يـا كـف يـحـيـى ذي النـدى والجود
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا كـف يـحـيـى ذي النـدى والجود — ســحــي إذا شــح الغــمــام وجــودي
فــلأنــت بــحــر والاكــف جــلامــد — شــتــان بــيــن المــاء والجـلمـود
فــلقــد خــلقــت لســد خــلة مـعـدم — ولفــتــح بــاب ســمــاحــة مــســدودِ
عــلمــت أكــف فــاعــتــلقـت بـثـيـب — مــنــهــا لابــكــار السـمـاح ولودِ
بـأبـي نـدى يـحـيـى الوزيـر فـإنه — وزر المــثــل ونــجــدة المــنـجـود
لدن المــهــزّة حـيـن تـخـطـب رفـده — فــــإذا عــــجـــمـــت صـــلب العـــودِ
أرمـاحـه طـعـنـاًُ تـقـصـد في العدا — ونــدى يــديــه لقــاصــد وقــصــيــدِ
وتــخــاله أسـدا إذا غـثـي الوغـى — فــي مــتــن أجـرد عـاسـل كـالسـيـدِ
يـهـوي بـنـجـم سـنـان رمـح لم يزل — رجــمــا لشـيـطـان الوغـى المـريـدِ
تــتــورد البــيــض الرفــاق وكـفـه — فــي الروع مــن دم ثــغـرة ووريـدِ
ولرب جــيــش كــالكــواكــب بــعــدة — لجــبِ تــجــيــش بــه رحــاب البـيـدِ
مــتــألق الجـنـبـات تـرعـد هـيـبـة — فــي هــبــوتــيـه فـرائض الرعـديـدِ
فــكــمــاتــه فـي مـأتـم بـك مـؤتـم — وطـــيـــوره ووحـــوشـــه فــي عــيــد
فـــرقـــتــه بــكــعــوب صــدق ذابــل — وبــصــدق بــاس كــالحــديــد حـديـدِ
أوفـيـت عـون الديـن بالهمم التي — أوفــت عـلى هـمـم المـلوا الصـيـدِ
وبــدأت بــالإحــســان ثــم أعـدتـه — فــاســلم له مــن مـبـديـء ومـعـيـدِ
لله كــم قــلدتــنــي مــنـنـا بـهـا — أطـلقـت مـن أسـر المـطـامـع جـيدي
وتــعــهـداتـك لي فـأحـسـن مـنـظـرا — في العين من روض الحمى المعهود
مـا مـزنـة كـلفـاء مـمـعـة السـنـا — وطــــفــــاء ذات بــــوارق ورعــــود
لمــا طــوت أفـق البـسـيـطـة نـشَّرت — خـضـر المـلأ عـلى الهضاب بالسودِ
يــومــا بــأنــدى مــن يـدٍ لك ثـرة — فــيــهــا حــيـا فـيـه حـيـاة وفـودِ
فـاسـتـقـبـل العـمـر الجـديد مهنأ — بـــقـــدوم صــوم قــد أطــن جــديــد
لا زلت تــرفــل فــي رداء سـعـادة — وتــجــر ذيــل النــصـر والتـأيـيـدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنجود: المَنْجُودُ : مفعـ.-: مَنْ أنجِد؛ شكر المنجودُ كل من أعانه.-: المَكْروبُ المَغْمُوم؛ حاولت تسلية المنجود.
- بثيب: ثيب: الثَّيِّبُ مِنَ النساءِ: الَّتِي تَزَوّجَتْ وفارَقَتْ زَوْجَها بأَيِّ وجْهٍ كَانَ بَعْدَ أَنْ مَسَّها. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: امرأَةٌ ثَيِّبٌ كَانَتْ ذاتَ زَوْج ثُمَّ ماتَ عَنْهَا زوجُها، أَو طُلِّقت ثُمَّ رجَعَتْ …
- تقصد: تَقَصَّدَ يَتَقَصَّدُ تَقَصُّداً :- ــه. توجَّه إليه أوعنــاه ؛ تَقَصَّدَ بكــلامه أحدَ الحاضرين/ تقصّد داره ليرتاح فيها.- العودُ : تكسـّر وصار قِصَداً، أي قطعاً.
- رفده: الرِّفْدَةُ : العُصْبَةُ من النَّاس ج رِفَدٌ.
- سحي: سَحَّى يُسَحِّي تَسْحِيَةً [ سحو]: - الشيءَ: سحاه، أي جرفه وقشره؛ سَحَّى الطِّينَ بالمِسْحاة.
- شتان: شَتَّانَ : ـ ما هُما، أو بينهما، أو ما بينهما: بَعُدَ وعَظُمَ الفَرقُ بينهما؛ شَتَّانَ ما بينَ القولِ والعَمَل.