أرى شــعــري بــمــدحــك قــد تــســامــى
الشاعر: مانع سعيد العتيبة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر مانع سعيد العتيبة، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرى شــعــري بــمــدحــك قــد تــســامــى — وعـــــلَّق لي عـــــلى صــــدري وِســــامَــــا
ولو أنــــي مــــدحــــتـــك كـــلَّ يـــومٍـــ — لمـــا أدركـــتُ فــي مــدحــي التَّمــامَــا
لأنـــك ((بـــوخــليــفــةَ)) كــل يــومٍــ — تــــشـــدُّ إلى مـــكـــارمـــك الكـــرامَـــا
وتـــنـــجِـــز للإمـــارات الأمـــانـــيــ — وفـــعـــلُك ســـيِّدي ســـبَـــق الكـــلامــا
عــرفــتــكُ فــي زمــان العُــســر يُــســراً — وكــنــتَ عــلى فَـم الدَّهـر ابـتـسـامـا
وشـــعـــري فـــيـــك ليـــس ســـوى فــؤادي — تـــنـــاثَـــرَ أحـــرُفـــاً وَرْداً خُـــزامَــى
لأنَّكـــــ زايـــــدٌ فـــــي كـــــلِّ خــــيــــرٍ — وكــلُّ الخــيــر بــيــن يــديــكَ قـامَـا
مــــن الصَّحــــراء جـــئتَ كَـــنـــوِر بـــدر — يــبــدِّد فــي بَــواديــنــا الظــلامــا
ويــزرع فــي الرَّمــال العــدل حــتَّى — يـرى النَّهـج القـويـمَ بـهـا اسـتـقاما
جــمَــعْــتَ القــوم فـي درب المـعـاليـ — وَوالاك الفــــــوارس والنَّشـــــامـــــى
ولم تـــغِـــلق أمـــام الشَّعـــب بــابــاً — فـــزاد الشَّعـــبُ حــبّــاً واحــتــرامَــا
لأنــــــك ســـــيِّدي مـــــيـــــزانُ عـــــدلٍ — وفـــوق العـــدل أرســـيـــتَ النِّظــامَــا
وكـــنـــتَ مُـــبـــادراً فـــي كـــلِّ خـــيـــرٍ — لأمَّتــــِنــــا ولم تَـــخْـــشَ المـــلامَـــا
ســعَــيْــتَ إلى التَّلــاقـي بـيـن قـومـيـ — وحـــاربـــتَ الخـــلافَ والانـــقِــســامَــا
أحــــبَّكــــ كــــلُّ حــــرِّ فــــي بـــلاديـــ — وهيَّأ في الفؤاد لك المقاما
لأنَّكــــ فــــارسُ العُــــرْب المــــفــــدَّى — ومــــا زِلْتِ المــــقَــــدَّم والإمــــامــــا
وخـــلفَ خُـــطــاك ســارت مــكــرُمــاتٌ — تُــطــاوِل فــي تــســامــيــهـا الغَـمـامـا
فـــمـــا حـــجـــبَـــتْ نَـــداك حــدودُ وَهْــمٍ — وَجـــودك عـــن خـــلافـــاتٍ تَـــســـامــى
لأنَّكـــــــ والدٌ بـــــــرٌ رحـــــــيـــــــمٌ — ونــحــن بــغــيـر بِـرِّكَ كـاليـتـامـى
فــيــا أغــلى الرجــال حــروف شـعـري — تــــبـــلغـــك التَّحـــيَّةـــ والسَّلـــامـــا
فــأنــت المـلهـم السَّاـمـي لحـرفـي — وحـــرفـــي فــي رضــاك ســمــا وهــامــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمدحك: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
- بوادينا: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …