عجبا للقطا من الكدر والجو
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«عجبا للقطا من الكدر والجو» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَجَباً لِلقَطا مِنَ الكُدرِ وَالجو — نِ غَدَت في عَنائِها المُتَواصِل
لَقَطَت حَبَّةً وَجاءَت بِها الأَف — راخَ ثُمَّ اِستَقَت لَها في الحَواصِل
مِن بِلادٍ بَعيدَةٍ لِسَرابِ ال — هَجرِ فيها لَوامِعٌ كَالمَناصِل
فَأَغاثَت بِوِردِها مودَعاتٍ — في هُجولٍ تَقُلُّ فيها الصَلاصِل
هائِفاتٍ قَد مَزَّقَ الحَرُّ عَنها — الأَهبَ أَو هَمَّ أَم يَميزَ المَفاصِل
راعَها أَجدَلٌ مِنَ الطَيرِ أَو با — زٍ فَمودٍ قَبلَ الوُصولِ وَواصِل
صالِياتٍ وَما لَها مِن صَلاةٍ — صائِماتٍ لِغَيرِ نُسكٍ تُواصِل
ثُمَّ بادَ المَصيدُ مِن بَعدُ وَالصا — ئِدُ لا شَيءَ غَيرَ ذَلِكَ حاصِل
فَاِتَّقِ اللَهَ وَاِفعَلِ الخَيرَ فَالمَو — تُ حُسامٌ يَفري البَرِيَّةَ قاصِل
لا تُغَيِّر هَذا البَياضَ فَإِن تَأ — بَ فَلا تَجزَعَنَّ إِن قيلَ ناصِل
إِنَّ أَعمارَنا كَآيٍ أُبينَت — وَالمَنايا لَهُنَّ مِثلُ الفَواصِل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي …
- المصيد: المِصْيَدُ والمِصْيَدَةُ : ما يُصَادُ بِهِ، أي يُقْنَصُ؛ أخذ الصيّادُ المِصْيَدَ وتوجّه إلى الغابة/ نصب مِصْيَدَةً للفئران في المخزن، ج مَصايِدُ.
- المفاصل: جمع مَفْصَل. [ف ص ل]. 1."مَفَاصِلُ الأَعْضَاءِ" : كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ مِنَ الجَسَدِ. 2."دَاءُ الْمَفَاصِلِ": دَاءٌ يُصيبُ مَا حَوْلَ مَفَاصِلِ الأَعْضَاءِ.
- بوردها: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …