تــذكــرت لَيــلى وأَيــامــهــا
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــذكــرت لَيــلى وأَيــامــهــا — وآمــال نــفــسـي وأَحـلامـهـا
ولذاتـــهـــا ثـــم آلامـــهــا — فـأَسـبـلت مـن ذكـرهـا أَدمعي
أَمـضَّ حَـيـاتـي لليـلى الهـوى — فــلســت أُعـالج غـيـر الجـوى
جــزعــت وأَنـت رضـيـت النـوى — فَـيـا نـفـس باللَه لا تجزعي
فـديـتـك يـا ليـل مـن مـعـصر — أَقيمي على العهد واستعبرى
وَفـي كـل صـبـح لحـبـي اذكري — إذا مــت يــومــاً ولم ارجــع
إذا مـا نـعـيِّيـ أَتاك اذرفي — دمـوعـك يـا ليـل بـل كـفكفي
وأَخــفــي هـواي عـن المـرجـف — فــإنــي سـأخـفـى هـواك مـعـي
شــدوت مــع الورق لمـا شـدت — إذ الشـمـس شـارقـة قـد بَـدَت
وَقَــد صــرعـتـنـي خـطـوب عـدت — فَـمـا ذم مـن نـاظـر مـصـرعـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اذكري: أَذْكَرَ يُذكِرُ إذْكارًا :- ـه الشيء. جعله يذكره؛ أذكره الموضوع بعد أن نسيه.- ـه جعله يتكلَم به أو يذكره فيجري به على لسانه؛ أراد الَّا يَذْكر النبأ المحزن ولكنّ صديقه أذكره إيّاه.- ت المرأةُ: ولدت ذكرًا أو تشبهت بالذكو …
- تجزعي: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.
- دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- كفكفي: كَفْكَفَ يُكَفْكِفُ كَفْكَفَةً :- ـه عن الشّيْءِ: صرفه عنه؛ كفكفه عن متابعة الكلام.- الدَّمْعَ: مسحه مرّةَ بعد مرة ليجف؛ كفكف دموعه وهو يتقبّل التعازي من الناس.
- لحبي: اللحْبُ: الطريق الواضح، واللاحب مثله، وهو فاعل بمعنى مفعول، أي مَلْحوب. تقول منه: لَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْباً، إذا وطئه ومرَّ فيه. ويقال أيضا: لحب، إذا مرَّ مرًّا مستقيماً. قال ذو الرمّة: فانصاع جانِبُه الوحشيُّ وانكَدَر …