عــرف الديــار وراح غــيــر مــعــرج

الشاعر: محمد بن الحسين االطبني الطاري التميمي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن الحسين االطبني الطاري التميمي، من المغرب والأندلس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــرف الديــار وراح غــيــر مــعــرج — صــد الخــلي يــشـوبـه نـظـر الشـجـي

قــســم الضــمـيـر عـلى وقـوف مـرمـض — وعــلى مــســيــر للجــوانــح مــزعــج

شــــوقٌ إقــــامـــتُهُ وشـــوقٌ ظَـــعْـــنُهُ — فــمــتــى يــرجــي فــرجـة المـتـفـرج

هــتــفـت مـطـوقـة الجـنـاح فـهـيـجـت — بــعــد النــزوع دفـيـن ذكـر مـبـهـج

طــفــقــت تـؤلف مـا تـفـرق مـن جـوى — وتــزيــد فــي إنــضــاج قـلب مـنـضـج

مـعـشـوقـة التـفـويـف نـمـق جـيـدهـا — مــا بــيــن مــوشــيٍّ وبــيــن مــدبــج

تــزهــى بــســلك عـقـده لم يـنـقـطـع — وجــمــانــه المـنـظـوم لم يـتـدحـرج

يابن الخلائف قد عرجت إلى المدى — بــالبــر والتــقــوى بـأكـرم مـعـرج

ونــصــرت أمــة أحــمــد وحــمــلتـهـم — بـيـض الوجـود عـلى بـيـاض المـنـهج

ولقـد حـفـظـت وديعة الله التي اس — تــودعــتَ حــفــظ الخـائف المـتـحـرّج

مــا أنــت إلا نــعــمـة الله التـي — هــي للغــنــي وللفـقـيـر المـرتـجـي

ولك البــقــاء فــإن عــيـشَـك رحـمـةٌ — للمــســلمــيــن وظــلُّ عــيــشٍ ســجـسـج

فـابـهج بفطرك في السرور ولا تزل — تــطــوي وتــنــشـر ألفَ فـطـرٍ مـبـهـج

حـــجـــت لواحــظُ مــن رآك وقــد رأت — وضــح َالهــلالِ لواحــظٌ لم تــحــجــج

قــمــران نــوّرَ ذا الصـيـامُ ورُدَّ ذا — تــحــت المـحـاق له كـعـطـف الدمـلج

وعــلى مــجــالســه بــرودٌ فــســيـفـسٌ — وعــليــه بــردُ مــهــابـةٍ لم يـنـسـج

ضــربــت جــلالتــه رواقــا مــحـرمـا — كــرواق حــافــات السـمـاء المـسـرج

مـا اسـتـكـبـر الراءون بـهجة ملكه — إلا اســتــقــل له عــظــيـم الزبـرج

يــا أيـهـا المـلك الذي فـي وصـفـه — يــعـطـى البـيـانَ لسـانُ كـل مـلجـلج

تــهــتــز أعــواد المــنــابــر حـنـة — مـــنـــه إلى قـــدمـــي أغـــر أبـــلج

حَــصِّنــْ بــه ديــن النــبــي مــحــمــد — وأقـــمْ بـــه أوَدَ الزمــان الأعــوج

لهـجـت بـبـيـعـتـه النـفـوس فـأخذها — مــن واجــب الأشـيـاء لو لم تـلهـج

عــود النــبــوة والخــلافــة أصــله — فــالفــرع مــن تـلك العـروق الوُشَّج

وإذا تــبــلج وجــه صــبــح مــقــبــل — فــالشــمـس تـحـت ضـيـائه المـتـبـلج

هــو زهـرة الدنـيـا وبـاب سـرورهـا — فــاعــهـد وسُـرَّ بـه الأنـامَ وأبـهـج

وارمِ المـشـارق بـاسـمـه فـليـفـتحن — مــا بــيــن مــصـر إلى بـلاد الرُخَّج

يـــا رب بـــلّغـــه جـــمــيــع رجــائه — لأبــي الوليـد وزده مـا لم يـرتـج

ليــدم ســراج الله فـي هـذا الورى — فــضــيــاؤه مـن فـضـل نـور المـسـرج

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
  • المنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
  • النزوع: النَّزُوعُ : الذي يَحِنُّ إلى الشيء ويشتاقه؛ أصبح هذا الغريب نزوعاً إلى وطنه/ البئر إلنَّزوع، هي التي يُنزَع منها الماءُ باليد لقُرب مائها/ فَلاة ٌ نَزوع، أي بَعيدة ج نُزُعٌ ونِزَاعٌ.
  • بسلك: بسل: بسَل الرجلُ يَبْسُلُ بُسُولًا، فَهُوَ بَاسِل وبَسْل وبَسِيل وتَبَسَّلَ، كِلَاهُمَا: عَبَس مِنَ الْغَضَبِ أَو الشَّجَاعَةِ، وأَسَد بَاسِل. وتَبَسَّلَ لِي فُلَانٌ إِذا رأَيته كَرِيهَ المَنْظَر. وبَسَّلَ فُلَانٌ وَجْهَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة