أَيــن عــزي فــي دولة الأتــراكِ
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيــن عــزي فــي دولة الأتــراكِ — أَنــا مِـمّـا فـقـدتـه أَنـا بـاكـي
كـنـت بـالأمـس راضياً عَن حَياتي — وأَنـا اليـوم مـن حَـيـاتـي شاكي
أكـثـرت مـن حـزن عـيـوني بكاها — يـا عـيوني في الحزن ما أَبكاك
لَيــسَ حــقــاً وَلا قَـريـبـاً إليـه — أَن يقاس الباكي عَلى المُتباكي
إنـنـي اليـوم فـي بـلادي أَسـيرٌ — ليـت شـعـري مَـتـى يَـكـون فـكاكي
عـنـد وَهـنـي فـي أُخـريات حَياتي — عــاركــتــنـي الأيـام شـر عـراكِ
جــعــلتــنــي دَريــئة فــي زَمــان — بــان ضــعـفـي فـيـه لطـعـن دراك
بـعـد أَزهار الروض أعززْ علينا — أَن نَـرى الروض مـنـبـت الأشواك
قـد تـورطـتِ ويـك نَـفـسـيَ فـيـمـا — كـــنـــت عــنــه بــشــدة أَنــهــاكِ
يــا لسـان الشـكـاة لا تَـتَـكَـلَّم — جــهــرة إِن فـي الكـلام هَـلاكـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بكاها: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- دراك: دَرَاكِ : اسم فعل بمعنى أَدْرِكْ؛ لمّا رأى الخطر صَاح: دَراكِ دَراكِ.
- شاكي: الشَّاكِي [شكو]: مَن يُبدي شكواه؛ أَيُّهَذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ ** كيف تغدو إذا غَدَوْتَ عَليلا / شاكي السِّلاح، أي تامُّ السِّلاح كاملُ الاستعداد؛ تقدَّم الجنديُّ نحو العدّو شاكيَ السّلاح.