كـــل بـــعــرســك فــارحٌ يــا يــوســف
الشاعر: قسطندي داوود · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر قسطندي داوود، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـــل بـــعــرســك فــارحٌ يــا يــوســف — فــرحــاً عــظــيـمـاً لا يـحـدُ ويـوصـف
انــا نــشــاطــرك الســرور وكــلنــا — لن تــــرنــــم أو أيــــاد تــــعــــرف
ويــحــق أن نــهــنــا بـمـن اوصـافـه — بـسـوى الايـادي البـيض ليست تعرف
سـبـغـت عـلى الزوجـيـن أكـبـر نعمة — بـــمـــحــبــة بــيــن القــلوب تــؤلف
هــذا زفــاف اليــمــن مــن فـرح بـه — طـيـر السـعـود عـلى الجـميع يرفرف
يــشــدو عـلى دوح الهـنـاء غـصـونـه — مــــزهــــرّة والظـــل مـــنـــه مـــورف
جـاء البـشـيـر لنـا بـخـيـر بـشـائر — وعــليــه مــن حـلل المـسـرة مـعـطـف
يدعو النفوس إلى مغاني الانس بل — بــالكــل مــن جــذل يــهــب ويــهـتـف
ويــقـول هـيـوا للحـبـور لتـجـتـلوا — مــا عــن فــؤادكــم الكـآبـة يـصـرف
فــلفــارحــي الافـراح هـل هـلالهـا — يـمـحـو العـنـاء ضـيـاً له لا يـكسف
وقــلوبــنــا قــد ادركــت آمــالهــا — فـوفـي الزمـان وكـان قـبـلا يـخـلف
كـنـا نـتـوق مـن الصـمـيـم إلى جنى — ثــمـر المـنـى واليـوم مـنـه نـقـلف
يــوم كــواكــب ســعــده طــلعـت لنـا — وجــرى الهــنــا بـحـراً فـكـل يـغـرف
رقــبـتـه قـبـل عـيـونـنـا ارواحـنـا — شـــوقـــا إليـــه والزمـــان يــســوف
بــــل اي قــــلب لم مــــتــــشـــوقـــا — أو أي عـــيـــن لم تــكــن تــتــشــوف
حـتـى بـدا هـذا القـران عـليـه مـن — نــور الامــانــي والتـهـانـي زخـرف
ازف السـرور إلى الصـدور ولم نكن — نـــتـــوقــع البــشــرى كــذلك تــأزف
ثـمـلت مـن الجـذل الشـديـد نفوسنا — فــكــأنــمــا فــرط المــســرة قـرقـف
يــا يـوسـف الشـهـم الذي بـمـديـحـه — أذُن الانــام عــلى الدوام تــشـنـف
نـاسـبـت افـضـل أسـرة فـي مـصـر بـل — فـي الشـام شـهـرتـهـا أبـجـل وأشرف
أحــرزت جــوهــرة ثــمــيـنـاً قـدرهـا — غـيـر الكـرام بـمـثـلهـا لا يـتـحـف
مــعــاً اهـنـأ بـمـحـبـة لكـمـا صـفـت — مــنـهـا الكـؤوس كـسـلسـبـيـل يـرشـف
وتــمــتــعــا بــســعـادة فـعـليـكـمـا — مــنــهــا زهــا بــأتــم حـسـن مـطـرف
سـألواَ مـن الفـضـلى تـليـق بـفـاضل — أرخــت ريــنـي فـاغـتـبـط يـا يـوسـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعرسك: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
- ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
- زفاف: الزِّفَافُ : مصـ.-: نقل العروس من بيت أبويها إلى بيت زوجها.-. العرس؛ جرى زفافُها في أوّل عيد الفطر.