إن قــلبــي لا يـسـتـطـيـع اصـطـبـاراً
الشاعر: جعفر الجناجي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جعفر الجناجي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن قــلبــي لا يـسـتـطـيـع اصـطـبـاراً — وقـــراري أبـــى الغـــداة القـــرارا
غــشــي النــاس حــادث فــتـرى النـاس — ســــكــــارى ومــــا هـــم بـــســـكـــارى
غـــشـــيــتــهــم مــن الهــمــوم غــواش — هـــشـــمــت أعــظــمــا وقــدت قــفــارا
لمـــصـــاب قــد أورث الديــن حــزنــاً — وصـــــغـــــاراً وذلة وانــــكــــســــارا
وكـــســـا رونـــق النـــهــار ظــلامــاً — بــعــد مــا كــانـت الليـالي نـهـارا
ثـــلم الديـــن ثــلمــة مــالهــا ســد — وأولى العــــلوم جـــرحـــاً جـــبـــارا
لمــصــاب العــلامـة العـلم المـهـدي — مــــن بـــحـــر عـــلمـــه لا يـــجـــاري
خـــلف الأنـــبــيــاء زبــدة كــل الأ — صـــفـــيــاء الذي ســمــا أن يــبــاري
واحــد الدهــر صـاحـب العـصـر مـاضـي — الأمـر فـي كـنـه ذاتـه الفـكر حارا
كــيــف يــســلةه خــاطــري وبــه قـمـت — مــــقـــامـــي وفـــيـــه ذكـــري طـــارا
كــيــف يــنــفــك مــدحــه عــن لسـانـي — وهـــو لولاه فـــي فـــمـــي مــا دارا
وارتـــضـــانـــي أخـــاً له مــنــة وال — رق شـــأنـــي إذا أردت اعـــتـــبــارا
خــصـنـي بـالجـمـيـل مـن بـعـد أن عـم — البــــرايــــا وطـــبـــق الأقـــطـــارا
وحــــبـــانـــي عـــزاً بـــه بـــعـــد ذل — وكـــــســـــانـــــي جـــــلالة ووقــــارا
مـــا هـــديـــت الرشـــاد لولاه والأ — حــكــام لم أدرهــا ولا الأخــبــارا
مــن تــرى يــدفــع المــلمـات أو يـص — رف صــــرف الرمــــان إن هـــو جـــارا
ســــيــــدي مــــاتـــت العـــلوم ووارى — الدين في الرمس من لك اليوم وارى
مـــن يـــرد اليــهــود ان ابــرزوهــا — مـــشـــكـــلات بـــردهــا الكــل حــارا
كــنــت تــتــلو تــوراتــهــم فـيـردون — عـــن الغـــي للهـــدى اســـتــبــصــارا
مـــن لأعـــلام مـــكـــة وجــمــاهــيــر — الحــجــاز انــتــحــوا إليــك بــدارا
طـــالبـــيـــن الحـــجــاج والكــل قــد — ثـــقـــف للبـــحـــث أمـــلداً خـــطــارا
فــحــجــجـت الجـمـيـع بـالحـجـج الغـر — فــــدانــــت لك الخـــصـــوم صـــغـــارا
ولكــم مــعــجــز بــهــرت بــه الخــلق — بــــــه حــــــالك الظـــــلام أنـــــارا
صــــدنــــي أن أقــــول أنــــت نـــبـــي — أودع اللَه كــــنــــهــــه الأســــرارا
إن رب العــبــاد قــد خــتــم الرســل — بــطــاهــا المــخـتـار جـل اخـتـيـارا
ســيــدي نــجـلك الرضـا مـسـتـطـار ال — قـــلب لا يـــســتــطــيــع قــط قــرارا
جـاء يـطـوي الفـلا إليـك مـن البعد — ويـــفـــري ســـبـــاســـبـــاً وقـــفـــارا
قــارب الدار راجــيــاً فــأتـى النـا — عـــي إليـــه فـــطـــاش ليـــاً وطـــارا
كــيــف أزمــعــت غـيـبـة قـبـل أن يـأ — تـــي فـــيـــطـــفــي كــل بــكــل أوارا
كــلمــا أبــصــر المـنـازل قـد أوحـش — ن أذكـــــت له المـــــنــــازل نــــارا
أو رأى مــنــك مــجــلس الدرس خــلواً — عــج يــبــكــي ســراً وطــوراً جــهــارا
صــهــرك المــرتــضـى إليـك بـربـع ال — داركـــــم طـــــرفـــــه إليـــــك أدارا
وبــــنـــو أحـــمـــد بـــنـــوك أســـارى — فـــائن عـــوداً وفــك تــلك الأســارى
كــيــف أيـتـمـتـهـم فـاضـحـوا صـغـاراً — ونـــراهـــم مــلء العــيــون كــبــاراً
ســـيـــدي لا رأيـــتـــهــم وعــليــهــم — نــفــض اليــتــم فـي الوجـوه غـبـارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ثلم: ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كَسَرَ حَرْفَه. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الإِناء ثَلْم إِذا انْكَسَرَ مِنْ شَفَتِه شَيْءٌ، وَفِي السَّيْفِ ثَلْم. والثُّلْمة: الْمَ …
- غشي: (غَشَى) الْغَيْنُ وَالشِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَغْطِيَةِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ. يُقَالُ غَشَّيْتُ الشَّيْءَ أُغَشِّيهِ. وَالْغِشَاءُ: الْغِطَاءُ. وَالْغَاشِيَةُ: الْقِيَامَةُ، لِأَنَّهَا تَ …