رأَيـت السـيف قد ملك الشعوبا
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأَيـت السـيف قد ملك الشعوبا — ولم أَر أَنَّهــ مــلك القــلوبــا
رأَيــت له مــحــاســن فــائقــات — كــمــا أنــي رأَيـت له عـيـوبـا
رأَيـت الحـقد بعد السيف يبقى — بـمـكـمـنـه فـيـنـتـظـر الوثوبا
مـتـى مـا مـسَّ حـرَّ الوجـه سـيـفٌ — رأَيــت مــكـانـه مـنـه خـضـيـبـا
وإن له جـــروحـــاً مــبــقــيــات — إذا التـأمـت بـصـاحبها ندوبا
إذا مـا السـيـف سـل بـغـير حق — فـأحـرِ بـه هـنـالك أَن يـخـيـبا
وكـل حـكـومـة بـالسـيـف تـقـضـي — فـإن أَمـامـهـا يـومـاً عَـصـيـبـا
وليـــس يـــدوم للأعــليــن عــز — وإن لكـــل طـــالعـــة غـــروبــا
إذا رجع الخصوم إلى التقاضي — فـإن السـيـف أَكـبـرهـم ذنـوبـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوثوبا: الثُّؤَبَاءُ : الثًّأَب، أي حركة لا إرادية من هجوم كسل أو نوم. تثاءب عمرو إِذْ تثاءب خالد ** بعَدْوَى فما أعدتْنيَ الثُّؤَباءُ
- بصاحبها: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- بمكمنه: المَكْمَنُ : الموضعُ يُكْمَن فِيهِ، أي يُتوارىَ ويُسْتَخْفى؛ هُنَا مَكْمَنُ السِّرِّج مَكامِنُ.