يـا عـلم الوفت في القضاة

الشاعر: عبد الكريم البَسطي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الكريم البَسطي، من المغرب والأندلس، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا عـلم الوفت في القضاة — عــلمــاً وديـنـاً وفـضـل ذاتِ

ومـن له السـبـقُ إذ يـجارى — فـي حـلبـةِ السـادة السراةِ

ومــن إذا مــا يــعــد هــاد — لمــشــكــل عــد فـي الهـداةِ

ومـــن إذا مـــا يــعــد واع — لحــكــمــةٍ عــد فـي الوعـاةِ

ومــن إذا مـا قـضـى تـقـضـى — لحـكـمـه الوسـع في الثباتِ

ومـــن تـــحــلى بــكــل وصــفٍ — أغــر مــن أحــســن الصـفـاتِ

عـليـه مـنـه اغـتـدت سـمـاتٌ — تــلوح مــن أبــدع السـمـاتِ

فــمــن جــمــال يـروق مـرأى — ومــن كــمــالٍ عــلى حــصــاةِ

ومـــن صـــفــاءٍ ومــن وفــاءٍ — ومــــن عــــلاءٍ ومــــن أداةِ

وفــضــلِ حــكــم وفــضـل حـلمٍ — وبــــــذلِ عـــــلمٍ لكـــــل آتِ

ومـــن مـــعــالٍ ومــن جــلالٍ — ومـــن نـــوالٍ ومـــن صـــلاتِ

ومــن ســمــاحٍ بــمــا لديــه — فــالخـلق مـنـه عـلى ثـقـاتِ

ومــن خــشــوعٍ ومــن حــضــورٍ — لا ســيــمــا حـالةَ الصـلاةِ

ومـــن تـــدانٍ ومــن ثــنــاءٍ — ومـــن إبـــاءٍ ومـــن أنـــاةِ

ومــن بــيــانٍ غــدا كــسـحـرٍ — لطـــبـــعــه لم يــزل مــواتِ

يـــجـــلو ســنــاه بــأحــوذي — مــجــدد الطــرف ذي شــبــاةِ

يـبـيـحـه الحـسـن غـيـر عافٍ — تــراه أصــلاً وغــيــر عــاتِ

يــطــيــع مـن كـفـه بـنـانـاً — للفـخـر أضـحـت مـن البـناةِ

مــيــتٌ ولكــن لديــه فــعــلٌ — مــقــصــر عـنـه ذو الحـيـاة

مـا روضـة بـالعـقـيـق تسقى — بـالسـيـح مـن سلسل الفرات

أبـدت زمـان الربـيـع زهراً — يـزهـو مـن الحـسن في صفاتِ

يــروق بـشـراً يـضـوع نـشـراً — صـبـحـاً ومـمسىً وفي الغداة

يـقـيـد الطـرف مـنـه حـسـناً — بــغــرة الغــادة المــهــاةِ

كـــمـــهـــرقٍ رائقٍ عـــجــيــبٍ — وشــاه بــالحــبـر مـن دواةِ

فـيـا ابـن مـعن علوت قدراً — ونـلت فـخـراً عـلى القـضـاة

فـقـت الولاة الذين كانوا — فـيـمـا مـضـى خـيرة الولاة

بــبــســط عــدل ونــفـي جـورٍ — وكـــف عـــادٍ مــن البــغــاةِ

وحـــوز ســـبـــقٍ لرعـــي حــقٍّ — دون ســواكــم مــن الرعــاةِ

حــللت فــيــنــا مــحــل عــزٍّ — سـامـي الذرى باهر الآيات

تـجـنـي ثـمار الثناء أشهى — مـن المـنى نيل في العداةِ

ومـــن تـــدان عــلى ثــنــاءٍ — أو اقــتــرابٍ عــلى شــتــات

ومــن ثــراءٍ عـلى افـتـقـار — ومــن شــفــاءٍ عــلى شــكــاة

والدهـر سـاهي الفؤاد غفلٌ — وطــرفــه عــنــكَ فــي سـنـاتِ

خـذ سـيـدي النـزر من طعام — صـحـبـة نـظـمـي إليـك يـاتي

أتــيــت نــزرا بــه لقــصــدٍ — حـاشـاك تـرعـاه مـن هـناتي

فـقـدرك الفـخـم ليـس يـلفي — مــثـلي هـمـامـاً له يـواتـي

ولو وهـبـت الغـداة نـفـسـي — قـلت لك النـفس في الهبات

فـاقـبـله مـنـي قـبـول فـضل — رغماً على الأنف من عداتي

واصـدع صـفات الجميع منهم — بــفــعــلك صـدعـهـم صـفـاتـي

وكــن لراجــيــك خــيـر حـامٍ — فــأنـت مـن أفـضـل الحـمـاةِ

ولتــلقــهـم مـقـدمـاً مـعـداً — بـالتـرس والسـيـف والقناة

لا زلت تــبـدو أليـف سـعـدٍ — حـــليـــف رفــدٍ ومــكــرمــاتِ

ومــن ســلامـي عـليـكَ أذكـى — في الطيب من نفحة الحصاةِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
  • الوسع: وسع: فِي أَسْمائِه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الواسِعُ: هُوَ الَّذِي وَسِعَ رِزْقُه جميعَ خَلْقِه ووَسِعتْ رحمتُه كُلَّ شَيْءٍ وغِناه كُلَّ فَقْرٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: الْوَاسِعُ مِنْ أَسماءِ اللَّهِ الكثيرُ العطاءِ الّ …
  • لحكمه: الحَكَمَة : اللِّجام: حديدته التي تكون في فم الفرس ويتصل بها العِذاران.- من الشاة ونحوها: ذقنها.- من الإنسان: أسفل وجهه أو مقدمه/ رفع اللَّهُ حكَمتَه، أي رفع شأنه وقَدْره ج حَكَمُ.
  • لمشكل: المُشْكِلُ : فا. ـ: الأمر الصَّعْبُ والمُلْتبس؛ كان حائراً أمام المُشكل لا يعرف كيف يحلّه. ـ: عند الأصوليين، ما يُشتبه المقصود منه ولا يُفْهم حتّى يَدلَّ عليه دليلٌ من غَيْره/ الخُنْثَى المُشْكِلُ، هو الذي لا يُتبيَّن من …
  • هاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة