أهــي الشــمــس فــي ســمــاء عـلاهـا
الشاعر: جواد بدقت الأسدي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر جواد بدقت الأسدي، من العصر الحديث، وتقع في 1258 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهــي الشــمــس فــي ســمــاء عـلاهـا — أخـــذت كـــلَّ وجـــهـــة بـــســـنــاهــا
أم تـــجـــلت بـــوجـــهــة دون أُخــرى — ولمــا أنــت بــالغــي فــي هــواهــا
أيــنــا تــنــبــري بــطـرفـيـن فـي ف — جٍ مـــن الدهـــر لم تـــجـــد إلاّهــا
لا تــخــل حـسـبـهـا مـصـاحـب نـفـسـي — أخـــرتـــه وصــلاً بــه عــن ســواهــا
كــــلّ قــــلب يــــضـــمـــه صـــدر ســـرٍّ — وجـــهـــتــه يــد الهــوى تــلقــاهــا
غــيــر أن الشــؤون شــتـى فـكـلّ بـس — بــــيــــل بــــدت له واهــــتـــواهـــا
واهـــيـــامــي بــهــا فــليــت مــجــل — يــهــا بــانــشــاء مـهـجـتـي جـلاهـا
هــي ســر الهــوى فــإن تـلق نـفـسـاً — لســواهــا يــشــفــهــا بــاحــتـواهـا
بــلغ الشــوق بــي إليــهـا مـقـامـاً — لو تــرى النــفــس تــركـه أعـيـاهـا
كـــــل آن قـــــلب يـــــمـــــزقــــه ال — بـيـن وعـيـن يـبـيـن عـنـهـا كـراهـا
وربــــوع تــــروي بـــفـــيـــض دمـــوع — كــان مــن مــاء مــهـجـتـي مـجـراهـا
أنّـــمـــا حــبَّةــُ الفــؤاد تــنــاهــت — ووجـــوه الأشـــواق لا تــتــنــاهــا
كــان مــنــي لمــنــتـهـى أحـد الشـو — ق بــلوغ لو كــان قــصــدي ســواهــا
إن رأتـهـا العـيـن الحـسـان عياناً — مــن جــلت عــن حــكــايــة لبــهـاهـا
وجـــمـــيـــع ســـامــت فــؤادي ولكــن — مـــا تـــولى عـــليـــه إلاّ هــواهــا
عــنــدهــا هــان مــا عــرانـي ولكـن — أيــن مــنـهـا مـسـتـوهـن لو عـراهـا
أنـا مـهـمـا أحرزت في الحب من شأ — وٍ وأحــكــمــت فــيــه وشــك لقــاهــا
لم تــسُــمْــنــي إلاّ جــفـاهـا كـأنّـي — لم أصـــانـــع إلاّ أســام جــفــاهــا
فـــقـــد بــرعــنــاء نــفــس وابــصــر — بــك إن كــدت أن تــرى ســيــمــاهــا
كــنــت صــلبـاً عـلى الليـالي ولكـن — ذبــت مــمــا عــايـنـتـه مـن نـواهـا
وعــــذولي أصــــمـــى الإله عـــذولي — لو بــه بـعـض مـا بـهـا مـا لحـاهـا
حـــســـبــه ظــلمــة أهــل ظــن أنَّ ال — عــذل يــحـمـي الفـؤاد أن يـهـواهـا
أيـــرى إذ أخـــال نـــفـــس مــلامــاً — فــي الهــوى غــيــر أنـه اغـتـراهـا
خـــلنـــي والهــوى وأهــون بــنــفــس — إن تــنــاهــى مــؤنــبٌ عــن هــواهــا
كــيــف ألوي بـمـهـجـتـي عـن هـواهـا — وهــو جــار كــالدوح فــي أعــضـاهـا
كــالهــيــولا فــكــل عــنــصــر نـفـس — مــاغــتــه لا يــســتــقــيــم قـواهـا
فـــتـــبــرك ودادهــا تــرك نــفــســي — إن نــفــســي مــخــلوقـة مـن هـواهـا
فـــمـــتـــى أعـــوزت صـــنـــيـــع فـــت — مــد كــأنْ امــدادهــا ودود لمـاهـا
ومـــتـــى أذوت التـــبـــاعـــد عَـــنِّي — كــان مــيــقــات بــهـجـتـي لقـيـاهـا
فــهــي وقــف عــلى مــراســم مـا تـق — ضـيـه حـتـى يـقـضـى عـليـهـا نـواهـا
زعــم المــرجــفــون بــاللؤم لو أه — وى ســـواهـــا لمــا عــدوت قــلاهــا
أيـــن لي فـــي هــوى ســواهــا ولوع — هــل حــكــاهــا بــمـا حـوتْهُ سـواهـا
لو عـــدا الشـــوق ذرة مــن فــؤادي — ودعــــتــــه عــــواذلي لو رعـــاهـــا
أي صـــب تـــأبــى الأحــبــة لقــيــا — ه وعــــن عــــذل عــــاذل وابـــاهـــا
إن وَرَتْ فـــي قـــرارة القــلب نــار — فـــــاوار مـــــن الهــــوى أوراهــــا
لو يـعـانـي شـوقـي غـواشـيـه كالنف — س لألوى وليــــتــــه عــــانــــاهــــا
يــــا أخـــلاي هـــل مـــداس لهـــا أ — نّ الخــليــل الأســيـر مـن واسـاهـا
بــارحــوهــا مــن الصــبــا بـسـبـيـلٍ — أوهــمــوهـا إن لم تـبـارح صـبـاهـا
وإذا مـــا وليـــتــمــوهــا بــراحــاً — عـــلّلوهـــا بــذكــر مــن يــهــواهــا
إن فـــيـــهــا مــمــا هــوت نــزعــات — فــعــســاهــا بــأن تــبــيـن عـسـاهـا
ليــت قــلبــي لمــا دعـتـه لكـي يـع — لق فــيــهــا لم يــســتـجـب دعـواهـا
أي عـــيـــش أســـيـــغـــه فـــي زمــان — يــنــتــهــي بــيـن وصـلهـا وجـفـاهـا
لا تـــحـــل أنـــهـــا خـــلود مـــســر — ات الثـلاتـي إن أنـعـمـت بـلقـاهـا
ثــق بــأضــعــافــهـا مـلالاً وهـجـراً — إن أنـالت بـالوصـل نـفـسـاً مـنـاها
لم تـــرد حـــرمـــة المـــدامــة إلاَّ — إنــهــا ضــاهــت احــتــســاء لمـاهـا
لي فـــؤاد عـــاد وإن حـــال دهـــري — عــن شــآواتــه وســاغ احــتــســاهــا
جــــردت دونــــهـــا ســـيـــوف لحـــاظ — ليــس يــؤذي غـيـر القـلوب شـبـاهـا
قـد أنـالت مـرمـى الهـوى مـن قلوب — لم تــنــل مــن ودادهــا مــرمــاهــا
لا أرانـــي إلاَّ وقـــد مــثــلت بــي — ويـــســـيــر لو مــثــلت لا ســراهــا
لو قــضــت حــتــف مــن تـولع فـيـهـا — وحــمــتــه عــن قــصــده مـا حـمـاهـا
لو بـــروحـــي مــحــلة لم يــلجــهــا — حـــبـــهــا قــلت زال ســر بــقــاهــا
أظــمــأ الدهــر مــهـجـتـي وسـقـاهـا — مــن كــؤوس اشــتــيــاقـهـا فـرواهـا
والبـرايـا عـلى اخـتـلاف المـساعي — مـــا عـــليـــه تـــســـالمـــت أراهــا
أي نـــفـــس تـــولعـــت بــاشــتــيــاق — مــا أمـال المـقـداد غـيـر بـقـاهـا
إنــمــا الحـتـف مـقـتـف سـنـن الشـو — ق فـــأنَّى تَـــلَتْهُ شـــوقـــاً تــلاهــا
إنّ بــيــن النــقــا وبـيـن المـصـلّى — ظـــبـــيــة كــل مــهــجــة مــرعــاهــا
إنَّ مَـــنْ نَـــبَـــتْ أن تـــصـــاد طـــوم — فــهــي فـي أن تـصـيـد مـن أفـتـاهـا
أرأيــــت الأشـــواق ليـــلة جـــمـــع — قــد تــولت مــن كــل نــفـس حـشـاهـا
حـيـث بـتـنـا والحـبَ لم يـبـق فينا — كــبــداً بــيــن أضــلع مــا دمــاهــا
فــحــجــبــت الفــؤاد كــي أتّـقـيـهـا — أَو هَــلْ يــدرأ المــنــون نــقــاهــا
لم أُنـــاي إلاَّ وكـــف التـــصـــابــي — أحــرزتــه وصــار فــي اســتــيـلاهـا
أنــا لولا مــنــى ولو كـان فـيـهـا — مــا أصـابـت بـي الغـوانـي مـنـاهـا
يـــوم تـــرمــي الجــمــار طــوراً وتُ — وري جـمـرات الهـوى بـمـن يـهـواهـا
أفــهــل كــان ذلك الرمــي نــســكــاً — أي نـــســـك دعـــا إلى مـــرمـــاهـــا
وأفــاض الهــدى لحــيــث أفــاض الت — يــه واســتــأثــرت بــســيــل هـواهـا
لا أرى لي غـيـر المـطـايـا سـهاماً — مـا عـدا نـيـل مـقـصـدي مـن رمـاهـا
يــعــمــلات مـا عـانـقـت مـن مـقـيـل — كــــل أرض تــــقــــلهــــا أدحـــاهـــا
لو تـراهـا تـتـلو الرياح انبعاثاً — تــحــســب الريــح آخــذاً بــبــراهــا
لرســـوم بـــيـــن الغـــديـــر وســـلع — ليــت مــر الجــديــد لا أعــفــاهــا
عَــلَّنِّيــ أن أبــثــهــا بــعـض مـا لي — مـن تـصـابـي مـن بـان عـن مـغـنـاها
بــان عــنــهــا مـعـاشـر بـان قـلبـي — واقــتــضـاهـا يـسـري عـلى مـسـراهـا
كــلمــا أرْتَــل الحُــداة المــطـايـا — ارتــل الشــوق مــهــجــتــي وحـداهـا
تـجـتـلي النـجم في الحدوج وهل أب — صـرت نـجـمـاً مـن الحـدوج اجـتـلاها
كــم تــلتــهــا نـفـس وراحـة المـرى — هـــواهـــا ومـــا عـــيـــنـــي دواهــا
وإذا الحـــي لا طـــلول فـــابـــكــي — هــــا ولا أرســــم أقــــص ثـــراهـــا
قـد مـحـاهـا الجـديـد حـتـى كان لم — تـــك كـــانــت وأنــه قــد مــحــاهــا
فــالتــرامـي مـا أن ليـمـس تـرامـى — إن ســرى حــيــنــهــا وطــال مـداهـا
أوقـــفـــت وقــفــة يــذوب بــهــا ال — لاح لنــفـسـي عـلى الوقـوف لحـاهـا
وقــفــة تــمــلأ المــرابــع شــجــواً — لقــلوب بَــتَــتْــتْ فــيــهــا شــجـاهـا
أم تبين الأطلال أين استقل الحي — عـــنـــهـــا إن مـــكــنــت أبــنــاهــا
أو نــفــاهــا بـمـوقـف العـيـس أنـي — دمــــنــــة هــــب عــــائد فـــذراهـــا
لو درت مــا الهـوى الأحـبـة حـالت — عـــن جـــنـــاهـــا وليــتــه أوراهــا
مــا دعــوا ذمــة الهــوى فــي مـحـف — ذاب فــي ذمــة الهــوى إذ رعــاهــا
كــلمــا أحــكـمـوا عـقـود التـلاقـي — مـــنـــعـــت مـــلة الغــرام وِفــاهــا
كـــل شـــجـــو فـــي مــهــجــتــي ســره — الشـوق ولو لم يـكـن لمـا أشـجـاها
لو رمـــاهـــا الردى عــلى أنــه لا — يــتــحــدى نــهــج الهــوى لعــداهــا
أيــن مــنــهــا أمــيــنــة بـلغـتـهـا — غــيــر الدهــر بــعــد مــا وافـاهـا
يــومــنــا بــيـن بـارق بـالمـحـبـات — كــفــاهــا أن يــاك عــوداً كــفـاهـا
لا عــدا الغـيـث بـارقـاً مـن ديـار — أنــا لم أعــد غــايــة فـي حـمـاهـا
مـن لأيـامـنـا عـلى السـفـح مـنـهـا — أم مــعــيــد لنــا بــهــا أشــبـاهـا
كـم بـهـا عـاطـت الخـلاعـات نـفـسـي — رشــفــات مــن درهــا واحــتــســامــا
لِمَ ألوت كـــأنـــهـــا لم تـــنــلنــا — بـــلغـــة أم كـــأنـــنــا نــلنــاهــا
حــيـث حـسـبـي نـيـلاً مـن الدهـر أن — أجــري بــســمــعــي مـعـللاً ذكـراهـا
هَــبْ بــأنّــي صــفـا لي الدهـر حـتـى — بـــلغ النـــفــس كــلّ مــا مــنّــاهــا
وتـــمـــادت عــلى خــلودي الليــالي — مـن مـبـادي الدنـيـا إلى مـنتهاها
هــل سـوى المـوت بـعـده مـن صـنـيـع — أرتـــجـــيـــه أم غـــايــة أرعــاهــا
مــا لنــفـسـي لا حـزم أحـرز دنـيـا — هـــا ولا شـــك مـــحـــرز أُخـــراهـــا
ولجــت بـي فـي غـامـضـات الخـطـايـا — آه مـــــــن ذلك التـــــــولج آهــــــا
عــولت بـي عـلى الأمـانـي ومـا غـا — يــاتــهــا أن نـبـت بـهـا عـقـبـاهـا
حـــط راقـــت المـــعـــالي لديـــهـــا — فــــلأي الأحـــوال لا تـــرقـــاهـــا
كـيـف أغـضـت عـلى الحـمـولة عـيـنـاً — إن دامـــي هـــوانـــهـــا أغــضــاهــا
هــل لهــا غـادر مـن المـجـد إن لم — تــنــتــهــي مــن ســبــيـله أنـهـاهـا
تــتــقــي غــيــهــا وهــاتــيــك حــال — كـان فـرضـاً عـلى المـلُبِّيـ اتـقـاها
أم تــولى ريــب الزمــان عــليــهــا — وعــلى مــرتــقــى العــدى أعــيـاهـا
مــــن لدهـــري بـــان تـــراع وهـــلا — يــتــقــي مــا يــروع مــن تــلقـاهـا
يــخــســأ الدهــر مــن تــطــرق نـفـس — وإلى مـــدح أحـــمــد مــنــتــهــاهــا
ســـيـــد ضـــاقـــت العـــوالم ذرعـــاً — بــشــمــوس المــجــد التــي جــلاهــا
أشـرقـت مـن جـهـاتـهـا فـاسـتـقـامـت — ولإشـــراقـــهــا بــهــا مــغــشــاهــا
وأيــــــاديــــــه روح كـــــل وجـــــود — حــيــث قــامــت أركــانُه بــنــداهــا
آيــــة الله فــــي العــــوالم والآ — يـــة أعـــلى صــفــات مــن أبــداهــا
وله آيـــــة عـــــلى كــــل شــــيــــىء — شـــاهـــد فــي كــمــاله مــعــنــاهــا
لا يــرى غــيــر نــعــتــه مـن تـردى — فـي جـهـات الأشـهـاد واسـتـقـصـاهـا
وبــــعــــنــــوان كــــل جـــوهـــر ذات — أنـــأثـــار لطـــفـــه كــيــمــيــاهــا
رأيـــه حـــكــمــة الإله فــمــا قــدّ — ر شــيــئاً إلاَّ عــلى مــقــتــضــاهــا
إن أعـــلى كـــل الوجــودات شــأنــاً — هـــو فـــي جــنــب مــحــده أدنــاهــا
هــو عــيــن الله التـي كـان يـرعـى — نـــشـــئات الورى بـــهـــا ويــراهــا
هــــو كــــف الله التـــي نـــســـتـــن — يـل الخـلق مـهـما تروم من جدواها
مـــا أراد الإله أن يـــلقــي الرو — ح عـــليـــه مــن أمــرهــا القــاهــا
شــمــس فــضــل فـإن تـرى شـمـس فـضـل — أشــرقــت فــيــه لمـحـة مـن سـنـاهـا
وإيـــاديـــه كـــل فـــضــل وكــل الخ — لق وفــــد والكــــون دار قـــراهـــا
وبـــهـــا غـــلمـــة المــلائك تــولي — كــل نــفــس رفــداً عـلى مـقـتـضـاهـا
مــا أتــى عــالم الشــهــادة حــتــى — ضــاق مــن مــعــجــزاتــه فــطــواهــا
لاق بـــرهـــانـــه عـــلى كـــل وجـــه — للمــعــالي تــنــال فــيـه اتّـجـاهـا
كــانـشـقـاق البـدر المـنـيـر لديـه — وتــهـاوى شـهـب السـمـا عـن عـلاهـا
مـن رأى قـبـله رسـولاً لمن في الأ — رض تــبــدو آيــاتــه فــي ســمــاهــا
وإذا كـــان غـــيـــره فـــهــي مــنــه — نــالهــا وهــو فــيــه قــد ألقـاهـا
وســلام مــن الظــبــا مــعــجــز فــي — الخــلق أن ســلمــت عــليـه ضـبـاهـا
كـــل شـــيـــء أن مـــرحـــيـــاه لكــي — كــل شــيــء لحــكــمــه مــا وعــاهــا
وإذا أنـــبـــأت بـــه أُمـــة الرســل — فـــقـــد كــان مــوجــبــاً أبــنــاهــا
فـــاه فـــي كــفــه الجــمــاد ولكــن — ليــس مــن مــعــجــزاتــه أن فــاهــا
هــو قـد شـاءه إحـتـمـاءً وقـد أولا — ه نــــطــــقــــاً لغــــايـــة أولاهـــا
والبــليــغ المــفــاه مـن كـل شـيـء — صــاد عــن أمــره بــليــغـاً مـنـاهـا
فـــهـــو أكــرى هــذا وأنــطــق هــذا — وجـــمـــيـــع لحـــكـــمـــه امــضــاهــا
أن يـكـن فـي انـصـداع إيـوان كسرى — مــعــجــز كــيـف نـاصـرت مـا سـواهـا
إنــمــا أربــع الهــدى قـد سـمـاهـا — وربـــوع الضـــلال قـــد عَـــفـــاهـــا
كــم عــليــهـا مـن آيـة مـا وعـاهـا — ذو نــبــاه وحــاد عــن مــقـتـفـاهـا
لو تــرى العــالمــيــن تـعـرب عـنـه — كـــل نـــفــس بــحــســبــمــا أولاهــا
من نداء الأملاك في العالم الأع — لى إلى حــيــن صــار تــحــت لواهــا
وتـــنـــادت هـــواتـــف الجــن تــحــت — الأرض حــتـى جـاز السـمـاء نـداهـا
إن تــقــم حــجــة الهــواتــف مــمــن — هــتــفــت بــاسـمـه عـلى مـن دعـاهـا
إنـــهـــا حـــجـــة عـــلى كـــل شــيــء — وعـــليـــه تــرى الورى ســيــمــاهــا
وبــلاغ الكــهــان حــيــث اســتـمـرت — فـــي نـــهــى كــل كــائن أنــبــاهــا
بــــيــــن هــــذيــــن وهــــي حــــســــب — المـحـابـاة لمـا يـسـتـطـيعه أواها
آي قــــيــــدت نــــهـــى كـــل شـــيـــء — أســعــد الخــلق كــان أم أشــقـاهـا
مـــن ســـرت نـــفـــســه لفــؤاده الأ — مــلاك ليــلاً سـبـحـان مـن أسـراهـا
حـــيـــن أولى أنــي أتــي كــره مــا — فــيــه مـنـهـا إلى أن اسـتـقـصـاهـا
وتــنــاهــا عــنــهـا سـويـاً كـأنْ لم — يــولهــا بــل كــأنــه مــا أبــاهــا
وتــعــالى عــن خــطــة الكــون حـتـى — جــاز مــن غــايــة الوجــود مـداهـا
واجـتـلى مـن غـوامـض الغـيـب مـاحا — لاجــتــلاهــا إلاّ عـلى مـن جـلاهـا
وعـــلى مـــتــنــه أمــر بــدا مــنــه — ولكـــن لنـــفـــســـه قـــد نـــمــاهــا
لا تـــخـــل كــالذي يــؤم فــجــاجــاً — وفــجــاجــاً مــن نــفــســه أخــلاهــا
بـــل مـــشــى يــرتــقــي لدارة قــدس — فـهـو فـيـهـا مـن قـبـل أن يـرقـاها
وهـــو فـــي كـــل نـــشــأة يــتــجــلى — لذويــهــا بــمــقــتــضــى مــنــشـاهـا
والذي بــان فــي الغــمــام مـن سـرٍّ — رآه مـــــن المـــــلا مـــــن رأهـــــا
بــــان للخــــلق أنـــهـــا ظـــللتـــه — وهــو عــكــس الذي رأوا مــجــراهــا
هــي رامــت دنــوه مــا انْــتَــثَــتْ ع — زتـــه أن تـــذيــبــهــا بــســنــاهــا
وبـــــألطـــــافــــة أقــــام لهــــا ظ — لاً يــقــيــهــا أشــراقــه فــوقـاهـا
كــل لطــف حــبــى العــوالم قــدمــاً — فــهــو مــن روح لطـفـه قـد حـبـاهـا
لم يـــرد آدم بـــهــا غــيــر مــنــب — عــــن عــــلاه وذاك ســــر عـــلاهـــا
ليــــت أنـــي لا ارتـــقـــى لوجـــوه — ليــس تــنــهــي لقــربــه مـرتـقـاهـا
إن نــفــســي وقــد ســعــت فــإذا أب — لغـــنـــي أرض يـــثـــرب مــســعــاهــا
فــلقــد أبــلغـتـنـي الغـايـة القـص — وى التــي لســت بـالغـاً مـا وراهـا
كـــل أرض إن ظـــللتـــهـــا ســـمـــاء — فــهــي قــد ظــلل الســمــاء ثـراهـا
إن تــدبــرت فـي النـجـوم الجـواري — تَــرَهُــنَّ انــطــبــاع نــور حــصــاهــا
تـلك لولا مـن أحـرزت مـا استقامت — كـــل أرض ولا أصـــيــبــت ســمــاهــا
أحـــرزت خـــيــرة الورى فــيــســيــر — أن يــطـول السـبـع الشـداد ربـاهـا
وأقـــلت مـــن الرســـالة شـــمـــســـاً — ليــس يــهــدي إلا مــن اسـتـمـلاهـا
إن مــن يــنــجــلي ســنــاهـا بـعـيـن — قــد أمــاط الإله عــنــهــا قـذاهـا
هــو يــنــبــيــه عــن مــآثــر شــمــس — تــتــهــاوى النــجــوم عــن مــرآهــا
إنـــهـــا لا تـــزال مـــشــرقــة فــي — كـــل شـــيـــء لكـــنـــه لا يـــراهــا
إن إشـــراقـــهـــا عـــلى كــل شــيــء — عــيــن حـبـس العـيـون عـن مـرعـاهـا
فـــكـــأنّ الأخــفــاء قــد كــان فــي — إشـراقـهـا والإشـراق فـي إخـفـاهـا
إن أجــلى مــا قــد تـوسـمـت فـيـهـا — أنـــهـــا مـــســـتــحــيــلة رؤيــاهــا
كــلمـا جـال مـنـظـر الفـكـر فـيـهـا — فــــرأى غــــيـــر أنـــه مـــا رآهـــا
ضـــل فـــي كــبــريــائهــا كــل وصــف — فــاعــتــبــر كــبــريـاء مـن سـوّاهـا
عـــظـــمـــتـــه بــكــل مــعــنــى وقــد — عــظــم فــي كــل عــالم مــعــنــاهــا
صــار عــنــد افــتــقــارهــا لغـنـاه — كــــل ذات فـــقـــيـــرة لغـــنـــاهـــا
أي ذات كــانــت ومــا جــاء عــنـهـا — كـونـهـا واسـتـقـام عـنـهـا بـقـاهـا
كـــل شـــمـــس جـــرت عـــلى فـــلك لم — تـــأتِ إلاَّ حـــكـــايـــة لســـنـــاهــا
هـــي فـــي مــركــز الكــمــال ولكــن — كــل أرض بــشــمــســه مــا ســمــاهــا
ليــس تـنـجـاب ظـلمـة الكـون لو لم — يــنــجــلي فــي جــهــاتــه ذكــراهــا
يــــتـــدفـــى كـــل عـــالم بـــشـــؤون — مـــقـــتــضــى ســر كــونــه أبــداهــا
لم تــقــم نــشــأة مــن الخــلق إلاَّ — ولإظــــهـــار أمـــره مـــنـــشـــاهـــا
كــل ذات تــنــبــيــك عــنـهـا بـشـأن — والمــراعــي بــخــلقــهــا أنــبـاهـا
كـــلمـــا ضـــمّـــت العــوالم قــدمــاً — مــا أهــاجــت أمــيــنـة لاجـتـلاهـا
غـيـر مـا أبـرزت إلى الخـلق مـن أ — تــاهــا حــســبــمــا أقــام نــهـاهـا
إنّ أدنــى الســنــا وإن قــابــلتــه — مـــقـــلة كـــي تـــجـــســـه أفــذاهــا
ولقـــد عـــمـــت البـــرايــا وعــادت — فــاجــتـلاهـا وعـودهـا كـابـتـداهـا
نـــقـــطــة أثــبــتــت عــلى كــل لوح — واحــتــوى كــل عــالم مــحــتــواهــا
لاح عـــنـــوانـــهـــا عــلى كــل ذات — وتــجــلت لهــا عــلى مــقــتــضــاهــا
حـيـن شـاءت إيـجـاد بـدء البـقـايا — والذي كـــان مـــوجـــبـــاً أبــداهــا
إن تــراهـا بـطـاهـر الوصـف مـنـهـا — ظـــهـــرت بــالعــليّ مــن أســمــاهــا
فــأقــامــتـه فـي الوجـودات قـطـبـاً — فــاســتــدارت بــه رحــى كـبـريـاهـا
فــأقــام الدنــيــا بــبــســطــة كــف — كـــل كـــون لم يــســتــقــم لولاهــا
مــظــهــر فــي البــلاد شــمـس نـوال — أشـــرقـــت كـــل عـــزة بـــضـــيــاهــا
مــــرودٌ كــــل قـــطـــرة مـــن نـــداه — تــتــنـاهـى الدنـيـا ولا تـتـنـاهـى
لَو تـــحـــول الأكـــوان أيـــســر آنٍ — عــن أيــاديــه لاســتــحـال بـقـاهـا
قــدرة مــا أتــى عــليــهــا قــديــر — أودعـــت كـــائنـــاً ومـــا لبـــاهـــا
فــلو أن الســمــاء تــعــيــا عـليـه — فــي مــرام لحــطــهــا عــن عــلاهــا
كـــل ذات لمـــا أراد ابـــتـــداهــا — ولإنــقــاذ مــا يــريــد انـتـهـاهـا
دانـــت الأنـــبـــيـــا له ويــســيــر — أن عـــبـــيــد دانــت إلى مــولاهــا
إنــــمـــا آدم أبـــو الخـــلق لكـــن — مــذ وعــت نــفــســه رأتــه أبــاهــا
وبــعــيــنــيــه يــصـنـع الفـلك نـوح — لمــراع فــي الغــيــث قــد راعـاهـا
وجـــرت وهـــي بــاســمــه مــجــراهــا — ورَســـت وهـــي بــاســمــه مــرســاهــا
وهـو أنـجـى نـفـس الخـليل من النا — ر وغــيــر العــجــيــب أن أنــجـاهـا
إن مـــن كـــان ســر إيــجــاد نــفــس — كــيــف لا يــســتـطـيـع كـشـف أذاهـا
إن مــوســى أبــلى مــنــاظـرة الكـه — ان فــيــمــا أتــت بــه وابــتـلاهـا
فـــتـــولوا يـــلقـــى لديــم عــصــاه — إن رأهـــا ألقـــت لديــه عــصــاهــا
أن أوفــى إعــجـاز عـيـسـى الذي أب — داه أحـيـا الأمـوات بـعـد فـنـاهـا
أفــهــل جــاء حــتــفــهــا عـن سـواه — أوَليــس الإعــجــاز فــي إحــيــاهــا
بــقــضــاه أمــاتــهــا مــلك المــوت — وعـــيـــســـى بـــإذنـــه أحـــيـــاهـــا
وهـــو للمـــصـــطـــفــى أخ وظــهــيــر — وكـــفـــى نــفــســه عُــلاً بــأخــاهــا
واقــف نــفــســه عــلى مــا يــراعــى — ليــس يــجــري إلاَّ بــمــا أجــراهــا
ســيــمــا لو دعــا بــه للمــنــايــا — كــانَ أهـنـا اللقـاء إليـه لقـاهـا
أنــبــتــت ليـلة المـبـيـت وهـل تـع — رب عـــن ذي مـــشـــاعـــر أبــنــاهــا
أي شـــيـــء ذاك الفــراش فــقــد أح — رز مــــن كــــل غـــايـــة أوفـــاهـــا
هـــو عـــرض الإله والأمـــلاك مـــا — فـيـه ونـفـس البـاري عـليـه سـراها
مـــن لحـــرب إذا نـــحـــتــه بــحــرب — يــمـلك الحـتـف دونـهـا أن نـحـاهـا
يــــوم أمـــتـــه بـــالردى للديـــار — يــذهــل المـوت أن يـدانـي حـمـاهـا
أوجــســت عــرفــه يــروع المــنـايـا — أي روع يـــلقـــى عـــلى لقـــيــاهــا
فــــرأت واحــــد الســـمـــوات والأر — ض ثـــبـــاتـــاً فـــأنْــكَــرتْ مــرآهــا
مــا حــمـاهـا إلاَّ الفـرار ومـا أع — يـــا عـــله طـــلابـــهــا وحــمــاهــا
عـــرفـــه صـــارم الإله فـــمــا ســا — م نـــفـــوس الضـــلال إلاَّ بـــراهــا
شـــان مـــحـــا الكـــلمــات والوتــر — عــنــد لقـيـاه ليـس يـقـفـو ثـراهـا
فــاعــرتـاهـا رعـب يـذيـب الرواسـي — وضـــلال له إذا مـــا اعـــتـــراهــا
كــم تــرى هــاربــاً لو اعــتــرضـتـه — نـــفـــســه فــي طــريــقــه لوطــاهــا
كــل نــفــس أمــســت ســليــلاً ولكــن — أيــن تــنــحــو تــخــاله تــلقــاهــا
إن هــــذا أدنـــى الذي تـــوّجـــتـــه — مــــن إلهـــيٍّ عـــزمـــة فـــاجـــاهـــا
هـــكـــذا دابـــه ومـــرغـــوب نـــفــس — دون هــذا فـي الغـار قـد أخـفـاهـا
أن تــلى المــصــطــفــى فــأي مـقـام — قـــامـــه أم صـــنـــيـــعـــة وفــاهــا
إنــمــا المــصــطــفــى تــحـجـب فـيـه — مــا دعـي فـتـكـه العـدى واتـقـاهـا
تـــلك إظـــهـــار حـــكـــمـــة وشــؤون — وإليـــه ذو العـــرض قــد أوحــاهــا
كــيــف يــتـلوا نـفـسـاً جـرت لمـدام — والعــــليُّ الأعــــلى له أجـــراهـــا
زاعــمــاً روعــت وقــصــد المــواســا — ة تـــلاهـــا وأيــنــه مــن تــلاهــا
والمــواســي نــفــس بــوقــع مــســلّم — أن حــي خــلفــهــا فــمــا واســاهــا
فـاعـتـبـر حـيـن قـال أحـمـد لا تـح — زن تــصــب مــا ذكـرت مـن مـعـنـاهـا
يــــوم لم تــــلف ذره عــــنــــه إلا — تـــجـــد الرعـــب آخـــذاً بــقــواهــا
فــــإذا كــــان ذلك الحـــزن رشـــداً — فــلمــاذا خــيــر الورى يــنــهـاهـا
فــــإذا كــــان ضــــلة فـــهـــو لولا — أنــــه ذو مــــضـــلّة مـــا أتـــاهـــا
ســــنـــة أيـــن مـــدعـــون إمـــامـــاً — مــن مــواداتــهــا ومــن أخــفــاهــا
زعــــمــــوا أن مــــن شـــؤون عـــلاه — ويــح نــفــســي هــذي شــؤون عـلاهـا
أيـــن هـــذا مــمــن بــأيــســر شــادٍ — جــاز مــن حـليـة المـعـالي مـداهـا
مــا المــعــالي إلاَّ شــؤون له تــن — مــى وكــانــت مــعــاليــاً أســمـاهـا
أي نــفــس شــأت جــمــيـع الورى فـخ — راً بــأدنــى فــخــر حــواه ســنـاهـا
أســـد الله تـــذهــل الدهــر مــنــه — عــزمــة قــصــد غــيــره مـا مـضـاهـا
ليــس تــعــي بــأن تــحــل فـنـاء ال — ديـــن قـــوم إلاَّ وحـــل فـــنـــاهـــا
شــرعــة المــصــطــفـى بـه يـوم بـدر — أشــرقــت شــمــســهــا ولاح ضــيـاهـا
لم تــجـد فـي الورى سـواهُ ظـهـيـراً — وهــو مــا جــاء كــي يــشــيـد سـواهُ
يـوم دارت رحـى الوغـى والمـنـايـا — أولجـــت كـــل مــوكــب فــي لهــاهــا
عــضــت الأرض بــالحــسـام وشـد الر — مــح مــا بــيــنــهـا وبـيـن سـمـاهـا
فــنــمــاهــا والمـوت حـتـى كـأنْ لم — تــك كــانــت أدانــه قــد نــحــاهــا
ضــاق رحــب الفــضــاء قـتـلاً ولولا — عــزمــه مــا يــضــيــق رحـب فـضـاهـا
مـا قـضـى قـبـلهـا إذا سـيـم حـربـا — مــرديــات عــليــهــم قــد قــضــاهــا
مـــالك عـــزمـــهـــا بــغــيــر وثــاق — ومـــبـــيـــد بـــلا خـــراب وقـــاهــا
والجـبـال اسـتـراب قـد ضـاقت الأر — ض بـــه والتـــقـــت عـــلى أرجــاهــا
واخـتـفـى بـالعـريـش عن هفوة السي — ف وهـــل للنـــســـاء إلاَّ خـــبــاهــا
ليـس تـنـضـي عـنـهـا قـميص المخازي — كــل نــفــس نــضــت قــمــيـص حـيـاهـا
لم يــنـل نـفـسـه مـن العـذل شـيـئاً — كــل لاحٍ فــيــمــا جــنــتــه لحـاهـا
مـن تـمـادى ومـا درى مـا المـنايا — أي نـــــكـــــران داعــــه مــــرآهــــا
إن مـــن فـــرض شـــأن كـــل جـــبـــان — إن درت نـــــار مـــــعــــرك وَرّاهــــا
أن يـرى أن مـلتـقـى القـوم فـيـهـا — مـــن أُمـــور إليــهــم مــا يــراهــا
وأبــو عــذرهــا إذا ضــاق بــالبــا — صـــرح فـــضــاهــا وزلزلت أرجــاهــا
كــم رؤوس تــخــالهــا قــد أبــيـنـت — كـاد أن يـنـتـضـي الحـسـام نـقـاهـا
ونــفــوس حــدى المــنــايــا إليـهـا — مـــحـــض أبــنــاه أنــســه نــاواهــا
لو أجـادت نـفـس الردى مـنـه نـفساً — لســنــاهــا بــالســيــف كـاس رداهـا
أي قــوم تــأتــي الهــدى بــمــبـيـر — مـا حـمـاهـا بـالحـتـف عـن مـثـناها
يــــوم أحــــد وتـــلك واحـــدة الده — ر خــطــوبــاً للحــشـر مـا تـتـنـاهـى
ليــس تــصــدوا صــوارم الديــن إلاّ — ودوى مـــن دمـــي الضــلال صــداهــا
يــوم جــاءت تـرجـو بـأن تـطـمـس ال — ديــن وقــد خــيــب الحـسـام رجـاهـا
آل حـــــرب وهـــــل تــــرى آل حــــربٍ — قـــعـــدت عـــن مـــحـــمـــد بــأذاهــا
يـوم عـاد انـبـعـاث سـيـر المـنايا — لاخــتــلاس الأرواحِ قــبـل خـطـاهـا
وطــــغــــى عــــثـــيـــر الضـــوا مـــر — حـتـى خيل أن الأرض التقت لسماها
كـــلمـــا بــادحٍ الحــســام عــمــوداً — أعــمــد الاضــطــراب فــي أحــشـاهـا
لم تــجــد مــلجــأ ســوى أن تــلاوت — وهـــو فـــي كــل مــعــرس مــلجــاهــا
ثــم زاغــت فــي المــسـلمـيـن أُنـاس — لا أرى فــي العــدى لهـم أشـبـاهـا
فـــأعـــادت ثـــبـــاتــهــا للأعــادي — واســتــعــادت قــرارهــا والتـواهـا
فــيــعــار الفــتــى مــعــارج أسـبـا — ب الســمـوات هـل يـطـيـق ارتـقـاهـا
نــالت المـشـركـون بـالرعـب مـنـهـم — مــا كــفــاه مــن أن تــسـل ضـبـاهـا
مــا أتــاه الظــهـيـر إلاَّ لواه ال — رعـــب حـــتــى كــأنَّهــُ مــا أتــاهــا
فـانـتـضـى ذو الفـقـار فـيـها فخلت — الشــمــس مـذ أشـرقـت فـزال دجـاهـا
تــلك أُم الردى بــيــمــنــى يــديــه — إنــمــا ذو الفــقــار مـن أسـمـاهـا
بـــدم لو وهـــى بــهــا فــي كــفــاح — لَعــفــى مــهــلك العــدى إيــمــاهــا
فــاعــتــبــر بــسـطـا تـجـد قـد أمـدّ — الله كــل الورى بــبــعــض نــداهــا
لو قـضـت حـسـبـمـا اسـتـطاعت نوالاً — لم تــرد نــفــس كــل شــيــءٍ رداهــا
مــظــهــر القــدرة القــديــمـة لكـن — ربـــهـــا كـــف حـــيـــدر ســـمـــاهـــا
يـــا حـــســام الله الذي بــشــبــاه — فـــل مـــن أمــة الضــلال شــبــاهــا
ليـس تـأبـى أن تـنبري في سبيل ال — ديـــن قـــوم إلاَّ بــه قــد بــراهــا
مـــا دعـــت مــلة الهــدى بــغــيــاث — كــل دهــر إلاَّ اســتــجــاب دعــاهــا
إنـــهـــا شـــرعـــة ورب البـــرايـــا — كــــل دهـــر بـــمـــرســـل أبـــداهـــا
وهـي لولاه مـا اسـتـقـامـت ولا يه — بــــط مــــن كـــل عـــامـــل لولاهـــا
كــم خــطــوب تــفــل حــد المــنـايـا — قــد لقــتــه مــن دونــهــا ولقـاهـا
إن فــيــهــا يــومـاً أعـز المـراعـي — للذي عـــن عـــنـــايـــة يـــرعـــاهــا
يــوم عــمـرو ولم يـكـن يـوم عـمـرو — وبـــعـــظــم مــن الزمــان يــطــاهــا
يـــوم يـــســتــأذن النــبــيَّ فــريــق — لمــســاعٍ ومــا ســعــى لاقــتــنـاهـا
إن أرادت بـــــــذاك إلاَّ بـــــــراراً — جــســمــهــا لو تــنــاله وكــفــاهــا
تــتــحــرى للحــزم فــي خـطـو عـمـرو — ولذا أقـــصـــرت إليـــه خـــطـــاهـــا
يــوم وافــا فــظـنـت الشـرق والغـر — ب بـــجـــيــش للحــزم قــد وافــاهــا
ودعـــتـــهــا لكــنــمــا مــا وعــتــه — مــذ دعــي بــل كــأنــه مـا عـنـاهـا
ثــم بــاتـت مـن بـعـدهـا بـاضـطـراب — ليـــظـــنــهــا إلى خــلاف نــهــاهــا
فـــأرادت مـــن ذلك الهــول أن تــس — لم خــــيــــر الورى إلى أعـــداهـــا
تــبــتـغـي عـزمـة أمـرء تـلتـجـيـهـا — وهــي فــيــهــا لكــنـهـا لا تـراهـا
فــأتــاهــا بــهــا أبــو ذلك الحــر — ب وكــــل الحـــروب كـــان أبـــاهـــا
فــرآهــا كــأن كــل بــنــي الغـبـرا — ءِ جـــيـــشٌ وكـــان مـــا قـــد رآهـــا
حــربــهــا قــائم عــلى ســاق عـمـرو — وهــو فــي بــدء خــلقـه قـد بـراهـا
أغـــريـــبٌ إذا بـــرى ســـاق عــمــروٍ — فـــبـــراهــا حــســامــه فــضــنــاهــا
وانــبــرى نــحــو أمــة شــايــعــتــه — ورمـــاهـــا فـــأيُّ مـــقـــت عـــداهــا
فــــرأت هــــمَّةـــً فـــودَّتْ بـــأن تـــل — قــى رداهــا مــن دون أن تــلقـاهـا
هــمــة قــومــت عــمــود الهــدى بــل — لا أرى للهـــدى عـــمــوداً ســواهــا
فــاســتــجــارت بــكــل مــا بــدء ال — له وأيــن المــجــيــر مـمـن دهـاهـا
فـــتـــرى ثـــلة تـــلقــفــهــا الســي — ف وأُخـــرى إســـلامــهــا أنــجــاهــا
مـذا أجـابته داعي الهداية إذ لم — يــرتــقــب بــالذي رمــاهــا سـواهـا
فــاســتــقــامـت عـلى الطـريـق وولت — وجـــهـــهـــا شـــطــر وجــهــة ولاهــا
وبــنــي دارة الهــدى بــالمــواضــي — ورســــاد الدارة قــــد بــــنـــاهـــا
مــا نــحــى أُمــة ليــمــضـي عـليـهـا — الذيــن إلاَّ أمــضــاه أو أفــنـاهـا
أتــــرى صـــائلاً يـــعـــاضـــده الله — عـــلى عـــصــبــةٍ ومــا اســتــولاهــا
كـيـف يـحـمـي عـن نـيـله الله شيئاً — وجـــمـــيـــع الورى له أنـــشـــأهـــا
وهـــو أدّى للخـــلق عـــنـــه أُمــوراً — مـــســـتــحــيــل عــلى ســواه أداهــا
أتــــرى صــــادفـــت غـــواة قـــريـــش — غــيــره مــن بــذيــلهـا عـن غـواهـا
يـــوم لا تـــنــثــنــي لرشــد ولكــن — عــام فــيــهــا حــســامــه فـفـنـاهـا
يــا تــرى لو يــزورهــا فـي حـنـيـن — غــيــره هــل يــطــيــق مـحـض لقـاهـا
مـن غـدت مـسـتـغـيـثـة الديـن تـدعو — هـــل أصـــابــت ســواه مــن لبــاهــا
فـــأقـــام المـــنـــافــقــون بــرعــب — أطـمـع المـشـركـيـن فـي اسـتـيـلاها
أعــجــبــت كــثــرة الغـديـد أنـاسـاً — ثــمَّ ألوت والعــجــب ســرّ التـواهـا
مـذ رواهـا لم تـغـن عـنـهـم وضـاقتْ — بــهــم الأرض بــعــد رحــب فــضـاهـا
شــب فــيــهــم لظــى الصــوارم حـتـى — خــيــل أن الجــحــيـم أبـدت لظـاهـا
جــرّد السـيـف ذي الفـقـار فـمـا أط — فــى ســنــاهــا إلاَّ بــفـيـض دمـاهـا
كـــم نـــفـــوس أمـــاتــهــا ونــفــوس — هـــي مـــوتـــى بـــجـــده أحـــيــاهــا
مــن رأى صــارمــاً يــمــيـت ويُـحـيـي — صـــفـــة لا تَـــخَـــلْ ســواه حــواهــا
كـــم رؤوس بـــحـــده قـــد أُبــيــنــت — فـــكـــأن الجـــســـوم لا تــهــواهــا
ذاك لو لم يـــبـــد قـــدوم قـــريــش — لم يــجــب داعــي الهــوى شـيـخـاهـا
أبــصــراهــا حــصــيــده أيـن تـنـجـو — وانـــتـــضــاه مــبــرهــاً ونــحــاهــا
إن تــوهــمــت قــد أجــابــوه طـوعـاً — فــانــظــر الضـلة التـي أحـكـمـاهـا
أي نــفــس يــنــمــي إليــهــا صــواب — وهــي مــا جــانَـبَـت سـبـيـل خـطـاهـا
صـــحـــبـــا أحـــمــداً وكــل خــطــيــب — هــل وجــدتــم مــن سـبـقـه أو زاهـا
أم وجـــدتـــم مـــن مـــوطــإ وطّــئآهُ — للمـــعـــالي أم غــايــة بــلغــاهــا
إنـــمـــا كـــل مـــشـــهـــد شـــهـــداه — لبــــرود المــــذلة ارتــــديـــاهـــا
كــم فــخــار أن يــعــتــبــرهـا مـلب — يــجــد الخــزي ســيــقـة مـا سـواهـا
نــكــبــة يــوم خــيــبــر نــكــبـاهـا — هــي مــن مــخــزيــاتــهــم أحــداهــا
يــوم قــامـا ليـخـمـدا غـولة السـي — ف التـــي كـــل كــائن قــد وعــاهــا
ومــتــى أشــرفــا عــلى خــطـر الحـر — ب التــي يــذهــل الحــشــا مــرآهــا
وحـــدا عـــنـــدهـــا حـــدود ســـيــوف — يــهــدم الراســيــات وقــع شــبـاهـا
فــاســتــجــابــا هــذا يــؤنــب هــذا — قــد عــدتــنــا صــنــيــعـة مـرعـاهـا
مـن لنـا بـالقـتـال والضـرب بالسي — ف وحـــرب العـــدى وســفــك دمــاهــا
كـــل خـــزي بـــدت بـــه ذات بـــغـــي — هـــو أدنـــى مــن ســبــة ركــبــاهــا
أوردا آيــة الهــدى مــورد الهــون — وآبــــا فــــبــــئســــمـــا أورداهـــا
فــدعــا المــصــطــفــى بــأنــفــذ أه — ل الكـون عـزمـاً فـي أرضها وسماها
أيــن مــن ليــس لي ســواه ظــهــيــر — إن أدارت أم الخـــطـــوب رحـــاهـــا
فـــأتـــى يــرمــق الضــلال بــعــيــنٍ — وبــهــا الغــيـظ مـعـرب عـن قـذاهـا
فــمــضــى يــنــســف الفـوارس نـسـفـاً — كـــــرمـــــال ذَرُّ الريــــاح ذراهــــا
فـــبـــرى مـــرحـــبــاً بــحــد حــســام — قـد أشـاد الدنـيـا بـه مـن بـراهـا
ضــربــة فــي أســافــل الأرض كــادت — أن تــحــط الأمــلاك مــن أعــلاهــا
فــالتـقـاهـا جـبـريـل عـنـهـا ولكـن — هـــو أعـــطــاه قــوة فــالتــقــاهــا
ودحــى بــابــهــا لأعــلى الســمــوا — ت بـــعـــزم كـــعـــزمــه إذ دحــاهــا
فـسـقـاهـا مـن كـوثـر القـدس شـربـاً — دائهـــا شـــوقــهــا له فــشــفــاهــا
لا تـخـل مـعـجـزاً إذ نـال مـن قـوة — الظــليــل نــيــلاً قــضــى بــرداهــا
كــل نــفــس تــلقــي المــقــدر مـنـه — أن يــكـن فـي بـقـائهـا أم فـنـاهـا
ان نَــحــا وجـهـة اسـاخ فـتـاهـا ال — رعــب مــن قــبــل أن يــحـل فـنـاهـا
إنـــمـــا فـــتـــح مـــكـــة بــيــديــه — لم يـــكـــن مــن أمــوره أســنــاهــا
يــوم أعــطـاه عـادت النـفـس حـيـرى — هــل ســوى خــرف يــأســه أعــطــاهــا
حــيــن غــصــت شــعــاب مـكـة بـالبـي — ض وضــاقــت مــن الفــنــا أرجــاهــا
فــدعــاه داعــي المــنــايــا ولولا — أن يــلبــي الهــدى للبّــا دعــاهــا
ثــم أعــطــى يــد الذي صــارم الدي — ن ولولا أعــــطـــائهـــا لبـــراهـــا
كــان يــبــدي صــغــائن الشـرك لكـن — مــذ رأى حــتــفــه بــهــا أخــفـاهـا
أبـــصـــر الســـيـــف فــاتــقــى مــلة — الحـق ولولا انـتـضـاؤه ما اتقاها
خـــطـــة قــاده إليــهــا قــديــد لو — يــقــود الدنــيــا لهــا لثــنــاهــا
عــرفــه صــاغــهـا الإله كـمـا شـاء — وفـــيـــمـــا يـــشـــاؤه أمـــضـــاهـــا
كـم قـلوب لم تـبـر مـن عـلل الشرك — ســـقـــاهـــا حـــســـامـــه فــبــراهــا
لا تـخـل عـزرئيـل يـسـقي الورى كأ — س الردى حــيــن يـقـتـضـي سـقـيـاهـا
مــســتــقــلاً عــن أمــره فــإذا شــا — ء سـقـاه الكـأس التـي قـد سـقـاهـا
شـــمـــس قــدس فــمــا أضــاء الوجــو — د العـام إلاَّ أشـراق أدنـى سـناها
إنـمـا النـجـم مـذ رأى دار عـلياه — هــــوى مـــن ســـمـــائه لفـــنـــاهـــا
كــيــف يــهـوى عـن السـمـوات لو لم — يــارداد أيــوفــي عــليـهـا عـلاهـا
لو تـــدبـــرت أي فـــضـــل عـــمـــيــم — كـــل نـــفــس بــحــســبــهــا أولاهــا
إنــمــا الرســل فـي ارئيـت الصـحـف — ولولاه هــــل أتـــى مـــا أتـــاهـــا
شـــــرف لو أنـــــلت كــــل وضــــيــــع — بــعــضــه كــي يــشــيــدهـا لكـفـاهـا
ويــــــد أظــــــهـــــر الإله نـــــداه — لجــمــيــع الورى بــبــعــض نــداهــا
وفــــؤاد ثــــبــــاتـــه أبـــلت الده — ر وأرســـى جـــبـــاله فـــي ثــراهــا
وحـــســـان مـــنـــه تــعــلم عــزرائي — ل نــــزع الأرواح مــــن أشـــلاهـــا
صــارم لو قــضــاه فــي مـبـدأ الدن — يــا أتــى حــده عــلى مــنــتــهـاهـا
فــــكـــأن الأرواح مـــوصـــولة فـــي — حـــده كـــلمـــا قـــضـــاه نـــفــاهــا
وبـــه تـــقـــتـــدي المــنــايــا ولا — تـــســـألُ دومـــاُ إلاَّ إذا أرداهـــا
فـــالبـــرايــا بــربّه مــقــتــداهــا — والمــنــايــا بــضــربــه مـقـتـداهـا
إن ســـيـــفــاً تــصــوغــه قــدرة الل — ه ويـــنـــفــيــه مــن بــه أبــداهــا
أن يــرى مــرحــبــاً وفــرّق عــمــروا — فــهــي أدنــى ضــربــة قــد بــراهــا
لو تـــلقـــى بــه الســمــوات والأر — ض ومـــن حـــل فــيــهــمــا لبــراهــا
أخــذت ظــلمــة الضــلال البــرايــا — فـــتـــجـــلى إشـــراقــه فــمــحــاهــا
مـــلكـــتـــه يـــد إذا نـــال جـــدوا — هــا نــفــوســاً أمــاتــهـا أحـيـاهـا
نــقــمــات تــفــنــي الزمــان نـعـاء — نــعــيــه الأمــوات بــعــد فــنـاهـا
والتـــي أوقـــدت قـــلوب الأعـــادي — نـــبـــأة عـــن جـــلاله أنـــبـــاهــا
وردت عـــنـــهـــم وأعـــظــم بــه مــن — فــضــل نــفــس تــرو عــنـهـا عـداهـا
إنــمــا المــصــطــفـى أشـار مـعـالي — ه وعــلا فــي الخــافـقـيـن نـبـاهـا
يـــوم خُـــم مـــذ أشـــرقــت غــرة ال — ديــن وعــم المــكــونــات ضــيــاهــا
يــوم أضــحــى رجــاء أحــكــام حــال — عــالم مــا يــؤول فــي عــقــبــاهــا
مـــــرتـــــق ذروة ثــــوى أن أعــــلى — عـــليـــه تـــبـــليـــغـــهــم إيــاهــا
قــــائلاً أن بـــادىء الخـــلق لولا — قــصــد تــبــليــغ هــذه مــا بـراهـا
انــتــهــى بــالورى إلى غــايـة مـا — كــــنــــت أرســــلت للورى لولاهــــا
رأفــة الله ليـس تـبـقـى البـرايـا — دون راع بــــأمــــره يــــرعــــاهــــا
وإذا مـــا أقـــمـــت بـــعــدي وليــاً — كــل نــفــس تــرى اتــبــاع هــواهــا
وتــقــول الأعـداء إنـي تـركـت الخ — لق بـــعـــدي ســدى فــضــلت عــداهــا
أيــهــا النــاس دعــوة كــلّ مَـن فـي — ســاكـن الأرض والسـمـا قـد دعـاهـا
إن ربــي قــد ارتــقـى بـعـد نـفـسـي — نـفـس مـن حـاز فـي حـيـاتـي أخـاهـا
كـــل نـــفـــس تـــديــن لي بــولاهــا — فـــــعـــــليٌّ بــــعــــدي وليٌّ ولاهــــا
أشـــبـــه النـــاس بـــي ولك نـــبـــيٍّ — كــانــت الأوصــيــا لهــم أشــبـاهـا
هــو نــفــسـي فـكـلّ مـن حـادَ عـنـهـا — حــاد عَــنِّيــ ومــن تــلانــي تـلاهـا
وتــــــولّى الإله مــــــن والاهــــــا — وعـــــدوّ الإله مـــــن عـــــاداهـــــا
ربِّ إنـــــي بـــــلغــــت كــــل بــــلاغ — وبــعــيــنــيــك ســخــطــهــا ورضـاهـا
ربِّ أنــي نــهــجــتــهــا لاحـب النـه — ج واتـــيـــتُ كـــل نـــفـــس هـــداهــا
فــأشـادوا فـي ظـاهـر الأمـر دعـوا — هُ وفــي السِّر أحــكــمــوا إخــفـاهـا
وأســرّو النــجــوى بــمــا أرفــعــوه — وقــصــارى مــا كــان فــي نــجـواهـا
وأريـــــت النـــــبــــيَّ أيَّ صــــعــــاب — قـــادهـــا لابـــن عـــمـــه ولواهـــا
تــلك حــال النــســاء مـنـهـاه لكـن — إن قــضــى بــعــده فــلسـنـا نـراهـا
وهـــو لا أنـــفــك عــن أداء ديــون — كــل فــرض قــد كــان يـعـفـى أراهـا
مــجــهــداً نــفــسـه عـليـهـا إلى أن — شــاقــهــا عــودهــا إلى مــبــداهــا
فــدعــى داعـي القـضـا مـنـه نـفـسـاً — لو دعـــتـــه لمـــا دعـــى لبّـــاهـــا
فــأجــابــت لمــا دعــاهــا ولو شــا — ءت لأجــرى عــلى القــضـاء قـضـاهـا
عــنــدهــا أبــصــر الضـلال سـبـيـلاً — فــــبــــدت كــــل ضـــلّةٍ أخـــفـــاهـــا
والمـــضـــلون أعــربــت مــا أكــنــت — مــن خــفــايــا أحــقــادهــا أداهــا
فـارتـضـت تـعـقـد الخـلافـة في عكس — مــــقــــام له الإله ارتــــضـــاهـــا
عـــدلت عـــن زعــيــمــهــا وهــداهــا — لِغَـــويٍّ مـــا كـــان كـــي يــهــواهــا
وتـــحـــدت تـــلك المـــقــالة حــتــى — أوّلتـــهـــا بــمــقــتــضــى أهــواهــا
هــي أمــضــى بــأن تُـؤوّلهـا بـل كـا — ن مــــن دون أمــــره أمــــضــــاهــــا
إن نــمــتــهــا له فــلم تـنـف عـنـه — فـعـل عـاد عـن الهـدى بـانـتـمـاهـا
أبــحــجـم الورى مـن الشـرق والغـر — ب كـــمـــن حــبــهــا ليــوم جــزاهــا
يــــتــــلقــــى مــــن الإله أمــــوراً — وإليــــهــــم بــــأمــــره ألقـــاهـــا
ثـــم يـــوصـــيـــهـــم بـــأن أوّلوهــا — وخــذوا عــكــس مــا حــوى مـعـنـاهـا
أي هـــاد يـــشــيــد للهــديِ ســبــلاً — ثــم يـوصـي مـن بـعـده بـانـتـفـاهـا
وإذا جـــاء عـــن ســواه فــهــل كــا — ن ســواهـا بـل أفـكـهـا وافـتـراهـا
إن تــلك الحــال الخــطـيـرة إذ أَوًّ — لتــــمـــوهـــا بـــضـــد مـــا أداهـــا
وهـو أجـري بـهـا المـؤذن فـي القر — بــى وكــان الوفــاق فــي مــجـراهـا
فـــالذي لا وفـــاق فــيــه وأبــعــا — د لأرحــــامــــه ونــــكــــر ولاهــــا
لو تــــأولتـــم بـــهـــا كـــان أولى — مــــن أبـــى مـــن أمـــوره أولاهـــا
مــذ زعــمــتــم عــن التـراث زواهـا — أولوه بــــــأنــــــه مـــــا زواهـــــا
يـــا أخـــلاي لو تـــحـــاول هــديــاً — كــان فــرضــاً عــلى الإله هــداهــا
أُمـــــة لا تـــــحـــــول أيـــــســــران — عــن ســبــيــل لســخــطــه أنــهــاهــا
بــارحــت غــايــة وقــامــت مــقـامـاً — مــنــذ كــانــت لقــربــه أبــلغـاهـا
تــقــتــفــي إِثْــرَ مــن يـأبـى مـقـام — فــي ســبــيــل الرشـاد مـا أجـراهـا
بـــعـــد عـــلم بـــأنــه كــلمــا فــي — الكــون مــن ســبــه له مــنـتـهـاهـا
آزروهُ مـــــــــأزراً لو أعـــــــــاروا — أمـــرهـــا لاخــتــيــاره لنــفــاهــا
عــالم مــا يــؤل مــن ســوء عــقـبـى — أمـــره فـــاســتــقــالهــا وأبــاهــا
فـإذا مـا اسـتـقـالهـا فارتكاب ال — غـــيِّ عـــنــه أبــانــهــا ونــفــاهــا
وارتـــضـــتـــه لهـــا أمـــيـــراً وإن — عــــصــــت الله بــــالذي أرضـــاهـــا
كـــذبـــت أحـــمـــداً ولو صـــدقـــتــه — لأجـــابـــت دعـــاه لمـــا دعـــاهـــا
مـــذ دعـــاهــا إلى رعــايــة مــولى — مــا بــراهــا إلاّ لكــي يــرعــاهــا
ردعـــاهـــا فــي عــالم الذر بــاري — هــا إلى مــا ذكــرت حــيــن سُـراهـا
وجـــمـــيـــع الورى دعـــوه ولم يــع — لو بــــرشــــد إلا الذي لبــــاهــــا
لم قـــد أمـــنـــت ســـواه زعــيــمــاً — مــا عــدى مــنــهـج الرشـاد سـواهـا
بــصــريــح الكــتــاب أجــلى نــصــوص — لعــــلي بــــعـــد النـــبـــي ولاهـــا
هــو نــفــس النــبـي مـن بـاهـل الل — ه عـــداهـــا فــمــن عــداه عــداهــا
فـــإذا رام أن يـــقـــيـــم أمــيــراً — كــيــف يــعــدو عـن نـفـسـه لسـواهـا
ومـــن الحـــتــم أن يــقــيــم لآيــا — تٍ وشـــطـــر مـــن الكـــتــاب رواهــا
واتَّبــِعْ ســنــة النــبــيـيـن مـن قـب — لك هـــل للوصـــيــة اســتــثــنــاهــا
مــن قــضــى مــنــهــم بــغــيــر وصــيٍّ — فـــرمـــى أمــره بــه واقــتــضــاهــا
ربّ لا تـــبـــقِ مـــن مُـــنــاويــه ديّ — اراً وواصــلْ بــقــاءهــا بــفــنـاهـا
عــــلمــــت كــــلمــــا ذكــــرت وألوت — رب خــذهــا بــعــلمــهــا والتـواهـا
زعــــمــــت أنــــه أعــــادَ إليـــهـــا — أمــــره بــــعــــده ورام رضــــاهــــا
تــهــتــدي بــعــده بــمــن تــهــديــه — وتــصــافــي مــن تــصــطـفـى بـولاهـا
لا وحــــــــق الإله أي نـــــــبـــــــيّ — جــاء يــبــغــي فــي أمــة مــرضـاهـا
شـــرع الديـــن للنـــبـــي لتـــهـــدى — بـــهـــداه أم يــهــتــدي بــهــداهــا
أم بـــأمـــر يـــصـــبــو إلى دعــواه — وبـــأمـــر يــصــبــوا إلى دعــواهــا
وهــــو الأنــــام يــــخــــتــــاره ال — له ويـــخـــتـــار للأنـــام هــواهــا
إنْ يكن في اختياهره الرشد ما أر — سَــلَ رســلاً تــقــيــمــهــا نـصـبـاهـا
لأتــى الوحــي يــا بــريـةُ فـاخـتـا — ري زعــيــمــاً وحــســبــهـا وكـفـاهـا
أفـــهـــل عــاقــد الإله البــرايــا — للتـــســـاوي أو أنـــه صـــافـــاهـــا
إنـــه يـــصـــطـــفـــي له أنـــبــيــاء — والورى تــصــطــفــي له أوصــيــاهــا
فـــإذا أضـــلت الســبــيــل فــلا لو — م عــليــهــا بــل ربــهــا أغــراهــا
إن تـــكـــن حــجــة الإله عــليــهــا — لأقـــــام الإله مـــــن ألقــــاهــــا
إن هـــذا بـــعــض الذي يــغــريــهــا — أن يــكــن لاخــتــيــارهــا ألجـاهـا
وإذا قـــال كـــل صـــحـــبــي كــفــوا — وانــتــفــى الافــتـرا بـمـن رواهـا
لم أبــت أشــبــه الأنــام بــهِ خَــل — قــاً وخُــلقــاً فــكــل عــيــن أبـاهـا
قــال وَلُّوا تــيــمـاً فَـبُـعـداً لتـيـمٍ — أي شـــر تـــخــصــيــص اســتــيــلاهــا
أقــــرت ذا ســـوابـــقٌ ضـــاقَ ذرعـــاً — مــا حــوى الخـافـقـان فـي أدنـاهـا
إن نــفــســاً لا يــسـأل الله أجـراً — غــيــر حــفــظ الوداد فـي قـربـاهـا
مــن يــبـاهـي يـوم الكـسـاء بـه ال — له وآيــــاتــــه بـــمـــن أوجـــاهـــا
يـوم نـادى يـا سـاكـن المـلأ الأع — لى يــمــيــنــاً بــعــزتــي وعــلاهــا
إن هـــذا الكـــســـاء ضـــم أُنــاســاً — أنــــــا لم أبــــــد ذرة لولاهــــــا
أي نـــفـــس تُــعــزى لأجــلاف تــيــم — قـد حـواهـا الكـسـاء فـيـمـن حواها
وبــمــن قــال أحــمــد بــاب عــلمــي — مـا أتـانـي كـل امـرىء مـا أتـاهـا
أنــت مــنــي وإن نــفــســك نــفــســي — أفـــهـــل قـــصـــده أبــوه نــمــاهــا
أيــهــا النــاس عـزتـي أهـل بـيـتـي — لن تـــضـــلوا إذ دِنــتُــمُ بــولاهــا
هــــجــــر الله والنـــبـــيّ بـــهـــذا — أم لحــال فـي الديـن قـد أحـمـاهـا
دون هــذا يــرعــى جــبــيــر بـن كـن — عــان فــواســوأتــاه لا سـتـرعـاهـا
أحــمــاهــا عـن أن تـرى الحـق حـامٍ — أرأتــــه فــــأنــــكــــرت مــــرآهــــا
ليــس تــقــضــى بـراءة دفـع مـن يـع — زل عــنــهــا بــمــن مــضــى وتـلاهـا
مــــا راه الإله كــــفـــواً أداهـــا — إذ لديــه الهــداة مــن أكــفــاهــا
فــــمــــولوه أمّ ديــــن البـــرايـــا — أي شـــرك عـــدتـــه فـــي دنــيــاهــا
لا تـــقـــل قـــال مـــا أراد مــراءً — أنــا جــنــيــت مـا عـليـهـا مـراهـا
كـــل حـــال أوردتـــهـــا فـــي عـــليٍّ — كــان مــنــا ومــنــهــم مــن رواهــا
مـــن روى لي كـــرامـــةً لعـــتـــيـــق — ليــس فــيــنــا مــن ردهــا وأبـاهـا
وعـــليـــنــا الولا لأجــلاف تــيــم — وعــليــنــا البــراء مــن شــنــاهــا
وإذا مــــا دمــــت فـــلم أمـــلت ذا — دون هـــــذا وأي جـــــادٍ حــــداهــــا
وأقـــامـــت غـــيـــر الوصــي وصــيــا — هــل قـضـى أن تـقـيـمـه بـاهـتـداهـا
فـــنُـــؤوِّلْ غــيــر النــبــي نــبــيــاً — فـــلتـــؤمـــل غـــيـــر الإلِّه إلهـــا
أو ليــــس الإله أوضــــح فـــي فـــر — قـــانـــه للورى ســـبـــيــل هــداهــا
إن جـــــرت طـــــوعــــه فــــأيــــة آي — مُــنــبــىءٌ بــالذي جــنــت مـعـنـاهـا
بــلك غــدت صــحــيــفــة أنــشــآتـهـا — أي قـــوم كـــبـــاهـــا مـــنـــشــآهــا
وأقـــامـــت بـــنـــصـــهـــا خـــلفـــاء — وأعــادت إلى النــبــي انــتــمـاهـا
هــي قــامـت بـنـصـبـهـا كـيـف كـانـت — خـــلفـــاء النــبــي بــل خــلفــاهــا
وكــــذا أبــــاؤهــــا عــــائد والأو — ثــان كــانــت أرْبــابــهــا أهـداهـا
يـصـنـعـون الأوثـان فـيـهـم ومن بع — د يـــــخـــــرّون سُــــجَّداً لرضــــاهــــا
إنــهــا جــاهــليــة فــادعــاهــا ال — ديــــن إفــــك وضــــلة لآدّعــــاهــــا
إن عــقــبــاهــم لظــىً وهــي عــقـبـى — كــل قــوم مــا راقــبــت عــقــبـاهـا
كـــيـــف لم يـــقـــتــد بــهــذا وصــي — كــانــت الأنــبــيـا بـه مـقـتـداهـا
بــلغــت عــذرهــا فــأيّــانَ تــعــشــو — لســـنـــاه والغـــيُّ قـــد أعــمــاهــا
وا عَــنـااي لزعـمـهـا نـهـجـهـا الح — ق فــيــا ليــت لاعــداهــا عــنـاهـا
أي حــــق تــــنــــص لهــــا دفــــع ال — له عـــن حـــقـــهـــا ونــكــر ولاهــا
تـــدّعـــي أنـــهـــا إدارة ذي العــر — شِ فــأيــن الايــمــان مـن مـدعـاهـا
أبــــغــــيـــر القـــرآن أحـــكـــم أح — كـامـاً إليـهـا دون المـلا أوجـاها
إن أسـالت نـفـس النـبـي المـنـايـا — فـاقـطـعـوا بـعـد فـقـدهـا أقـرباها
أم وعـت فـي الكـتـاب آي كـمـجراها — وحــاشــا الكــتــاب عــن مــجــراهــا
كــل مــصــداقــه المــودة فـي القـر — بـى ومـن كـل مـا نـفـى اسـتـثـنـاها
فـــلعـــل النـــبـــيَّ خــالف مــا جــا — ء فــأوحــى بــقــطــعــهــا وقــلاهــا
وأقــامــت يــوم الســقـيـفـة تـبـغـي — أن تــراعــي إنــفــاذ مــا أوصـاهـا
ذاك يـــــوم لولاه مـــــا خــــلق ال — له جــحــيــمــاً ولا تــشــب لظــاهــا
مــا أضــل الأنـام مـن مـبـدء الده — ر إلى أن يـــكـــاد أن يــثــنــاهــا
غــيــر مــا أحــكــمــت بــه ومــضــلا — ت جــمــيــع الورى بــه أحــكــمـاهـا
لم يــوار النــبــي حــتــى أتــيـحـت — حــرمــة الديـن واسـتـبـيـح حـمـاهـا
وتــمــاري المــهــاجــريـن مـع الأن — صــار حــتــى وهــت لعــظــم مــداهــا
رام كـــــل للديـــــن راع كــــأن ال — ديــن شــيــء يــقــوم بــاسـتـرعـاهـا
ليــت شــعــري مــا قــادهـا لعـتـيـقٍ — أهـــداهُ أمـــالهـــا أم عـــمـــاهـــا
مـن رأى ذا هـدى رأى غـصـبَ ذي الق — ربــى حــبــاءً بــه الإله حــبــاهــا
يــوم قــامــت نـوادب الديـن تـدعـو — هــل مــغــيــث ولا يــجــاب دعــاهــا
فـــادح نـــال بــالبــتــول مــنــالاً — كــان مــنــهــا مــشّــاء ورد رداهــا
يــوم جــاءت تــنــث مــن كــل عــضــو — حـــســـرة للمــعــاد لا تــتــنــاهــى
كــل شــكــوىً تُــبــتّ فــي ظـلم الحـق — فـي البـرايـا تـنـبـتُّ مـن شـكـواهـا
عــولة تــرحــب البــســيــطــة حــتــى — أوشــكــت أن تــلفــهــا بــســمــاهــا
مـذ تـلقـى أنـفـاسـهـا صـاحـب الصـو — ر أقــيــمــت مــن جـانـبـيـه قـواهـا
واســتــبّــدوا مــن بــعــده نــفـحـات — فــي الورى حـيـن يـقـتـضـي أبـداهـا
فـــيـــبــيــد الأنــام فــي أولاهــا — ويـــعـــيــد الأنــام فــي أخــراهــا
أتــراهــا تــسـعـى إلى غـيـر تـدبـي — ر البـــرايـــا فــأي حــال تــراهــا
فــبــهــا للأحــزان فــي دنــيــاهــا — دبــرت فــيــه مــقــتــضــى عـقـبـاهـا
فـــلأي الأحـــوال كــانــت تــنــاوي — ولأي الأشــــيـــاء قـــد نـــاواهـــا
أَلإظــــهــــارِ ديــــنِ طـــه وهـــل أم — ركِ قـــد جـــاء عـــن ديـــن طـــاهـــا
تــرتــمــي نــحــوهــا بــجــيـش ضـلال — لو رمـــــى أُمـــــة لدوى صــــداهــــا
فـمـتـى كـان يـسـحـب الفـيـلق المـج — د ويــنــجــو الكُــمـاة يـوم وغـاهـا
ومــــتـــى أبـــصـــرتـــه أمـــة حـــرب — فـي اقـتـحـام الأهـوال قـد مـنـاها
أبــأحْــدٍ لمــا ارتـقـى ظـلمـة الأر — ض ولو نـــال لارتـــقــى لســمــاهــا
وإذا كــــان مــــن مــــؤاس أيــــودي — مــن دِمــا قــلب أحــمـد مـن دمـاهـا
أن مـــن تـــاب عــن نــبــي أيــرعــى — آلَهُ أم يـــســـتـــبـــيـــح حـــمــاهــا
طــارقــاً بــهــابــهــا بــجـذوة نـار — مـــا أعـــدت إلاَّ لكـــي يـــصــلاهــا
وهــــــو والآل الأنـــــام ضـــــلالاً — والمــضــلات مــن لدنــه ابــتـداهـا
زعــــمــــا أن أحـــمـــداً وهـــو حـــي — كــان يــوحــيــهـمـا بـأن يـزويـاهـا
مـــا وجـــدت النــبــي إلاّهُ فــصــلا — بــــأمـــورٍ هـــمـــا له لســـنـــاهـــا
بـمـراعـي الديـن الحـنـيـفـيّ لم يو — صِ وفـــي قـــطــع بــنــتــه أوصــاهــا
هـل وجـدت النـبـي يـمـضـي عـن الله — أُمـــوراً عـــليـــه مـــا أمـــضـــاهــا
يـأمـر النـاس بـاتـبـاع نـصـوص الذ — كـــر لكـــن لنـــفـــسِهِ يـــنـــهــاهــا
ونــصــوص مــن الحــكــيــم اللواتــي — بــالمــواقــيــت قــائم مــعــنــاهــا
كــل مــفــهــومــهــا إذا قــام قــوم — لم يــحــز ارثــهــا ســوى ابــنـاهـا
فـــلعـــلّ النـــبـــيّ خـــالف أم مـــا — ذا دهــاهــا أتــتـه أم مـا وعـاهـا
أم رعـاهـا فـظـن مـن عـنـد غـير ال — له جــاءت أم جــبــرئيـل افـتـراهـا
وعــلى مــا افــتـروه مـن أن أبـنـا — ء النـــبـــيــيــن لم تــرث أبــاهــا
لِمْ ســــليــــمــــان قـــد تـــأرث داو — د ولِمْ ذو الجـــلال قـــد أوحــاهــا
هــل أضــلا أم لم يــكــونـا نـبـيـي — ن ودعــوى النــبــوة افــتــريــاهــا
أم هــمــا خــالفــا الجـمـيـع وضـلا — عـن سـبـيـل الإيـمـان واغـتـصـبـاها
إن ربـــي عـــلى ادعــاهــا شــهــيــد — كــل شــرك فــيــمــن يــردّ ادعــاهــا
لو درى حــيـن أذهـب الرجـس عـنـهـا — إنـــهـــا تـــفـــتــري لمــا زكّــاهــا
إنْ يــكــونــا دانـا بـديـن أبـيـهـا — مــا أغــضّــا فــؤادهــا بــشــجــاهــا
دهـــيـــاهـــا مـــن غــيــهــم بــدواه — فــقــضــت وهـي تـشـتـكـي مـا دهـاهـا
وإلى الآن مــــــا أحـــــاد ألمـــــت — أي فـــــج مـــــن الثــــرى واراهــــا
وأبـــو الغـــي لم يـــزل يـــتــحــدّى — بـــالمـــســاوي آثــار مــن واراهــا
مــجــهــداً نــفـسـه بـتـشـيـيـد أركـا — ن المــــســــاوي حــــتــــى دهـــاهـــا
فــمــضــى والأنــام لم تـعـد عـلمـاً — أنــــه فــــي ضــــلالة أمــــضـــاهـــا
والذي صــار للعــجــيــب مــجــيــبــاً — ظـــله بـــعـــد فـــقــدهــا أبــداهــا
بــيــنــمــا يــســتـقـيـلهـا وهـو حـي — إذ ثـــنـــاهـــا لغـــيـــره ولواهـــا
حــاد عــن ســنــة النــبــي فــأوصــى — أم بــتــرك الوصــاة قــد جــاراهــا
وأقــامــوا مــن بــعــده داعــي الل — ه أُنـــاس لا يـــعـــرفـــون الإلهــا
فـــإلهٌ يـــدعـــو إليـــه البــرايــا — مــن أقــامــوا لارتــضــيــه الإهــا
إن يــكــن زاهـدي يـقـيـم البـرايـا — لهـــدى نـــفــســه ســبــيــل هــداهــا
شـــر دهـــر أيــام أحــكــم فــيــهــا — أمــره فــي البــلاد واســتــولاهــا
طــال فــيــهـا المـدى ومـا هـي إلاّ — خــــلة حــــق أن يـــطـــول مـــداهـــا
أوقــدت فــي حــشـا الهـدايـة نـاراً — أوهــنــت فــي وقــودهــا أحــشــاهــا
جــذوة لا تــزال مــن مــبــدء الده — ر إلى الحــشــر لا يــبــوخ لظـاهـا
قــل فــقــد عـاد جـيـش مـظـهـر الرش — د عــلى نــاهــج الرشــاد عــفــاهــا
هـل مـسـيـءٌ أمـضـى عـلى الخـلق مما — كـــان مـــنـــه أهـــالهــا وأســاهــا
لو جـــرت حـــيـــن قـــال لولا عــلي — نـــفـــســـه وفـــق قــوله أنــجــاهــا
لو رســـى فـــي مــظــنــة كــل نــفــس — ســنــرى عــكــس مــا خــبـتـه نـداهـا
لم يــقــم فــوق مــا أقــام عــليــه — مـــن مـــضـــلاتـــه التــي أبــداهــا
أوردتـــه غـــامـــضـــات المــنــايــا — رب كــــف أصـــابـــهـــا مـــرمـــاهـــا
فــأعــاد الأُمــور مــن بــعـد شـورى — لكـــي تـــعــرف الورى مــقــتــداهــا
مــا درى الله مــقــتــداهـا فـتـبـا — هـــا بـــه أم درى ومـــا نـــبــاهــا
بــاحــتــبــاء الإله خــيــر إذا را — م مـقـيـمـاً للخـلق أم بـاحـتـبـاهـا
فـــعـــلام انــبــرت بــابــن عــفــان — فـــيـــا ليـــت ربـــهــا لا يــراهــا
أي داعـــي إلى الخـــلافـــة فـــيــه — لعـــكـــوف الورى عـــليـــه دعــاهــا
أن تــكــن هــذه الخــلافــة شــرعــاً — لم عــدى مــا أتــى بــه شــيــخـاهـا
حــاد عــمــا كــانــا عـليـه أقـامـا — أبـــيـــا مــلة الهــدى أم أبــاهــا
هَــلْ وجــدتــم قــدمــاً خــليــفـة حـقٍّ — لأعـــــــادي نـــــــبــــــيّه آواهــــــا
أم نــبــيــاً أقــام قـطـبـاً ليـنـفـي — جـــل أحـــكــام ديــنــه فــنــفــاهــا
والنـــبـــيـــيـــن أخــرت قــربــاهــا — والوصـــيـــيـــن قـــدمــت قــربــاهــا
فــــتــــرى غــــامــــرات أمــــوال آل — الله مـــعـــمــورة بــهــا أعــداهــا
إن بــنــت النــبــي تــرحــض عــنـهـا — وابــن ذات البـغـا قـد اسـتـولاهـا
أمــرة لا يــكــون للحــق مــبـداهـا — لمـــا أجـــهـــرت بـــه غـــصـــبــاهــا
فــاسـتـدارت بـه يـد الدوائر حـتـى — أوغــلت نــفــســه ســهــامــاً رمـاهـا
كــل نــفـس عـلت بـغـيـر رضـاء الله — حـــطـــت مــن حــيــث نــالت عــلاهــا
أي فــضــل ســاد الأنــام عــن الله — بــــه أم بــــأي شــــيــــء وشـــاهـــا
أجـــمـــعـــت أمـــة النـــبـــي قــولت — ه وألقــــت له قــــيــــاد هـــداهـــا
إن يـكـن فـي جـمـاعـة الأمـة الحـق — وإن الضـــلال فـــيـــمـــن عـــداهـــا
فــلقــد أجــمــعــت عـلى قـتـله طـراً — إذا مـــات مـــشـــركـــاً بــصــبــاهــا
فـإلى كـم تـنـفـي وتـثـبـت بالإجما — ع حــالاً ثــبــوتــهــا لانــتــفـاهـا
هـل أتـى النـص أن تـديـن بـهذه أم — هــــو نــــص عــــن آله أنــــســـاهـــا
قـام فـي أمـرة إذا لم تـكن مشركاً — جـــليـــاً فــالشــوك مــن نــضــراهــا
أمــرة للنــســاء تــســري فــهــل ذو — العــرش هــذي أرادهــا وارتــضـاهـا
يـــوم جـــاءت تــطــوي الديــامــيــم — والجـيـش إلاَّ نـوتـى مـحـدق بازاها
أيــن تــنــوي عــن دارة حـتـم الله — عــلمــهــا إن لم تــبــارح فــنـاهـا
هـل أبـوهـا راضٍ بـمـا ارتـكـبـت أم — خــالفــت بــالذي جــنــتــه أبــاهــا
لم تــقــاتــل إلاَّ أبــاهــا فــهــذا — كــأبــيــهــا قــد كـان مـن أبـواهـا
فــإذا أخــطــأت أبـاهـا لهـا العـذ — ر فـــأمـــا خــطــاه إمــا خــطــاهــا
كـــل بـــدع حـــرب النـــســاء ولكــن — ليــس فــي أمــة بــهــا مــن تـلاهـا
أمــــة أوجــــبـــت ولاء أبـــيـــهـــا — خــيــر بــدع فـيـهـا قـتـال نـسـاهـا
لم يــكــدنــي مــن البــريـة فـيـمـا — كــان إلاّ عــلجــان قــد ظــاهـراهـا
لو يـــكـــونـــان مـــن قــوم قــريــش — مـا اسـتـقـامـا لهـا ولا تـبـعـاهـا
أرجــال لبــأســهــا تــعــتــفــيــهــا — أم نــســاء كــانــوا لهـا أشـبـاهـا
كــان أوفــى لنــيــل مــا تـرتـجـيـه — لو أعـــادت ذاك الفـــؤاد أبــاهــا
يـــوم ثـــارت للرحــب فــيــه نــدوب — أو ردت نــــفـــســـه كـــؤوس رواهـــا
يــا نــسـاء النـبـي مـذ أنـزلت هـل — خــصــصــت مــن نــســائه مــا سـواهـا
فــإذا خــصــصــت ســواهــا فــلم تــب — ق لهــــا ذمــــة لكـــي تـــرعـــاهـــا
وإذا ضــمــهــا إليــهــن بــالحــكــم — فـــلم خـــالفــتــه فــي مــســعــاهــا
لو تـــمـــثــلتــهــا عــلى كــل حــال — ليــس تــقــضــي إلاّ لزوم خــطــاهــا
يـــا تـــرى أن أمّــةً شــايــعــتــهــا — أي حــــاد لمــــا ذكــــرت حـــداهـــا
أفـــهـــل راقـــبـــت أبــاهــا وهــلا — راقــبــت بــابــنــة النـبـي أبـاهـا
تـــدعـــي أنـــه المـــخــلف فــيــهــا — وعـــلى فـــرض مــن يــصــح أدّعــاهــا
أي قـــوم إن راقـــبـــت خـــلفــاهــا — فــي بَــغــيــا وراقــبــت أنـبـيـاهـا
وإذا راقــــبــــت بـــه خـــلفـــاهـــا — فــالذي قــاتــلتــه مــن خــلفــاهــا
فــــعــــلى أي مــــلةٍ قــــاتــــلتــــه — وعــليــهــا ســلت عــليــه ضــبــاهــا
هــل يــرى الله مـلَّة فـي البـرايـا — عــن ســواهــم مــن المـلا أخـفـاهـا
يــقــتــضــي شــرعــهـا قـتـال الوصـي — يـن وقـد قـاتـلوا عـلى مـقـتـضـاهـا
أم رأيـــــت الإله أرســـــل رســــلاً — ثــم أوصــى أن قــاتـلوا أوصـيـاهـا
أبــصــرتـهـم عـدو اليـهـود فـضـاهـت — روح مـــوســـى ودقـــت الأشـــبــاهــا
ليـس تـحـت الخـضراء من جازت الصف — راء فــي غــيــهــا ســوى حــمــراهــا
مــــذ رأت أن غــــرة الديـــن أشـــر — ق مــــصــــبــــاح ولاح ضــــيــــاهــــا
أوقــــدت للحــــروب نــــاراً ولمــــا — هـــاج مـــقــدامــهــا وشــب لظــاهــا
والتــوت بــالحــســام أعــنـاق قـوم — كـان مُـعْـي لولا الحـسـام التـواها
واســتــعــفـت الطـعـان أكـبـاد قـوم — ليــس يــشـفـي إلاَّ الطـعـان صـداهـا
وجــــدت دون قــــصـــدهـــا عـــزمـــات — لو دعـــت غـــائر القــضــا لبــاهــا
عـزمـات لو هـيـج فـي أسـفل الأكوا — ن أرعــــبــــن ســــاكــــن أعـــلاهـــا
وســيــوف لو يــنــتــضــيــهــا مــهــم — والجــلّى الأقــدار عــن مــجــراهــا
عــفّــرت فــي الثــرى جــبــاه رجــال — لم تـــعـــفــر لله فــيــه جــبــاهــا
مــن رأى مــن أولي المـضـلة قـدمـاً — أم صــــيــــرت بــــعــــيــــراً إلهــــا
كــم تــرى أمــة مــن النــاس طـافـت — حــــوله والردى يــــطــــوفُ وراهــــا
مــا أقــلتــهــم البــســيــطــة حـتـى — أبــــصــــرتْهُــــم عــــلى أرجــــاهــــا
لو تــرى الأرض حــيـن غـطّـت رؤوسـاً — خـــلت أن الرؤوس نـــبـــت ربـــاهــا
حــيــث مــهــمــا وطــأت فــي كـل فـج — مــوأمــاً مــا وطــأت إلاَّ جــبــاهــا
هـــلكـــت ابــن مــالكــيــن فــمــن ه — ذا رواهـــــا وذاك ورد لظـــــاهــــا
وتـــلاهـــا زنـــيـــم هــنــد ولو لم — يَــجِــدِ الغــيَّ مــنـهـجـاً مـا تـلاهـا
هــو وابــن التــي تــرى كــل عــضــو — فــيــه ســل البــغــيّ مــن أعــضـاهـا
يـوم قـامـا ليـطـمـسـا بـيـضـة الدي — ن ويــأبــى الإله إلاَّ انــجــلاهــا
فــأقــامــا للحــرب أهــوال لم يــب — ق فــؤاد فــي الدهــر مـا قـاسـاهـا
مــشــهــد لابــس القــيــامــة هــولاً — وحـــكـــتـــه عـــظــائمــاً وحــكــاهــا
كــان يــتــلو زجــل الصــوارم فـيـه — كــفــر قــوم تــبــرى بــهــن طـلاهـا
لو رآهــا تــمــج فـي الحـرب مـوتـاً — تـحـسـب المـوت كـامـنـاً فـي سـبـاها
أكـلت أنـفـسـاً بـهـا مـا بـراها ال — له إلاَّ قــوتــاً لهــا مــذ بــراهــا
أو هـــوت فـــوق يـــذبـــل لتــداعــى — هـــل تـــرى أن جـــلقـــاً تــقــواهــا
إنــمــا الكــفـر نـهـجـهـا لا سـواه — وهـــل الكـــفـــر أمـــة لأســـداهـــا
بـــدأت بـــعـــد أحـــمــد بــعــتــيــق — ليــت شــعــري فــمــا عـدا مـبـداهـا
إن تــكــن بــيـعـة السـقـيـفـة حـقـاً — قـــد تـــســـرى لحـــيــدر مــجــراهــا
وابــن حــرب نــادى عــليـاً عـليـهـا — لو رآهــــا هــــد لمــــا نـــاواهـــا
وهــي أعــطــت يــداً رأت بــهـا رشـد — ابــن حــرب والكــفــر فـي أعـطـاهـا
حــبــهــا ظــلة بــعــمــروٍ زعــيــمــاً — ويــح قــوم يــكــون مــن زعــمــاهــا
لم يــن لابــن أم عــمــروٍ مــراســاً — أن نــحــتــه خــريــدة أو نــحــاهــا
مــذ أتــى يــرتــل الخــمـيـس بـعـزم — هــو أوهــى مــن أمــة فــي لقــاهــا
أيــن هــذا مــن مـقـدم تـرجـف الأر — ض وتـــنـــدك أن ســـطـــا أرجـــاهـــا
فـالتـوت نـفـسـه وقـد أشـرق السـيف — عـــليـــهــا ولات حــيــن التــواهــا
فــجــلا أســتــه ولَوْ يــجــتــليــهــا — قـــوم لوط لأكـــرمـــوا مـــثــواهــا
لســــت أدري وحــــق أن لســــت أدري — أي قـــصـــد أجـــاب مـــذ أبـــداهـــا
يــالأســت قــد كــان فــرضــاً عـليـه — شــكــرهــا حــيـث صـار مـن طـلقـاهـا
كــف عــن نــفــســه الردى وكــسـاهـا — سُــــبَّةــــ دونــــهــــا ورود رداهــــا
لم يَــسُــؤنـي فـي الدهـر إلاَّ أُنـاس — جــعــلتــه دون الورى مــقــتــداهــا
قـــادهـــا بـــالفُـــرى لإدراك دنــي — اه فــأفــنــت مــن دونـهـا أخـراهـا
وبــمــا أحــكــمـت عـقـود ابـن هـنـد — أحــكــم الله فــي لظــى مــثــواهــا
عـــاقـــد كـــفـــه عـــلى مـــقــت كــف — هــو يــوم الفــتــوح مــن أســراهــا
جــاء يــبــغــي تِــرات بـدر وهـل أس — يـــاف بـــدر شــبــت وكَــلَّ شــبــاهــا
بـل أُقـيـمـت مـن دون مـا جاء يبغي — ذروة ليـــس يـــرتـــقـــي أدنـــاهـــا
مَــــلكٌ مــــالك عــــنـــان الأعـــادي — ليــس يــجــري إلاَّ بــمــا أجــراهــا
مــقــتــفـيـهـا يـسـوقـهـا للمـنـايـا — ســـوقـــهــا للورود يــوم ظــمــاهــا
كـــلمـــا يَـــمَّمـــَتْ ســبــيــل نــجــاة — وجــــدت دونــــه ســـبـــيـــل رداهـــا
مــذ رآهــا ضــليــلهــا قــد أحــســت — بــأســه أنــه اســتــبــاح حــمــاهــا
ورأى عـــارض المـــنـــيـــة يــهــمــي — وســــقـــى كـــل مـــهـــجـــة ورواهـــا
ورأى عـــارض المـــنـــيـــة يــهــمــي — وســــقـــى كـــل مـــهـــجـــة ورواهـــا
رفـــع الصـــبــح رفــعــة بــســبــيــل — كــان فــيـه عـيـن انـحـطـاط عـلاهـا
أي قـــوم مـــن مــدّع الحــق كــانــت — تــجــعــل الصــحـف مـركـزاً لقـنـاهـا
إنــمــا أنــزلت لتــهــدي البـرايـا — ســبــلهــا أم تــضــلهـا عـن سـواهـا
هــل لمــا قــد أقــامــهـا سـبـبٌ ضـلَّ — ت بـــهـــا أمـــةٌ ســـبــيــل هــداهــا
وارتــقــى مــرتـقـىً مـن الغـيّ حـتـى — جـــاوزت كـــل مــارق بــارتــقــاهــا
فــدعـاهـا لتـسـتـقـيـم عـلى مـا جـا — ء فــيــهــا فَــلَمْ تُــجِـبْ مـن دعـاهـا
فـلواهـا إلى المـنـايـا فـما أبصر — تُ حـــتـــى أنــقــت إلى مــا لواهــا
إنـــمـــا أنـــفـــس البـــريـــة طــوع — تــنــبــري فــي يــديـه أنـى بـراهـا
فـي مـبـادي الإثـبـات أثـبتها الل — ه وعــنــد اقــتــضـاء نَـفْـي نـفـاهـا
عـــزمـــة روت الثــرى مــن دمــاهــا — يـــا ســـقــاهــا ربُّ الورى ورواهــا
إنـــه قـــد أجــراه فــوق الروابــي — مــثــلمــا قـد أجـراه فـي أعـضـاهـا
لو رقـت فـي السـمـا فـراراً لتـنجو — مــن ســطــا بــأســه لمــا أنــجـاهـا
أمــر الله أن يــوفــي عــلى التــأ — ويـــل حـــرب العــدى ومــذ وفــاهــا
خــضــبــت بــالدمــا كــريـمـة اتـقـى — مــن يــرى الله مِــنْ يَـدَيْ أشـقـاهـا
ضـــربـــةٌ هــدَّمَــتْ قــواعــد ديــن ال — له لمــا قــضــى بــهــا مـن نـبـاهـا
قــد أغــص الســمــاء والأرض مـجـداً — ورداه أغــــصــــهــــا بـــشـــجـــاهـــا
حـــلفـــة بــالذي أقــام البــرايــا — وبــــآيــــاتــــه التــــي أوحـــاهـــا
إن قـــومـــاً ســـعـــت بــه لعــتــيــق — مـــا أراقـــت دمــاه إلاّ ضــبــاهــا
أي داعٍ لكـــي تـــقــيــم عــتــيــقــاً — قــد دعــاهــا وعــن عــلي نــفــاهــا
لعــــلي آيــــات فــــضــــل أرى الأع — مـــى رآهـــا بـــل الأصـــم وعــاهــا
ذاك حــامــي حــقـيـقـة الديـن حـقـاً — وهـــداهـــا بــأن يــكــون حــمــاهــا
هو هادي الأملاك في العالم الأع — لى ولولاهُ مــا اســتــقــام هـداهـا
إنـمـا الشـمـس بـعـدمـا أظـلم اللي — ل فـــعـــادت بــأمــره قــد دعــاهــا
فــلمــاذا عــدا الفــريــضــة حــتــى — أظــهــر الشــمــس بــعــدمـا واراهـا
إن مــن تــمــنــع البــســيـطـة عـنـه — كـيـف يـجـري تـصـريـفـه فـي سـمـاهـا
وعــــلى كــــل نــــيّــــر يــــتـــجـــلى — لم يــوفــي إشــراقــهــا وضــيــاهــا
لوجـــوه مـــن فــضــله أنــشــأتــهــا — وأولو الرشــد كــلهــم قــد وعـاهـا
لو ســقــيـتـم نـفـوسـكـم بـاخـتـيـار — شــربــة مــن ولاه تــجــلي صــداهــا
لســمــعــتــم كــلامـهـا وهـي تُـنْـبِـي — عــن عــلاه كــمــا رأيــتـم سـنـاهـا
أيــهــا المــدلج الذي فــلق البــح — ر انــبــعــاثــاً وزايــل الأمـواهـا
يـرتـمـي بـابـنـة الهـواء التـي إن — جــاوزت فــي مـدى المـسـيـر أبـاهـا
حــيــن جــاءت كـأنـهـا تـمـزج البـح — ريــن أم تــلتــقــي بــهـا طـرفـاهـا
مــذ فـات كـالسـهـم مـن كـبـد القـو — س ولم يــخــط قــصــدهــا مــرمــاهــا
صــار قــام بــهــا لمـوسـى بـمـا أب — صـــر مـــن أمـــرِ ربِّهـــ أشـــبـــاهــا
آنِـــســـاً نــور قــبــة الفــلك الأع — لى وكـــان الغـــريّ وادي طُـــواهـــا
ذاك مــغــن هــاجـت له المـلأ الأع — لى وودت بــــأنــــه مــــغــــنـــاهـــا
فــاتَّئــِدْ إن أتــيــتــهــا فـهـي أرض — بـــالغ كـــل غـــايـــة مــن أتــاهــا
أبــداً مــن تــفــوتــه رحــمــة الله — بـــنـــا لا يـــنـــالهــا بــســواهــا
هـــي أرض لكـــن لســـاكـــنــهــا تــب — ســـط أهـــل الســمــا أكــفّ دعــاهــا
فـاخـلع النـفـس قـبـل نـعـلك فـيـها — إن فــي خــلعــهــا بــلوغ مــنــاهــا
ثــم قــل حــيــث لا تـرى غـيـر آثـا — ر عـــــلي وليـــــس ثــــمَّ ســــواهــــا
أيـــهـــا العــالم الذي أظــهــر ال — له لنـــا نـــفـــســـه بــه وجــلاهــا
كــــل آي أتــــت بــــكــــل كــــتــــابٍ — كــان فــيــمــا تــرومــه مــثــنـاهـا
ومـــضـــت خــرمــنــا وفــضــلك لاحــت — مـــالئاً كـــل عـــالم ســـيـــمـــاهــا
يـــا عـــليــمــاً بــمــا تــكــنّ صــدو — ر الخـلق فـي ديـنـهـا وفـي دنياها
وله تــــرفــــع المــــلائك أعـــمـــا — ل البــرايــا ومـنـه تـلقـى جـزاهـا
جُــدْ بــعــفــو فــإن أخــطــاء ذنـبـي — ضــاق رحــب الزمــان مــن أدنــاهــا
وربــوعــي عــفــت وســحــب أيــاديــك — هُــــوام هـــلا تـــزيـــل عـــنـــاهـــا
إن نـفـسـي قـد بـان عـنـهـا حـيـاها — فــأيــاديــك لا يــبــيــن حــيــاهــا
أي عـــقـــد أُقـــيـــمـــه للبـــرايــا — كــيـف تـظـمـي نـفـسـي ومـنـك رواهـا
إنّ جــدواك مــرتـجـاهـا فـهـل للحـب — س ديـــن بـــلوغـــهـــا مــرتــجــاهــا
كــيـف أخـشـى رجـوعـهـا مـنـك صـفـراً — تــلك حــال مــا عــشـت لا أخـشـاهـا
كــــل نــــفــــس عــــدت نـــوال عـــليٍّ — فــنــيــت إن عــدت مــمــدّ بــقــاهــا
هـــل عـــلى غـــيـــر جـــوده قـــامــت — الدنـيـا وإن حـال دونـهـا أفـناها
لم نــجــد فـعـلة لسـابـقـة فـي الك — ون تــنــمــى إلاّ لَهُ مــنــتــمــاهــا
كــم تــرى حـيـن أمَّ تـجـهـيـز سـلمـا — ن مـــراق للســـابـــقـــات رقـــاهـــا
حـــيـــث لم يـــســـع نـــحـــو أرض أق — لّتــهُ عــلى الحـالةِ التـي أبـداهـا
بــــل دعــــاهـــا لأمـــره فـــأتَـــتْهُ — بـــســـبــيــل تــخــاله قــد أتــاهــا
أحــــــوتــــــه أرض وأرض تـــــخـــــلت — مــنــه حــتــى مــشــى بـهـا وطـواهـا
وهـو فـي الشرق مثلما هو في الغر — ب وفـي الأرض مـثـلمـا فـي سـمـاهـا
وابـــن عـــفــان لم جــفــاه إلى أن — أوردوا نــــفـــســـه كـــؤوس رداهـــا
زعـــمـــوا أنـــه المـــخـــلف عـــنــه — ويــح نــفــس تــبــيــرهــا خــلفـاهـا
نــفــيــت بــعــد قـتـلهـا عـن حـمـاه — لو رآه عـــلى الهـــدى لحـــمـــاهــا
ليــس يـرعـى إلاّ رضـا الله فـيـهـا — بـــل وفـــي كــل غــايــة يــرعــاهــا
نـــفـــس قـــاص لرشـــدهــا أدنــاهــا — ودنــــيٍّ لغــــيــــهــــا أقــــصـــاهـــا
إن هـــــذي الصـــــفــــات داعــــيــــة — يـشـنـأُ الشَّنـآنِ العـدى مـن حـواهـا
هــي روح الهــدى فــمــن لم تــجــده — كـــان روح الضـــلال مــا نــاواهــا
هــل وجــدتــم حــربـاً تـنـاويـه إلاّ — مـــذ رأتـــهُ بــكــل فــضــل شــئاهــا
نـاظـرتـه عـمـد الحـيـاة ومـن يعدو — تــــحــــدث أنــــبـــائه أبـــنـــاهـــا
وأعـــدت لهـــا حـــدود المـــبــاتــي — ر إلى أن أتـــت عـــلى أقـــصـــاهــا
أي قــــوم تــــلت نــــبــــيـــاً وكـــا — نــــت لأجــــل الورى له أعـــداهـــا
بــــرئت مــــن إلهـــهـــا والنـــبـــيُّ — رافــــعــــا لَهـــا دليـــل بـــراهـــا
كـــان مـــا أوردتــه للحــســن الزا — كـي المـنـايـا لكـي تـنـال مـنـاهـا
نــال مــنــه المـوبـقـات ابـن هـنـد — مــا قـضـى بـاحـتـكـام أمـر بـغـاهـا
أي شـــيـــء هــنــد فــمــا هَــدَّ ركــن — الديــن إلاّ مــا أحــدثـت أبـنـاهـا
غـــرســـت دوحــة المــضــلة فــيــهــا — وهــي فــي حــشــرهــا تــنــال جــزال
أن يـشـاقـق فـي زينها الحسن الزا — كــي فــهــذا مــمــا جــنـتـه يـداهـا
مــثــل مــا شــاقــق النــبــي أبــوه — فـــجـــمــيــع قــد نــاظَــرَتْ أبــاهــا
أي يـــوم مـــا بــيــن دجــلة والدي — ر زيــــاد نــــاب الورى ودهـــاهـــا
إنّ قــومــاً تــقــفــوا سـبـيـل زيـاد — حــســبــهــا مــن مــضــلة وكــفــاهــا
أن يــجــر الشّــنــا إلى حــرب نـفـس — كــان مــن نــفــس أحــمــد مـنـشـاهـا
لا ســقــى غــابــر العــراق فــلولا — لكــنــهــا هــل زيــاد مـن أكـفـاهـا
لو أقـــامـــت عــلى الوفــاق لأودت — فـــكـــأنَّ النـــفـــاق ســرّ بــغــاهــا
وثـــبـــوا دون نـــفـــســـه كـــليــوث — مــشــبــلات حــســن الطــوى أغـراهـا
ثــم مــن بــعــد أفــردوهــا لأعــدا — هــا فــنــالت مــا أمَّلــَتْ أعــداهــا
مـا انـفـراد أعـيـى النـصير فمهما — هـــتـــفــت مــا وجــدتُ مَــنْ لبــاهــا
فــهــي بـالإنـفـراد بـيـن الأعـادي — مــثــلمــا بــانــفــرادهـا بـعـلاهـا
مــا دعــى مــنــجـداً لضـعـف ولو نـا — ضـــل ســـكـــان أرضـــهــا وســمــاهــا
بـــل ليـــبـــلى بـــحـــجـــة الله أع — ذار البـــرايـــا وأنـــه أبـــلاهــا
كــــــل هــــــذا أوامــــــر ونــــــواهٍ — وبـــــأمـــــر مـــــن ربّه وقـــــاهــــا
أفــــهــــل ســــاءه إذا أســــلمــــوه — لو دعـــت غـــب أمـــرهـــا لأســاهــا
لم يــرد غــيــر أن يـعـلّى ذرى الد — يــن عــلى مــا يــرى وقــد عــلاهــا
إنــمــا نــفــس أحــمـد بـيـن جـنـبـي — ه تـــــجـــــلت فــــمــــن رأه رأهــــا
ســــالم الرجــــس لا لوهـــنٍ ولكـــن — حــكــمــة الله واهِــنٌ مــن عــداهــا
لو قــضــى الله فـي مـنـازله الحـر — ب لحـــال وليـــتـــه قـــد قــضــاهــا
لأهــــال الدنــــيــــا عـــليـــه ولو — وازره كــــلّ مـــن عـــلى أرجـــاهـــا
عــزمــة هــل تــرى العـوالم فـيـهـا — ذرة فــي الوجــود بــل لا تــراهــا
كــلمــا تـبـتـغـي مـن الأمـر شـيـئاً — لا تـحـول الأقـدار عـن مـبـتـغـاها
ذو فـــعـــال شــئنــا بــهــا لك مــن — ينمي المعالي إلاَّ الذي قد نماها
قـــد أتـــى بـــعـــد جـــده وأبـــيــه — كـــل بـــاب مــن العــلا أتــيــاهــا
وجـــرى حـــيـــث أجـــريـــا وتـــرقــى — كـــل مـــرقــاة مــفــخــر رقــيــاهــا
إنـــمـــا أشـــرف البـــريــة أبــنــا — ءٌ تـــضـــاهــي بــفــضــلهــا آبــاهــا
مـذ دعـا النـخـلة الهـشـيـم فـأغنت — ثــمـر الرشـد يـجـتـبـي مـن نـمـاهـا
لم دعـــاهـــا للعــود وهــي رمــيــم — لو ســـرى عـــابـــد بـــهــا لذراهــا
ليـــرى النـــاس أنــه ذو اقــتــدار — أن يـعـيـد الأشـيـاء بـعـد فـنـاهـا
بــيــديــه تــصــريــفــهــا ومــزايــا — ه دليــــــل وهــــــذه إحــــــداهــــــا
فــــتــــدبــــر تـــجـــد لكـــل حـــواكٍ — نـــاشـــىء عـــنـــه آيـــة أبـــداهــا
حـــاضـــر عــنــه عــلمــه كــل شــيــء — فـانـتـهـاءُ الأشـيـاء مثل ابتداها
إن نــفــســاً تــلي أُمــور البـرايـا — هـــي عـــنـــوان نـــفــس مــن ولاّهــا
مــتــعــال غــدت صــعــاب المــعــالي — ذللاً عـــنـــد أمــره وامــتــطــاهــا
ذات قــــدرٍ مــــلؤ العـــوالم طـــراً — قــدســهــا والدليــل نــفــس مـداهـا
هـــل لشـــمــس الضــحــى دليــل عــلى — أشــراقــهـا بـل ضـيـاؤهـا أغـنـاهـا
طـــوعـــه كـــل ذرة مـــن أعــالي ال — عــرش حــتــى تــجــوز تــحــت ثـراهـا
إن نــفــســاً تــحــكــي صــفــات عــليٍّ — مــلكــوت الأشــيــاء بــعـض صـبـاهـا
