يا بائع الصبر لا تشفق على الشاري

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا بائع الصبر لا تشفق على الشاري» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا بائعَ الصَّبرِ لا تُشفِقْ على الشَّاري — فدِرهَمُ الصَّبرِ يَسوَى ألفَ دينارِ

لا شيءَ كالصَّبرِ يَشفي جُرحَ صاحِبهِ — ولا حَوَى مثلَهُ حانوتُ عَطَّارِ

هذا الذي تُخمِدُ الأحزانَ جُرعتُهُ — كبارِدِ الماءِ يُطفي حِدَّةَ النَّارِ

ويَحفظُ القلبَ باقٍ في سلامتهِ — حتى يُبَدَّلَ إعسارٌ بإيسارِ

إن السَّلامةَ كَنزٌ كلُّ خردلةٍ — منهُ تقُوَّمُ مِن مالٍ بقنطارِ

والمالُ يُدعى صديقاً عند حاجتهِ — وقد يكونُ عدُواً داخِلَ الدَّارِ

يا مَن حَزِنتَ لفَقْدِ المالِ إنَّكَ قد — خُلِقتَ عارٍ وما في ذاكَ من عارِ

كما أتى أمسِ ذاكَ المالُ مُكتَسَباً — يأتي غداً من بديعِ اللُّطفِ جَبَّارِ

حوادثُ الدَّهرِ تجري في البلادِ على — مَراتبِ النَّاسِ مقداراً بمقدارِ

إن الرِّياحَ تُصيبُ النَّخلَ تَقصِفُهُ — وليسَ تقصِفُ غُصنَ الشِّيحِ والغارِ

إذا بقي منكَ أدنَى فضلةٍ صَغُرَت — فإنَّها قِطعةٌ من طُورِ أطوارِ

هَبْ أنكَ الشَّمسُ في الأفلاكِ طالعةً — هل تسلمُ الشَّمسُ من كَسفٍ وأكدارِ

والشَّمسُ في برجِها شمسٌ ولو كَسَفَت — فلا يَحُطُّ عُلاها كسفُ أنوارِ

للدَّهرِ يومٌ علينا لا يدومُ كما — يومٌ لنا لم يَدُمْ في حكمهِ الجاري

لا يلبَثُ الغصنُ عُرياناً بلا ثَمرٍ — حتَّى تراهُ بأوراقٍ وأثمارِ

سَيفتَحُ اللهُ باباً ليسَ تعرِفُهُ — ومنهَجاً غيرَ ملحوظٍ بأبصارِ

إذا قطعنا رجاءَ النَّفسِ مِن فَرَجٍ — فإننا قد قطعنا رحمةَ الباري

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشاري: الشَّارِي [شري]: فا. ـ: المشتري؛ يدفعُ الشّاري ثمن البضاعة. ـ: البائعُ. ـ: من يبيع نفسَه في طاعة اللّه؛ المجاهدون شُراةٌ ج شُراةٌ وشارونَ.
  • بائع: البَائِعُ : فا.-: الذي يعطي سلعة بثمن.-: الذي يأخذ السلعة بثمن (ضد)؛ غصَّ السوق بالبائعين والمشترين.
  • بقنطار: القِنْطَارُ : معيارٌ يختلف وزنُه حسَب الأمكنة والأزمنة، فهو مئة رِطْل في مصر، ومئة كيلوغرام في تونس؛ اشترى قنطارين من الحطب.-: المال الكثير وَمِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ، وَم …
  • حانوت: الحَانُوتُ : الخَمَّارَة أو الدكّانُ ج حَوانِيتُ.

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير