عن العادات لا تنبو الطباع
الشاعر: مبارك بن حمد العقيلي · البحر: الوافر
«عن العادات لا تنبو الطباع» من شعر مبارك بن حمد العقيلي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عن العادات لا تنبو الطباع — وما يصل العلى إلا الشجاع
وما تهوى الغواني غير شهمٍ — بخشية باسه تحمى البقاع
تمنع للمعالي عن هواها — وكيف يطيعه وهو المطاع
اذا ما خامل بالخود يلهو — فملهاه الأسنة واليراع
يقبل صفحتي سيفٍ صقيلٍ — ويثنيه عن الخمر القراع
صليل السيف اطرب من سماع — وأمر السيف اسرع ما يطاع
وما كل الغواني مثل ليلي — ولا كل القلوب به التياع
أليلى ما لأهلك أسلموك — ومثلك لا يعار ولا يباع
رأوا تقليد علي الله حتا — لعمري انهم ضلوا وضاعوا
إذا سميت يا ليلي إيزيبلا — فللإسلام قد حان الوداع
بني عدنان هبوا إن ليلى — عليها قاد أو شاب جياع
بني عدنان الدنيا حروب — وانتم لا سلاح ولا قلاع
بني عدنان الدنيا طراد — وانتم لا هجوم ولا دفاع
بني عدنان الأمم إستقلت — وانتم لا اتحاد ولا اجتماع
بني عدنان الأمم استنارت — وانتم لا ضياء ولا شعاع
تركتم لغة القرآن تعفى — وفي إحياءها لكم ارتفاع
صبأتم للرطانه وهي تيه — به للدين والوطن الضياع
تقولون التمدن يقتضيها — كذبتم ايها الهمج الرعاع
ألا إن التمدن صرف فكر — وجد في الصناعة واختراع
وحرث الأرض زرعاً ثم غرساً — وحفظ الأمن والشرع المطاع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اطرب: أَطْرَبَ يُطْربُ إطْراباً .- ـه: جعله يَطرب، أي يخفّ ويهتزّ من فرح أو سرور؛ أطربني صوت المغني.
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- التياع: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.
- الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
- الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- القراع: القَرَّاعُ : طائر بحجم الوروار من الفصيلة النّقْارية، يتسلق جذوع الأشجار وينقرها لاستخراج الدود من قشورها.-: الكثير القرع، أي الطرق والضرب؛ هو قَرّاعُ أبوابٍ .