تـتـويـجُ ادوارد بـالاسـعـاد قد آتا
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـتـويـجُ ادوارد بـالاسـعـاد قد آتا — أمِ الهــنــا عــمّ أوطـانـاً وبـلدانـا
أم لاح بـدر الصـفـا فـي افق مملكة — اضـحـى السـرور بـهـا كـالسحب هتّانا
ام ذي شـمـوس المـنـى في لندنٍ بزغت — وقـد اضـاءت بـنـور اليـمـن اكـوانـا
ام يـوم عـيـدِ بـه بـشـراً قد انسرحت — صــدورُ كــلّ المــلا ســرا وإعــلانــا
ام احــتــفــالٌ عـجـيـبٌ لا نـظـيـر له — ســعـى له القـومُ مـسـروراً وجـذلانـا
فــكــم مــلوك أتــوه فــي مـواكـبـهـم — وكــم تــضــمــن أشــرافــاً وأعــيـانـا
وكــم جــمــوع بــلا حــصــر ولا عــددٍ — كـالحـشـر لم تـدر احـصـآء وتـبـيانا
تــتــويــج مــلكٍ جــليــل أصــيــدٍ ورعٍ — قـد فـاق بـالمـجد والعلياء كيوانا
فامنحه بارى الورى كل المنى أبداً — وصـنـه مـع اسـرة يـا خـيـر مـن صانا
وولّهِ يــــا إلهــــي مــــن مـــلائكـــة — فـي مـلكـة الرحـب انـصـاراً وأعوانا
بـنـي بريطانيا العظمى الذين غدوا — لهـامـة العـصـر في الازمان تيجانا
اســتــبــشـروا بـمـليـك جـلَّ عـن شـبـه — اضــحــى مـحـيـاةُ للاسـعـاد عـنـوانـا
فــهــو الهـمـام الذي شـاعـت مـآثـره — بـيـن المـلا وسـمـا بـالجاه أقرانا
لذا بــحــبــك كـلُ الخـلقِ قـد ولعـوا — فـقـدمـوا عـنـه يـا ادواردُ بـرهـانا
مـن كـل صـقـع أتـوا يـهُـدون مـن جذل — لك التــهــانــي زرافــات ووحــدانــا
قـد عـوفيت اذ شفيت الناس وانتعشت — تــقُــول بــرؤك يـا ادوارد أحـيـانـا
فــكــم أزلت عــن الارواح مــن كــدر — وكــم جــلوت عــن الآنــام اشــجـانـا
فـاسـلم لهـم قـرة للعـيـن وابق لهم — ذخـراً وحـصـنـاً ومـحـسـانـاً ومـعـوانا
وارفـل بـثوب الهنا والبرء مبتهجاً — وازدد مـن الله انـعـامـا ورضـوانـا
وعــشــت مــحــبـوبَ شـعـبٍ مـخـلص أبـدا — وطـــال عـــمــرك ادهــاراً وازمــانــا
بـك الدمـا حـقـنـت والسـلم قد نُشرت — اعــلامُهُ وبــذا قــد زدت شــكــرانــا
فــدم بــأوج العـلا والعـزّ مـرتـفـعـا — يـا مـن عـنـا لك كـل الخـلق إذعانا
أن الفـريـد الذي يحمى الذمار ومن — بــمــجــده افــتـخـرت آفـاق دنـيـانـا
بــشــرى لمــمــلكــة للانـكـليـز لقـد — عــززت مــنـهـا بـعـون الله اركـانـا
شـيـدّت فـيـهـا صـروح العـدل ثـابـتـة — وقـد رعـيـت لهـا الاحـكـام يـقـظانا
فـلا تـزل راقـيـا اوج الفـخـار ولا — زالت بـكـم تـعـتلى بين الورى شانا
ودمـت تـاجـاً لهـام المـلك يـا ملكا — اضـحـى لعـيـن العلا والمجد إنسانا
فـاهـنـأ بـاكـليـلك الاسمى وأيدك ال — بـارى عـلى عرش قوم بالنهى ازدانا
واقـبـل مـن العـبـد قـسطنطين تهنئة — صــارت بــوصـفـك يـاقـوتـاً ومـرجـانـا
لله يـــوم ســـعـــيـــدٌ تـــوجُـــوك بــه — فـالكـل امـسـى بـراح الانـس نشوانا
مـسـتـعـمـراتـك والبـلدانُ قـد فـرحـت — تـقـول جـاء الهـنـا والسـعد وافانا
تــتــويــج يـمـن له الدنـيـا مـؤرخـة — ادوارد تاج الصفا والفخر قد زانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتفال: جمع: ـا ت. [ح ف ل]. "أقَامُوا احْتِفَالاً" : اِجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي حَفْلٍ بِمُنَاسَبَةِ مَّا يَتِمُّ فِيهِ تَبَادُلُ التَّهَانِي وَإِقَامَةُ نَشَاطٍ مَّا.
- بالاسعاد: [س ع د]. (مصدر أَسْعَدَ). "عَمِلَ على إِسْعادِهِ": أَي جَعْلُهُ يَسْعَدُ، سَعيداً.