وحــــكــــاه بــــهــــا أخــــوه ولولا — أنــه كــان نــفــســه مــا حــكــاهــا
نـــيـــراً حــضــرة الجــلال وأعــظــم — بــســنــا حــضــرة هــمــا نــيــراهــا
ظــهــرت ومــضــة مــضــت تــهــدي الأ — مــلاك نـهـج الرشـاد إذ أظـهـراهـا
بــل هــوت سـجـداً لهـا فـاسـتـقـامـت — شــرط أن تــســتــقــيـم فـي أهـواهـا
رتـبـة الفـضـل لو تجاوزت أعلى ال — عــرش جــازٍ بــالفــضـل عـن أعـلاهـا
فــهــمـا نـفـس أحـمـد فـي المـعـالي — كـــلمـــا حـــاز ســـبــقــة حــاذاهــا
مــا رعــت فــيــهــمـا النـبـي رجـال — أوغــلت فــيــهــمــا ســهــام أذاهــا
هــو أوصــى كــل الورى بـهـمـا لكـنّ — هـــا مـــا وفـــت بـــمـــا أوصـــاهــا
يــا حـمـاة الهـدى ظـهـور العـوادي — لا تـــهـــنـــت نـــواظــر بــكــداهــا
كــيـف أغـفـيـتـم جـفـونـاً وعـيـن ال — ديـن فـيـكـم لم يـغـتـمـض جـفـنـاهـا
وبـــنـــو أحــمــد قــضــت وطــراً فــي — هــا عــداهــا فــوا ضــلال عــداهــا
أورد الشــرك نــفــســه مــن دمـاهـا — فــســقــاهــا مــنــه الى ان رواهــا
كـــل فـــج مــن الأراضــي لهــم فــي — ه نـــدوب لا ســـيــمــا كــربــلاهــا
تــلك كــانــت أُم الخـطـوب فـمـهـمـا — جــاء خــطــب فــذاك مــن أنــبــاهــا
يــوم صـاحـت بـه المـقـاديـر رعـبـاً — لبـــنـــي أحـــمـــد ومــن يــرعــاهــا
فــأقــامــت فــي كــربــلاء وقــاعــاً — وجـــليـــل البـــلاء كـــان بــلاهــا
يــوم طــاف ابــن أحــمـد والعـوادي — حــجــبــت وجــهــة الســمـا بـثـراهـا
بـــيـــن صَــحــبٍ رأتْ ورود الرّدى أعْ — ذب وردٍ مـــن دونـــه فـــي لهـــاهــا
قـــوضـــت خــيــمــة الضــلال بــضــرب — هــو أرســى للمــكــرمــات خــبــاهــا
وأخ إن ســطــا مــضــت فـي الأعـادي — عــزمــة يــذهــل الردى مـن سـطـاهـا
عــام فـي فـيـلق العـدى والمـواضـي — كــالدراري والنــقــع كــان دجـاهـا
أورد الحــتــف نــفــســه دون نــفــس — فـــخـــرُهُ أن مــن نــمــاه نــمــاهــا
صــــارمٌ صـــاغـــه عـــلي ليـــمـــنـــا — ه فــنــالت بــمــن تــنـاوي مـنـاهـا
بـــرجـــال أهـــاجـــهـــا يـــوم بــدر — مـــا تـــولى أبـــوه مـــن آبـــاهـــا
يــوم جــاءت ولا تــرى الشــرك إلاّ — بــشِــبــا ســيــفــهــا ونــشـر لواهـا
وأهـــبـــوا كـــل ليـــحــمــي أمــوراً — هـــو أولى بـــأن يــكــون حــمــاهــا
فـهـو يـحـمـي مـن دونـهـا حوزة الد — يــن وتــحـمـي مـن دونـه الأمـراهـا
الضـــــــــــبـــــــــــا والعــــــــــوالي — مـــــن دمـــــاء فـــــروّى صـــــداهــــا
صــاح فــارتــدت الضــوامــر شــعـثـاً — تــتــهــادى حــمــاتـهـا عـن حـمـاهـا
صــائلاً يــرعــب المــنــايــا ونـفـس — المــوت كــادت بــأن يـنـوب قـواهـا
مـــنـــتـــضٍ صـــارمــاً نــضــاه أبــوه — يــوم أحــد مــن مــلتــقــى آبــاهــا
لَمْ يُــبَــقٌ فــيــهـا سـوى مـعـشـر قـلَّ — لأظـــهـــار حـــكـــمـــة أبـــقـــاهـــا
لو قــضــت حــكــمـة فـنـاهـا بـأدنـى — قــــولةٍ دون فــــعـــلةٍ أفـــنـــاهـــا
من أقام الأشباح في الكون هي يع — يــيــه فــي اشــتــلابــهـا حـوبـاهـا
وإذا راعــك اســتــلاب المــنــايــا — نـــفـــســه وانــتــزاعــهــا إيــاهــا
فــبــه تــرتــقــي المــنــايـا إليـه — أو هـــل تـــرتــقــي له إن أبــاهــا
كــل نــفــس بــنــفــســه قـد أقـيـمـت — ورداهــــا لمـــا دهـــاهـــا رداهـــا
مــعــضــل راع هــاشــمـاً بـعـدمـا أن — أعــيــت الدهــر أن يــراع حــمـاهـا
فــض فــاهــا جــاري القــضــا ولولا — أن يـصـيـب الحـسـيـن مـا فـض فـاهـا
كـــم شـــؤون بــدت وقــد ورد الحــت — ف ولو لم يــــرد لمــــا أبـــداهـــا
هــل وجــدت القــضـاء يـصـرع نـفـسـاً — ثــم لمــا قــضــت غــدا يــنــعــاهــا
قـد بـكـتـه الإسـلام حـزنـاً وأعْـظِمُ — بـــخـــطـــوب تـــكــون شــر بــكــاهــا
إنــمــا المــهــتــدون كــان حــريّــاً — لافــتــقــاد الهـادي إذا أبـكـاهـا
يـا زعـيـم الأكـوان ما هان أن تب — قــى ثــلاثــاً مـلقـى عـلى رمـضـاهـا
إنـــمـــا ضــاق بــالوجــودات ذرعــاً — أن تــواريــك فــي ثــرى فــبــراهــا
أو هـــل تـــســتــطــيــع وجــهــة أرض — أن يــضــمّ العـرش العـظـيـم ثـراهـا
يـا مـقـيـم الدنـيـا أتـهـوي صريعاً — وتــقــر الدنــيــا عــلى مــرســاهــا
كــيــف تــقــضــي نــحــبــاً وأنـت قـض — اء الله فــي كــل نــشْـأةٍ أنْـشـاهـا
كـــــيـــــف قــــرت ولا تــــزلزل أرض — أنــت تــلقــى شــلواً عــلى أرجـاهـا
كــيــف رضــت قــواك خــيـل الأعـادي — وبــفــقــديــك مـا اسـتـقـام قـواهـا
كــيــف ســالت عــلى الصــوارم نـفـس — هــي تــجــري النــفـوس فـي أشـلاهـا
كــيــف بــان أن يــبــيــد الورع إذ — لم يـــكـــونـــا مـــا ألم نـــداهـــا
كـيـف تُـسْـبـى عـلى المـطـايا ذراري — ك ولم يـــطـــمــس الزمــان ثــراهــا
كــيــف تـطـوي بـهـا مـشـوهـة اللّهـبّ — الفـــيـــافــي ولم تــجــد أرجــاهــا
قـــســـمـــاً بـــالذي لنـــيـــل رضــاه — خـــر صـــبـــراً وحـــكـــمـــة وفــاهــا
لم تـــمـــزق أحـــشـــاك إلا ســيــوف — يــوم فــقــدانٍ أحــمــد مــنـتـضـاهـا
ليــــت قــــلبـــي ذاك الذي وردتـــه — وســــقــــاهــــا دمــــاءه فـــرواهـــا
وحــريــمــي تــلك التـي نـضـر العـي — س تـــؤم الشـــئام فـــي مـــســراهــا
دون أن يــصــرع الحــســيــن حــمــام — وذراريـــه يـــســـتـــبــاح حــمــاهــا
رب فــاجــىء أرض الشــئام بــمــقــت — يــنــســف الراســيــات عـن مـرسـاهـا
كــيــف لم يــوهــهــا قــدوم أســيــر — هـــو مـــقــدام أرضــهــا وســمــاهــا
حـــوله مـــن بــنــي النــبــي قــلوب — يــرعــب الكــائنــات بــث شــجــاهــا
أو جـــرى فـــي قــضــاء أن لا يــرا — هــا الله مــســبـيّـة يـراع حـمـاهـا
رجــم الأرض بــالمــسـاء ولف الشـر — ق بـــالغـــرب دون هــتــك خــبــاهــا
بــل لإظــهــار حــكــمــة مـن حـكـيـم — مـــا أصـــابــت ســواه مــن وقــاهــا
تــلك حــال لا تــنــتــمــي لمــجــال — بـــل بـــأدنـــى إدارة أمـــضـــاهـــا
أمـــــحـــــال إذا أراد بــــأن يــــو — هــي بــنـاء الأكـوان وهـو بـنـاهـا
صــفــوة الله لا رعــى الله قـومـاً — ليــس فــيــهـم مـن هـمَّ أن يـرعـاهـا
نـــابـــذوه وإنــهــم لم يــحــيــدوا — مــخــبــراً عــن ســوابـق قـد حـواهـا
قــيــدوا كــفـه وقـد عـلمـوا أنّ ال — وجــــودات قــــومــــت بــــنــــداهــــا
إن مـوسـى إتـيـانـه بـاليد البيضا — ء مـــن نـــيـــلهـــا ومــن أنــداهــا
وهـــي أنـــجـــت أيـــوب مـــمـــا رآه — وأمـــاطـــت عــن نــفــســه بــلواهــا
لو أراد المــقــدار مــمــا دهـاهـا — بــرّهــا وهــي لم تــرد مــا بـراهـا
هــو داء فــي ظــاهــر الأمــر لكــن — كـــان شـــراً مـــن كـــل داء دواهــا
ونـــديـــاً مـــن كـــل نـــفـــس نــبــيٍّ — قــد تــولت تــزيـيـلهـا وابـتـلاهـا
فـــله حـــكـــم نـــفــس أيــوب طــوراً — قــد بــرت دائهــا وطــوراً شــفـاهـا
فــهـو يـرعـى حـال النـبـيـيـن حـتـى — أحــكــمــت عــقـدهـا وأرسـت بـنـاهـا
وأشــادت عــمــادهــا فــي المـعـالي — وأمــاطــت فــي المــرتــبـات أذاهـا
مــا سـمـاه شـأن حـضـرة القـدس إلاّ — أنــهــا تــنــتــمــي إلى مــغــنـاهـا
وطــئت كــل نــشــأة فــاســتــقــامَــتْ — إن مــجــرى أقــوامــهـا أن تـطـاهـا
حــجــر البــيـت مـلثـمـا صـار مـا ب — يـــن الورى لالتـــثــامــه إيــاهــا
وبــهــا فــرّ يــوم قــتــل الزبــيــر — يّ وقــدمــاً لم تــســتــقــم لولاهــا
لا تــــحــــل أن هـــذه مـــلكـــوتـــي — ة أوصـــافـــهِ التـــي قـــد حــواهــا
مــا قــضــى عــالم الشــهــادة مـنـه — فـــــوق هـــــذي وهــــذه أدنــــاهــــا
قـم فـلا تـسـتـرب فـتهوى قريب الن — فـــس لم يـــلنّهــا لغــيــر هــواهــا
مـا الذي يـسـتـراب مـن نـفـسـي شيء — إن جــرت فــي مــرام مــن أجــراهــا
أودعـــاهـــا بــأن تــعــود فــعــادت — مــن تــولّى فــي بــدئهــا أبــداهــا
كـــل دهـــر تــعــي البــريــة مــنــه — تــــلك آيــــات فـــضـــلة وتـــراهـــا
لو تـــدانـــيــه نــيــرات الســمــوا — ت لذابــــت أبـــان مـــا دانـــاهـــا
بـل ولولا التّـقاه بالشمس أن يحر — قــهــا نــور كــعــبــه لاحــتــذاهــا
ذاك أمــر شــجــا نــفــوس بــنـي مـر — وان حـــتـــى أعــفــهــا بــشــجــاهــا
أي نــفــس لم يــشــجــهـا مـن مـسـاوٍ — إن رأتــه بــالســابــقــات ســمـاهـا
إنـمـا مـرتـقـى المـعـالي بـنـو مـر — وان كــل يــســعــى لكــي يــرقــاهــا
تـــدعـــي أنــهــا سُــراة البــرايــا — ويــح قــوم مــا أنــكــرت بــدعـاهـا
أي قــوم أبــصــرت إلى طـريـد الله — فــــيــــهــــا تـــكـــون مـــن أداهـــا
إن تـقـسـا بـعـابـدي العـجـل ديـنـاً — فــهــي أعــدى بــكــفــرهــا وغـواهـا
أبـــصـــرت أُمـــة مـــنــاخ المــضــلي — ن وضــاقــت مــن بــعــدهـا أبـنـاهـا
لا ســقــى صــيّــب الســحــاب ثـراهـا — بـــل عـــدهــا ولا أقــول ســقــاهــا
أتــــلي أمــــر ذادة الديـــن قـــوم — وهــم تــحــت مــعــقــد اســتــيـلاهـا
وهـــم قـــبـــل ذاك مـــن طـــرداهـــا — مـــحـــتـــبـــوهــا وآلهــا طــوداهــا
كـــــل يـــــوم لآل أحــــمــــد قــــلب — تـــرتـــوي مـــن دمـــائه أحــشــاهــا
ليـــس تـــوهــي دعــائم الديــن إلا — وتــــرى أن غــــيــــهــــم أوهـــاهـــا
أنــزلوا يــوم كــربــلاء بــمــغـنـى — شـرعـة المـصـطـفـى فـعـفـوا فـنـاهـا
لنـــــفـــــوس مــــن آله أرقــــوهــــا — وأســالوا عــلى الفــيـافـي دمـاهـا
أرأيـــــت النـــــبــــي أي خــــطــــوب — بــــمُــــقــــاســـاة آله قـــاســـاهـــا
كــل قــوم حــدت إليــهــا عــظــيـمـاً — وعــلى حــبــهــا ســعــت بــفــنــاهــا
حـيـث أن يـقـعـد العـدى عـن أذاهـا — تــنــتــضــي صـارم الأذى أقـربـاهـا
بــل يــسـيـر الذي لقـت مـن ذويـهـا — هــو أوفــى مـا نـالهـا مـن عـداهـا
لو رقـى الشـرك ما رقاه بنو العب — اس مــنــهــا لمــا أتـى مـنـتـهـاهـا
حــيــث أنــســت أحـداثـهـا مـعـضـلات — مـــن غـــواشــي أمــيــة تــغــشــاهــا
أوجــــب الله بــــرهــــا ولديـــهـــم — إنــمــا البــرّ قــطــعــهــا وقـلاهـا
كـــل نـــهــج ركــوبــه لو يــبــدهــا — جــانــبــتــه ولو يــشــيــد عــلاهــا
أوردوهـــا مـــوارد الحـــتـــف شــراً — إنــمــا البــر قــطــعــهــا وقـلاهـا
فــي خــلال البــنـاء تـقـبـر أحـيـا — ء فــيـا ليـت لا اسْـتـقـام بـنـاهـا
بـــعـــد عــلم بــأن مــن أنــشــاهــا — والبـــرايـــا لأجــلهــم انْــشــاهــا
هُـــــمْ ســـــواهــــم عــــلى الإلهِ أد — لاّء ولا يــــهــــتـــدى له لولاهـــا
غـــرر بـــانــجــلائهــا نــور الكــو — ن ولا يــســتـنـيـر لولا انـجـلاهـا
إن مــنــهــا النــبـي اسـمـاً وأوصـا — نــــا وكــــل أوصــــا اســــمــــاهــــا
مــا حــوى غــايــة مــن الفـخـر إلاّ — وأبـــو جـــعــفــر بــه قــد حــواهــا
أفــهــل بــعــد ذا لنـيـل المـعـالي — غــايــة صــانــع امـرىء لارتـقـاهـا
بــالهــدى والنــدى يــمــيــر جــمــي — ع الخـلق فـي ديـنـهـا وفـي دنياها
فــأقــام الدنـيـا ولو يـبـتـغـي أن — ليــس تــبـقـى دنـيـا لمـا أبـقـاهـا
أي أســـرار حـــكــمــة يــوم عــمــروٍ — مــن خـفـايـا الكـتـاب قـد أبـداهـا
وأرى أن عـــــلمـــــه بــــمــــزايــــا — فــيــه عــنــوان عــلم مــن أوحـاهـا
يـا مـحـيـطـاً عـلمـاً بـأعلى الثُّرَيّا — مــثــلمــا قــد أحــاط تـحـت ثـراهـا
أي نــفــس نــالت مـن الهَـدْيِ شـيـئاً — أنـــبـــئت أنـــه مـــنــيــل هــداهــا
بـــضـــعـــة مـــن مــحــمــد أتــراهــا — لا تــضــاهــي مــحــمــداً بــعــلاهــا
بـــاقـــر العــلم كــل عــيــلم عــلم — فــلديــه ذو عــلمــهــا ذو عــيـاهـا
ظــــله أن يــــعــــدّ عـــلم لدى مـــن — لعـــــلوم الإله كـــــان وعــــاهــــا
كـل حـرف مـن نـقـطـة فـيـه علم الخ — لق مــن بــدئهــا إلى مــنــتــهـاهـا
لا تــقــل ذات ذي الجـلال ولا تـب — لغ شـيـئاً مـهـمـا تـقـل مـا عـلاهـا
عــتــبــاهــا وحــيــث لو لم تــجــده — خـيـرة الخـلق لم يـكـن مـجـتـبـاهـا
أوجــــد الله خــــلقــــه بــــنــــداه — يـــا لكـــف قــد أوجــدت بــنــداهــا
لو خـلت مـنـه نـشـأة مـا اسـتـقامت — مــســتــحــيــل قــوامــهــا وخــلاهــا
عــنــدمــا أبــصــر المــضـلون أنـوا — ر عــــلاه وهـــمـــهـــم أضـــنـــاهـــا
حـــاولوا فـــرصــة الهــمــوم ولمــا — أمــكــنــتــهــم والدهـر قـد وفـاهـا
أوردوه كـــأس الردى بـــعـــد عـــلم — أن كــــــل الورى رهـــــان رداهـــــا
بـبـقـاه تـبـقـى البـرايـا فـهـل غي — ر فـــنـــاه يـــكـــون شــرّ فــنــاهــا
فـعـليـهـا وزر الورى مـا تـقل الأ — رض مــنــهــا ومــا تــظــل ســمــاهــا
بــاعـت الشـرك نـفـسـهـا بـعـذاب ال — هـون فـي يـوم حـشـرهـا فـاشـتـراهـا
مــا دعــت غــايــة ســوى أن تـمـادى — قـــوله لا هـــدىً لمـــن مـــا داهــا
أن تـــروم اســـتـــلاب بـــرد أُنــاس — والعــــليّ الأعــــلى بــــه دوّاهــــا
إن ربــاً أولاهــم المــجــد قــدمــاً — أي وجــــه مــــن العــــلى أولاهــــا
هـل لهـا مـن قـديـمـة فـي البـرايا — سـبّـبـت نـيـلهـا العـلا واقـتـنـاها
أفـــهـــل زعــم أنــهــم هــاشــمــيــو — ن دواع كــــــون شــــــر عـــــلاهـــــا
مــن عــذيــري بــأنــفــس هــامــشـيـا — ت تــرد فــي الخــلق بــرد خــنـاهـا
أوجــبــت فــي الورى ولاهــا بـوجـه — كـــان فـــيـــه مـــن الإله بــراهــا
ولهــــا مـــن عـــليـــة ســـابـــقـــات — حـــســـبــهــا شــر سُــبَّةــ وكــفــاهــا
إن قــومــاً قــامــت عــلى ســر هــذا — كــان أنــكــا لهــاشــمٍ مــنـتـمـاهـا
فـهـي كـانـت مـن هـاشـم كـابـن نـوح — مــن أبــيــه كــمــا نــفـاه نـفـاهـا
كــيــف لم تــنـف مـن نـمـاهـا إليـه — وهــي تــكــســوه ســبـة بـانـتـمـاهـا
تـبـتـغـي فـي العـلا مـضـاهـات قـوم — انــجــبــتــهـا آبـاؤهـا مـن أمـاهـا
يــطــعــمــون السـيـاط كـفـاً أبـوهـم — يــوم بــدر قــد كــان مــن أسـراهـا
عــاد يـدعـى الغـوي فـيـهـم رشـيـداً — أي قـــوم رشـــادهـــا مـــن غــواهــا
لا دعــى الله مــن رعـاهـا ولا وا — لى مــن العــالمــيــن مــن والاهــا
أوطــأوهــا أعــنـاق أهـل المـعـالي — ليـتـهـم فـي الجـحـيم كانوا وطاها
ونــفــت صــفــوة الإله فــليــت الل — ه عـــن ظـــله الظـــليـــل نــفــاهــا
وهــي شــهــب الهــدى إذا غـاب قـرن — لاح قـــرن إلى الورى فـــهـــداهـــا
تـلك لو لم تـكن سوى الصادق القو — ل لمــــا حـــل مـــفـــخـــر بـــراهـــا
هـــو ذات العـــلى فــإن تــلقَ عــال — فــي المــلا فــهـو مـظـهـر لعـلاهـا
