خَلِيلَيَّ دَمْعِي فَوْقَ خَدِّي قَدْ مَشى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَلِيلَيَّ دَمْعِي فَوْقَ خَدِّي قَدْ مَشىبِحُبِّ غَزَالٍ فِي رُبَا الْقَلْبِ قَدْ نَشَا
أَقُولُ لأهْلِ الْحُبِّ وَالْقَوْلُ قَدْ فَشَاخُذُوا حِذْرَكُمْ فَالْحُبُّ فِي رُقْعَةِ الْحَشَا
يَجُولُ بِهَا فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ كَالرُّخِّأُرَجِّيـــ شِقَائِي مِنْ حَبِيبٍ عَلَّني
وَقَدْ ضَاقَ ذَرْعاً مِنْ شِفَائِي وَمَلَّنيأَيَا عَاذِلي كُفَّ المَلامَ فَإنَّنِي
خَلَعْتُ عِذَارِي فِي هَوى مَنْ أَذَلَّنِيوَأَوْقَعَنِي كَالطَّيْرِ فِي حِلَقِ الْفَخِّ
بَعَثْتُ نِيَاقَ الشَّوْقِ تَسْرِي مُجِدَّةًوَأَبْحُرُ دَمْعِي لِلْعُيُونِ مُمِدَّةً
وَحَبْلُ اشْتِيَاقي لِلْحَبِيبِ مُعَدَّةًهَــــؤُنٌ لِعَهْــــدِي لاَ يُــــرَاعِــــي مَــــوَدَّةً
تَجَنى فَأَفْنَيْتُ الْمَدَامِعً بِالنَّضْجِعَذُولي لَحَاني فِي الْحَبِيبِ الْمَهَاجِرِ
وَمَا ضَرَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْحُبِّ عَاذِرِيأَقُولُ وَدَمْعِي كَالبِحَارِ الزَّوَاجِرِ
خَلاَ مِنْهُ طَرْفي لاَ خَلاَ منْهُ خَاطِريفَأَمْلَيتُ وَجْداً لًيْسَ يُحْصَرُ بِالنَّسْجِ
أُعَلِّلُ قَلْبي بِالَّذِي لاَ يُفِيدُنيوَأَطْمَعُ فِي وَصْلِ الَّذِي لاَ يُريدُني
إلَيْهِ غَرَامِي لاَ يَزَالُ يَقُودُنيخَلِيلي جَفَا لَوْلاَ خَيَالٌ يَزْورَني
فَلَوْ زَارَ شَخْصٌ كَانَ بَخَّاً عَلى بَجِّيَلُومُنَنِي فِي حُبِّ بَدْرٍ تَحَجَّبَا
إذَا رُمْتُ مِنْهُ الْقُرْبَ زَادَ تَعَتُّبَامَلُولٌ لِوَصْلي لَمْ يَزَلْ مُتَجَنِّبَا
خَسِرْتُ شَبَابِي مَا أَفَادَني الصِّبَابِعَيْشٍ تَقَضى وَالشَّبِيبَةُ فِي شَرْخِ
عَدِمْتُ سُرُورِي حِينَ شَدُّوا الْحَدَائِجَاوَقَدْ فَرَّقُوا يَوْم الرِّحِيلِ الْهَوَادِجِا
وَلَمْ أَلْقَ لي مِنْ شِدَّةِ الْبَيْنِ فَارِجَاخَيَالِي وَشَوْقي صَارَ مَا بِيَ لاَعِجَا
حَكى الْجَمرَ فِي وَقْدٍ إذَا هِيجَ بِالنَّفْخِسَرى حُبُّهُمْ مَا بَيْنَ لَحْمِي وَأعْظُمِي
فَنِتُّ مِنَ الْبَلْوى بِقَلْبِ مُتَيَّمَتَرى نَلْتَقِي بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمِ
خُطُوبُ اللَّيَالي قَدْ رَمَتْنِي بِأَسْهُمَأَصَابَتْ فُؤَادِي كَالرَّمِيَّةِ عَنْ بَدْخِ
أَلَمَّتْ بِنَا يَوْمَ الْفِرَاقِ نَدَامَةٌوَدَامَتْ عَلَيْنَا بِالصُّدُودِ مُدَامَةٌ
رَأَيْنَا وَقَدْ لاَحَ الْكَثِيبُ وَرَامَةٌخَمِيلَةَ طَلْحٍ قَدْ رَقَتْهَا حَمَامةٌ
تَنُوحُ عَلىَ إِلْفٍ وَتَبْكِي عَلى فَرْخِوَمُوْجَعَة الأَحْشَاءِ تَبْكِي تَجَلُّدَا
وَنُخْفِي غَرَاماً فِي الفُؤَادِ مُؤَبَّدَاجَعَلْتُ لَهَا سَجْعِي عَلى النَّوْحِ مُسْعِدَا
خَطَبْتُ فَأَصْغَتْ إذْ مَدَحْتُ مُحَمَّدَاوَتَاهَتْ بِهِ مِمَّاـ اعْتَرَاهَا مِنَ الْبَذْخِ
حِمَاهُ مَنِيعٌ كُلُّنَا تَحْتَ ظِلِّهِجَــــوَادٌ إذَا مَــــنَّ السَّحــــَابُ بِوَبْلِهِ
وَلَمْ يَكُ فِي الْكَوْنَيْنِ خَلْقاً كَمِثْلِهِخَصَائِلُهُ عَبَّرْنَ عَنْ كُنْهِ فضْلِهِ
بِآيَاتِ صِدْقٍ لاَ تُبَدَّلُ بِالنَّسْخِنَذِيرٌ بِآيَاتٍ بَشِيرٌ بِرَحْمَةٍ
وَقَدْ خَصَّهُ البَارِي بِعِزٍ وَنِعْمَةٍوَطَهَّرَهُ مِــــنْ كُــــلِّ عَــــيْبٍ ونِقْمَةٍ
خَــــصَــــائِصُهُ فَــــازَاتْ بِهَــــا كُــــلُّ أُمَّةٍفَمِنْهَا سَرِيٌّ والْجُنيدُ مَعَ الكَرْجِي
نُبُوَّتُهُ قَدْ أَطْلَعَ اللهُ فَخْرَهَاوَأُمَّتــــُهُ قَــــدْ ضَــــاعَــــف اللهُ أَجْــــرَهَ
وَخفَّفَ عَنْهَا فِي الْقِيَامَةِ وِزْرَهَاخَلاَئِقُهُ قَدْ عَظَّمَ اللهُ قَدْرَهَا
بِعَقْدِ نِظَامٍ لَيْسَ يُنْقَضُ بِالْفَسْخِلَهُ طَلْعَةٌ كَالشَّمْسِ تَخْلُو إذَا بَدَتْ
كَمِشْكاةِ نُورٍ بِالْبَهَاءِ تَوَقَّدَتْوَكُلُّ الأَعَادِي مِنْهُ خَوْفاً تَشَرَّدَتْ
خَلَتْ أُمَّةٌ قَدْ خَالَفَتْ وَتَمَرَّدَتْفَباَؤُا مِنَ الْجَبَّارِ بِالْخَسْفِ وَالْمَسْخِ
سَمَا مَجْدُهُ بَيْنَ الأَنَامِ وَفَخْرُهُوَقَدْ جَلَّ مِنْ بَيْنِ الْبَرِيَّةِ قَدْرُهُ
لَهُ الْمَنْصِبُ الأَعْلى لَقَدْ تَمَّ نَصْرُهُخِتَامٌ وَإنْ كَانَ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهُ
أَخِيرٌ وَإنْ كَانَ الْمُبَدَّأ فِي النَّسْخِتَبَاهى بِهِ بَيْنَ الأَنَامِ عَشِيرُهُ
وَكَانَ عَلى مَتْنِ الْبُرَاقِ مَسِيرُهُإلَى الْمَــــلإِ الأَعْــــلى وَتَمَّ سُرُورُهُ
خَبَتْ نَارُ أَهْلِ الشِّرْكِ إذْ لاَحَ نُورُهُوَإيوَانُ كِسْرى انْقَصَّ مِنْ شِدَّةِ الرَّسْخِ
مَتى يَسْتَرِيحُ الْقَلْبُ وَالشَّوْقُ هَزَّهُإلى مَنْ بِهِ الإْسْلاَمُ قَدْ نَالَ عِزَّهُ
هُوَ الْكَنْزُ يَا طُوبى لِمَنْ كَانَ كَنْزَهُخَصِيمٌ بِإعْجَازٍ لِمَنْ ظَنَّ عَجْزَهُ
وَلَيْسَ بِسَقْطٍ فِي الجِدَالِ وَلاَ شَمْخِمَتى نَلْتَقِي بِاَلْهاشِميِّ وَصَحْبِهِ
وَنَبْلُغُ مَا نَرْجُوهُ مِنْ رِفْدِ قُرْبِهِفَإنْ شِئْتَ أنْ تُعْطى الأَمَانَ فَلُذْ بِهِ
خَبِيرٌ يُرَاعِي الْمُؤْمِنِينَ بِقَلْبِهِوَقَلْبُ الَّذِي يَنْسَاهَ فِي النَّارِ فِي الطَّبْخِ
رَضِيٌّ وَكَانَ الْمُرْتَضى مِنْ حُمَاتِهِوَقَدْ كَانَتِ الزَّهْراءُ خَيْرَ بَنَاتِهِ
بِهِ يُدْرِكُ الْعاصِي طَريقَ نَجَاتهِخَطِيرٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ هَامُ عِدَاتِهِ
مُهَــــيَّأــــَةٌ لِلْحَــــرْبِ لِلْقَطْعِ وَالشَّدْخِحَبِيبٌ عَلى قُرْبِ الْمَزَارِ وَبُعْدِهِ
كَرِيمُ السَّجَايَا لا كَريمُ بِرِفْدِهِمَلاَئِكَةُ الرَّحْمن مِنْ بَعْضِ جُنْدِهِ
خُلاَصَةُ تِبْرِ الْكَوْنِ جَوْهَرُ عِقْدِهِسَمَا فَهْوَ فِي رَأْسِ الرِّيَاسَةِ كَالْمُخِّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد البهلول، من العصر العثماني، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.