أهي الشمس في سماء علاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهي الشمس في سماء علاهاأخذت كلَّ وجهة بسناها
أم تجلت بوجهة دون أُخرىولما أنت بالغي في هواها
أينا تنبري بطرفين في فجٍ من الدهر لم تجد إلاّها
لا تخل حسبها مصاحب نفسيأخرته وصلاً به عن سواها
كلّ قلب يضمه صدر سرٍّوجهته يد الهوى تلقاها
غير أن الشؤون شتى فكلّ بسبيل بدت له واهتواها
واهيامي بها فليت مجليها بانشاء مهجتي جلاها
هي سر الهوى فإن تلق نفساًلسواها يشفها باحتواها
بلغ الشوق بي إليها مقاماًلو ترى النفس تركه أعياها
كل آن قلب يمزقه البين وعين يبين عنها كراها
وربوع تروي بفيض دموعكان من ماء مهجتي مجراها
أنّما حبَّةُ الفؤاد تناهتووجوه الأشواق لا تتناها
كان مني لمنتهى أحد الشوق بلوغ لو كان قصدي سواها
إن رأتها العين الحسان عياناًمن جلت عن حكاية لبهاها
وجميع سامت فؤادي ولكنما تولى عليه إلاّ هواها
عندها هان ما عراني ولكنأين منها مستوهن لو عراها
أنا مهما أحرزت في الحب من شأوٍ وأحكمت فيه وشك لقاها
لم تسُمْني إلاّ جفاها كأنّيلم أصانع إلاّ أسام جفاها
فقد برعناء نفس وابصربك إن كدت أن ترى سيماها
كنت صلباً على الليالي ولكنذبت مما عاينته من نواها
وعذولي أصمى الإله عذوليلو به بعض ما بها ما لحاها
حسبه ظلمة أهل ظن أنَّ العذل يحمي الفؤاد أن يهواها
أيرى إذ أخال نفس ملاماًفي الهوى غير أنه اغتراها
خلني والهوى وأهون بنفسإن تناهى مؤنبٌ عن هواها
كيف ألوي بمهجتي عن هواهاوهو جار كالدوح في أعضاها
كالهيولا فكل عنصر نفسماغته لا يستقيم قواها
فتبرك ودادها ترك نفسيإن نفسي مخلوقة من هواها
فمتى أعوزت صنيع فتمد كأنْ امدادها ودود لماها
ومتى أذوت التباعد عَنِّيكان ميقات بهجتي لقياها
فهي وقف على مراسم ما تقضيه حتى يقضى عليها نواها
زعم المرجفون باللؤم لو أهوى سواها لما عدوت قلاها
أين لي في هوى سواها ولوعهل حكاها بما حوتْهُ سواها
لو عدا الشوق ذرة من فؤاديودعته عواذلي لو رعاها
أي صب تأبى الأحبة لقياه وعن عذل عاذل واباها
إن وَرَتْ في قرارة القلب نارفاوار من الهوى أوراها
لو يعاني شوقي غواشيه كالنفس لألوى وليته عاناها
يا أخلاي هل مداس لها أنّ الخليل الأسير من واساها
بارحوها من الصبا بسبيلٍأوهموها إن لم تبارح صباها
وإذا ما وليتموها براحاًعلّلوها بذكر من يهواها
إن فيها مما هوت نزعاتفعساها بأن تبين عساها
ليت قلبي لما دعته لكي يعلق فيها لم يستجب دعواها
أي عيش أسيغه في زمانينتهي بين وصلها وجفاها
لا تحل أنها خلود مسرات الثلاتي إن أنعمت بلقاها
ثق بأضعافها ملالاً وهجراًإن أنالت بالوصل نفساً مناها
لم ترد حرمة المدامة إلاَّإنها ضاهت احتساء لماها
لي فؤاد عاد وإن حال دهريعن شآواته وساغ احتساها
جردت دونها سيوف لحاظليس يؤذي غير القلوب شباها
قد أنالت مرمى الهوى من قلوبلم تنل من ودادها مرماها
لا أراني إلاَّ وقد مثلت بيويسير لو مثلت لا سراها
لو قضت حتف من تولع فيهاوحمته عن قصده ما حماها
لو بروحي محلة لم يلجهاحبها قلت زال سر بقاها
أظمأ الدهر مهجتي وسقاهامن كؤوس اشتياقها فرواها
والبرايا على اختلاف المساعيما عليه تسالمت أراها
أي نفس تولعت باشتياقما أمال المقداد غير بقاها
إنما الحتف مقتف سنن الشوق فأنَّى تَلَتْهُ شوقاً تلاها
إنّ بين النقا وبين المصلّىظبية كل مهجة مرعاها
إنَّ مَنْ نَبَتْ أن تصاد طومفهي في أن تصيد من أفتاها
أرأيت الأشواق ليلة جمعقد تولت من كل نفس حشاها
حيث بتنا والحبَ لم يبق فيناكبداً بين أضلع ما دماها
فحجبت الفؤاد كي أتّقيهاأَو هَلْ يدرأ المنون نقاها
لم أُناي إلاَّ وكف التصابيأحرزته وصار في استيلاها
أنا لولا منى ولو كان فيهاما أصابت بي الغواني مناها
يوم ترمي الجمار طوراً وتُوري جمرات الهوى بمن يهواها
أفهل كان ذلك الرمي نسكاًأي نسك دعا إلى مرماها
وأفاض الهدى لحيث أفاض التيه واستأثرت بسيل هواها
لا أرى لي غير المطايا سهاماًما عدا نيل مقصدي من رماها
يعملات ما عانقت من مقيلكل أرض تقلها أدحاها
لو تراها تتلو الرياح انبعاثاًتحسب الريح آخذاً ببراها
لرسوم بين الغدير وسلعليت مر الجديد لا أعفاها
عَلَّنِّي أن أبثها بعض ما ليمن تصابي من بان عن مغناها
بان عنها معاشر بان قلبيواقتضاها يسري على مسراها
كلما أرْتَل الحُداة المطاياارتل الشوق مهجتي وحداها
تجتلي النجم في الحدوج وهل أبصرت نجماً من الحدوج اجتلاها
كم تلتها نفس وراحة المرىهواها وما عيني دواها
وإذا الحي لا طلول فابكيها ولا أرسم أقص ثراها
قد محاها الجديد حتى كان لمتك كانت وأنه قد محاها
فالترامي ما أن ليمس ترامىإن سرى حينها وطال مداها
أوقفت وقفة يذوب بها اللاح لنفسي على الوقوف لحاها
وقفة تملأ المرابع شجواًلقلوب بَثَّتْ فيها شجاها
أم تبين الأطلال أين استقل الحيعنها إن مكنت أبناها
أو نفاها بموقف العيس أنيدمنة هب عائد فذراها
لو درت ما الهوى الأحبة حالتعن جناها وليته أوراها
ما دعوا ذمة الهوى في محفذاب في ذمة الهوى إذ رعاها
كلما أحكموا عقود التلاقيمنعت ملة الغرام وِفاها
كل شجو في مهجتي سرهالشوق ولو لم يكن لما أشجاها
لو رماها الردى على أنه لايتحدى نهج الهوى لعداها
أين منها أمينة بلغتهاغير الدهر بعد ما وافاها
يومنا بين بارق بالمحباتكفاها أن ياك عوداً كفاها
لا عدا الغيث بارقاً من ديارأنا لم أعد غاية في حماها
من لأيامنا على السفح منهاأم معيد لنا بها أشباها
كم بها عاطت الخلاعات نفسيرشفات من درها واحتساما
لِمَ ألوت كأنها لم تنلنابلغة أم كأننا نلناها
حيث حسبي نيلاً من الدهر أنأجري بسمعي معللاً ذكراها
هَبْ بأنّي صفا لي الدهر حتىبلغ النفس كلّ ما منّاها
وتمادت على خلودي اللياليمن مبادي الدنيا إلى منتهاها
هل سوى الموت بعده من صنيعأرتجيه أم غاية أرعاها
ما لنفسي لا حزم أحرز دنياها ولا شك محرز أُخراها
ولجت بي في غامضات الخطاياآه من ذلك التولج آها
عولت بي على الأماني وما غاياتها أن نبت بها عقباها
حط راقت المعالي لديهافلأي الأحوال لا ترقاها
كيف أغضت على الحمولة عيناًإن دامي هوانها أغضاها
هل لها غادر من المجد إن لمتنتهي من سبيله أنهاها
تتقي غيها وهاتيك حالكان فرضاً على الملُبِّي اتقاها
أم تولى ريب الزمان عليهاوعلى مرتقى العدى أعياها
من لدهري بان تراع وهلايتقي ما يروع من تلقاها
يخسأ الدهر من تطرق نفسوإلى مدح أحمد منتهاها
سيد ضاقت العوالم ذرعاًبشموس المجد التي جلاها
أشرقت من جهاتها فاستقامتولإشراقها بها مغشاها
وأياديه روح كل وجودحيث قامت أركانُه بنداها
آية الله في العوالم والآية أعلى صفات من أبداها
وله آية على كل شيىءشاهد في كماله معناها
لا يرى غير نعته من تردىفي جهات الأشهاد واستقصاها
وبعنوان كل جوهر ذاتأنأثار لطفه كيمياها
رأيه حكمة الإله فما قدّر شيئاً إلاَّ على مقتضاها
إن أعلى كل الوجودات شأناًهو في جنب محده أدناها
هو عين الله التي كان يرعىنشئات الورى بها ويراها
هو كف الله التي نستنيل الخلق مهما تروم من جدواها
ما أراد الإله أن يلقي الروح عليه من أمرها القاها
شمس فضل فإن ترى شمس فضلأشرقت فيه لمحة من سناها
وإياديه كل فضل وكل الخلق وفد والكون دار قراها
كل شيء أن مرحياه لكيكل شيء لحكمه ما وعاها
وإذا أنبأت به أُمة الرسلفقد كان موجباً أبناها
فاه في كفه الجماد ولكنليس من معجزاته أن فاها
هو قد شاءه إحتماءً وقد أولاه نطقاً لغاية أولاها
والبليغ المفاه من كل شيءصاد عن أمره بليغاً مناها
فهو أكرى هذا وأنطق هذاوجميع لحكمه امضاها
أن يكن في انصداع إيوان كسرىمعجز كيف ناصرت ما سواها
إنما أربع الهدى قد سماهاوربوع الضلال قد عَفاها
وبها غلمة الملائك توليكل نفس رفداً على مقتضاها
ما أتى عالم الشهادة حتىضاق من معجزاته فطواها
لاق برهانه على كل وجهللمعالي تنال فيه اتّجاها
كانشقاق البدر المنير لديهوتهاوى شهب السما عن علاها
من رأى قبله رسولاً لمن في الأرض تبدو آياته في سماها
وإذا كان غيره فهي منهنالها وهو فيه قد ألقاها
وسلام من الظبا معجز فيالخلق أن سلمت عليه ضباها
كم عليها من آية ما وعاهاذو نباه وحاد عن مقتفاها
لو ترى العالمين تعرب عنهكل نفس بحسبما أولاها
من نداء الأملاك في العالم الأعلى إلى حين صار تحت لواها
وتنادت هواتف الجن تحتالأرض حتى جاز السماء نداها
إن تقم حجة الهواتف ممنهتفت باسمه على من دعاها
إنها حجة على كل شيءوعليه ترى الورى سيماها
وبلاغ الكهان حيث استمرتفي نهى كل كائن أنباها
بين هذين وهي حسبالمحاباة لما يستطيعه أواها
آي قيدت نهى كل شيءأسعد الخلق كان أم أشقاها
من سرت نفسه لفؤاده الأملاك ليلاً سبحان من أسراها
حين أولى أني أتي كره مافيه منها إلى أن استقصاها
وتناها عنها سوياً كأنْ لميولها بل كأنه ما أباها
وتعالى عن خطة الكون حتىجاز من غاية الوجود مداها
واجتلى من غوامض الغيب ماحالاجتلاها إلاّ على من جلاها
وعلى متنه أمر بدا منهولكن لنفسه قد نماها
لا تخل كالذي يؤم فجاجاًوفجاجاً من نفسه أخلاها
بل مشى يرتقي لدارة قدسفهو فيها من قبل أن يرقاها
وهو في كل نشأة يتجلىلذويها بمقتضى منشاها
والذي بان في الغمام من سرٍّرآه من الملا من رأها
بان للخلق أنها ظللتهوهو عكس الذي رأوا مجراها
