هَهُنا كانَ الشعب يُلفي دَليلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَهُنا كانَ الشعب يُلفي دَليلاكُــــلَّما رام لِلمَعالي وصولا
هَهُنا كانَ العلم يَجلو السَجاياوَيُنير الحجى وَيَهدي السَبيلا
هَهُنا في ظلال هذي المَبانيلبــــس الشــــرقُ غــــرة وَحــــجــــولا
هَهُنا كانَت الحَضارَةُ تَبنيللحكومات في البلاد أُصولا
من هنا كان السلم يَبسطُ فوق الأرض من ظله جناحاً طَويلا
من هنا كانَ الدين ينشر للناس بياناً يفسر التَنزيلا
من هنا كانَت العُروبَة تجنيشرفاً باذِخاً وَمَجداً أَثيلا
من هُنا كانَت السَعادة تُلقيفوق قطر العراق ظلاً ظَليلا
من هُنا كانَ العلم يَسقي شَباباًظمئوا للعُلى وَيَسقي كهولا
من هنا كانَت الخلافة تُهديللبَرايا فطاحلاً وَفحولا
من هنا كانَ العدل يبدي سَلاماًمن هنا كانَ الحكم يَلقى عدولا
من هنا كانَ الشرق يهدي الى الغرب ضياء به ينير العقولا
وَفنوناً في روضها العين تَرعىنرجساً أَو بنفسجاً مطلولا
قَد أَممنا المستنصريَّةَ صبحاًفوجدناها أَرسماً وَطلولا
ووقفنا حيناً نكفكف بالأيدي دموعاً يأبين إلا همولا
فـــــي عـــــراصٍ تــــنــــكَّرت وَربــــوعبدّلتها يدُ البلى تَبديلا
أَيُّها الربع أَينَ أَهلك سارواقل إذا كنت قادِراً أَن تَقولا
لا أَرى أَن يحير ربعٌ جواباًكانَ عنه بنفسه مَشغولا
قَد بكينا فيه علوماً توارَتوَبكينا فيه نجوماً أَفولا
واِستلمنا الجدران منه اِحتراماًوَلثمنا ترابه تَبجيلا
حجرات بعد النضارة منهالبست غبرة وأَبدَت نحولا
وَبيوت قد أَظلمت بعد أَن كانت تضيء الحَياة دَهراً طَويلا
وَبنت حولها العناكِبُ بالنسجِ بيوتاً وَبتنَ فيها حلولا
وَعراص تعاورتها السوافيوَمشت فوقها تجرّ الذيولا
بعد أَن كانَت للعلوم محطاًحط فيها المتاجرون حمولا
وَصــــروح للعــــلم مــــرتــــفعاتقوضتها الأيام إلا قَليلا
قاومَت خلفة الحوادِث دهراًثم شق البِلى إليها سَبيلا
تهبط الشمس أَرضها كل يوموَتحييها بكرة وَأَصيلا
كل تلك السنين وَهي عصورلَم يزرها النَسيم إلا بَليلا
هدم الدهر موفيات لرضوىإنَّ للدهر عند رَضوى ذحولا
حيثما تلتفت تشاهد جداراًمزقته الأيام عرضاً وَطولا
منهل للعلوم عذب به كانت عطاش القطرين تَروي الغَليلا
يا لثديٍ قد جف من بعد ما قدرضعته الأجداد جيلاً فَجيلا
يا لأمٍّ من بعد ما حضنتهمترك الدهر شلوَها مأكولا
إننا يا دار الرجاء شبيهان كلانا قاسى الشقاء الوَبيلا
وَكِلانا يا معهد العلم مبدٍجسداً ناحلاً وَجسماً عَليلا
قَد لعمري أَمسَت عليك اللياليوَعليَّ الحَياة عبئاً ثَقيلا
أيُّها المعهد الجَليل سلاملَيسَ ما قد قاسيت شَيئاً قَليلا
إن دهراً قد هدَّ منك بناءًلَم يَكن عمَّاــ قَد أَتى مَسؤولا
كنت يَنبوع حكمة لأناسٍتخذوا الحق صاحباً وَخَليلا
اِهتَدوا بالقرآن فاِتبعوهوأجلُّوا التوراة والإنجيلا
أَيُّها المعهد القَديم أَتلقىجدةً بعد أن بليت طَويلا
أَيُرينا طلوعه من جديدفيك نجمٌ للعلم لاقى أفولا
أَيُّها العلم لح إذا الجهل أَدجىكوكباً وابعثِ الضياء رسولا
تَتَمَنّى النفوس في كل أَرضأن تراك العيون منها جَميلا
أَيُّها الجهل أَنتَ ليل مخوفٌباتَ يُرخي من الظلام سدولا
أَيُّها الليل دلَّنا في سراناقبل أَن تعجل النجوم أفولا
أَنا أَرجو إذا سَرى فيك قَوميأن تكون الشعرى لقومي دَليلا
أَيُّها المغربان إني أرى فيأفق المشرقين نوراً ضَئيلا
وَعَسى أَن يَكون عنوان فجرلنهار في العين يَبدو جَميلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.