جاد الحيا كل روض في طرابلس

الشاعر: إبراهيم اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

«جاد الحيا كل روض في طرابلس» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جادَ الحيا كُلَّ رَوضٍ في طَرابُلسِ — يَنم عَن رَوضِ فَضلٍ عاطرِ النَفَسِ

رَوضٌ سَقَت سُحُبُ العِرفانِ مَنبَتَهُ — بِكُل وَدَق هتونِ الدُرِّ مُنبَجِسِ

نَمى وَطالَ فَأَحيا كُلَّ باديةٍ — فَما نُبالي بِجَدبِ المَرَبعِ اليَبِسِ

لِلّهِ جَمعيةٌ صَحَّت وَقَد جَمَعَت — في سلكِها كُلّ نَدبٍ بارعٍ نَدِسِ

مِن كُلِّ ساهرِ لِيلٍ جُلّ بُغيتِهِ — في كُنَّسِ النَجمِ لا الآرامَ في الكنسِ

قَومٌ وجوهُهُم تَجلو الظَلامَ وَمِن — أَفكارِهِم تَتَتارى الشُهبُ في الغَلَسِ

تَجري الفَوائدُ مِن أَقلامِهِم وَبِها — نالَ العِطاشُ مَعيناً غَيرَ مُحتَبِسِ

رِيٌّ لِكُلِّ صَد روح لِذي كَمَدٍ — غُنمٌ لملتَمِسٍ نورٌ لمقتبِسِ

قَد جَددوا نَضرَةَ العلمِ القَديمةِ في — عَصرٍ نَراهُ يُباهي عَصرَ أَندَلُسِ

في بَلدَةٍ لِمَعالي فَخرِها أَثرٌ — ما زالَ في كُلِّ عَصرٍ غَيرَ مُندَرِسِ

طالَت فَما طاوَلَتها في فَضائِلِها — مَدينة مِن بِلاد العُربِ وَالفُرسِ

فَقُل لِمَن رامَ أَرِّخ نَدّها طَمَعاً — قَد قَصَّرَت كُل مِصرٍ عَن طَرابُلُسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.
  • العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
  • الغلس: غلس: الغَلَسُ: ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الأَخطل: كَذَبَتْكَ عُيْنُك أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ، ... غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّباب خَيالا؟ وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وَهُوَ التَّغلِيسُ. وَفِي حَدِيثِ الإِفاضة: كنَّا نُ …
  • الكنس: كنس: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمام عَنْ وَجْهِ الأَرض. كَنَسَ الْمَوْضِعَ يَكْنُسُه، بِالضَّمِّ، كَنْساً: كَسَح القُمامَة عَنْهُ. والمِكْنَسَة: مَا كُنِس بِهِ، وَالْجَمْعُ مَكانِس. والكُناسَة: مَا كُنِسَ. قَالَ اللِّحْيَانِيّ …
  • المربع: المُرَبَّعُ : مفعـ --: كلّ ماله أربعة أركان.-: في الهندسة هو الشكل الذي له أربعة أضلاع متساوية وزواياه متساوية؛ تعرف مساحة المربّع بضَرْب طول أحد أضلاعه بذاته/ هو مربع الحاجبيْن، أي كثيفهما.
  • اليبس: يَبِسَ: اليُبْس، بِالضَّمِّ: نَقِيضُ الرُّطُوبَةِ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ يَبِسَ الشيءُ يَيْبِسُ ويَيْبَس، الأَول بِالْكَسْرِ نَادِرٌ، يَبْساً ويُبْساً وَهُوَ يابِسٌ، وَالْجَمْعُ يُبَّس؛ قَالَ: أَوْرَدَها سَعْدٌ عَلَيّ …
  • بارع: البَارِع : فا.-: المتفوق فىِ مجال ما، كان المصريون بارعين في بناء الأهرامات/ إنها بارعة الجمال، مؤ بارعة.

قصائد ذات صلة

  • يا حبيبا زواه عني البعاد
  • ومضى يؤمك فانثنيت أود لو
  • يا حبيبا أغرى القلوب فأضحى
  • أنت في الدنيا كضيف نازل
  • قف بي نحي رباها أيها الحادي
  • أهلا بميشال وافى آل هاشم من
  • روزا فتاة بني الجاويش قد رحلت
  • لقد وافاك ميخائيل نجل