هي رامت دنوه ما انْثَنَتْ عزته أن تذيبها بسناها
وبألطافة أقام لها ظلاً يقيها أشراقه فوقاها
كل لطف حبى العوالم قدماًفهو من روح لطفه قد حباها
لم يرد آدم بها غير منبعن علاه وذاك سر علاها
ليت أني لا ارتقى لوجوهليس تنهي لقربه مرتقاها
إن نفسي وقد سعت فإذا أبلغني أرض يثرب مسعاها
فلقد أبلغتني الغاية القصوى التي لست بالغاً ما وراها
كل أرض إن ظللتها سماءفهي قد ظلل السماء ثراها
إن تدبرت في النجوم الجواريتَرَهُنَّ انطباع نور حصاها
تلك لولا من أحرزت ما استقامتكل أرض ولا أصيبت سماها
أحرزت خيرة الورى فيسيرأن يطول السبع الشداد رباها
وأقلت من الرسالة شمساًليس يهدي إلا من استملاها
إن من ينجلي سناها بعينقد أماط الإله عنها قذاها
هو ينبيه عن مآثر شمستتهاوى النجوم عن مرآها
إنها لا تزال مشرقة فيكل شيء لكنه لا يراها
إن إشراقها على كل شيءعين حبس العيون عن مرعاها
فكأنّ الأخفاء قد كان فيإشراقها والإشراق في إخفاها
إن أجلى ما قد توسمت فيهاأنها مستحيلة رؤياها
كلما جال منظر الفكر فيهافرأى غير أنه ما رآها
ضل في كبريائها كل وصففاعتبر كبرياء من سوّاها
عظمته بكل معنى وقدعظم في كل عالم معناها
صار عند افتقارها لغناهكل ذات فقيرة لغناها
أي ذات كانت وما جاء عنهاكونها واستقام عنها بقاها
كل شمس جرت على فلك لمتأتِ إلاَّ حكاية لسناها
هي في مركز الكمال ولكنكل أرض بشمسه ما سماها
ليس تنجاب ظلمة الكون لو لمينجلي في جهاته ذكراها
يتدفى كل عالم بشؤونمقتضى سر كونه أبداها
لم تقم نشأة من الخلق إلاَّولإظهار أمره منشاها
كل ذات تنبيك عنها بشأنوالمراعي بخلقها أنباها
كلما ضمّت العوالم قدماًما أهاجت أمينة لاجتلاها
غير ما أبرزت إلى الخلق من أتاها حسبما أقام نهاها
إنّ أدنى السنا وإن قابلتهمقلة كي تجسه أفذاها
ولقد عمت البرايا وعادتفاجتلاها وعودها كابتداها
نقطة أثبتت على كل لوحواحتوى كل عالم محتواها
لاح عنوانها على كل ذاتوتجلت لها على مقتضاها
حين شاءت إيجاد بدء البقاياوالذي كان موجباً أبداها
إن تراها بطاهر الوصف منهاظهرت بالعليّ من أسماها
فأقامته في الوجودات قطباًفاستدارت به رحى كبرياها
فأقام الدنيا ببسطة كفكل كون لم يستقم لولاها
مظهر في البلاد شمس نوالأشرقت كل عزة بضياها
مرودٌ كل قطرة من نداهتتناهى الدنيا ولا تتناهى
لَو تحول الأكوان أيسر آنٍعن أياديه لاستحال بقاها
قدرة ما أتى عليها قديرأودعت كائناً وما لباها
فلو أن السماء تعيا عليهفي مرام لحطها عن علاها
كل ذات لما أراد ابتداهاولإنقاذ ما يريد انتهاها
دانت الأنبيا له ويسيرأن عبيد دانت إلى مولاها
إنما آدم أبو الخلق لكنمذ وعت نفسه رأته أباها
وبعينيه يصنع الفلك نوحلمراع في الغيث قد راعاها
وجرت وهي باسمه مجراهاورَست وهي باسمه مرساها
وهو أنجى نفس الخليل من النار وغير العجيب أن أنجاها
إن من كان سر إيجاد نفسكيف لا يستطيع كشف أذاها
إن موسى أبلى مناظرة الكهان فيما أتت به وابتلاها
فتولوا يلقى لديم عصاهإن رأها ألقت لديه عصاها
أن أوفى إعجاز عيسى الذي أبداه أحيا الأموات بعد فناها
أفهل جاء حتفها عن سواهأوَليس الإعجاز في إحياها
بقضاه أماتها ملك الموتوعيسى بإذنه أحياها
وهو للمصطفى أخ وظهيروكفى نفسه عُلاً بأخاها
واقف نفسه على ما يراعىليس يجري إلاَّ بما أجراها
سيما لو دعا به للمناياكانَ أهنا اللقاء إليه لقاها
أنبتت ليلة المبيت وهل تعرب عن ذي مشاعر أبناها
أي شيء ذاك الفراش فقد أحرز من كل غاية أوفاها
هو عرض الإله والأملاك مافيه ونفس الباري عليه سراها
من لحرب إذا نحته بحربيملك الحتف دونها أن نحاها
يوم أمته بالردى للدياريذهل الموت أن يداني حماها
أوجست عرفه يروع المناياأي روع يلقى على لقياها
فرأت واحد السموات والأرض ثباتاً فأنْكَرتْ مرآها
ما حماها إلاَّ الفرار وما أعيا عله طلابها وحماها
عرفه صارم الإله فما سام نفوس الضلال إلاَّ براها
شان محا الكلمات والوترعند لقياه ليس يقفو ثراها
فاعرتاها رعب يذيب الرواسيوضلال له إذا ما اعتراها
كم ترى هارباً لو اعترضتهنفسه في طريقه لوطاها
كل نفس أمست سليلاً ولكنأين تنحو تخاله تلقاها
إن هذا أدنى الذي توّجتهمن إلهيٍّ عزمة فاجاها
هكذا دابه ومرغوب نفسدون هذا في الغار قد أخفاها
أن تلى المصطفى فأي مقامقامه أم صنيعة وفاها
إنما المصطفى تحجب فيهما دعي فتكه العدى واتقاها
تلك إظهار حكمة وشؤونوإليه ذو العرض قد أوحاها
كيف يتلوا نفساً جرت لمداموالعليُّ الأعلى له أجراها
زاعماً روعت وقصد المواساة تلاها وأينه من تلاها
والمواسي نفس بوقع مسلّمأن حي خلفها فما واساها
فاعتبر حين قال أحمد لا تحزن تصب ما ذكرت من معناها
يوم لم تلف ذره عنه إلاتجد الرعب آخذاً بقواها
فإذا كان ذلك الحزن رشداًفلماذا خير الورى ينهاها
فإذا كان ضلة فهو لولاأنه ذو مضلّة ما أتاها
سنة أين مدعون إماماًمن مواداتها ومن أخفاها
زعموا أن من شؤون علاهويح نفسي هذي شؤون علاها
أين هذا ممن بأيسر شادٍجاز من حلية المعالي مداها
ما المعالي إلاَّ شؤون له تنمى وكانت معالياً أسماها
أي نفس شأت جميع الورى فخراً بأدنى فخر حواه سناها
أسد الله تذهل الدهر منهعزمة قصد غيره ما مضاها
ليس تعي بأن تحل فناء الدين قوم إلاَّ وحل فناها
شرعة المصطفى به يوم بدرأشرقت شمسها ولاح ضياها
لم تجد في الورى سواهُ ظهيراًوهو ما جاء كي يشيد سواهُ
يوم دارت رحى الوغى والمناياأولجت كل موكب في لهاها
عضت الأرض بالحسام وشد الرمح ما بينها وبين سماها
فنماها والموت حتى كأنْ لمتك كانت أدانه قد نحاها
ضاق رحب الفضاء قتلاً ولولاعزمه ما يضيق رحب فضاها
ما قضى قبلها إذا سيم حربامرديات عليهم قد قضاها
مالك عزمها بغير وثاقومبيد بلا خراب وقاها
والجبال استراب قد ضاقت الأرض به والتقت على أرجاها
واختفى بالعريش عن هفوة السيف وهل للنساء إلاَّ خباها
ليس تنضي عنها قميص المخازيكل نفس نضت قميص حياها
لم ينل نفسه من العذل شيئاًكل لاحٍ فيما جنته لحاها
من تمادى وما درى ما المناياأي نكران داعه مرآها
إن من فرض شأن كل جبانإن درت نار معرك وَرّاها
أن يرى أن ملتقى القوم فيهامن أُمور إليهم ما يراها
وأبو عذرها إذا ضاق بالباصرح فضاها وزلزلت أرجاها
كم رؤوس تخالها قد أبينتكاد أن ينتضي الحسام نقاها
ونفوس حدى المنايا إليهامحض أبناه أنسه ناواها
لو أجادت نفس الردى منه نفساًلسناها بالسيف كاس رداها
أي قوم تأتي الهدى بمبيرما حماها بالحتف عن مثناها
يوم أحد وتلك واحدة الدهر خطوباً للحشر ما تتناهى
ليس تصدوا صوارم الدين إلاّودوى من دمي الضلال صداها
يوم جاءت ترجو بأن تطمس الدين وقد خيب الحسام رجاها
آل حرب وهل ترى آل حربٍقعدت عن محمد بأذاها
يوم عاد انبعاث سير المنايالاختلاس الأرواحِ قبل خطاها
وطغى عثير الضوا مرحتى خيل أن الأرض التقت لسماها
كلما بادحٍ الحسام عموداًأعمد الاضطراب في أحشاها
لم تجد ملجأ سوى أن تلاوتوهو في كل معرس ملجاها
ثم زاغت في المسلمين أُناسلا أرى في العدى لهم أشباها
فأعادت ثباتها للأعاديواستعادت قرارها والتواها
فيعار الفتى معارج أسباب السموات هل يطيق ارتقاها
نالت المشركون بالرعب منهمما كفاه من أن تسل ضباها
ما أتاه الظهير إلاَّ لواه الرعب حتى كأنَّهُ ما أتاها
فانتضى ذو الفقار فيها فخلتالشمس مذ أشرقت فزال دجاها
تلك أُم الردى بيمنى يديهإنما ذو الفقار من أسماها
بدم لو وهى بها في كفاحلَعفى مهلك العدى إيماها
فاعتبر بسطا تجد قد أمدّالله كل الورى ببعض نداها
لو قضت حسبما استطاعت نوالاًلم ترد نفس كل شيءٍ رداها
مظهر القدرة القديمة لكنربها كف حيدر سماها
يا حسام الله الذي بشباهفل من أمة الضلال شباها
ليس تأبى أن تنبري في سبيل الدين قوم إلاَّ به قد براها
ما دعت ملة الهدى بغياثكل دهر إلاَّ استجاب دعاها
إنها شرعة ورب البراياكل دهر بمرسل أبداها
وهي لولاه ما استقامت ولا يهبط من كل عامل لولاها
كم خطوب تفل حد المناياقد لقته من دونها ولقاها
إن فيها يوماً أعز المراعيللذي عن عناية يرعاها
يوم عمرو ولم يكن يوم عمرووبعظم من الزمان يطاها
يوم يستأذن النبيَّ فريقلمساعٍ وما سعى لاقتناها
إن أرادت بذاك إلاَّ براراًجسمها لو تناله وكفاها
تتحرى للحزم في خطو عمروولذا أقصرت إليه خطاها
يوم وافا فظنت الشرق والغرب بجيش للحزم قد وافاها
ودعتها لكنما ما وعتهمذ دعي بل كأنه ما عناها
ثم باتت من بعدها باضطرابليظنها إلى خلاف نهاها
فأرادت من ذلك الهول أن تسلم خير الورى إلى أعداها
تبتغي عزمة أمرء تلتجيهاوهي فيها لكنها لا تراها
فأتاها بها أبو ذلك الحرب وكل الحروب كان أباها
فرآها كأن كل بني الغبراءِ جيشٌ وكان ما قد رآها
حربها قائم على ساق عمرووهو في بدء خلقه قد براها
أغريبٌ إذا برى ساق عمروٍفبراها حسامه فضناها
وانبرى نحو أمة شايعتهورماها فأيُّ مقت عداها
فرأت همَّةً فودَّتْ بأن تلقى رداها من دون أن تلقاها
همة قومت عمود الهدى بللا أرى للهدى عموداً سواها
فاستجارت بكل ما بدء الله وأين المجير ممن دهاها
فترى ثلة تلقفها السيف وأُخرى إسلامها أنجاها
مذا أجابته داعي الهداية إذ لميرتقب بالذي رماها سواها
فاستقامت على الطريق وولتوجهها شطر وجهة ولاها
وبني دارة الهدى بالمواضيورساد الدارة قد بناها
ما نحى أُمة ليمضي عليهاالذين إلاَّ أمضاه أو أفناها
أترى صائلاً يعاضده اللهعلى عصبةٍ وما استولاها
كيف يحمي عن نيله الله شيئاًوجميع الورى له أنشأها
وهو أدّى للخلق عنه أُموراًمستحيل على سواه أداها
أترى صادفت غواة قريشغيره من بذيلها عن غواها
يوم لا تنثني لرشد ولكنعام فيها حسامه ففناها
يا ترى لو يزورها في حنينغيره هل يطيق محض لقاها
من غدت مستغيثة الدين تدعوهل أصابت سواه من لباها
فأقام المنافقون برعبأطمع المشركين في استيلاها
أعجبت كثرة العديد أناساًثمَّ ألوت والعجب سرّ التواها
مذ رواها لم تغن عنهم وضاقتْبهم الأرض بعد رحب فضاها
شب فيهم لظى الصوارم حتىخيل أن الجحيم أبدت لظاها
جرّد السيف ذي الفقار فما أطفى سناها إلاَّ بفيض دماها
كم نفوس أماتها ونفوسهي موتى بجده أحياها
من رأى صارماً يميت ويُحييصفة لا تَخَلْ سواه حواها
كم رؤوس بحده قد أُبينتفكأن الجسوم لا تهواها
ذاك لو لم يبد قدوم قريشلم يجب داعي الهوى شيخاها
أبصراها حصيده أين تنجووانتضاه مبرهاً ونحاها
إن توهمت قد أجابوه طوعاًفانظر الضلة التي أحكماها
أي نفس ينمي إليها صوابوهي ما جانَبَت سبيل خطاها
صحبا أحمداً وكل خطيبهل وجدتم من سبقه أو زاها
أم وجدتم من موطإ وطّئآهُللمعالي أم غاية بلغاها
إنما كل مشهد شهداهلبرود المذلة ارتدياها
كم فخار أن يعتبرها ملبيجد الخزي سيقة ما سواها
نكبة يوم خيبر نكباهاهي من مخزياتهم أحداها
يوم قاما ليخمدا غولة السيف التي كل كائن قد وعاها
ومتى أشرفا على خطر الحرب التي يذهل الحشا مرآها
وحدا عندها حدود سيوفيهدم الراسيات وقع شباها
فاستجابا هذا يؤنب هذاقد عدتنا صنيعة مرعاها
من لنا بالقتال والضرب بالسيف وحرب العدى وسفك دماها
كل خزي بدت به ذات بغيهو أدنى من سبة ركباها
أوردا آية الهدى مورد الهونوآبا فبئسما أورداها
فدعا المصطفى بأنفذ أهل الكون عزماً في أرضها وسماها
أين من ليس لي سواه ظهيرإن أدارت أم الخطوب رحاها
فأتى يرمق الضلال بعينٍوبها الغيظ معرب عن قذاها
فمضى ينسف الفوارس نسفاًكرمال ذَرُّ الرياح ذراها
فبرى مرحباً بحد حسامقد أشاد الدنيا به من براها
ضربة في أسافل الأرض كادتأن تحط الأملاك من أعلاها
فالتقاها جبريل عنها ولكنهو أعطاه قوة فالتقاها
ودحى بابها لأعلى السموات بعزم كعزمه إذ دحاها
فسقاها من كوثر القدس شرباًدائها شوقها له فشفاها
لا تخل معجزاً إذ نال من قوةالظليل نيلاً قضى برداها
كل نفس تلقي المقدر منهأن يكن في بقائها أم فناها
ان نَحا وجهة اساخ فتاها الرعب من قبل أن يحل فناها
إنما فتح مكة بيديهلم يكن من أموره أسناها
يوم أعطاه عادت النفس حيرىهل سوى خرف يأسه أعطاها
حين غصت شعاب مكة بالبيض وضاقت من الفنا أرجاها
فدعاه داعي المنايا ولولاأن يلبي الهدى للبّا دعاها
ثم أعطى يد الذي صارم الدين ولولا أعطائها لبراها
كان يبدي صغائن الشرك لكنمذ رأى حتفه بها أخفاها
أبصر السيف فاتقى ملةالحق ولولا انتضاؤه ما اتقاها
خطة قاده إليها قديد لويقود الدنيا لها لثناها
عرفه صاغها الإله كما شاءوفيما يشاؤه أمضاها
كم قلوب لم تبر من علل الشركسقاها حسامه فبراها
لا تخل عزرئيل يسقي الورى كأس الردى حين يقتضي سقياها
مستقلاً عن أمره فإذا شاء سقاه الكأس التي قد سقاها
شمس قدس فما أضاء الوجود العام إلاَّ أشراق أدنى سناها
إنما النجم مذ رأى دار علياههوى من سمائه لفناها
كيف يهوى عن السموات لو لميارداد أيوفي عليها علاها
لو تدبرت أي فضل عميمكل نفس بحسبها أولاها
إنما الرسل في ارئيت الصحفولولاه هل أتى ما أتاها
شرف لو أنلت كل وضيعبعضه كي يشيدها لكفاها
أن يرى مرحباً وفرّق عمروافهي أدنى ضربة قد براها
لو تلقى به السموات والأرض ومن حل فيهما لبراها
أخذت ظلمة الضلال البرايافتجلى إشراقه فمحاها
ملكته يد إذا نال جدواها نفوساً أماتها أحياها
نقمات تفني الزمان نعاءنعيه الأموات بعد فناها
والتي أوقدت قلوب الأعادينبأة عن جلاله أنباها
وردت عنهم وأعظم به منفضل نفس ترو عنها عداها
ويد أظهر الإله نداهلجميع الورى ببعض نداها
وفؤاد ثباته أبلت الدهر وأرسى جباله في ثراها
وحسان منه تعلم عزرائيل نزع الأرواح من أشلاها
صارم لو قضاه في مبدأ الدنيا أتى حده على منتهاها
فكأن الأرواح موصولة فيحده كلما قضاه نفاها
وبه تقتدي المنايا ولاتسألُ دوماُ إلاَّ إذا أرداها
فالبرايا بربّه مقتداهاوالمنايا بضربه مقتداها
إن سيفاً تصوغه قدرة الله وينفيه من به أبداها
إنما المصطفى أشار معاليه وعلا في الخافقين نباها
يوم خُم مذ أشرقت غرة الدين وعم المكونات ضياها
يوم أضحى رجاء أحكام حالعالم ما يؤول في عقباها
مرتق ذروة ثوى أن أعلىعليه تبليغهم إياها
قائلاً أن بادىء الخلق لولاقصد تبليغ هذه ما براها
انتهى بالورى إلى غاية ماكنت أرسلت للورى لولاها
رأفة الله ليس تبقى البرايادون راع بأمره يرعاها
وإذا ما أقمت بعدي ولياًكل نفس ترى اتباع هواها
وتقول الأعداء إني تركت الخلق بعدي سدى فضلت عداها
أيها الناس دعوة كلّ مَن فيساكن الأرض والسما قد دعاها
إن ربي قد ارتقى بعد نفسينفس من حاز في حياتي أخاها
كل نفس تدين لي بولاهافعليٌّ بعدي وليٌّ ولاها
أشبه الناس بي ولك نبيٍّكانت الأوصيا لهم أشباها
هو نفسي فكلّ من حادَ عنهاحاد عَنِّي ومن تلاني تلاها
وتولّى الإله من والاهاوعدوّ الإله من عاداها
ربِّ إني بلغت كل بلاغوبعينيك سخطها ورضاها
ربِّ أني نهجتها لاحب النهج واتيتُ كل نفس هداها
فأشادوا في ظاهر الأمر دعواهُ وفي السِّر أحكموا إخفاها
وأسرّو النجوى بما أرفعوهوقصارى ما كان في نجواها
وأريت النبيَّ أيَّ صعابقادها لابن عمه ولواها
تلك حال النساء منهاه لكنإن قضى بعده فلسنا نراها
وهو لا أنفك عن أداء ديونكل فرض قد كان يعفى أراها
مجهداً نفسه عليها إلى أنشاقها عودها إلى مبداها
فدعى داعي القضا منه نفساًلو دعته لما دعى لبّاها
فأجابت لما دعاها ولو شاءت لأجرى على القضاء قضاها
عندها أبصر الضلال سبيلاًفبدت كل ضلّةٍ أخفاها
والمضلون أعربت ما أكنتمن خفايا أحقادها أداها
فارتضت تعقد الخلافة في عكسمقام له الإله ارتضاها
عدلت عن زعيمها وهداهالِغَويٍّ ما كان كي يهواها
وتحدت تلك المقالة حتىأوّلتها بمقتضى أهواها
هي أمضى بأن تُؤوّلها بل كان من دون أمره أمضاها
إن نمتها له فلم تنف عنهفعل عاد عن الهدى بانتماها
أبحجم الورى من الشرق والغرب كمن حبها ليوم جزاها
يتلقى من الإله أموراًوإليهم بأمره ألقاها
ثم يوصيهم بأن أوّلوهاوخذوا عكس ما حوى معناها
أي هاد يشيد للهديِ سبلاًثم يوصي من بعده بانتفاها
وإذا جاء عن سواه فهل كان سواها بل أفكها وافتراها
إن تلك الحال الخطيرة إذ أَوًّلتموها بضد ما أداها
وهو أجري بها المؤذن في القربى وكان الوفاق في مجراها
فالذي لا وفاق فيه وأبعاد لأرحامه ونكر ولاها
لو تأولتم بها كان أولىمن أبى من أموره أولاها
مذ زعمتم عن التراث زواهاأولوه بأنه ما زواها
يا أخلاي لو تحاول هدياًكان فرضاً على الإله هداها
أُمة لا تحول أيسرانعن سبيل لسخطه أنهاها
بارحت غاية وقامت مقاماًمنذ كانت لقربه أبلغاها
تقتفي إِثْرَ من يأبى مقامفي سبيل الرشاد ما أجراها
بعد علم بأنه كلما فيالكون من سبه له منتهاها
آزروهُ مأزراً لو أعارواأمرها لاختياره لنفاها
عالم ما يؤل من سوء عقبىأمره فاستقالها وأباها
فإذا ما استقالها فارتكاب الغيِّ عنه أبانها ونفاها
وارتضته لها أميراً وإنعصت الله بالذي أرضاها
كذبت أحمداً ولو صدقتهلأجابت دعاه لما دعاها
مذ دعاها إلى رعاية مولىما براها إلاّ لكي يرعاها
ردعاها في عالم الذر باريها إلى ما ذكرت حين سُراها
وجميع الورى دعوه ولم يعلو برشد إلا الذي لباها
لم قد أمنت سواه زعيماًما عدى منهج الرشاد سواها
بصريح الكتاب أجلى نصوصلعلي بعد النبي ولاها
هو نفس النبي من باهل الله عداها فمن عداه عداها
فإذا رام أن يقيم أميراًكيف يعدو عن نفسه لسواها
ومن الحتم أن يقيم لآياتٍ وشطر من الكتاب رواها
واتَّبِعْ سنة النبيين من قبلك هل للوصية استثناها
من قضى منهم بغير وصيٍّفرمى أمره به واقتضاها
ربّ لا تبقِ من مُناويه ديّاراً وواصلْ بقاءها بفناها
علمت كلما ذكرت وألوترب خذها بعلمها والتواها
زعمت أنه أعادَ إليهاأمره بعده ورام رضاها
تهتدي بعده بمن تهديهوتصافي من تصطفى بولاها
لا وحق الإله أي نبيّجاء يبغي في أمة مرضاها
شرع الدين للنبي لتهدىبهداه أم يهتدي بهداها
أم بأمر يصبو إلى دعواهوبأمر يصبوا إلى دعواها
وهو الأنام يختاره الله ويختار للأنام هواها
إنْ يكن في اختياهره الرشد ما أرسَلَ رسلاً تقيمها نصباها
لأتى الوحي يا بريةُ فاختاري زعيماً وحسبها وكفاها
أفهل عاقد الإله البراياللتساوي أو أنه صافاها
إنه يصطفي له أنبياءوالورى تصطفي له أوصياها
فإذا أضلت السبيل فلا لوم عليها بل ربها أغراها
إن تكن حجة الإله عليهالأقام الإله من ألقاها
إن هذا بعض الذي يغريهاأن يكن لاختيارها ألجاها
وإذا قال كل صحبي كفواوانتفى الافترا بمن رواها
لم أبت أشبه الأنام بهِ خَلقاً وخُلقاً فكل عين أباها
قال وَلُّوا تيماً فَبُعداً لتيمٍأي شر تخصيص استيلاها
أقرت ذا سوابقٌ ضاقَ ذرعاًما حوى الخافقان في أدناها
إن نفساً لا يسأل الله أجراًغير حفظ الوداد في قرباها
من يباهي يوم الكساء به الله وآياته بمن أوجاها
يوم نادى يا ساكن الملأ الأعلى يميناً بعزتي وعلاها
إن هذا الكساء ضم أُناساًأنا لم أبد ذرة لولاها
أي نفس تُعزى لأجلاف تيمقد حواها الكساء فيمن حواها
وبمن قال أحمد باب علميما أتاني كل امرىء ما أتاها
أنت مني وإن نفسك نفسيأفهل قصده أبوه نماها
أيها الناس عزتي أهل بيتيلن تضلوا إذ دِنتُمُ بولاها
هجر الله والنبيّ بهذاأم لحال في الدين قد أحماها
دون هذا يرعى جبير بن كنعان فواسوأتاه لا سترعاها
أحماها عن أن ترى الحق حامٍأرأته فأنكرت مرآها
ليس تقضى براءة دفع من يعزل عنها بمن مضى وتلاها
ما راه الإله كفواً أداهاإذ لديه الهداة من أكفاها
فمولوه أمّ دين البراياأي شرك عدته في دنياها
لا تقل قال ما أراد مراءًأنا جنيت ما عليها مراها
كل حال أوردتها في عليٍّكان منا ومنهم من رواها
من روى لي كرامةً لعتيقليس فينا من ردها وأباها
وعلينا الولا لأجلاف تيموعلينا البراء من شناها
وإذا ما دمت فلم أملت ذادون هذا وأي جادٍ حداها
وأقامت غير الوصي وصياهل قضى أن تقيمه باهتداها
فنُؤوِّلْ غير النبي نبياًفلتؤمل غير الإلِّه إلها
أو ليس الإله أوضح في فرقانه للورى سبيل هداها
إن جرت طوعه فأية آيمُنبىءٌ بالذي جنت معناها
بلك غدت صحيفة أنشآتهاأي قوم كباها منشآها
وأقامت بنصها خلفاءوأعادت إلى النبي انتماها
هي قامت بنصبها كيف كانتخلفاء النبي بل خلفاها
وكذا أباؤها عائد والأوثان كانت أرْبابها أهداها
يصنعون الأوثان فيهم ومن بعد يخرّون سُجَّداً لرضاها
إنها جاهلية فادعاها الدين إفك وضلة لآدّعاها
إن عقباهم لظىً وهي عقبىكل قوم ما راقبت عقباها
كيف لم يقتد بهذا وصيكانت الأنبيا به مقتداها
بلغت عذرها فأيّانَ تعشولسناه والغيُّ قد أعماها
وا عَنااي لزعمها نهجها الحق فيا ليت لاعداها عناها
أي حق تنص لها دفع الله عن حقها ونكر ولاها
تدّعي أنها إدارة ذي العرشِ فأين الايمان من مدعاها
أبغير القرآن أحكم أحكاماً إليها دون الملا أوجاها
إن أسالت نفس النبي المنايافاقطعوا بعد فقدها أقرباها
أم وعت في الكتاب آي كمجراهاوحاشا الكتاب عن مجراها
كل مصداقه المودة في القربى ومن كل ما نفى استثناها
فلعل النبيَّ خالف ما جاء فأوحى بقطعها وقلاها
وأقامت يوم السقيفة تبغيأن تراعي إنفاذ ما أوصاها
ذاك يوم لولاه ما خلق الله جحيماً ولا تشب لظاها
ما أضل الأنام من مبدء الدهر إلى أن يكاد أن يثناها
غير ما أحكمت به ومضلات جميع الورى به أحكماها
لم يوار النبي حتى أتيحتحرمة الدين واستبيح حماها
وتماري المهاجرين مع الأنصار حتى وهت لعظم مداها
رام كل للدين راع كأن الدين شيء يقوم باسترعاها
ليت شعري ما قادها لعتيقٍأهداهُ أمالها أم عماها
من رأى ذا هدى رأى غصبَ ذي القربى حباءً به الإله حباها
يوم قامت نوادب الدين تدعوهل مغيث ولا يجاب دعاها
فادح نال بالبتول منالاًكان منها مشّاء ورد رداها
يوم جاءت تنث من كل عضوحسرة للمعاد لا تتناهى
كل شكوىً تُبتّ في ظلم الحقفي البرايا تنبتُّ من شكواها
عولة ترحب البسيطة حتىأوشكت أن تلفها بسماها
مذ تلقى أنفاسها صاحب الصور أقيمت من جانبيه قواها
واستبّدوا من بعده نفحاتفي الورى حين يقتضي أبداها
فيبيد الأنام في أولاهاويعيد الأنام في أخراها
أتراها تسعى إلى غير تدبير البرايا فأي حال تراها
فبها للأحزان في دنياهادبرت فيه مقتضى عقباها
فلأي الأحوال كانت تناويولأي الأشياء قد ناواها
أَلإظهارِ دينِ طه وهل أمركِ قد جاء عن دين طاها
ترتمي نحوها بجيش ضلاللو رمى أُمة لدوى صداها
فمتى كان يسحب الفيلق المجد وينجو الكُماة يوم وغاها
ومتى أبصرته أمة حربفي اقتحام الأهوال قد مناها
أبأحْدٍ لما ارتقى ظلمة الأرض ولو نال لارتقى لسماها
وإذا كان من مؤاس أيوديمن دِما قلب أحمد من دماها
أن من تاب عن نبي أيرعىآلَهُ أم يستبيح حماها
طارقاً بهابها بجذوة نارما أعدت إلاَّ لكي يصلاها
وهو والآل الأنام ضلالاًوالمضلات من لدنه ابتداها
زعما أن أحمداً وهو حيكان يوحيهما بأن يزوياها
ما وجدت النبي إلاّهُ فصلابأمورٍ هما له لسناها
بمراعي الدين الحنيفيّ لم يوصِ وفي قطع بنته أوصاها
هل وجدت النبي يمضي عن اللهأُموراً عليه ما أمضاها
يأمر الناس باتباع نصوص الذكر لكن لنفسِهِ ينهاها
ونصوص من الحكيم اللواتيبالمواقيت قائم معناها
كل مفهومها إذا قام قوملم يحز ارثها سوى ابناها
فلعلّ النبيّ خالف أم ماذا دهاها أتته أم ما وعاها
أم رعاها فظن من عند غير الله جاءت أم جبرئيل افتراها
وعلى ما افتروه من أن أبناء النبيين لم ترث أباها
لِمْ سليمان قد تأرث داود ولِمْ ذو الجلال قد أوحاها
هل أضلا أم لم يكونا نبيين ودعوى النبوة افترياها
أم هما خالفا الجميع وضلاعن سبيل الإيمان واغتصباها
إن ربي على ادعاها شهيدكل شرك فيمن يردّ ادعاها
لو درى حين أذهب الرجس عنهاإنها تفتري لما زكّاها
إنْ يكونا دانا بدين أبيهاما أغضّا فؤادها بشجاها
دهياها من غيهم بدواهفقضت وهي تشتكي ما دهاها
وإلى الآن ما أحاد ألمتأي فج من الثرى واراها
وأبو الغي لم يزل يتحدّىبالمساوي آثار من واراها
مجهداً نفسه بتشييد أركان المساوي حتى دهاها
فمضى والأنام لم تعد علماًأنه في ضلالة أمضاها
والذي صار للعجيب مجيباًظله بعد فقدها أبداها
بينما يستقيلها وهو حيإذ ثناها لغيره ولواها
حاد عن سنة النبي فأوصىأم بترك الوصاة قد جاراها
وأقاموا من بعده داعي الله أُناس لا يعرفون الإلها
فإلهٌ يدعو إليه البرايامن أقاموا لارتضيه الإها
إن يكن زاهدي يقيم البرايالهدى نفسه سبيل هداها
شر دهر أيام أحكم فيهاأمره في البلاد واستولاها
طال فيها المدى وما هي إلاّخلة حق أن يطول مداها
أوقدت في حشا الهداية ناراًأوهنت في وقودها أحشاها
جذوة لا تزال من مبدء الدهر إلى الحشر لا يبوخ لظاها
قل فقد عاد جيش مظهر الرشد على ناهج الرشاد عفاها
هل مسيءٌ أمضى على الخلق مماكان منه أهالها وأساها
لو جرت حين قال لولا علينفسه وفق قوله أنجاها
لو رسى في مظنة كل نفسسنرى عكس ما خبته نداها
لم يقم فوق ما أقام عليهمن مضلاته التي أبداها
أوردته غامضات المنايارب كف أصابها مرماها
فأعاد الأُمور من بعد شورىلكي تعرف الورى مقتداها
ما درى الله مقتداها فتباها به أم درى وما نباها
باحتباء الإله خير إذا رام مقيماً للخلق أم باحتباها
فعلام انبرت بابن عفانفيا ليت ربها لا يراها
أي داعي إلى الخلافة فيهلعكوف الورى عليه دعاها
أن تكن هذه الخلافة شرعاًلم عدى ما أتى به شيخاها
حاد عما كانا عليه أقاماأبيا ملة الهدى أم أباها
هَلْ وجدتم قدماً خليفة حقٍّلأعادي نبيّه آواها
أم نبياً أقام قطباً لينفيجل أحكام دينه فنفاها
والنبيين أخرت قرباهاوالوصيين قدمت قرباها
فترى غامرات أموال آلالله معمورة بها أعداها
إن بنت النبي ترحض عنهاوابن ذات البغا قد استولاها
أمرة لا يكون للحق مبداهالما أجهرت به غصباها
فاستدارت به يد الدوائر حتىأوغلت نفسه سهاماً رماها
كل نفس علت بغير رضاء اللهحطت من حيث نالت علاها
أي فضل ساد الأنام عن اللهبه أم بأي شيء وشاها
أجمعت أمة النبي قولته وألقت له قياد هداها
إن يكن في جماعة الأمة الحقوإن الضلال فيمن عداها
فلقد أجمعت على قتله طراًإذا مات مشركاً بصباها
فإلى كم تنفي وتثبت بالإجماع حالاً ثبوتها لانتفاها
هل أتى النص أن تدين بهذه أمهو نص عن آله أنساها
قام في أمرة إذا لم تكن مشركاًجلياً فالشوك من نضراها
أمرة للنساء تسري فهل ذوالعرش هذي أرادها وارتضاها
يوم جاءت تطوي الدياميموالجيش إلاَّ نوتى محدق بازاها
أين تنوي عن دارة حتم اللهعلمها إن لم تبارح فناها
هل أبوها راضٍ بما ارتكبت أمخالفت بالذي جنته أباها
لم تقاتل إلاَّ أباها فهذاكأبيها قد كان من أبواها
فإذا أخطأت أباها لها العذر فأما خطاه إما خطاها
كل بدع حرب النساء ولكنليس في أمة بها من تلاها
أمة أوجبت ولاء أبيهاخير بدع فيها قتال نساها
لم يكدني من البرية فيماكان إلاّ علجان قد ظاهراها
لو يكونان من قوم قريشما استقاما لها ولا تبعاها
أرجال لبأسها تعتفيهاأم نساء كانوا لها أشباها
كان أوفى لنيل ما ترتجيهلو أعادت ذاك الفؤاد أباها
يوم ثارت للرحب فيه ندوبأو ردت نفسه كؤوس رواها
يا نساء النبي مذ أنزلت هلخصصت من نسائه ما سواها
فإذا خصصت سواها فلم تبق لها ذمة لكي ترعاها
وإذا ضمها إليهن بالحكمفلم خالفته في مسعاها
لو تمثلتها على كل حالليس تقضي إلاّ لزوم خطاها
يا ترى أن أمّةً شايعتهاأي حاد لما ذكرت حداها
أفهل راقبت أباها وهلاراقبت بابنة النبي أباها
تدعي أنه المخلف فيهاوعلى فرض من يصح أدّعاها
أي قوم إن راقبت خلفاهافي بَغيا وراقبت أنبياها
وإذا راقبت به خلفاهافالذي قاتلته من خلفاها
فعلى أي ملةٍ قاتلتهوعليها سلت عليه ضباها
هل يرى الله ملَّة في البراياعن سواهم من الملا أخفاها
يقتضي شرعها قتال الوصيين وقد قاتلوا على مقتضاها
أم رأيت الإله أرسل رسلاًثم أوصى أن قاتلوا أوصياها
أبصرتهم عدو اليهود فضاهتروح موسى ودقت الأشباها
ليس تحت الخضراء من جازت الصفراء في غيها سوى حمراها
مذ رأت أن غرة الدين أشرق مصباح ولاح ضياها
أوقدت للحروب ناراً ولماهاج مقدامها وشب لظاها
والتوت بالحسام أعناق قومكان مُعْي لولا الحسام التواها
حيث مهما وطأت في كل فجموأماً ما وطأت إلاَّ جباها
هلكت ابن مالكين فمن هذا رواها وذاك ورد لظاها
وتلاها زنيم هند ولو لميَجِدِ الغيَّ منهجاً ما تلاها
هو وابن التي ترى كل عضوفيه سل البغيّ من أعضاها
يوم قاما ليطمسا بيضة الدين ويأبى الإله إلاَّ انجلاها
فأقاما للحرب أهوال لم يبق فؤاد في الدهر ما قاساها
واستعفت الطعان أكباد قومليس يشفي إلاَّ الطعان صداها
وجدت دون قصدها عزماتلو دعت غائر القضا لباها
عزمات لو هيج في أسفل الأكوان أرعبن ساكن أعلاها
وسيوف لو ينتضيها مهموالجلّى الأقدار عن مجراها
عفّرت في الثرى جباه رجاللم تعفر لله فيه جباها
من رأى من أولي المضلة قدماًأم صيرت بعيراً إلها
كم ترى أمة من الناس طافتحوله والردى يطوفُ وراها
ما أقلتهم البسيطة حتىأبصرتْهُم على أرجاها
لو ترى الأرض حين غطّت رؤوساًخلت أن الرؤوس نبت رباها
مشهد لابس القيامة هولاًوحكته عظائماً وحكاها
كان يتلو زجل الصوارم فيهكفر قوم تبرى بهن طلاها
لو رآها تمج في الحرب موتاًتحسب الموت كامناً في سباها
أكلت أنفساً بها ما براها الله إلاَّ قوتاً لها مذ براها
أو هوت فوق يذبل لتداعىهل ترى أن جلقاً تقواها
إنما الكفر نهجها لا سواهوهل الكفر أمة لأسداها
بدأت بعد أحمد بعتيقليت شعري فما عدا مبداها
إن تكن بيعة السقيفة حقاًقد تسرى لحيدر مجراها
وابن حرب نادى علياً عليهالو رآها هد لما ناواها
وهي أعطت يداً رأت بها رشدابن حرب والكفر في أعطاها
حبها ظلة بعمروٍ زعيماًويح قوم يكون من زعماها
لم ين لابن أم عمروٍ مراساًأن نحته خريدة أو نحاها
مذ أتى يرتل الخميس بعزمهو أوهى من أمة في لقاها
أين هذا من مقدم ترجف الأرض وتندك أن سطا أرجاها
فالتوت نفسه وقد أشرق السيفعليها ولات حين التواها
فجلا أسته ولَوْ يجتليهاقوم لوط لأكرموا مثواها
لست أدري وحق أن لست أدريأي قصد أجاب مذ أبداها
يالأست قد كان فرضاً عليهشكرها حيث صار من طلقاها
كف عن نفسه الردى وكساهاسُبَّة دونها ورود رداها
لم يَسُؤني في الدهر إلاَّ أُناسجعلته دون الورى مقتداها
قادها بالفُرى لإدراك دنياه فأفنت من دونها أخراها
وبما أحكمت عقود ابن هندأحكم الله في لظى مثواها
عاقد كفه على مقت كفهو يوم الفتوح من أسراها
جاء يبغي تِرات بدر وهل أسياف بدر شبت وكَلَّ شباها
بل أُقيمت من دون ما جاء يبغيذروة ليس يرتقي أدناها
مَلكٌ مالك عنان الأعاديليس يجري إلاَّ بما أجراها
مقتفيها يسوقها للمناياسوقها للورود يوم ظماها
كلما يَمَّمَتْ سبيل نجاةوجدت دونه سبيل رداها
مذ رآها ضليلها قد أحستبأسه أنه استباح حماها
ورأى عارض المنية يهميوسقى كل مهجة ورواها
رفع الصبح رفعة بسبيلكان فيه عين انحطاط علاها
أي قوم من مدّع الحق كانتتجعل الصحف مركزاً لقناها
إنما أنزلت لتهدي البراياسبلها أم تضلها عن سواها
هل لما قد أقامها سببٌ ضلَّت بها أمةٌ سبيل هداها
وارتقى مرتقىً من الغيّ حتىجاوزت كل مارق بارتقاها
فدعاها لتستقيم على ما جاء فيها فَلَمْ تُجِبْ من دعاها
فلواها إلى المنايا فما أبصرتُ حتى أنقت إلى ما لواها
إنما أنفس البرية طوعتنبري في يديه أنى براها
في مبادي الإثبات أثبتها الله وعند اقتضاء نَفْي نفاها
عزمة روت الثرى من دماهايا سقاها ربُّ الورى ورواها
إنه قد أجراه فوق الروابيمثلما قد أجراه في أعضاها
لو رقت في السما فراراً لتنجومن سطا بأسه لما أنجاها
أمر الله أن يوفي على التأويل حرب العدى ومذ وفاها
خضبت بالدما كريمة اتقىمن يرى الله مِنْ يَدَيْ أشقاها
ضربةٌ هدَّمَتْ قواعد دين الله لما قضى بها من نباها
قد أغص السماء والأرض مجداًورداه أغصها بشجاها
حلفة بالذي أقام البراياوبآياته التي أوحاها
إن قوماً سعت به لعتيقما أراقت دماه إلاّ ضباها
أي داعٍ لكي تقيم عتيقاًقد دعاها وعن علي نفاها
لعلي آيات فضل أرى الأعمى رآها بل الأصم وعاها
ذاك حامي حقيقة الدين حقاًوهداها بأن يكون حماها
هو هادي الأملاك في العالم الأعلى ولولاهُ ما استقام هداها
إنما الشمس بعدما أظلم الليل فعادت بأمره قد دعاها
فلماذا عدا الفريضة حتىأظهر الشمس بعدما واراها
إن من تمنع البسيطة عنهكيف يجري تصريفه في سماها
وعلى كل نيّر يتجلىلم يوفي إشراقها وضياها
لوجوه من فضله أنشأتهاوأولو الرشد كلهم قد وعاها
لو سقيتم نفوسكم باختيارشربة من ولاه تجلي صداها
لسمعتم كلامها وهي تُنْبِيعن علاه كما رأيتم سناها
أيها المدلج الذي فلق البحر انبعاثاً وزايل الأمواها
يرتمي بابنة الهواء التي إنجاوزت في مدى المسير أباها
حين جاءت كأنها تمزج البحرين أم تلتقي بها طرفاها
مذ فات كالسهم من كبد القوس ولم يخط قصدها مرماها
صار قام بها لموسى بما أبصر من أمرِ ربِّه أشباها
آنِساً نور قبة الفلك الأعلى وكان الغريّ وادي طُواها
ذاك مغن هاجت له الملأ الأعلى وودت بأنه مغناها
فاتَّئِدْ إن أتيتها فهي أرضبالغ كل غاية من أتاها
أبداً من تفوته رحمة اللهبنا لا ينالها بسواها
هي أرض لكن لساكنها تبسط أهل السما أكفّ دعاها
فاخلع النفس قبل نعلك فيهاإن في خلعها بلوغ مناها
ثم قل حيث لا ترى غير آثار علي وليس ثمَّ سواها
أيها العالم الذي أظهر الله لنا نفسه به وجلاها
كل آي أتت بكل كتابٍكان فيما ترومه مثناها
ومضت خرمنا وفضلك لاحتمالئاً كل عالم سيماها
يا عليماً بما تكنّ صدور الخلق في دينها وفي دنياها
وله ترفع الملائك أعمال البرايا ومنه تلقى جزاها
جُدْ بعفو فإن أخطاء ذنبيضاق رحب الزمان من أدناها
وربوعي عفت وسحب أياديكهُوام هلا تزيل عناها
إن نفسي قد بان عنها حياهافأياديك لا يبين حياها
أي عقد أُقيمه للبراياكيف تظمي نفسي ومنك رواها
إنّ جدواك مرتجاها فهل للحبس دين بلوغها مرتجاها
كيف أخشى رجوعها منك صفراًتلك حال ما عشت لا أخشاها
كل نفس عدت نوال عليٍّفنيت إن عدت ممدّ بقاها
هل على غير جوده قامتالدنيا وإن حال دونها أفناها
لم نجد فعلة لسابقة في الكون تنمى إلاّ لَهُ منتماها
كم ترى حين أمَّ تجهيز سلمان مراق للسابقات رقاها
حيث لم يسع نحو أرض أقلّتهُ على الحالةِ التي أبداها
بل دعاها لأمره فأتَتْهُبسبيل تخاله قد أتاها
أحوته أرض وأرض تخلتمنه حتى مشى بها وطواها
وهو في الشرق مثلما هو في الغرب وفي الأرض مثلما في سماها
وابن عفان لم جفاه إلى أنأوردوا نفسه كؤوس رداها
زعموا أنه المخلف عنهويح نفس تبيرها خلفاها
نفيت بعد قتلها عن حماهلو رآه على الهدى لحماها
ليس يرعى إلاّ رضا الله فيهابل وفي كل غاية يرعاها
نفس قاص لرشدها أدناهاودنيٍّ لغيها أقصاها
إن هذي الصفات داعيةيشنأُ الشَّنآنِ العدى من حواها
هي روح الهدى فمن لم تجدهكان روح الضلال ما ناواها
هل وجدتم حرباً تناويه إلاّمذ رأتهُ بكل فضل شئاها
ناظرته عمد الحياة ومن يعدوتحدث أنبائه أبناها
وأعدت لها حدود المباتير إلى أن أتت على أقصاها
أي قوم تلت نبياً وكانت لأجل الورى له أعداها
برئت من إلهها والنبيُّرافعا لَها دليل براها
كان ما أوردته للحسن الزاكي المنايا لكي تنال مناها
نال منه الموبقات ابن هندما قضى باحتكام أمر بغاها
أي شيء هند فما هَدَّ ركنالدين إلاّ ما أحدثت أبناها
غرست دوحة المضلة فيهاوهي في حشرها تنال جزال
أن يشاقق في زينها الحسن الزاكي فهذا مما جنته يداها
مثل ما شاقق النبي أبوهفجميع قد ناظَرَتْ أباها
أي يوم ما بين دجلة والدير زياد ناب الورى ودهاها
إنّ قوماً تقفوا سبيل زيادحسبها من مضلة وكفاها
أن يجر الشّنا إلى حرب نفسكان من نفس أحمد منشاها
لا سقى غابر العراق فلولالكنها هل زياد من أكفاها
لو أقامت على الوفاق لأودتفكأنَّ النفاق سرّ بغاها
وثبوا دون نفسه كليوثمشبلات حسن الطوى أغراها
ثم من بعد أفردوها لأعداها فنالت ما أمَّلَتْ أعداها
ما انفراد أعيى النصير فمهماهتفت ما وجدتُ مَنْ لباها
فهي بالإنفراد بين الأعاديمثلما بانفرادها بعلاها
ما دعى منجداً لضعف ولو ناضل سكان أرضها وسماها
بل ليبلى بحجة الله أعذار البرايا وأنه أبلاها
كل هذا أوامر ونواهٍوبأمر من ربّه وقاها
أفهل ساءه إذا أسلموهلو دعت غب أمرها لأساها
لم يرد غير أن يعلّى ذرى الدين على ما يرى وقد علاها
إنما نفس أحمد بين جنبيه تجلت فمن رأه رأها
سالم الرجس لا لوهنٍ ولكنحكمة الله واهِنٌ من عداها
لو قضى الله في منازله الحرب لحال وليته قد قضاها
لأهال الدنيا عليه ولووازره كلّ من على أرجاها
عزمة هل ترى العوالم فيهاذرة في الوجود بل لا تراها
كلما تبتغي من الأمر شيئاًلا تحول الأقدار عن مبتغاها
ذو فعال شئنا بها لك منينمي المعالي إلاَّ الذي قد نماها
قد أتى بعد جده وأبيهكل باب من العلا أتياها
وجرى حيث أجريا وترقىكل مرقاة مفخر رقياها
إنما أشرف البرية أبناءٌ تضاهي بفضلها آباها
مذ دعا النخلة الهشيم فأغنتثمر الرشد يجتبي من نماها
لم دعاها للعود وهي رميملو سرى عابد بها لذراها
ليرى الناس أنه ذو اقتدارأن يعيد الأشياء بعد فناها
بيديه تصريفها ومزاياه دليل وهذه إحداها
فتدبر تجد لكل حواكٍناشىء عنه آية أبداها
حاضر عنه علمه كل شيءفانتهاءُ الأشياء مثل ابتداها
إن نفساً تلي أُمور البراياهي عنوان نفس من ولاّها
متعال غدت صعاب المعاليذللاً عند أمره وامتطاها
ذات قدرٍ ملؤ العوالم طراًقدسها والدليل نفس مداها
هل لشمس الضحى دليل علىأشراقها بل ضياؤها أغناها
طوعه كل ذرة من أعالي العرش حتى تجوز تحت ثراها
إن نفساً تحكي صفات عليٍّملكوت الأشياء بعض صباها
وحكاه بها أخوه ولولاأنه كان نفسه ما حكاها
نيراً حضرة الجلال وأعظمبسنا حضرة هما نيراها
ظهرت ومضة مضت تهدي الأملاك نهج الرشاد إذ أظهراها
بل هوت سجداً لها فاستقامتشرط أن تستقيم في أهواها
رتبة الفضل لو تجاوزت أعلى العرش جازٍ بالفضل عن أعلاها
فهما نفس أحمد في المعاليكلما حاز سبقة حاذاها
ما رعت فيهما النبي رجالأوغلت فيهما سهام أذاها
هو أوصى كل الورى بهما لكنّها ما وفت بما أوصاها
يا حماة الهدى ظهور العواديلا تهنت نواظر بكداها
كيف أغفيتم جفوناً وعين الدين فيكم لم يغتمض جفناها
وبنو أحمد قضت وطراً فيها عداها فوا ضلال عداها
أورد الشرك نفسه من دماهافسقاها منه الى ان رواها
كل فج من الأراضي لهم فيه ندوب لا سيما كربلاها
تلك كانت أُم الخطوب فمهماجاء خطب فذاك من أنباها
يوم صاحت به المقادير رعباًلبني أحمد ومن يرعاها
فأقامت في كربلاء وقاعاًوجليل البلاء كان بلاها
يوم طاف ابن أحمد والعواديحجبت وجهة السما بثراها
بين صَحبٍ رأتْ ورود الرّدى أعْذب وردٍ من دونه في لهاها
قوضت خيمة الضلال بضربهو أرسى للمكرمات خباها
وأخ إن سطا مضت في الأعاديعزمة يذهل الردى من سطاها
عام في فيلق العدى والمواضيكالدراري والنقع كان دجاها
أورد الحتف نفسه دون نفسفخرُهُ أن من نماه نماها
صارمٌ صاغه علي ليمناه فنالت بمن تناوي مناها
برجال أهاجها يوم بدرما تولى أبوه من آباها
يوم جاءت ولا ترى الشرك إلاّبشِبا سيفها ونشر لواها
وأهبوا كل ليحمي أموراًهو أولى بأن يكون حماها
فهو يحمي من دونها حوزة الدين وتحمي من دونه الأمراها
الضبا والعواليمن دماء فروّى صداها
صاح فارتدت الضوامر شعثاًتتهادى حماتها عن حماها
صائلاً يرعب المنايا ونفسالموت كادت بأن ينوب قواها
منتضٍ صارماً نضاه أبوهيوم أحد من ملتقى آباها
لَمْ يُبَقٌ فيها سوى معشر قلَّلأظهار حكمة أبقاها
لو قضت حكمة فناها بأدنىقولةٍ دون فعلةٍ أفناها
من أقام الأشباح في الكون هي يعييه في اشتلابها حوباها
وإذا راعك استلاب المنايانفسه وانتزاعها إياها
فبه ترتقي المنايا إليهأو هل ترتقي له إن أباها
كل نفس بنفسه قد أقيمتورداها لما دهاها رداها
معضل راع هاشماً بعدما أنأعيت الدهر أن يراع حماها
فض فاها جاري القضا ولولاأن يصيب الحسين ما فض فاها
كم شؤون بدت وقد ورد الحتف ولو لم يرد لما أبداها
هل وجدت القضاء يصرع نفساًثم لما قضت غدا ينعاها
قد بكته الإسلام حزناً وأعْظِمُبخطوب تكون شر بكاها
إنما المهتدون كان حريّاًلافتقاد الهادي إذا أبكاها
يا زعيم الأكوان ما هان أن تبقى ثلاثاً ملقى على رمضاها
إنما ضاق بالوجودات ذرعاًأن تواريك في ثرى فبراها
أو هل تستطيع وجهة أرضأن يضمّ العرش العظيم ثراها
يا مقيم الدنيا أتهوي صريعاًوتقر الدنيا على مرساها
كيف تقضي نحباً وأنت قضاء الله في كل نشْأةٍ أنْشاها
كيف قرت ولا تزلزل أرضأنت تلقى شلواً على أرجاها
كيف رضت قواك خيل الأعاديوبفقديك ما استقام قواها
كيف سالت على الصوارم نفسهي تجري النفوس في أشلاها
كيف بان أن يبيد الورع إذلم يكونا ما ألم نداها
كيف تُسْبى على المطايا ذراريك ولم يطمس الزمان ثراها
كيف تطوي بها مشوهة اللّهبّالفيافي ولم تجد أرجاها
قسماً بالذي لنيل رضاهخر صبراً وحكمة وفاها
لم تمزق أحشاك إلا سيوفيوم فقدانٍ أحمد منتضاها
ليت قلبي ذاك الذي وردتهوسقاها دماءه فرواها
وحريمي تلك التي نضر العيس تؤم الشئام في مسراها
دون أن يصرع الحسين حماموذراريه يستباح حماها
رب فاجىء أرض الشئام بمقتينسف الراسيات عن مرساها
كيف لم يوهها قدوم أسيرهو مقدام أرضها وسماها
حوله من بني النبي قلوبيرعب الكائنات بث شجاها
أو جرى في قضاء أن لا يراها الله مسبيّة يراع حماها
رجم الأرض بالمساء ولف الشرق بالغرب دون هتك خباها
بل لإظهار حكمة من حكيمما أصابت سواه من وقاها
تلك حال لا تنتمي لمجالبل بأدنى إدارة أمضاها
أمحال إذا أراد بأن يوهي بناء الأكوان وهو بناها
صفوة الله لا رعى الله قوماًليس فيهم من همَّ أن يرعاها
نابذوه وإنهم لم يحيدوامخبراً عن سوابق قد حواها
قيدوا كفه وقد علموا أنّ الوجودات قومت بنداها
إن موسى إتيانه باليد البيضاء من نيلها ومن أنداها
وهي أنجت أيوب مما رآهوأماطت عن نفسه بلواها
لو أراد المقدار مما دهاهابرّها وهي لم ترد ما براها
هو داء في ظاهر الأمر لكنكان شراً من كل داء دواها
وندياً من كل نفس نبيٍّقد تولت تزييلها وابتلاها
فله حكم نفس أيوب طوراًقد برت دائها وطوراً شفاها
فهو يرعى حال النبيين حتىأحكمت عقدها وأرست بناها
وأشادت عمادها في المعاليوأماطت في المرتبات أذاها
ما سماه شأن حضرة القدس إلاّأنها تنتمي إلى مغناها
وطئت كل نشأة فاستقامَتْإن مجرى أقوامها أن تطاها
حجر البيت ملثما صار ما بين الورى لالتثامه إياها
وبها فرّ يوم قتل الزبيريّ وقدماً لم تستقم لولاها
لا تحل أن هذه ملكوتية أوصافهِ التي قد حواها
ما قضى عالم الشهادة منهفوق هذي وهذه أدناها
قم فلا تسترب فتهوى قريب النفس لم يلنّها لغير هواها
ما الذي يستراب من نفسي شيءإن جرت في مرام من أجراها
أودعاها بأن تعود فعادتمن تولّى في بدئها أبداها
كل دهر تعي البرية منهتلك آيات فضلة وتراها
لو تدانيه نيرات السموات لذابت أبان ما داناها
بل ولولا التّقاه بالشمس أن يحرقها نور كعبه لاحتذاها
ذاك أمر شجا نفوس بني مروان حتى أعفها بشجاها
أي نفس لم يشجها من مساوٍإن رأته بالسابقات سماها
إنما مرتقى المعالي بنو مروان كل يسعى لكي يرقاها
تدعي أنها سُراة البراياويح قوم ما أنكرت بدعاها
أي قوم أبصرت إلى طريد اللهفيها تكون من أداها
كل قوم حدت إليها عظيماًوعلى حبها سعت بفناها
حيث أن يقعد العدى عن أذاهاتنتضي صارم الأذى أقرباها
بل يسير الذي لقت من ذويهاهو أوفى ما نالها من عداها
لو رقى الشرك ما رقاه بنو العباس منها لما أتى منتهاها
حيث أنست أحداثها معضلاتمن غواشي أمية تغشاها
إن تقسا بعابدي العجل ديناًفهي أعدى بكفرها وغواها
أبصرت أُمة مناخ المضلين وضاقت من بعدها أبناها
لا سقى صيّب السحاب ثراهابل عدها ولا أقول سقاها
أتلي أمر ذادة الدين قوموهم تحت معقد استيلاها
وهم قبل ذاك من طرداهامحتبوها وآلها طوداها
كل يوم لآل أحمد قلبترتوي من دمائه أحشاها
ليس توهي دعائم الدين إلاوترى أن غيهم أوهاها
أنزلوا يوم كربلاء بمغنىشرعة المصطفى فعفوا فناها
لنفوس من آله أرقوهاوأسالوا على الفيافي دماها
أرأيت النبي أي خطوببمُقاساة آله قاساها
أوجب الله برها ولديهمإنما البرّ قطعها وقلاها
كل نهج ركوبه لو يبدهاجانبته ولو يشيد علاها
أوردوها موارد الحتف شراًإنما البر قطعها وقلاها
في خلال البناء تقبر أحياء فيا ليت لا اسْتقام بناها
بعد علم بأن من أنشاهاوالبرايا لأجلهم انْشاها
هُمْ سواهم على الإلهِ أدلاّء ولا يهتدى له لولاها
غرر بانجلائها نور الكون ولا يستنير لولا انجلاها
إن منها النبي اسماً وأوصانا وكل أوصا اسماها
ما حوى غاية من الفخر إلاّوأبو جعفر به قد حواها
أفهل بعد ذا لنيل المعاليغاية صانع امرىء لارتقاها
بالهدى والندى يمير جميع الخلق في دينها وفي دنياها
فأقام الدنيا ولو يبتغي أنليس تبقى دنيا لما أبقاها
أي أسرار حكمة يوم عمروٍمن خفايا الكتاب قد أبداها
وأرى أن علمه بمزايافيه عنوان علم من أوحاها
يا محيطاً علماً بأعلى الثُّرَيّامثلما قد أحاط تحت ثراها
أي نفس نالت من الهَدْيِ شيئاًأنبئت أنه منيل هداها
بضعة من محمد أتراهالا تضاهي محمداً بعلاها
باقر العلم كل عيلم علمفلديه ذو علمها ذو عياها
ظله أن يعدّ علم لدى منلعلوم الإله كان وعاها
كل حرف من نقطة فيه علم الخلق من بدئها إلى منتهاها
لا تقل ذات ذي الجلال ولا تبلغ شيئاً مهما تقل ما علاها
عتباها وحيث لو لم تجدهخيرة الخلق لم يكن مجتباها
أوجد الله خلقه بنداهيا لكف قد أوجدت بنداها
لو خلت منه نشأة ما استقامتمستحيل قوامها وخلاها
عندما أبصر المضلون أنوار علاه وهمهم أضناها
حاولوا فرصة الهموم ولماأمكنتهم والدهر قد وفاها
أوردوه كأس الردى بعد علمأن كل الورى رهان رداها
ببقاه تبقى البرايا فهل غير فناه يكون شرّ فناها
فعليها وزر الورى ما تقل الأرض منها وما تظل سماها
باعت الشرك نفسها بعذاب الهون في يوم حشرها فاشتراها
ما دعت غاية سوى أن تمادىقوله لا هدىً لمن ما داها
أن تروم استلاب برد أُناسوالعليّ الأعلى به دوّاها
إن رباً أولاهم المجد قدماًأي وجه من العلى أولاها
هل لها من قديمة في البراياسبّبت نيلها العلا واقتناها
أفهل زعم أنهم هاشميون دواع كون شر علاها
من عذيري بأنفس هامشيات ترد في الخلق برد خناها
أوجبت في الورى ولاها بوجهكان فيه من الإله براها
ولها من علية سابقاتحسبها شر سُبَّة وكفاها
إن قوماً قامت على سر هذاكان أنكا لهاشمٍ منتماها
فهي كانت من هاشم كابن نوحمن أبيه كما نفاه نفاها
كيف لم تنف من نماها إليهوهي تكسوه سبة بانتماها
تبتغي في العلا مضاهات قومانجبتها آباؤها من أماها
يطعمون السياط كفاً أبوهميوم بدر قد كان من أسراها
عاد يدعى الغوي فيهم رشيداًأي قوم رشادها من غواها
لا دعى الله من رعاها ولا والى من العالمين من والاها
أوطأوها أعناق أهل المعاليليتهم في الجحيم كانوا وطاها
ونفت صفوة الإله فليت الله عن ظله الظليل نفاها
وهي شهب الهدى إذا غاب قرنلاح قرن إلى الورى فهداها
تلك لو لم تكن سوى الصادق القول لما حل مفخر براها
هو ذات العلى فإن تلقَ عالفي الملا فهو مظهر لعلاها
كل فضل حواه كل نبيقطرة من بحور فضل نداها
وربوع الرشاد كانت عناءًوبألطافة أزال عناها
لو ينادي العظام وهي رميملاستجابت إيان ما ناواها
تلك نفس إلهها قد براهاومراعي عباده استرعاها
ما براها في غابر الكون إلاّوجميع الأشياء قد أولاها
هي أصفته ودها باختيارمنذ كانت فاختارها واصطفاها
قدرة لو رجت بها مستحيلاًمستحيل أن لا تنال رجاها
فإذا نبأت بغامضة الغيب فهذا الجليّ من أنباها
أفهل كان في العوالم شيءمتوار بالغيب عن مرآها
ثم من بعد أعلمت فيه حتىعدّ هذا علم الغيوب لداها
ما برى الله ذرة لم يحطهاعلمها غير ذرة ما براها
أرأيتم إذا اصطفى الله عَبْدٌبجميع الذي حوى انْباها
أن نفساً تلي عن الله أمراًهي عنوان نفس من أولاها
تعتلي في معارج العز حتىجاوز العرش أيسر استعلاها
لم تقم ذرة على غير علمإنها تستمد من تعماها
ربّ ثبت على ولاها فؤادييوم يهوي من لم يجيىء بولاها
يوم لا ريّ والأنام صوادغير نفس تنال منهم رواها
والورى طوع أمرها وهي توليكل نفس بمقتضاها جزاها
لا تخل هذه صفات عظيماتولا يأل ريبة من وعاها
إن هذا أدنى المراتب مماخصّها ربها به وحباها
وصفات حارت به الأنبيا لفظاً فماذا أصيب من معناها
واحتباها موسى كما هو من أبائه الغرّ نالها واحتباها
سيّد تنشأ السوابق عنهفترى عين بدئها منتهاها
مشرق في سماء علياء نجمكان للأنبياء نسر هداها
كبرياء عنت لعزته الدنيا ولو لم تعن لطال عناها
ضمن الله منه بعداً ونفساًهي من أنفس الورى أزكاها
نفس موسى التي تجلت لموسىعند وادي طوى غداة اجتلاها
ما بدت حكمة لذي العرشفي كل وجودٍ إلاَّ به أبداها
ما له لا يطا بأخمصه الشهب وقد جاز كعبه جوزاها
ذو نباة لم يبق للغيب من مامضة ما أماط عنها غطاها
أي شيء في الكون يغرب عنهوجميع الأشياء قد أحصاها
ما تعنت معالم الملأ الغراء إلاَّ وهدية أحياها
وبه أبصرت ولولاه كانتمثل نفس مكفوفة عيناها
كيف يؤتى مقالد الكون لو لميك أولى الورى بأن يؤتاها
أي آي بين العراق ونجدهو للعالمين قد أبداها
فأراها البلخي وهو صقيلفاهتدت نفسه بما قد رآها
لو تجلت لعينه صفة الله به وهو للأنام رواها
وكذا ما أقامه الله إلاّلتراه الورى به ويراها
علم مشرق ليهدي من لايهتدي سبله وضل سواها
فالذي كان فيه هدس شقيقتلكم الصورة التي أبداها
أن ينبيه بالذي في حوايانفسه من صنايع أخفاها
لو رأى هديها بأن ليس يدريها بما أظهرت لما أدراها
وكذا أنفس البرية كلبسبيل أنالها تقواها
كم لباريك من نفوس براهاوإليه في العالمين نماها
حسب نفسي مما حوى الكون فخراًأنها تنتمي لأهدى ولاها
رب دعها عليه حتى تلاقيك به مذ تعود بعد فناها
لي تلقى الورى نعيماً ولا بأساء لولا ولاؤها وقلاها
طاولت كل ذي فخار فخاراًوعلا كل ذي علا بعلاها
وحبي منهم العلي الرضا الجبار من نفسه على مرضاها
ملك لا ترى العوالم شيئاًغير أثاره التي أبداها
شمس فضل يحول كل منيردون أن يستنير منه سماها
جل أن ترتقي الظنون إليهبل تعالى علاه عن مرتقاها
أدركت ما سمت به أرض طوسمن علاه لما ثوى بفناها
لم رعى أرضها بمن حل فيهاوأتته تسعى وهلا آتاها
ويرى أن طوع عزّته الأشياء تجري آيات ما أجراها
كل نفس سعت لنيل مرامضل أن لم تَؤُمَّهُ مسعاها
أي دار تحلها من سوى الباب وأهوزت طائلاً بفناها
وهو باب الله التي ما أتاهالمرام كل إلى ما أتاها
حسب كفيه منتمى لنوالحين يروي عن الإله نداها
ظلة أن يُقال أسخى البراياأترى من يمدّها أسخاها
فهو سر الرسل الكرام إذا كان لسر ذو العرش قد نباها
فاعتبر صحفها فلم تر إلاّنعته ما يصاب من فحواها
ليس تحصي الأنام وصف علاهكيف تحصيه وهو قد أحصاها
كيف يخفى عليه في الأرض شيءوهو أدرى بكلّ ما في سماها
معجزات ملؤ العوالم لكنكن من نفسه نظير ابتلاها
مذ رأى الشرك ناره ملأ الدنيا وأوراه رزؤه قد ملاها
وأنال البأساء من نفس مرىءهو ينجي النفوس من بأساها
لهف نفس وهل تلهف نفسذاهب بالذي له قد عراها
يا غريباً بكته عين المعاليوقليل له إذا أبكاها
بل قليل لنفسه لو جميع الخلق كانوا مما دهاها فداها
مفرد في جوامع الفضل حتىفي رزايا تنوبه برحاها
مرتقٍ من ذرى العلا هضباتٍمستحيل على سواه ارتقاها
غير ابناه ما تلاه كما ناظر آباه في العلى وتلاها
هي منه فإن أتت مكرماتوهو منها فإنّه قد أتاها
من جواد عن كفه روت السحب وأين السحاب من جدواها
يصدر الفيض عن سخاها وما للكون أن يستفيض لولا سخاها
واحد في جميع آيات فضلنالها من إلهه واحتباها
لم يؤد الإله أحكامه فيكل كون إلاَّ به أدّاها
لو تزول السماء والأرض ما زالت دعام الدين التي أرساها
فاعتبر يوم إبن ذات المخازيملة الشرك كيف قد أخزاها
مذ رأى نفسه عظيم عناهعلّها أن تراع مما أراها
كيف تخشى علاه نفس تجلىكبرياء الإله في كبرياها
عاد هوناً جلاله وعناهمذ رأته جلالها وعلاها
فكأن الذي أراها لتخشاه أرته إياه كي يخشاها
تلك نفس الله التي ما أطاع الله في كل حالة من عصاها
ولسان الله المعبّر عنهمحكمات منه له أوحاها
كم زوى من عظيمة عن حمى الدين ولولاه لم تجد من زواها
أَو هَل يكشف العظايم من كل البرايا عنها سوى عظماها
كم نفوس بفضله يوم تحيىبعدما ذاقت الردى أحياها
أجمعت كيدها الغواة لبلواه فجنت مما جنت بلواها
يوم جاءت صفاً ككهان موسىفدهاها أشدّ مما دهاها
هل لموسى إلاّ العصا آية كُبرى ومنه يمينه وعصاها
هل سواه من كلم الناس في المهد صبياً بما تروم وفاها
غير عيسى وتلك منه تلقاها وبين الأنام قد أبداها
هو رام انتشارها كل دهروبنوه بمقتداها تراها
فجلاها أيام عيسى بعيسىوبأيامه بذي قد جلاها
وجميع الذي رأت أنبياء الله من آية لمن قد تلاها
فهي منه عن الإله تلقّاها وفي أنبيائه ألقاها
وكذاك ابنه أبو الحسن الهادي جميع الأنام سبل هداها
هو ظل به استظلت بلاد الله من كل موبق يخشاها
عزمات بها حمى حوزة الدين ولولاه لاستبيح حماها
داعي الله وا ضَلال أناسٍلم تكن أن تجيب لما دعاها
نيّر كلّ نشأة تتجلىمن سنا أخمصيه شمس ضحاها
سمح لي في العوالم من نعماءَ إلاّ من نيله أسداها
عالم علمه بما هو آتٍعلمهُ بالذي مضى وتناهى
كل حال تنفي وتثبت في اللوح فمنه ثبوتها وانتفاها
إن أدنى فعاله كن عذراًللذي قد غلا به مذ رآها
وهو أبدى حسب البرية منهاوالذي فوقها فما أبداها
عاد شوق المياه غرباً ولولاحكمة منه ما أعاد المياها
كيف تجري لحيث ما شاء لو لميك من جود كفه مجراها
أتراه مذ باهلَ الأُمة الوكعاوحين انتمت لغير انتماها
بمحاذاته الأسود فأولته خضوعاً لديه مذ حاذاها
لا تخل تلك آية إنما الآية إن بات حاله ما أتاها
خاضع ما حواه كل وجودبعلاه والأسد مما حواها
حين ألْوَت عنانه مذ رأتهكعبيد تعنو لدي مولاها
كيف تلوى لو لم تحس على مقدارها من جلاله ما لواها
كل نفس أبدى لها من علاهما قضى أن تدينه واراها
إن نفساً من نفس أحمد منشاهالهذا اليسير من علياها
كل شيء إحصاؤه يتناهىومزايا علاه لا يتناهى
نزِّهِ الله وانتمي حيثما شئت فلا تنتهي إلى أدناها
لست أدري لأي شيء عداهاهي ما أن تجد في أخفاها
ليت إلى يوم المعاد أداهاأي فج من هبهب مثواها
رب زدها حتى كأنك ماعذّبت فيها من الورى إلاها
البراء البراء منها فما منجاة نفسي منها بغير براها
فهو نهج الرشاد في دنياهاوهو سر النجاة في أخراها
إن قوماً لذلك الخزي تنمىوافتنى الدين كله من نماها
هي أولى بأن تجرد في آلنبي الهدى ظن بغضاها
وتناديهم وعلمت أنمناوي الإله من ناواها
سادة أحكم الإله علاهامن علاه فوا مشيد علاها
وبها قام كل شيء ولولاها لما كان ممكن لولاها
رب زدني منها ولاء فماكرنتني والورى لغير ولاها
كم وحيد علا وتوحيد علياهدليل على الذي أنشاها
من معيد باسمه الحسن الزاكي وأوصافه التي قد حواها
أظهر الله فيه في كل كونللورى من صفاته أسناها
ذو مزايا إشراقها نور الدنيا فمن يعفى نورها فراها
وأناء أحالت الكون جوداًقد تحيل المدام لون أناها
سابقات لو جادت الرسل أوفى الشاؤ منها لقصرت عن مداها
كيف للرسل أن تسابق بالعلياء نفساً ما أرسلوا لولاها
ما رأت أُمة سوابق آلاءقديماً فإنها الاها
شمس هدي أدنى ضياء علاهاكل ذات في بدئها غشاها
ذو فعال خوالد ومن الأزمانأبلت صباحها ومساها
مجتبيها من الإله وأعظمبمعال من الإله اجتباها
عالم غابر الدهور كآتيها لديه وبدؤها كانتهاها
كم مبير للخلق في الدين والدنيا دهاها وعزمه أوهاها
أنقذ الخلق من غواشي ضلالعشيتها مذ أمّت استسقاها
حيث مهما تستسقي في الجدب لاتدرك إلاَّ بملحد سقياها
كاد يهوى بالخلق في هوة الشرك ولولا هداه لاستهواها
فجلا كل ريبة وسواهكل شيء لو أمّها ما جلاها
أية ذيل الضليل عن الراشدفيها أرشد بمن أبداها
هي منه أتت وهل آية في الكون إلا منه أتى منتماها
كلّما كان أن تكون لسرّفلشر أبانها ونفاها
وجميع الذي تؤم به الدين المضلون من غوغاها
في جميع الأزمان بدء وعوداعن فناء الدين الحنيف نفاها
هو نور محجب ما تجلىللبرايا إلاَّ لأجل ابتلاها
وكذاك ابنه تحجب عنهاوإذا كان شاهداً يرعاها
ويراها ولا تراه إلى أنيأذن الله أن تراه يراها
يتجلى لها بنفس عليَّبل عليٌّ هو الذي جلاها
إن توارى عن الأنام لشرفمعاني علاه ما واراها
أو تولى أسر الضلال نفوساًفسنا هَدْيِهِ يميط لماها
عزمة تمسك السموات أن تصعق منها بل أصعقت لولاها
يلجأ الكائنات أن قده لكنأن دهاها لم يلف من ألجاها
لم تَجِد غير عزمة العروة الوثقى إذا ناب ما يحل عراها
إن شيئاً يقض عن الخلق عنشر بقاها لم يقضِ عنه غناها
ذا مروع مستنجد بطشكفيه وهذا عاق قد استجداها
وهي تُولي قبل السؤال نداهاويغيث الصريخ قبل نداها
فترى الأرض بعد ما استوعبت شركاً تجد الحسام قد أخلاها
ظل عدل ترى له الكون أرضاًوسماء كالأرض وهو سماها
دعوة تنزل الملائك والروح خضوعاً لأمر من قد دعاها
يقتفيها الروح المسيح وما قُدِّسَ روحاً إلاَّ لجل اقتفاها
فيعيد الدين الحنيفيَّ غضاًبسيوف في بدئه أمضاها
فترى الكائنات تفتر بشراًوالمسرات طبَّقَتْ ارجاها
يا أبا القاسم فالبرايافنيت قبل أن يحين فناها
أو نُنبِيكَ عن مجاري أذاناوبعينيك كائن مجراها
كيف تخفي بين البرية ما تلقى الرعايا عن الذي يرعاها
أنت أدر بكل من هو جارٍفي البرايا بأرضها وسماها
غير نفس تشكو إليك لعلمليس إلاَّكَ منتهى شكواها
تتولى أمورنا شانئيكمويعم البرية استيلاها
قد رست دولة الضلال فيا لله هلا تزول عن مرساها
يا أبا القاسم ارمها بمبيرلا يبقِّي ذكراً لها إن رماها
واملأ الكائنات قسطاً وعدلاًإنما الشرك منهما أخلاها
كلما تنتفي صوارم أهل الغي يودي وليّكم بانتضاها
فيئكم مغنم فواهاً لنفسيفيئها مغنم بأيدي عداها
كم حدا معضلاً لأهل ولاكمفحداها إلى البوار حداها
حيف أن تصد للضلال سيوفليس تروى إلاَّ بفيض ولاها
ما عراها عارٍ من البؤس إلاَّوبأجلابها لها قد عراها
فإلى كم يأمل سَلْ القدر الجاري أتبقى رسلاً على مجراها
ظلمة الشرك طبقت كل فجلو تجلى نور الهدى لمحاها
الوحا الوحا فاكبا دنا لوتستمير السحاب ما روّاها
سيدي زعزع المقادير فاللهُ لأظهار أمركم أجراها
ودع السيف يملأ الدهر ندباًويروي الدنيا بفيض دماها
فالحسام الحسام يا غيرة الله إلى أن تبيد من أقصاها
كم سيوف للمصطفى مغمداتفمتى يأذن القضا بانتضاها
يوم تنجاب ظلمة الشرك عنهاوترى الكون نيّراً بضياها
وشموس للمصطفى آفلاتفمتى يأذن القضا بانجلاها
كم نعاني منها عظائم يستهون رفع الحمام من عاناها
كل عن أن تسومنا بمبيدعن فينا إذا ملكت أذاها
أو غير انتمائنا بولاكمسبب لارتمائنا ببلاها
فإذا ما أتى ظُباك عليهاوثناها أتى عليها ضباها
حسبنا ما نبي وهي عداكمأن نراها وما سوى أن نراها
بل كفانا مما على الأرض بؤساًمحض وجدانها على أرجاها
نبتغي منكم فناها وهل تدرك منكم نفوساً مبتغاها
فامقتوها حتى كان لم تكُ شيئاًوإن الاله ما أنشاها
فإلى كم ترمي وتظمي نفوساًلم يكن غير حبكم مرفاها
ويشق القنا قرادة قلبلم يكن غير حبكم مرفاها
أفيرضيكم بأن ليس يبقىفي الوجودات غير من والاها
ليت أني أدركت أيام فيهاتتجلى وكنت ممن يراها
وأرى لاحبَ السبيل بإشراق سناها واهتدي بهداها
واغرامي لها كأن بقلبيلسناها حباية كسناها
فلقد كدت أن أذوب إليهاصبوة أو يذيب نفس هواها
من خطوب حَدَت إليَّ بدهرأجهر الإصطبار لما حداها
لا تسائي بأنفس من صروف الدهر لا تجزعي إذا أوراها
معقلي صاحب الزمان فإنيأختشي من صروفه برحاها
النجاة النجاة يا من به لابسواه ينالها من رجاها
فالقِ عني الخطوب أن تتعاصىبصفح سواه لا يلقاها
وقليل إن أدركت بك نفسكل شيء ترومه من مناها
وأرد بسط راحتيك فإنييقتضي بي الصدور عن جدواها
قلب ثن فالزعيم أكرم من أنترتجيه نفس ويعدو رجاها
بمعاني علاه خلفة صدقيملأ الأرض والسماء علاها
أنا لولا انتظاره عمر أيامي وإني بمر من أناها
للقيت الحمام قبل أوانيوسقى نفسي الردى ورواها
بل يُمنِّي المقدار نفسي أموراًليته منجح الذي مناها
مذ أراه وأمة الحق تتلووليتني أن أكون ممّن أتاها
وأضاهي بموكب الأسديين أسوداً تذبّ دون شراها
قلدتها يد القضا بسيوفقلدتها في كربلا آباها
وتسوم العدى ضراب المواضيفعساها تروي غليلاً عساها
فإذا لم أنل من الأمر شيئاًرب نفس تبيد دون مناها
فلقد نلت ما يهم بوجديمن عداكم بنشر ما أكداها
بانتضائي من المقال سيوفاًليس ينبي حد الزمان شباها
كلما انتضى حسام مقاليمتنه دون حده أوداها
كم جلا فيكم لساني شموساًمن فؤادي إشراقها وضياها
قبسات أودت قلوب عداكمواهتدى أهل ودكم بسناها
كنجوم السما رجوم الشياطين وللمهتدين سِرُّ هداها
فخذوها ما جاءكم بسواهاأَلكَنٌ فاه فيثناكم مناها
غير تلك التي بزعمي أباريها ولولاي ضل من باراها
إن هذي أُم المدائح كانتفي البرايا وتلك كانت أباها
وهيَ حسبي لا حسبكم والهدايامعربات عن قدر من أهداها
أنا من لي بأن أقول اقبلوهاأفهل كنت مالكاً منشاها
إنما تعرب البرية عمابان مما تحملت آراها
وسواها فأين يدرك ابداء مزاياكم ومن أبداها
كيف يرجى إدراك وصف علاكموهي حال ما نالها من رجاها
أفهل واصف من الشمس شيئاًقايل أنْ يقول ما أسناها
أو يحصي صنايع الله عبدوهي من بعض وصفكم أبداها
لم يصفكم حقيقة الوصف إلاّ الله في صحفه التي أبداها
فالذي رام عين إدراك معنىوصفكم رام أن يجاري الاها
فثنائي عليكم كثناء النمل لما كانت عليه ثناها
أنه ذو زبانين وهذيمن مزايا توحيدها أوفاها
فبهذا يمنى المنى وكأنّيأنا ذو مدحة لكم فمُناها
وبهذا النما تساء أُناسمن عداكم وذاك مما أساها
أفيرضيكم بأنِّي أُصلييوم حشري لظى كما تصلاها
وتراني من أكدح الناس دُنياًوأراها أوفى الورى أوفاها
حرج أن يمن ذلك قلبيغير نفس تفيض عند اجتلاها
بل نفوس تنمي لنشر ثناكمقد أُعيدت سنية نشأتاها
بمنال الثراء في دنياهاومنال الرضوان في أُخراها
وكأني بكم بلغتم بنفسيغاية فوق نيلها مرتجاها
ومتى دانت الخطوب حماهافضلكم حال دونها فحماها
ويقيني رأس وأن أشر الخطبُ بأن لا تراع أن يرقاها
أنتم عدتي فأي خطوبوإذا جل هولها أخشاها
خطب نفس إذا اختشت من عظيمبعد علم بأنكم ملجاها
فانقذوها من ذاك إذ تنقذوهامن ملم يبيدها إن عراها
وسواء فالكل أهون من تلقاهمن دهرها وما بلغاها
وذنوبي وأن تعاظمن حتىملأ الكون كله أو ناها
إن أقسها بعفوكم فكأنيقست نفسي بكم علا ونزاها
حيث كلٌّ وصفٌ لكلٍّ ومَن ساوى بوصف نفساً فقد ساواها
ومزيد على الذي يؤمن النفس بأن لا تساء يوم جزاها
وعدكم في اجتراح غير عداكمسيئات بالصفح عمن جناها
صفحكم منقذ فيا ويح نفسيإن أُريعت مما جنته يداها
إنَّ أخف خفية من نداكموخفي مقالتي أخفاها
إن أسلتم على صحايف جرميصوب هتان عفوكم فمحاها
وهبوا أنني أخلى وذنبيوإياديكم وفيض عطاها
لا أرجى غير النجاة لديهاوسوى ذاك ليس من مقتضاها
فهي مذ أنشأت سحائب فضلمالئاً كل عالمٍ أهناها
فعلى المجرمين تهتف عفواًوعلى المقتفين روح نداها
قبل أن يظهر السؤال سؤالأدركت نفسه بكم من نجواها
فالذي أعرب السؤال ولو رام جميع الدنيا بكم لاحتداها
إن جدواكم المرجى لديهلقليل منكم بأن يؤتاها
إن أدنى مولى لكم ما رجت نفسيَ ضراً منه فما أولاها
نظرة نظرة بعين رؤوففهي من كل غاية أرجاها
مستجير وظلكم يسع الدنيا ونفسي وذرة مستواها
هربت مستجيرة من جريماتي فأمت حماكم فحماها
وهواها احتكامكم وهواكمورضاكم مرامها لارضاها
إن رأى مجتهد هواي نداكمانه عن وسيلة يؤتاها
ما لنفسي غير السؤال شفيعحسبها إن أجبتم وكفاها
أرتجي سرمداً وفضلكم يبقى وهذا كتلك في مجراها
لا تناهي أرجاي إلاَّ إذا خفت على فضلكم بأن يتناها
كيف تدنو نفس مناها وفيمحض افتقاري لها بلوغ مناها
إنّ بسطي يد السؤال ولكنمدد العالمين بسط عطاها
كل حين لي السؤال فنونوفنون لها بنيل نداها
جاء بالشرك من يقل أن ذنبيصد نفس عن جوره وحماها
إن ما أملته محو أوزاري ومما تسديه من جدواها
على نفي قد أدركت بعض آمالي من جودهم وبعض عداها
لا تراعوا حسبي منالاً ولكنحسب ما ساغ منتمى لعطاها
لو أنلتم نفي كما هي أعلىلقضيتم بأن يطول عناها
بل رجائي مقدار ما أنتم أهل بان تبلغوا نفوساً مناها
طاب بشي وقد أذنت نفسيأن أطالت ببثّها مشتكاها
مستجيراً أخشى وعافٍ أرجّيوكما قد رجوتها أخشاها
وهي تقضي بؤساً ونعماء لكنسبقت أن بؤسها نعماها
ونفوس تمسكت بولاهافهو من كل موبق أنجاها
أنا من لي بنشر أدنى مزاياخصها ربها بها وحباها
أي قوم أتت بنشر صفات الله إلاَّ قوم بها أبداها
فهي قوم أنالها الله من أوصافها مستطيلها واحتباها
وهي أنتم وكل شيء به شاهد صدق على مُدَّعاها
فعلى قدرها تؤمل نيلاًوعلى قدرها تنيل نداها
فأنيلوا نفسي رجاها وإلافارشدوها ممن تنال رجاها
أو أقيموا لها معاذير تكفيما أقامت أعداؤكم من مراها
مذ يقولون أن نفس مُرَجٍّلم تنل من زعيمها مرتجاها
وإليكم نفسي تضاعف بالدق على ما يجوز من آتاها
ومناها بلوغ أوفر قسموبكم أدركت بلوغ مناها
فهي منكم وُجُودها وبناهاوإليكم تعود بعد فناها
عن القصيدة
«أهي الشمس في سماء علاها» من شعر جواد بدقت الأسدي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.