كــــل فــــضــــل حـــواه كـــل نـــبـــي — قــطــرة مــن بــحــور فــضــل نـداهـا
وربـــوع الرشـــاد كـــانـــت عــنــاءً — وبــــألطــــافــــة أزال عــــنـــاهـــا
لو يــنــادي العــظــام وهــي رمـيـم — لاســتــجــابــت إيــان مــا نـاواهـا
تــلك نــفــس إلهــهــا قــد بــراهــا — ومـــراعـــي عــبــاده اســتــرعــاهــا
مــا بـراهـا فـي غـابـر الكـون إلاّ — وجــمــيــع الأشــيــاء قــد أولاهــا
هــي أصــفــتــه ودهــا بــاخــتــيــار — مـنـذ كـانـت فـاخـتـارهـا واصطفاها
قــدرة لو رجــت بــهــا مــسـتـحـيـلاً — مــســتــحــيــل أن لا تـنـال رجـاهـا
فـــإذا نـــبــأت بــغــامــضــة الغــي — ب فـــهـــذا الجــليّ مــن أنــبــاهــا
أفــهــل كــان فــي العــوالم شــيــء — مـــتـــوار بــالغــيــب عــن مــرآهــا
ثــم مــن بــعــد أعـلمـت فـيـه حـتـى — عـــدّ هـــذا عــلم الغــيــوب لداهــا
مــا بــرى الله ذرة لم يــحــطــهــا — عــلمــهــا غــيــر ذرة مــا بــراهــا
أرأيــتــم إذا اصــطـفـى الله عَـبْـدٌ — بـــجـــمــيــع الذي حــوى انْــبــاهــا
أن نــفــســاً تــلي عــن الله أمــراً — هـــي عـــنــوان نــفــس مــن أولاهــا
تــعــتــلي فــي مــعـارج العـز حـتـى — جــاوز العــرش أيــســر اسـتـعـلاهـا
لم تـــقـــم ذرة عـــلى غـــيــر عــلم — إنــهــا تــســتــمــد مــن تــعــمـاهـا
ربّ ثــــبـــت عـــلى ولاهـــا فـــؤادي — يـوم يـهـوي مـن لم يـجـيىء بولاها
يــــــوم لا ريّ والأنـــــام صـــــواد — غــيــر نــفــس تـنـال مـنـهـم رواهـا
والورى طــوع أمــرهــا وهــي تــولي — كــل نــفــس بــمــقــتــضـاهـا جـزاهـا
لا تــخــل هــذه صــفــات عــظــيـمـات — ولا يـــأل ريـــبـــة مـــن وعـــاهـــا
إن هـــذا أدنـــى المــراتــب مــمــا — خـــصّهـــا ربـــهـــا بـــه وحـــبــاهــا
وصــفــات حــارت بــه الأنــبـيـا لف — ظــاً فــمــاذا أصــيـب مـن مـعـنـاهـا
واحـتـبـاهـا مـوسـى كـمـا هو من أب — ائه الغــرّ نــالهــا واحــتــبــاهــا
ســـيّـــد تــنــشــأ الســوابــق عــنــه — فــتــرى عــيــن بــدئهـا مـنـتـهـاهـا
مــشــرق فــي ســمــاء عــليــاء نـجـم — كــان للأنــبــيــاء نــســر هــداهــا
كـــبـــريـــاء عـــنــت لعــزتــه الدن — يــا ولو لم تــعــن لطــال عــنـاهـا
ضــمــن الله مــنــه بــعـداً ونـفـسـاً — هـــي مـــن أنــفــس الورى أزكــاهــا
نــفــس مــوسـى التـي تـجـلت لمـوسـى — عــنــد وادي طــوى غـداة اجـتـلاهـا
مـــا بـــدت حـــكـــمـــة لذي العـــرش — فــي كــل وجــودٍ إلاَّ بــه أبــداهــا
مــا له لا يــطــا بــأخـمـصـه الشـه — ب وقـــد جـــاز كـــعـــبــه جــوزاهــا
ذو نـبـاة لم يـبـق للغـيـب مـن مـا — مــضــة مــا أمــاط عــنــهـا غـطـاهـا
أي شــيــء فــي الكــون يـغـرب عـنـه — وجــمــيــع الأشــيــاء قـد أحـصـاهـا
مــا تــعـنـت مـعـالم المـلأ الغـرا — ء إلاَّ وهـــــديـــــة أحـــــيـــــاهــــا
وبــــه أبــــصــــرت ولولاه كـــانـــت — مــثــل نــفــس مــكــفـوفـة عـيـنـاهـا
كــيـف يـؤتـى مـقـالد الكـون لو لم — يـــك أولى الورى بـــأن يــؤتــاهــا
أي آي بــــيــــن العــــراق ونـــجـــد — هـــو للعـــالمـــيـــن قــد أبــداهــا
فــأراهــا البــلخــي وهــو صــقــيــل — فــاهــتــدت نــفـسـه بـمـا قـد رآهـا
لو تـــجـــلت لعـــيـــنـــه صـــفــة ال — له بــــه وهــــو للأنــــام رواهــــا
وكــــذا مــــا أقــــامــــه الله إلاّ — لتـــــراه الورى بـــــه ويــــراهــــا
عــــلم مــــشـــرق ليـــهـــدي مـــن لا — يـــهـــتـــدي ســـبــله وضــل ســواهــا
فــالذي كــان فــيــه هــدس شــقــيــق — تـــلكـــم الصــورة التــي أبــداهــا
أن يــنــبــيــه بــالذي فــي حـوايـا — نــفــســه مــن صــنــايــع أخــفــاهــا
لو رأى هـــديـــهــا بــأن ليــس يــد — ريــهــا بـمـا أظـهـرت لمـا أدراهـا
وكــــذا أنــــفــــس البــــريـــة كـــل — بـــســـبـــيـــل أنــالهــا تــقــواهــا
كــم لبــاريــك مــن نــفــوس بـراهـا — وإليــه فــي العــالمــيــن نــمـاهـا
حـسـب نـفـسـي مـما حوى الكون فخراً — أنــهــا تــنــتــمــي لأهــدى ولاهــا
رب دعــهــا عــليــه حــتــى تــلاقــي — ك بــه مــذ تــعــود بــعــد فــنـاهـا
لي تــلقـى الورى نـعـيـمـاً ولا بـأ — ســــاء لولا ولاؤهــــا وقــــلاهــــا
طـــاولت كـــل ذي فـــخـــار فــخــاراً — وعـــلا كـــل ذي عـــلا بـــعـــلاهـــا
وحـبـي مـنـهـم العـلي الرضـا الجـب — ار مـــن نـــفــســه عــلى مــرضــاهــا
مـــلك لا تـــرى العـــوالم شـــيــئاً — غـــيـــر أثـــاره التـــي أبـــداهـــا
شــمــس فــضــل يــحــول كــل مــنــيــر — دون أن يــســتــنــيـر مـنـه سـمـاهـا
جــل أن تــرتــقــي الظــنــون إليــه — بــل تــعــالى عـلاه عـن مـرتـقـاهـا
أدركـــت مـــا ســمــت بــه أرض طــوس — مــن عــلاه لمــا ثــوى بــفــنــاهــا
لم رعــى أرضــهــا بـمـن حـل فـيـهـا — وأتـــتـــه تــســعــى وهــلا آتــاهــا
ويـــرى أن طـــوع عــزّتــه الأشــيــا — ء تـــجـــري آيـــات مـــا أجـــراهـــا
كـــل نـــفـــس ســـعــت لنــيــل مــرام — ضـــل أن لم تَـــؤُمَّهـــُ مـــســـعـــاهــا
أي دار تــحــلهــا مــن ســوى البــا — ب وأهـــوزت طـــائلاً بـــفـــنـــاهـــا
وهــو بــاب الله التـي مـا أتـاهـا — لمــــرام كــــل إلى مــــا أتـــاهـــا
حــســب كــفــيــه مــنــتــمــى لنــوال — حـــيـــن يــروي عــن الإله نــداهــا
ظــلة أن يُــقــال أســخــى البـرايـا — أتـــرى مـــن يـــمـــدّهــا أســخــاهــا
فــهــو سـر الرسـل الكـرام إذا كـا — ن لســـر ذو العـــرش قــد نــبــاهــا
فــاعــتــبــر صـحـفـهـا فـلم تـر إلاّ — نــعــتــه مــا يــصــاب مـن فـحـواهـا
ليــس تــحــصــي الأنــام وصـف عـلاه — كــيــف تــحـصـيـه وهـو قـد أحـصـاهـا
كـيـف يـخـفـى عـليـه فـي الأرض شيء — وهــو أدرى بــكــلّ مــا فـي سـمـاهـا
مـــعـــجـــزات مـــلؤ العــوالم لكــن — كــن مــن نــفـسـه نـظـيـر ابـتـلاهـا
مــذ رأى الشــرك نــاره مــلأ الدن — يــــا وأوراه رزؤه قــــد مـــلاهـــا
وأنــال البــأســاء مـن نـفـس مـرىء — هــو يــنـجـي النـفـوس مـن بـأسـاهـا
لهـــف نـــفـــس وهـــل تــلهــف نــفــس — ذاهــــب بـــالذي له قـــد عـــراهـــا
يـا غـريـبـاً بـكـتـه عـيـن المـعالي — وقـــــليـــــل له إذا أبــــكــــاهــــا
بـل قـليـل لنـفـسـه لو جـمـيع الخل — ق كــانــوا مــمــا دهــاهــا فـداهـا
مــفــرد فــي جــوامــع الفـضـل حـتـى — فـــي رزايـــا تــنــوبــه بــرحــاهــا
مــرتــقٍ مــن ذرى العــلا هــضــبــاتٍ — مــســتــحــيـل عـلى سـواه ارتـقـاهـا
غــيــر ابــنـاه مـا تـلاه كـمـا نـا — ظـــر آبـــاه فــي العــلى وتــلاهــا
هـــي مـــنــه فــإن أتــت مــكــرمــات — وهــو مــنــهــا فــإنّه قــد أتــاهــا
مـــن جـــواد عــن كــفــه روت الســح — ب وأيـــن الســـحــاب مــن جــدواهــا
يـصـدر الفـيـض عـن سـخـاهـا وما لل — كــون أن يــســتـفـيـض لولا سـخـاهـا
واحـــد فـــي جــمــيــع آيــات فــضــل — نــالهــا مــن إلهــه واحــتــبــاهــا
لم يــــؤد الإله أحـــكـــامـــه فـــي — كــــــل كــــــون إلاَّ بـــــه أدّاهـــــا
لو تــزول الســمـاء والأرض مـا زا — لت دعــام الديــن التــي أرســاهــا
فـاعـتـبـر يـوم إبـن ذات المـخـازي — مــلة الشــرك كــيــف قــد أخــزاهــا
مــذ رأى نــفــســه عــظــيــم عــنــاه — عـــلّهـــا أن تـــراع مـــمــا أراهــا
كــيــف تــخــشــى عــلاه نـفـس تـجـلى — كــبــريــاء الإله فــي كــبــريـاهـا
عــــاد هــــونـــاً جـــلاله وعـــنـــاه — مـــذ رأتـــه جـــلالهـــا وعـــلاهـــا
فـــكـــأن الذي أراهـــا لتـــخـــشـــا — ه أرتـــه إيـــاه كـــي يـــخــشــاهــا
تــلك نــفــس الله التــي مــا أطــا — ع الله فــي كـل حـالة مـن عـصـاهـا
ولســـان الله المـــعـــبّـــر عـــنـــه — مـــحـــكـــمـــات مــنــه له أوحــاهــا
كـم زوى مـن عـظـيـمـة عـن حـمى الد — يــن ولولاه لم تــجــد مــن زواهــا
أَو هَــل يــكــشــف العــظــايـم مـن ك — ل البـرايـا عـنـهـا سـوى عـظـمـاهـا
كــم نــفــوس بــفــضــله يـوم تـحـيـى — بــعــدمــا ذاقــت الردى أحــيــاهــا
أجــمــعــت كــيــدهــا الغـواة لبـلو — اه فــجــنــت مــمــا جــنــت بـلواهـا
يــوم جــاءت صــفــاً كــكـهـان مـوسـى — فـــدهـــاهـــا أشـــدّ مــمــا دهــاهــا
هــل لمــوســى إلاّ العـصـا آيـة كُـب — رى ومـــنـــه يــمــيــنــه وعــصــاهــا
هـل سـواه مـن كـلم الناس في المه — د صـــبـــيــاً بــمــا تــروم وفــاهــا
غــيــر عــيــســى وتــلك مـنـه تـلقـا — هــا وبــيــن الأنــام قــد أبـداهـا
هـــو رام انـــتــشــارهــا كــل دهــر — وبـــنـــوه بــمــقــتــداهــا تــراهــا
فــجــلاهــا أيــام عــيـسـى بـعـيـسـى — وبـــأيـــامـــه بـــذي قـــد جـــلاهــا
وجــمــيــع الذي رأت أنــبـيـاء الل — ه مـــن آيـــة لمـــن قـــد تـــلاهـــا
فـــهـــي مـــنـــه عــن الإله تــلقّــا — هـــا وفـــي أنـــبـــيــائه ألقــاهــا
وكــذاك ابــنــه أبـو الحـسـن الهـا — دي جــمــيــع الأنــام سـبـل هـداهـا
هــــو ظـــل بـــه اســـتـــظـــلت بـــلا — د الله مــن كــل مــوبــق يـخـشـاهـا
عــزمــات بــهــا حــمــى حــوزة الدي — ن ولولاه لاســـتـــبــيــح حــمــاهــا
داعــــــي الله وا ضَـــــلال أنـــــاسٍ — لم تــكــن أن تــجــيـب لمـا دعـاهـا
نــــيّــــر كـــلّ نـــشـــأة تـــتـــجـــلى — مــن ســنـا أخـمـصـيـه شـمـس ضـحـاهـا
ســمــح لي فـي العـوالم مـن نـعـمـا — ءَ إلاّ مــــن نــــيــــله أســــداهــــا
عــــالم عــــلمــــه بــــمـــا هـــو آتٍ — عـــلمـــهُ بــالذي مــضــى وتــنــاهــى
كــل حـال تـنـفـي وتـثـبـت فـي اللو — ح فــمــنــه ثــبــوتـهـا وانـتـفـاهـا
إن أدنــــى فــــعــــاله كـــن عـــذراً — للذي قــــد غـــلا بـــه مـــذ رآهـــا
وهــو أبــدى حــسـب البـريـة مـنـهـا — والذي فـــوقـــهــا فــمــا أبــداهــا
عــاد شــوق المــيــاه غـربـاً ولولا — حــكــمـة مـنـه مـا أعـاد المـيـاهـا
كـيـف تـجـري لحـيـث مـا شـاء لو لم — يـــك مـــن جـــود كـــفــه مــجــراهــا
أتــراه مـذ بـاهـلَ الأُمـة الوكـعـا — وحــيــن انــتـمـت لغـيـر انـتـمـاهـا
بـــمـــحـــاذاتـــه الأســـود فـــأولت — ه خـــضـــوعــاً لديــه مــذ حــاذاهــا
لا تـــخـــل تــلك آيــة إنــمــا الآ — يـــة إن بـــات حــاله مــا أتــاهــا
خــــاضــــع مـــا حـــواه كـــل وجـــود — بـــعـــلاه والأســد مــمــا حــواهــا
حـــيـــن ألْوَت عــنــانــه مــذ رأتــه — كــعــبــيــد تــعــنــو لدي مــولاهــا
كــيــف تــلوى لو لم تـحـس عـلى مـق — دارهـــا مـــن جـــلاله مـــا لواهــا
كــل نــفــس أبــدى لهــا مــن عــلاه — مـــا قـــضــى أن تــديــنــه واراهــا
إن نـفـسـاً مـن نـفـس أحـمـد منشاها — لهـــذا اليـــســيــر مــن عــليــاهــا
كـــل شـــيــء إحــصــاؤه يــتــنــاهــى — ومـــزايـــا عـــلاه لا يـــتــنــاهــى
نــزِّهِ الله وانــتــمـي حـيـثـمـا شـئ — ت فـــلا تـــنــتــهــي إلى أدنــاهــا
لســــت أدري لأي شـــيـــء عـــداهـــا — هــي مــا أن تــجــد فــي أخــفــاهــا
ليـــت إلى يـــوم المــعــاد أداهــا — أي فـــج مـــن هـــبـــهــب مــثــواهــا
رب زدهــــا حــــتــــى كــــأنـــك مـــا — عــذّبــت فــيــهــا مـن الورى إلاهـا
البـراء البـراء مـنـهـا فـما منجا — ة نــفــســي مــنــهـا بـغـيـر بـراهـا
فــهــو نــهـج الرشـاد فـي دنـيـاهـا — وهــو ســر النــجــاة فــي أخــراهــا
إن قـــومـــاً لذلك الخــزي تــنــمــى — وافــتـنـى الديـن كـله مـن نـمـاهـا
هــــي أولى بـــأن تـــجـــرد فـــي آل — نـــبـــي الهـــدى ظـــن بـــغـــضــاهــا
وتـــــنـــــاديــــهــــم وعــــلمــــت أن — مــــنــــاوي الإله مــــن نـــاواهـــا
ســــادة أحــــكــــم الإله عـــلاهـــا — مــن عــلاه فــوا مــشــيــد عــلاهــا
وبـــهـــا قـــام كـــل شـــيـــء ولولا — هـــا لمـــا كــان مــمــكــن لولاهــا
رب زدنــي مــنــهــا ولاء فــمــاكــر — نـــتـــنـــي والورى لغـــيــر ولاهــا
كــم وحــيــد عـلا وتـوحـيـد عـليـاه — دليــــل عــــلى الذي أنــــشــــاهــــا
مــن مــعــيـد بـاسـمـه الحـسـن الزا — كــي وأوصــافــه التــي قــد حـواهـا
أظــهــر الله فــيــه فــي كــل كــون — للورى مـــن صـــفـــاتـــه أســنــاهــا
ذو مــزايــا إشــراقــهـا نـور الدن — يــا فــمــن يــعـفـى نـورهـا فـراهـا
وأنــــاء أحــــالت الكــــون جــــوداً — قــد تــحــيــل المــدام لون أنـاهـا
سـابـقـات لو جـادت الرسل أوفى ال — شــاؤ مــنــهــا لقــصـرت عـن مـداهـا
كـيـف للرسـل أن تـسـابـق بـالعـليا — ء نـــفـــســاً مــا أرســلوا لولاهــا
مـــــا رأت أُمـــــة ســــوابــــق آلاء — قــــديــــمــــاً فــــإنــــهـــا الاهـــا
شــمــس هــدي أدنــى ضــيــاء عـلاهـا — كـــل ذات فـــي بـــدئهـــا غــشــاهــا
ذو فــعــال خــوالد ومــن الأزمــان — أبـــلت صـــبـــاحـــهـــا ومـــســـاهـــا
مــجــتــبــيــهــا مــن الإله وأعـظـم — بــمــعــال مــن الإله اجــتــبــاهــا
عـــالم غـــابـــر الدهـــور كـــآتـــي — هــا لديــه وبــدؤهــا كــانـتـهـاهـا
كـم مـبـيـر للخـلق فـي الدين والد — نــيــا دهــاهــا وعــزمــه أوهــاهــا
أنــقــذ الخــلق مــن غــواشـي ضـلال — عــشــيــتــهـا مـذ أمّـت اسـتـسـقـاهـا
حـيـث مـهـمـا تـستسقي في الجدب لا — تـــدرك إلاَّ بـــمــلحــد ســقــيــاهــا
كـاد يـهـوى بـالخـلق فـي هوة الشر — ك ولولا هــــداه لاســـتـــهـــواهـــا
فــــجــــلا كــــل ريــــبــــة وســــواه — كــل شــيــء لو أمّهــا مــا جــلاهــا
أيــة ذيــل الضــليــل عــن الراشــد — فـــيـــهـــا أرشـــد بــمــن أبــداهــا
هـي مـنـه أتـت وهـل آيـة فـي الكـو — ن إلا مـــنـــه أتــى مــنــتــمــاهــا
كــــلّمــــا كـــان أن تـــكـــون لســـرّ — فـــلشـــر أبـــانـــهـــا ونـــفـــاهـــا
وجــــمــــيــــع الذي تـــؤم بـــه الد — يـــن المـــضـــلون مـــن غـــوغـــاهــا
فــي جــمــيـع الأزمـان بـدء وعـودا — عـن فـنـاء الديـن الحـنـيـف نـفاها
هـــو نـــور مـــحـــجـــب مـــا تــجــلى — للبــرايــا إلاَّ لأجــل ابــتــلاهــا
وكـــذاك ابـــنــه تــحــجــب عــنــهــا — وإذا كـــان شـــاهـــداً يـــرعـــاهـــا
ويــــــراهـــــا ولا تـــــراه إلى أن — يــــأذن الله أن تــــراه يـــراهـــا
يـــتـــجـــلى لهـــا بـــنـــفـــس عـــليَّ — بــــل عــــليٌّ هــــو الذي جــــلاهــــا
إن تــــوارى عــــن الأنــــام لشــــر — فـــمـــعـــانـــي عــلاه مــا واراهــا
أو تــولى أســر الضــلال نــفــوســاً — فـــســـنــا هَــدْيِهِ يــمــيــط لمــاهــا
عــزمــة تــمــســك الســمـوات أن تـص — عــق مــنــهــا بــل أصـعـقـت لولاهـا
يــلجــأ الكــائنــات أن قــده لكــن — أن دهــاهــا لم يــلف مــن ألجـاهـا
لم تَـجِـد غـيـر عـزمـة العروة الوث — قــى إذا نــاب مــا يــحــل عــراهــا
إن شــيــئاً يــقــض عــن الخــلق عــن — شـر بـقـاهـا لم يـقـضِ عـنـه غـنـاها
ذا مـــروع مـــســـتـــنـــجـــد بـــطـــش — كـفـيـه وهـذا عـاق قـد اسـتـجـداهـا
وهــي تُــولي قــبـل السـؤال نـداهـا — ويــغــيــث الصــريــخ قــبــل نـداهـا
فـتـرى الأرض بـعـد ما استوعبت شر — كــاً تــجــد الحــســام قــد أخـلاهـا
ظـــل عـــدل تــرى له الكــون أرضــاً — وســـمـــاء كــالأرض وهــو ســمــاهــا
دعــــوة تــــنـــزل المـــلائك والرو — ح خــضــوعــاً لأمــر مـن قـد دعـاهـا
يـقـتـفـيـهـا الروح المسيح وما قُدِّ — سَ روحـــاً إلاَّ لجـــل اقـــتـــفــاهــا
فــيــعــيـد الديـن الحـنـيـفـيَّ غـضـاً — بـــســـيـــوف فـــي بــدئه أمــضــاهــا
فــتــرى الكــائنــات تــفـتـر بـشـراً — والمــــســــرات طـــبَّقـــَتْ ارجـــاهـــا
يـــا أبـــا القــاســم فــالبــرايــا — فــنــيــت قــبــل أن يـحـيـن فـنـاهـا
أو نُــنــبِــيــكَ عــن مــجـاري أذانـا — وبـــعـــيـــنـــيــك كــائن مــجــراهــا
كـيـف تـخـفـي بـيـن البـريـة مـا تل — قــى الرعــايــا عـن الذي يـرعـاهـا
أنـــت أدر بـــكـــل مـــن هـــو جـــارٍ — فــي البــرايــا بـأرضـهـا وسـمـاهـا
غــيــر نــفــس تــشــكــو إليـك لعـلم — ليـــس إلاَّكَ مـــنــتــهــى شــكــواهــا
تـــتـــولى أمـــورنـــا شــانــئيــكــم — ويـــعـــم البـــريـــة اســتــيــلاهــا
قـــد رســـت دولة الضــلال فــيــا ل — له هـــلا تـــزول عـــن مـــرســـاهـــا
يـا أبـا القـاسـم ارمـهـا بـمـبـيـر — لا يــبــقِّيــ ذكـراً لهـا إن رمـاهـا
وامــلأ الكــائنــات قـسـطـاً وعـدلاً — إنــمــا الشــرك مــنــهـمـا أخـلاهـا
كــلمــا تــنــتــفــي صـوارم أهـل ال — غــي يــودي وليّــكــم بــانــتــضـاهـا
فــيــئكــم مــغــنـم فـواهـاً لنـفـسـي — فــيــئهــا مــغــنــم بـأيـدي عـداهـا
كــم حــدا مــعــضــلاً لأهــل ولاكــم — فـــحـــداهــا إلى البــوار حــداهــا
حـــيـــف أن تــصــد للضــلال ســيــوف — ليـــس تـــروى إلاَّ بــفــيــض ولاهــا
مــا عــراهــا عــارٍ مـن البـؤس إلاَّ — وبــأجــلابــهــا لهــا قــد عــراهــا
فــإلى كـم يـأمـل سَـلْ القـدر الجـا — ري أتــبــقــى رســلاً عـلى مـجـراهـا
ظـــلمـــة الشــرك طــبــقــت كــل فــج — لو تــجــلى نــور الهــدى لمــحـاهـا
الوحــا الوحــا فــاكــبــا دنــا لو — تــســتــمــيــر الســحــاب مـا روّاهـا
ســـيـــدي زعــزع المــقــاديــر فــال — لهُ لأظـــهـــار أمـــركـــم أجــراهــا
ودع الســيــف يــمـلأ الدهـر نـدبـاً — ويــروي الدنــيــا بــفــيــض دمـاهـا
كـم نـعـانـي مـنـهـا عـظـائم يـسـتـه — ون رفــع الحــمــام مــن عــانــاهــا
كــل عــن أن تــســومــنــا بــمــبـيـد — عـــن فـــيــنــا إذا مــلكــت أذاهــا
أو غــيــر انــتــمــائنــا بــولاكــم — ســـبـــب لارتـــمـــائنــا بــبــلاهــا
فــإذا مــا أتــى ظُــبــاك عــليــهــا — وثــنــاهــا أتــى عــليــهـا ضـبـاهـا
حــســبــنــا مــا نــبـي وهـي عـداكـم — أن نــراهــا ومــا ســوى أن نـراهـا
بـل كـفـانـا مـمـا على الأرض بؤساً — مــحــض وجــدانــهــا عــلى أرجــاهــا
نـبـتـغـي مـنـكـم فـنـاهـا وهـل تـدر — ك مــنــكــم نــفــوســاً مــبــتــغـاهـا
فـامـقـتـوهـا حـتى كان لم تكُ شيئاً — وإن الاله مــــــا أنــــــشـــــاهـــــا
فــإلى كــم تـرمـي وتـظـمـي نـفـوسـاً — لم يــكــن غــيــر حــبــكـم مـرفـاهـا
ويــــشــــق القـــنـــا قـــرادة قـــلب — لم يــكــن غــيــر حــبــكـم مـرفـاهـا
أفــيــرضــيــكــم بــأن ليــس يــبـقـى — فــي الوجــودات غــيــر مـن والاهـا
فـالحـسـام الحـسـام يـا غـيـرة الل — ه إلى أن تــبــيــد مــن أقــصــاهــا
كــم ســيــوف للمــصــطــفـى مـغـمـدات — فــمـتـى يـأذن القـضـا بـانـتـضـاهـا
يـوم تـنـجـاب ظـلمـة الشـرك عـنـهـا — وتــرى الكــون نــيّــراً بــضــيــاهــا
وشــــمـــوس للمـــصـــطـــفـــى آفـــلات — فــمــتـى يـأذن القـضـا بـانـجـلاهـا
ليــت أنــي أدركــت أيــام فــيــهــا — تـــتـــجــلى وكــنــت مــمــن يــراهــا
وأرى لاحـــبَ الســـبـــيـــل بـــإشـــر — اق ســنــاهــا واهــتــدي بــهــداهــا
واغـــرامـــي لهـــا كـــأن بــقــلبــي — لســـنـــاهــا حــبــايــة كــســنــاهــا
فــــلقـــد كـــدت أن أذوب إليـــهـــا — صــبــوة أو يــذيــب نــفــس هــواهــا
مــــن خــــطـــوب حَـــدَت إليَّ بـــدهـــر — أجــهــر الإصــطــبــار لمــا حـداهـا
لا تـــســـائي بـــأنـــفــس مــن صــرو — ف الدهــر لا تـجـزعـي إذا أوراهـا
مــعــقــلي صــاحــب الزمــان فــإنــي — أخــتــشــي مــن صــروفــه بــرحــاهــا
النــجــاة النــجـاة يـا مـن بـه لا — بـــســـواه يــنــالهــا مــن رجــاهــا
فــالقِ عـنـي الخـطـوب أن تـتـعـاصـى — بــــصـــفـــح ســـواه لا يـــلقـــاهـــا
وقـــليـــل إن أدركـــت بـــك نـــفـــس — كــل شــيــء تــرومــه مــن مــنــاهــا
وأرد بـــســـط راحـــتـــيـــك فـــإنــي — يــقـتـضـي بـي الصـدور عـن جـدواهـا
قــلب ثــن فــالزعـيـم أكـرم مـن أن — تــرتــجــيــه نــفــس ويـعـدو رجـاهـا
بـــمـــعـــانـــي عــلاه خــلفــة صــدق — يــمــلأ الأرض والســمــاء عــلاهــا
أنــا لولا انــتــظــاره عــمـر أيـا — مـــي وإنـــي بـــمـــر مـــن أنـــاهــا
للقـــيـــت الحــمــام قــبــل أوانــي — وســـقـــى نـــفـــســي الردى ورواهــا
بـل يُـمـنِّيـ المـقـدار نـفـسي أموراً — ليـــتـــه مـــنـــجــح الذي مــنــاهــا
مــــذ أراه وأمـــة الحـــق تـــتـــلو — وليــتــنــي أن أكــون مـمّـن أتـاهـا
وأضـــاهـــي بـــمـــوكـــب الأســـديــي — ن أســـــوداً تـــــذبّ دون شــــراهــــا
قــلدتــهــا يــد القــضــا بــســيــوف — قـــلدتـــهــا فــي كــربــلا آبــاهــا
وتــســوم العــدى ضــراب المــواضــي — فــعــســاهــا تـروي غـليـلاً عـسـاهـا
فــإذا لم أنــل مــن الأمــر شـيـئاً — رب نـــفـــس تــبــيــد دون مــنــاهــا
فـــلقـــد نــلت مــا يــهــم بــوجــدي — مــن عــداكــم بــنــشـر مـا أكـداهـا
بــانــتـضـائي مـن المـقـال سـيـوفـاً — ليــس يــنــبـي حـد الزمـان شـبـاهـا
كــلمــا انــتــضــى حــســام مــقــالي — مـــــتـــــنــــه دون حــــده أوداهــــا
كــم جــلا فــيــكـم لسـانـي شـمـوسـاً — مــن فــؤادي إشــراقــهــا وضــيـاهـا
قـــبـــســـات أودت قـــلوب عـــداكـــم — واهــتــدى أهــل ودكــم بــســنــاهــا
كــنــجــوم السـمـا رجـوم الشـيـاطـي — ن وللمـــهـــتـــديـــن سِـــرُّ هـــداهــا
فــخــذوهــا مــا جــاءكــم بــسـواهـا — أَلكَــنٌ فــاه فــيــثــنــاكـم مـنـاهـا
غــيــر تــلك التــي بـزعـمـي أبـاري — هــــا ولولاي ضـــل مـــن بـــاراهـــا
إن هــــذي أُم المــــدائح كــــانــــت — فـي البـرايـا وتـلك كـانـت أبـاهـا
وهـيَ حـسـبـي لا حـسـبـكـم والهدايا — مــعــربــات عــن قــدر مــن أهـداهـا
أنــا مـن لي بـأن أقـول اقـبـلوهـا — أفــهــل كــنــت مــالكــاً مــنــشـاهـا
إنـــمـــا تـــعـــرب البــريــة عــمــا — بــــان مـــمـــا تـــحـــمـــلت آراهـــا
وســـواهـــا فـــأيـــن يـــدرك ابـــدا — ء مــــزايــــاكـــم ومـــن أبـــداهـــا
كــيــف يــرجــى إدراك وصــف عـلاكـم — وهــي حــال مـا نـالهـا مـن رجـاهـا
أفــهــل واصــف مــن الشــمــس شـيـئاً — قــايــل أنْ يــقــول مــا أســنــاهــا
أو يــحــصــي صــنــايــع الله عــبــد — وهــي مــن بــعــض وصــفـكـم أبـداهـا
لم يـصـفـكـم حـقـيقة الوصف إلاّ ال — له فـــي صـــحــفــه التــي أبــداهــا
فــالذي رام عــيــن إدراك مــعــنــى — وصــفــكــم رام أن يــجــاري الاهــا
فــثــنــائي عــليـكـم كـثـنـاء النـم — ل لمـــا كـــانــت عــليــه ثــنــاهــا
أنـــــه ذو زبـــــانـــــيـــــن وهــــذي — مــن مــزايــا تــوحــيـدهـا أوفـاهـا
فــبــهــذا يــمــنــى المـنـى وكـأنّـي — أنــا ذو مــدحــة لكــم فــمُــنــاهــا
وبـــهـــذا النـــمـــا تــســاء أُنــاس — مــن عــداكــم وذاك مــمــا أســاهــا
أفـــيـــرضـــيـــكـــم بـــأنِّيـــ أُصـــلي — يــوم حــشــري لظــى كــمـا تـصـلاهـا
وتــرانــي مــن أكـدح النـاس دُنـيـاً — وأراهـــا أوفـــى الورى أوفـــاهـــا
حـــــرج أن يـــــمــــن ذلك قــــلبــــي — غـيـر نـفـس تـفـيـض عـنـد اجـتـلاهـا
بــل نــفــوس تـنـمـي لنـشـر ثـنـاكـم — قــد أُعــيــدت ســنــيــة نــشــأتـاهـا
بــمــنــال الثــراء فــي دنــيــاهــا — ومـــنـــال الرضــوان فــي أُخــراهــا
وكــأنــي بــكــم بــلغــتــم بـنـفـسـي — غــايــة فــوق نــيــلهــا مـرتـجـاهـا
ومــتــى دانــت الخــطــوب حــمــاهــا — فــضــلكــم حــال دونــهــا فـحـمـاهـا
ويـــقـــيــنــي رأس وأن أشــر الخــط — بُ بـــأن لا تـــراع أن يـــرقـــاهــا
أنــــتــــم عــــدتـــي فـــأي خـــطـــوب — وإذا جــــل هــــولهـــا أخـــشـــاهـــا
خـطـب نـفـس إذا اخـتـشـت مـن عـظـيم — بـــعـــد عــلم بــأنــكــم مــلجــاهــا
فـانـقـذوهـا مـن ذاك إذ تـنـقـذوها — مــن مــلم يــبــيــدهــا إن عــراهــا
وســواء فــالكــل أهـون مـن تـلقـاه — مــــن دهـــرهـــا ومـــا بـــلغـــاهـــا
وذنـــوبـــي وأن تــعــاظــمــن حــتــى — مــــلأ الكــــون كــــله أو نـــاهـــا
إن أقــســهــا بــعــفــوكــم فــكـأنـي — قــســت نــفــسـي بـكـم عـلا ونـزاهـا
حـــيـــث كـــلٌّ وصـــفٌ لكــلٍّ ومَــن ســا — وى بــوصــف نــفــســاً فـقـد سـاواهـا
ومــزيــد عــلى الذي يــؤمــن النــف — س بـــأن لا تـــســاء يــوم جــزاهــا
وعــدكـم فـي اجـتـراح غـيـر عـداكـم — ســيــئات بــالصــفــح عــمـن جـنـاهـا
صــفـحـكـم مـنـقـذ فـيـا ويـح نـفـسـي — إن أُريــعــت مــمــا جــنـتـه يـداهـا
إنَّ أخـــف خـــفـــيـــة مـــن نـــداكــم — وخـــفـــي مـــقـــالتـــي أخـــفـــاهـــا
إن أســلتــم عــلى صــحــايــف جـرمـي — صــوب هــتــان عــفــوكــم فــمــحـاهـا
وهـــبـــوا أنـــنـــي أخــلى وذنــبــي — وإيـــاديـــكـــم وفـــيـــض عـــطــاهــا
لا أرجــى غــيــر النــجــاة لديـهـا — وســوى ذاك ليــس مــن مــقــتــضـاهـا
فــهــي مــذ أنــشــأت ســحــائب فـضـل — مــــالئاً كــــل عـــالمٍ أهـــنـــاهـــا
فــعــلى المــجـرمـيـن تـهـتـف عـفـواً — وعــلى المــقــتــفــيــن روح نـداهـا
قــبــل أن يــظــهــر الســؤال ســؤال — أدركــت نــفـسـه بـكـم مـن نـجـواهـا
فــــالذي أعــــرب الســــؤال ولو را — م جـمـيـع الدنـيـا بـكـم لاحـتداها
إن جــــدواكــــم المــــرجـــى لديـــه — لقــليــل مــنــكــم بــأن يــؤتــاهــا
إن أدنــى مــولى لكـم مـا رجـت نـف — ســـيَ ضـــراً مـــنـــه فــمــا أولاهــا
نــــظـــرة نـــظـــرة بـــعـــيـــن رؤوف — فـــهـــي مــن كــل غــايــة أرجــاهــا
مــســتــجــيــر وظــلكــم يــســع الدن — يـــا ونـــفــســي وذرة مــســتــواهــا
هــربــت مــســتــجــيــرة مـن جـريـمـا — تــي فــأمــت حــمــاكــم فــحــمــاهــا
وهــواهــا احــتــكــامــكــم وهـواكـم — ورضـــاكـــم مـــرامـــهــا لارضــاهــا
إن رأى مــجــتــهــد هــواي نــداكــم — انــــه عـــن وســـيـــلة يـــؤتـــاهـــا
مــا لنــفـسـي غـيـر السـؤال شـفـيـع — حــســبــهــا إن أجــبــتــم وكــفـاهـا
أرتـــجـــي ســرمــداً وفــضــلكــم يــب — قــى وهــذا كــتــلك فــي مــجــراهــا
لا تــنــاهــي أرجــاي إلاَّ إذا خــف — ت عــلى فــضــلكــم بــأن يــتــنـاهـا
كــيــف تــدنــو نــفــس مـنـاهـا وفـي — مـحـض افـتـقـاري لهـا بـلوغ مـناها
إنّ بـــســـطـــي يـــد الســؤال ولكــن — مــدد العــالمــيــن بــســط عــطـاهـا
كـــل حـــيـــن لي الســـؤال فـــنـــون — وفـــنـــون لهـــا بـــنــيــل نــداهــا
جــاء بــالشـرك مـن يـقـل أن ذنـبـي — صـــد نـــفــس عــن جــوره وحــمــاهــا
إن مـــــا أمـــــلتــــه مــــحــــو أوز — اري ومــمــا تــســديـه مـن جـدواهـا
عـــلى نـــفــي قــد أدركــت بــعــض آ — مــالي مــن جــودهــم وبـعـض عـداهـا
لا تــراعــوا حـسـبـي مـنـالاً ولكـن — حــســب مــا سـاغ مـنـتـمـى لعـطـاهـا
لو أنــلتــم نــفــي كـمـا هـي أعـلى — لقــضــيــتــم بــأن يــطــول عــنـاهـا
بــل رجــائي مــقـدار مـا أنـتـم أه — ل بــان تــبـلغـوا نـفـوسـاً مـنـاهـا
طـــاب بـــشــي وقــد أذنــت نــفــســي — أن أطــالت بــبــثّهــا مــشــتــكـاهـا
مــســتــجــيــراً أخــشــى وعـافٍ أرجّـي — وكــمــا قــد رجــوتــهــا أخــشــاهــا
وهــي تــقـضـي بـؤسـاً ونـعـمـاء لكـن — ســبــقــت أن بــؤســهــا نــعــمــاهــا
ونـــفـــوس تـــمـــســـكـــت بـــولاهـــا — فــهــو مــن كــل مــوبــق أنــجــاهــا
أنــا مــن لي بـنـشـر أدنـى مـزايـا — خــصــهــا ربــهــا بــهــا وحــبــاهــا
أي قــوم أتــت بــنــشــر صــفــات ال — له إلاَّ قــــوم بــــهــــا أبـــداهـــا
فـهـي قـوم أنـالهـا الله مـن أوصا — فــهــا مــســتــطــيـلهـا واحـتـبـاهـا
وهــي أنــتــم وكــل شــيــء بــه شــا — هـــــد صـــــدق عــــلى مُــــدَّعــــاهــــا
فـــعـــلى قـــدرهـــا تــؤمــل نــيــلاً — وعـــلى قـــدرهــا تــنــيــل نــداهــا
فــأنــيــلوا نــفــســي رجـاهـا وإلا — فــارشــدوهــا مــمــن تـنـال رجـاهـا
أو أقـيـمـوا لهـا مـعـاذيـر تـكـفـي — مــا أقــامـت أعـداؤكـم مـن مـراهـا
مــــذ يــــقـــولون أن نـــفـــس مُـــرَجٍّ — لم تــنـل مـن زعـيـمـهـا مـرتـجـاهـا
وإليــكــم نــفــســي تــضــاعـف بـالد — ق عـــلى مـــا يــجــوز مــن آتــاهــا
ومـــنـــاهـــا بـــلوغ أوفـــر قـــســم — وبـــكـــم أدركـــت بـــلوغ مــنــاهــا
فــهــي مــنــكــم وُجُــودهـا وبـنـاهـا — وإليــكــم تــعــود بــعــد فــنــاهــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
- باحتواها: [ح و ي]. (مصدر اِحْتَوَى). 1. "اِحْتِوَاءُ الطِّفْلِ": اِحْتِضَانُهُ، حَضْنُهُ. 2. "اِحْتِوَاءُ الحَدَثِ" : حَصْرُ نَتائِجِهِ. 3."اِحْتِواءُ الكِتابِ على فُصولٍ" : اِشْتِمَالُهُ.
- بالغي: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بانشاء: أنْشَأَ يُنْشِيءُ إِنْشَاءً : شرَعَ؛ أنشأ الخطيب يتكلمُ / أنشأ المطر يهطل.- الشيء: أوجده إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً .- الله الخلْق: خلقهم وَهُوَ الَّذِي أَنْشَاكمْ مِنَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ .- اللهُ السحابَ: أظهره في ا …
- بسناها: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بيل: بيل: بِيل: نَهْر، وَاللَّهُ أَعلم.