مــالِي أُســتِّرُ وجـداً غـيـرَ مَـسْـتُـور
الشاعر: عبد الكريم البَسطي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم البَسطي، من المغرب والأندلس، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــالِي أُســتِّرُ وجـداً غـيـرَ مَـسْـتُـور — وأَكْــتُــمُ الحــبّ فـي حَـلّ وتـسـيـيـرِ
وَطَـفَْرةُ الحـبِّ لا يَـخْـفـى تـلهُّبـُهَـا — عــلى فـؤادٍ عـليـلِ القـلب مَهْـجـور
وَمُـذْ تَـبِـعْـتُ الْهَوَى لَمْ يَثْنِنِي أحَدٌ — عَــمَّاــ تَـبِـعْـتُ بـتَـأنِـيـبٍ وَتَـحْـذِيـرِ
حَـتَّى عَـلِقْتُ فَتىً أفْنَى الفُؤَاد بِمَا — حَـوَتْهُ عَـيْـنَـاهُ مِـنْ غُـنْـجٍ وَتَـفْـتِـيرِ
إذَا تَــبَـسَّمـَ خِـلْتُ الدُّرَّ مُـنْـتَـظِـمـاً — بَـيْـنَ العَـقِـيـقِ سَـنَى نَوْرٍ عَلَى نُورِ
مَــنْ تَــكَــلَّمَ حَــلَّى لَفْــظــهُ بِــحُــلىً — مِــنَ الْبَــيَــانِ كَـتَـوْرِيـدٍ وَتَـصْـدِيـرِ
مَـــنْ رَاءَهُ مَـــرَّةً يَهْــوَى شَــمَــائِلَهُ — وَيَــنْــثَــنِــي بِـفُـؤَادٍ عَـنْهُ مَـسْـحُـورِ
حَـسْـبِـي عُـلُوًّا فَـنَـائِي فِـي مَـحَـبَّتـِهِ — وَإنْ أُعَــدُّ بِهَــا حَــيّــاً كَــمَــقْـبُـورِ
فَـضَـائِلُ مِـنْ إلَهِ الْعَـرْشِ فَـازَ بِهَـا — فَـخْـرُ الْقُضَاةِ أبُو عَمْروٍ بْنُ مَنْظُورِ
العَالِمُ العَامِلُ الحَبْرُ الّذِي بَهَرَتْ — صِـــفَـــاتُهُ وَحُـــلاَهُ كُـــلَّ نِــحْــرِيــرِ
خُـلاَصَـةُ الْمَـجْـدِ عَيْنُ الْفَضْلِ كَوْكَبُهُ — بَــدْرُ الدُّجُــمَّةـِ مُـجْـلِي كُـلَّ دَيْـجُـورِ
النَّاظِمُ النَّاثِرُ الصَّدْرُ الذي غَلَبَتْ — آيَــاتُهُ كُــلَّ مَــنْــظُــومٍ وَمَــنْــثُــورِ
بِـمِـثْـلِهِ تَـفْـخَـرُ الأيَّاـمُ إنْ فَـخَرَتْ — وَتَــرْتَــدِي بِــرِدَاءٍ مِــنْهُ مَــنْــشُــورِ
يـا راحـلاً في طِلابِ العِلمِ يجمعُهُ — ويــبـتَـغِـي نَـيْـلَ حـظٍّ مـنـه مـوفـورِ
أقـصُـدْ بـمـالَقـةٍ إن شـئتَ قـاضِـيَها — تَـحْـمَـدْ رحـيـلَكَ حـمْـداً غـيرَ مَنْزُورِ
وتـنـقـلبْ عـن مَـحـطِّ الرّحـل حَـضْرتِهِ — مُــخــاطـراً بـالذي تـلقـاهُ مـسـرْورِ
لكـنْ إذا نِـلْتَ مـا تَـبْغيِه من أمَلٍ — وســرتَ عــنــه بـقـلبٍ غـيـر مَـوْتـورِ
آثِـرْ حـديـثـاً جَـدَاهُ غـيـرُ مُـنْـقَـطعٍ — ودعْ حــديــثَ ســواه غــيــرَ مـأثـورِ
واذكــرْ جــمــالَ مــحّـيـاهُ لقـاصـده — واتـركْ جـمـالَ سـواه غـيـرَ مـذكـورِ
واضْـرعْ إلى الله فـي تطويل مدّتِهِ — مــشــفـوعَ عـزٍّ بـتـعـظـيـمٍ وتـوقـيـرِ
مــخــوّلاً نِــعَــمـاً جـلّتْ مـواهُـبـهـا — مـا إنْ تُـشـانُ بـتـكـديـرٍ وتَـغْـيِـيرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- تكلم: تَكَلَّمَ يَتَكلَّمُ تَكَلُّماً وتِكِلاَّماً : تحدّث قلْتمْ ما يَكُونُ لَنـَا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهذَا. - عنـه : تحدّث عنـه بخير أوبشـرّ ؛ تكلم عنه مادحاً.
- تلهبها: تَلَهَّبَ يَتَلَهَّبُ تَلَهُّباً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلهّب جوعاً، أي اشتدّ جوعه/ تلهّبَ غضباً.
- حوته: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- راءه: راهَ يَرِيهُ رِهْ رَيْهاً [ريه]:- السَّرابُ: اضطربَ وتحرَّك.