ما تركت الكل إلا ورعا
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
«ما تركت الكل إلا ورعا» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما تركت الكل إلا ورعا — فسقى الله زماني ورعى
قمر الغيب بدا في أفقي — يتجلى ولفرقي جمعا
وفروضي حُرِّمت فيه كذا — سنني صارت عليه بدعا
فإذا كنت فكوني خطأ — وهو ذنب كان مني وقعا
أين من يفهم قولي ويرى — ما أرى من حق شرع شرعا
وامتلا الكاس ولا كاس هنا — والوِعا فاض وما ثمَّ وعا
والتماثيل عليها عكفت — أمة الوهم وزادت طمعا
يا رجال الغيب عيني شهدت — غيبكم كالبرق لما لمعا
وانقضى الليل الذي أنجُمُكُم — فيه والفجر عليه طلعا
وورا هذا الورى كعبتا — طاف قلبي بحماها وسعى
ورمى جمرة نفسي في منى — قربها سبع صفات تبعا
لا تدع يا برق مني أثراً — أثر العين يزيد الوجعا
وانفض العثير يا ريح الحمى — عن سنا الوجه فداعيه دعا
عثير رحلي به قد عثرت — ولعا ما قال قلبي ولعا
لي حبيب هو بي محتجب — وهو لا يبدو ولا أبد ومعا
بين تنزيه وتشبيه له — حضرة حيرت المطَّلعا
كلما قربني همت به — أو تدانيت إليه ارتفعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- سنني: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا …
- غيبكم: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ …
- فكوني: الكَوْنِيُّ : المنسوبُ إلى الكون، وبخاصّة ما يتصل بتركيبه الفلكي؛ النظام الكوني/ الأشعّة الكونيّة/ ملاّحٌ كونيّ/ عِلمُ الكونيَّات، هو علم يبحث في القوانين العامّة للكون من حيث أصله وتكوينُه.