إني أنا لست أنا
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«إني أنا لست أنا» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إني أنا لست أنا — فليت شعري من أنا
صورة لاهوت بدت — في شكل ناسوت دنا
كلاهما مستحدث — من عدم ومن فنا
وذاك لا ذاك له — ومن هنا ليس هنا
والقصد مني لم يقع — على سؤالي والمنى
فافهم كلامي وانتفع — به ودع عنك العنا
إياك أياك بأن — يوقعك الجهل بنا
ولا تكن معتديا — ولا تكن مفتتنا
ودع كلام عصبة — بنا أساؤوا الظننا
من شرهم ما أحد — بين البرايا أمنا
قد شبهوا خالقهم — وجسموه علنا
ونسبوا إليه ما — كان به مكتمنا
وهم على ذا درجوا — وفيه عاشوا بالهنا
وعبدوه مثل قو — م يعبدون الوثنا
قد نشأوا في بدع — لا يعرفون السننا
وهذه حالتهم — قد جعلوها ديدنا
فاحذر تكن مستمعاً — لهم بهم ممتحنا
وخذ بما لاح ودع — عنك التباسا فتنا
بالله يا من هجروا — وعظموني شجنا
وقد أطالوا سهري — وأحرموني الوسنا
وملءَ قلبي شغفٌ — ودمعُ عينيْ هتنا
ولي إليهم أبداً — فرطُ غرامٍ وعنا
رفقاً بصبٍّ دنِفٍ — بكم غدا مُرتَهَنا
أيانَ ولَّى منكمو — أبصر وجهاً حسنا
بشعب وادي سلَمٍ — جآذرٌ لُحْنَ لنا
لما رنَوا وانعطفوا — خلت سيوفاً وَقَنا
أوَّاه من جفوتهم — وليس لي عنهم غنى
يا ليتهم لو سمحوا — ولي أتموا المِنَنا
عهدي بهم قد نزلوا — بالسفح من وادي مِنى
من كل روح جعلوا — للأمر منهم بدَنا
وشرَّفوا منازلا — حلُّوا بها ودمنا
وكل حيٍّ جعلوا — بالوصف فيه وطنا
وشغلوا الكون بهم — وهيَّجوه شجنا
فهامَ في بهجتهم — ولم ينل منهم مُنى
يخفق قلبه بهم — وكم يقاسي مِحَنا
وجوده تحريكه — وفقده إن سكنا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- سؤالي: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …
- فافهم: فَافَ يَفُوفُ فُفْ فَوْفاً [فوف]:- الحَبَّ: ضربَه ليزع عنه قِشْرَهُ.- خَصْمَه وبه: قرع ظفرَ إِبهامِه على ظفرِ سبَّابته كأنَّه يقولُ له (ولا هذا) أي لا أعطيك ما يساوي قُلامَةَ ظفر.
- فنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
- لاهوت: اللاَّهُوتُ : الأُلوهيّة، يقابله ناسوت لطبيعة الإنسان.-: علمٌ يبحث في العقائد المتعلّقة بالله، ويقوم عند المسيحيين مقام علم الكلام عند المسلمين.
- مستحدث: جمع: ـات. [ح د ث]. (مفعول مِن اِسْتَحْدَثَ). 1."اِخْتِرَاعٌ مُسْتَحْدَثٌ" : جَدِيدٌ. 2."كَلاَمٌ مُسْتَحْدَثٌ" : لَمْ يَكُنْ سَائِداً مِنْ قَبْلُ، مُبْتَكَرٌ، مُبْتَدَعٌ. 3."مُصْطَلَحٌ مُسْتَحْدَثٌ" : مُصْطَلَحٌ جَدِيدٌ، …
- ناسوت: النَّاسُوتُ : الطّبيعةُ الإنسانيّة (معـ).