أيها الطالع من مشرق أفلاك الغيوب
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: موشح · الغرض: قصيدة دينية
«أيها الطالع من مشرق أفلاك الغيوب» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيها الطالع من مشرق أفلاك الغيوب — أيها النازل في خيمات أنوار القلوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
نفحت ريحانة الأسرار من روض اللقا — فسكرنا بشميم الطيب من ذاك الهبوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
لي بنجد فالنقا فالسفح من وادي مِنى — جيرة وجدي بهم يجلو عن القلب الكروب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
لا تلمني يا عذولي في هوى الغيد الحسان — إن ديني واعتقادي بالذي خلف الجيوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
وجه محبوبي تبدى فانمحى كل السوى — واستوى مني على عرشي بلا مسِّ لغوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
كل من يعرض عنا هو في نار الجفا — والذي يرغب فينا كفرت عنه الذنوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
عشقنا العشق المصفى من تصاوير الورى — فاشربوا يا قوم منه إنه في كل كوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
يا نداماي رويداً سكر الكاس بنا — وانثنى الكوب علينا وهو نشوان طروب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
إن صحوي بعد سكري هو صحوي في الهوى — حيث شمس الذات مني ما لها عني غروب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
وعلى طه صلاة الله مني والسلام — كلما عبد الغني لذَّ لُهْ طعمُ اللبوب
يا ظاهر في قلبي — ارفق بي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارفق: أرْفَقَ يُرْفِقُ إِرْفاقاً :- ـه: رفق به، أي لان له جانِبُه وحَسُنَ صنيعُه؛ ما رأيت أحداً كهذا الإنسان يُرفق بالمساكين.- ـه: نفعه؛ أرفق الأستاذ تلميذَه بعمله ومعرفته.
- الطالع: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
- الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
- النازل: نَازَلَ يُنَازِلُ مُنَازَلَةً ونزالاً :- ـه في الحرب: قابله وجهاً لوجه ليقاتله؛ كان عنترةُ بن شدّاد ينازل الفرسانَ فيغلبهم.- فلانٌ النّاسَ في سَفَر ونحوِه: نزل معهم؛ نازَل اللاّجئون إخوتَهم في المأساة.
- الهبوب: الهَبُوبُ : الريح التي تثير الغبار؛ تسبَّبت الهبوبُ في حادث مُريع.
- بشميم: الشَّمِيمُ : مصـ. -: ما يُشَمُّ. -: المُرتَفِعُ؛ جَبَلٌ شَميمٌ.
- بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …