المَماتِ مُجَرَّداً — إِنَّ الحَياةَ كَثيرَةُ الأَعلاقِ
ما زِلتِ تَجتابينَ حُّلَّةَ فارِكٍ — حَتّى رُميتِ بِمُصلِفٍ مِطلاقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الس: ألس: الأَلْسُ والمُؤَالَسَة: الخِداع وَالْخِيَانَةُ والغشُّ والسَّرَقُ، وَقَدْ أَلَس يأْلِس، بِالْكَسْرِ، أَلْساً. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُدالِسُ وَلَا يُؤَالِسُ، فالمُدالَسَةُ مِنَ الدَّلْس، وَهُوَ الظُّلْمَة …
- املاق: الإمْلاقُ : مصـ.-: الافتقار وَلا تَقْتلُوا أوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاقٍ / الإملاق مصدر لكثير من الشرور.
- بالخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- بذاكر: ذَاكَرَ يُذَاكِرُ مُذَاكَرَةً :- ـه في الأمر: كالمه فيه وخاض معه في حديثه؛ ذاكرت الأمُّ ابنَها في موضوع الامتحان.
- بطلاق: الطَّلاَقُ : التطليق.-:. في الشرع، رفع قيد الزواج بألفاظ مخصوصة/ حَلَفَ بالطلاق، أي أقسم بأنْ يطلّق زوجة/ طلاقٌ بالثلاثة، أي نهائيّ لا رجعة فيه/ طلاق بائن، أي لا يجوز فيه للزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته إلْا بعقد ومهر جديد …