بلاء الأنبياء هو البلاء
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«بلاء الأنبياء هو البلاء» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بلاء الأنبياء هو البلاءُ — وقد عانت عناها الأولياءُ
وذلك كان في الدنيا وفيما — به للناس ذم أو ثناء
ومن يكثر عليه الصبر يعظم — به عند الإله له الجزاء
وأما الدين فاحذر من بلاء — يصيبك فيه ذاك هو الشقاء
ومنه الأنبيا عصموا وعنه — شعار الصالحين الأتقياء
ومن يصبر عليه أصر عمداً — على العصيان وازداد العناء
نصحتك لا تخف في قطع رزق — أذى الدنيا فلله العطاء
وكن بالإنفراد سليم صدر — لأن مصاحبات الناس داء
فإنك إن نطقت بما تراه — عليهم حثهم فيك افتراء
وصرت عدوهم في كل حال — وليس لهم بما قلت ارعواء
وإن تسكت وتكرهه بقلب — فقلبك ما له فيهم خفاء
وأدنى ما يكون يقال هذا — ثقيل كل حالته رياء
وهم لا يقبلونك فاجتنبهم — وأنت بما علمت لك اهتداء
لأنك باللقاء تكون مغرى — يسبك إنه بئس اللقاء
وإن خالطتهم وسلكت معهم — يكون لهم بفعلك ذا رضاء
وتمسي بينهم مرفوع شان — وتصبح كل ما تلقى هناء
ولكن تبتلى في الدين منهم — بما هم فيه إذ بالسوء جاؤا
أكابرهم على الإعراض قاموا — ولو بالكفر ما لهم انثناء
وقد حملوا أصاغرهم عليه — مداهنة وليس لهم حياء
تنبه يا مريد الحق وافتح — عيونك ما بنو الدنيا سواء
وصابر عن لقاء الناس واصبر — على الإيذاء وليسع الأناء
فإن الصبر في الدنيا قليل — وعقباه انكشاف وانجلاء
فأما الصبر منك على عقاب ال — قيامة فهو ليس له انقضاء
ولا تترج غير الله مولى — فغير الله ما فيه الرجاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- العصيان: العِصْيَانُ : مصـ.-: الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمر وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ / عصيانُ الجنود، يعني امتناعَهم عن تنفيذ أوامر قادتهم / العصيانُ المسلَّح هو التمرّد القائم على قوّة السلاح.
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- شعار: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.
- عناها: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …