إن كنت ذارع أرض لم ألمك بها

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«إن كنت ذارع أرض لم ألمك بها» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِن كُنتَ ذارِعَ أَرضٍ لَم أَلُمكَ بِها — أَو كُنتَ ذارِعَ خَمرٍ فَالمَلامَةُ لَك

كَم سَلَّتِ الراحُ مِن يُمناكَ خادِعَةً — سَيفَ الرَشادِ وَأَعطَتهُ لِمَن خَتَلَك

قَتَلَتها بِمَزاجٍ وَهِيَ ثائِرَةٌ — بِما فَعَلتَ وَكَم مَثَلٍ لَها قَتَلَك

رَكِبتَ مِنها كُمَيتاً خَرَّ فارِسُها — وَلَو رَكِبتَ سِواها أَشهَباً حَمَلَك

تُدعى الشُموسَ وَما يُعنى بِذاكَ لَها — إِلّا الشَمّاسُ فَجَنِّب دائِماً ثَمَلَك

إِنَّ الشُمولَ رِياحٌ شَمأَلٌ عَصَفَت — بِاللُبِّ وَالسُكرُ غَيٌّ فادِحٌ شَمَلَك

أَرِح جَمالَكَ مِن غَرَضٍ وَمِن قَتبٍ — وَاِجعَل ظَلامَكَ في نَيلِ العُلا جَمَلَك

أَمَلتَها لِلمَغاني وَالغِنى زَمَناً — فَلَم تَنَل مِن يَسارٍ أَو هَوىً أَمَلَك

أَرسَلتَ إِبلَكَ قَبلَ اليَومِ هامِلَةً — وَكانَ جَدُّكَ يَرعى مَرَّةً هَمَلَك

أَمّا الكَبيرُ فَما تَزدادُ شيمَتُهُ — إِلّا قُبوحاً فَحَسِّن بِالتُقى عَمَلَك

وَاِنبُذ إِلى مَن تَشَكّى قِرَّةً سَمَلاً — مِنَ الثِيابِ وَأَورِد ظامِئاً سَمَلَك

لا تَرمُلَنَّ إِلى الدُنِّيا تُحاوِلُها — وَاِصرِف إِلى اللَهِ مُعطيكَ المُنى رَملَك

لَم تُبدِ لي عَنكَ إِلّا مُجَمَّلاً خَبَراً — وَقَد شَرَحتَ لِغَيري مُوَضِحاً جُمَلَك

الأَرضُ دارُ اِهتِضامٍ وَالأَنامُ بِها — مِثلُ الذِئابِ فَأَحرِز دونَهُم حَمَلَك

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشماس: الشِّمَاسُ : مصـ. -: الإباءُ والامتناعُ والعِنادُ؛ قومٌ إذا شُومسوا لَجَّ الشِّماسُ بهِم ** ذات العِنادِ، وإنْ يَاسرتَهٌم يَسرُوا
  • الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
  • بمزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • ثملك: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
  • حملك: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • ختلك: ختل: الخَتْل: تَخادُعٌ عَنْ غَفْلَةٍ. خَتَلَهُ يَخْتُلُهُ ويَخْتِلُهُ خَتْلًا وخَتَلاناً وخَاتَلَهُ: خَدَعه عَنْ غَفْلة؛ قَالَ رُوَيْسٌ: دَهَاني بِسِتٍّ، كُلُّهنَّ حَبِيبةٌ ... إِليَّ، وَكَانَ الموتُ ذَا خَتَلانِ والتَّخ …
  • ذارع: الذَّارِعُ : فا. -: الزِّق الصغيرُ يُسلخ من قِبَل الذّراع / امرأةٌ ذارعٌ، أي سريعةُ اليديْن / زقّ ذارع، أي كثيرالأخذ من الماء ونحوه / ناقةٌ ذارعة، أي واسعة الخطو ج ذَوَارِعُ.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها