نور هذا الوجود بالإيمان

الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية

«نور هذا الوجود بالإيمان» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نور هذا الوجود بالإيمانِ — لا بشمس ولا نجوم دواني

وبه الشمس والنجوم جميعاً — مشرقات من رحمة الرحمن

ولهذا الكسوف لا يعتريها — منه إلا عن غفلة وتواني

أي قلب من القلوب تجلّى — فيه ربي بغير ما إيمان

وعلوم الجميع علواً وسفلاً — واردات عن وردة كالدهان

فلك الماء والتراب مضيءٌ — بضياء الإيمان في كل آن

وبه لم يزل يدور ويبدي — صوراً بابتداعه ومعاني

أمِنَ الكلُّ من قلىً وبعادٍ — عندما آمنوا وهم في تداني

ولهم خلعة المهيمن جاءت — ثم فازوا من سلبها بالأمان

فتراهم بها يميلون زهواً — بين نيل المراد والحرمان

وعلى كل حالة هو أولى — بالذي جاء منه للأكوان

وهو إيمانه به فلهذا — مؤمن جاء عنه في القرآن

والمواليد معدن ونبات — ثم حيوانها مع الإنسان

وكذاك الآباء مع أمهات — كلهم في غد من الحيوان

مؤمنات جميعها بإلهٍ — واحدٍ ما له كما قال ثاني

ولهذا تأتي غدا شاهدات — مثل ما جاء في حديث الأذان

وشروط الشهادة الآن فيها — ثبتت بالدليل والبرهان

حيث عنها الإله أخبر بالتس — بيح والنطق والفنا في العيان

فتحقق بكل ما قلت وافهم — تلقَ لبَّ الكمال والعرفان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكسوف: الكُسُوفُ : ظاهرةٌ طبيعية تتميّز باحتجاب ضوء الشمس إمّا كُلِّيًّا وإمّا جزئيًّا، ويحدث ذلك إذا توسط القمر بين الأرض والشمس، وحجب جُزءًا من قرصها.
  • بابتداعه: [ب د ع]. (مصدر اِبْتَدَعَ). "اِبْتِدَاعُ أسَالِيبَ جَدِيدَةٍ" : إِنْشَاؤُها عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ. "تَفَنَّنُوا فِي ابْتِدَاعِ أسَالِيبَ الوِقايَةِ مِنَ الغَارَاتِ" (حنا مينه).
  • بشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
  • بضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • تداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.

قصائد ذات صلة

  • بحمد الله من أَلهَم
  • إنزل بنابلس برأس العين
  • لله بالبيت المقدس جامع
  • ولقد شهدت قبالة الأقصى الذي
  • يا منزل الركب بين البان فالعلم
  • يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم
  • عجزنا عن مواقع الشكر شكر
  • قل لمن هام تابعا أوهامه