بــالخــيــر تــم الصـوم اذ شـوال
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــالخــيــر تــم الصـوم اذ شـوال — بــســعــوده قــد هــلّ مــنـه هـلال
فـــطـــر ســعــيــد للمــليــك وآله — يــا حــبــذا مــلك ســيـمـا والآل
ومـلا البـلاد مـآثـرا ومـفـاخرا — لم تـحـصـهـا الاشـعـار والاقوال
نـهـج الهـدى مـا زاغ عن منهاجه — وطـريـق مـن ظـلموا الأنام ضلال
ولذاك أعــــلى قــــدره ربٌّ عــــلى — مــن يــتــقــيــه شـأنـهُ الافـضـال
فـهـو المـؤبـد مـثـله ان كـا مـا — بـيـن المـلا لابـن السعود مثال
مـلك تـمـنـطـق بـالصلاح وبالحجى — ومــن الفــضــائل فــوقــه سـربـال
وشــعــارهُ حــق ليــزهــق بــاطــلا — عــشـقـتـه جـهـلا بـالامـور رجـال
والحــقُ مــن لدن الاله مــنــائر — للمــســتــضــئ شــعــاعــهــا جــوال
ولذا مـحـيـا المـلك مـنـه مـشـرق — ابـــداً عـــليــه بــهــجــة وجــلال
هل تستوي الظلمات والنور الذي — هـــو العـــوالم زيــنــة وجــمــال
بـطـل إذا خـاض المـعامع لم تقف — مــن رهــبــة تــلقــاءه الابـطـال
قــد عـمـم الانـصـاف بـيـن رعـيـة — فــي ثــوبــه فــرحــا بـه تـخـتـال
فــابــاد ذاك الظــلم شـر ابـادة — مـن بـعـدهـا لم يـبـق مـنـه خيال
هـذا هـو العـدل الذي مـن نـبـعه — للمــشــتــكــي جـورا جـرى سـلسـال
هـذا هـو المـلك الذي طـابـت بـه — كـل النـفـوس المـقـسـط المـفـضال
آثــاره كــالشــمـس مـنـبـسـط عـلى — كــل الورى مــن نــورهــن حــبــال
ان وُزعــت بــيـن الانـام خـصـاله — كـفـت الجـمـيـع مـن المليك خلال
غــرســت يــداه دوح عـلم أيـنـعـت — اثــمــاره وامــتــد مــنــه ظــلال
والنـاس تـسـعـد بـالمـليك تحققت — فــي عــهــده الاحــلام والآمــال
هــذا الذي أرضـى الاله وشـعـبـه — هــذا لذى ضُــربــت بــه الامـثـال
ان ســره عــمــل الفـتـى وكـمـاله — كـافـا التـي فـيـزيـد مـنـه كمال
او ســـاءه جـــرم امــرئٍ وشــروره — جــازاه فــاتــعــظـت بـه الجـهـال
او ثــار ثــائره لامــر مــنــكــر — أيــقــنــت حــقــا انــه الرئبــال
وولى عــهــد المـلك يـحـذو حـذوه — ولأُ سـد تـقـفـو اثـرهـا الاشبال
يـا مـن تـفـيـض جـوانحي بولاهما — مـــا مـــرت الغـــدوات والآصـــال
قـد ثّـبـت الرحـمـن عـرشـكـما على — دعــم القــلوب فــقـام لا يـنـهـل
بـسـيـاج مـهـجـتـنـا مـحـاط مثلما — قــد حــفــه الاكــرام والاجــلال
دومــا لأعـيـاد الصـفـا وتـجـددت — لكــمــا كــمـا تـتـجـدد الاجـيـال
وبــقــيــتـمـا بـريـاض عـز أزهـرت — مــمــتــدة لكــمــا بــهـا الآجـال
وتـمـتـعـا بـنـعـيـم ربـكـما الذي — لكـمـا هـمـى وهـو الحـيا الهطال
وتـهـنـأا بـالمـلك يـبـسـم ثـغـره — وحــليــفــه الاسـعـاد والاقـبـال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- بالصلاح: الصَّلاحُ : مصـ. -: الاستقامة؛ عُرِف هذا القاضي بصلاحه. -: الخلوٌ من الفساد والعيب.
- بسعوده: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.