شـــقـــيــق البــدر بــراق الجــمــان
الشاعر: حيدر آغا بن محمد · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حيدر آغا بن محمد، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـــقـــيــق البــدر بــراق الجــمــان — كـحـيـل المـقـلة الظـبـي المـمـنـطق
خــطــرْ يـسـحـبْ ذيـولْ التـيـه عـانـي — ومــاء الحــســن فــي خــدهْ تــرقــرق
مـهـفـهـفْ ليـسْ له فـي الحـسـن ثاني — وهـــو للنـــيـــريـــن ثــالثْ مــحــقــق
خــطــابــهْ إن نــطــقْ فـاق المـثـانـي — وأنـــســـى بــالذي يــرخــى ويــخــرق
ســـبـــانـــي مـــنـــه يـــا إخـــوانـــي — ورش فــــــي غــــــنــــــج فــــــتــــــان
مــــع تــــفــــتــــيــــر الأعــــيــــان — ...
وقـــدهْ فـــي تـــعـــاطـــفـــه أرانــي — قــضــيــب البــان إلا أنُّهــْ أرشــق
ولولا ســيــف عــيــنــيــه اليــمـانـي — حــمــا قــدُّهْ ســجــعْ فــيــه المـطـوق
مـلق حـالي الدلال حـلو المـراشفْ — حــكــى بـدر السـمـاء بـهـجـة ورفـعـه
مــــهــــلا احـــومـــه للروح خـــاطـــفْ — وله يـا نـاس فـي التـفـتـيـر صـنعه
غــرامــهْ قــد تــركْ لي دمــع واكــفْ — يـسـيـلْ فـي الخـد دمـعـة بـعد دمعه
مــلك روحــي فــذا حــســنـه سـبـانـي — وشـــنـــف كـــاس حـــبـــه لي وأدهـــق
نــــــهــــــب روحـــــي بـــــجـــــهـــــله — قــــــبــــــال النــــــاس مــــــثــــــله
فــــــمــــــا عـــــاديـــــنـــــا أقـــــول — ...
ولمــا خــاف فــي العــشــق جــنـانـي — وأيــقــن إنــنــي فـي الحـب سـأزعـق
أمــر عــيــنـيـه تـرسـل قـصـد عـانـي — ســـلاســـل مـــن عـــذاره لي وأوثــق
مــمــنــع قــلدوه الحــســن تــقـليـدْ — رشـــيـــق بــالمــلاحــة قــد تــفــرد
بــديــع الحــسـن فـي خـديـه تـوريـدْ — فما أْحْلى الورد في الخد المعسجد
تــعــال يــا عـاذلي فـيـه يـاعـى صـدْ — وعـــود طـــلعــتــه واذكــر مــحــمــد
رشــــأ مــــا أهــــوى دائم زمـــانـــي — ولا قــلبــي لغــيــره عـاد يـعـشـق
غـــــرامـــــي فـــــيـــــه مـــــشـــــروح — وقـــــلبـــــي مـــــنـــــه مـــــجـــــروح
وذكــــــــره يــــــــنـــــــعـــــــش الروح — ...
فــاهــى لو تــســاعــدنــي الأمــانــي — ويــصــبــح كــلمــا أمــلت فــيـه حـق
فــالوى مــن عــلى جــيــده يــمــانــي — وأرشــف مــن لمــاه صــافــي مــعـتـق
وأروى للرشـــا بـــاهــي المــحــيــا — بـــانـــي مــن غــرامــه صــوت ذاهــل
أبــات مــالي نــديــم إلا الثـريـا — أهـيـم جـنـح الظـلام بـين المنازل
أمـــوت إن غـــاب عــنــي ثــم أحــيــى — إذا أبـصـرتـه يـمـيـس بـيـن الغلايل
وحــســنــه لو يــعــانـي مـا أعـانـي — رثــى لي مــن هـوى القـلب المـحـرق
أنـــــا مـــــفـــــتـــــون بــــحــــبــــه — وكــــــم اشــــــتــــــاق قــــــربــــــه
وشـــــمـــــلي يـــــجـــــتـــــمـــــع بــــه — ...
وكــم قــد بــيــنــنــا حـاسـد وشـانـي — أراد أن اجــتــمــاع الشـمـل يـفـرق
فــمــا صــدقــتــم فــيــمــا ســبــانــي — ولا هـــو فـــي الذي يــهــواه صــدق
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- المثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …
- المطوق: المُطَوَّقُ :- من الحمامِ ونحوه: ما كان له طوقٌ في عنقه لونه يخالف سائر البدن؛ ما أجمل الحمام المطوَّق.
- اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.
- براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- ترقرق: تَرَقْرَقَ يَتَرَقْرَقُ تَرَقْرُقاً : ـ السائلُ: تحرك واضطرب أو جرى جرياً سهلاً وتسلسل؛ مرّت النسمات على البحيرة فترقرق ماؤها. ـ الدمع في العين: دار فيها. ـ تِ العينُ: دمعت؛ ذكر أمَّه المتوفاة فترقرت عيناه. ـ ت الشمسُ في …
- تعاطفه: تَعَاطفَ يتَعَاطَفُ تَعَاطُفاً : أشفق وحنا بعضُهم على بعضٍ؛ تعاطف الإخوةُ وتعاضدوا. - في مشيته: حَرَّك رأسه وتمايل.