وقـفـنـا بـالركائب يوم بانوا
الشاعر: عبد الغني جميل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر عبد الغني جميل، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقـفـنـا بـالركائب يوم بانوا — عــلى دار لهـم نـبـكـي طـويـلا
نــردد زفــرة ونــســيــل دمـعـا — ونــنــدب تـارة رسـمـا مـحـيـلا
نــجــيــل الطـرف فـي ربـع لمـى — فــيـرجـع خـاسـئا عـنـه كـليـلا
وقـفـنـا والنـيـاق لهـا حـنـين — فـنـشـكـوهـا وتـشكونا النحولا
فـان بـهـا مـن الأشواق ما بي — فـارفـتـي يـا هذيم بها قليلا
هـوى يـقـتـادهـا فـتـهـيم وجدا — الى نــجـد ومـا شـربـت شـمـولا
وقــفــنـا عـنـد مـرتـبـع بـسـلع — فـجـددنـا بـمـوقـفـنـا العويلا
وقـلت لصـاحـبـي والركـب نـشوى — يـعـللنـا الهـوى مـيـلا فميلا
ودار طــالمــا قــوضــت فــيـهـا — يــشــق عــلى رؤيـتـهـا مـحـيـلا
لهـــا حـــق عــلى وان تــنــاءت — فـاسـرع يا هذيم لها الرحيلا
وخــبـر جـيـرتـي ان جـئت حـزوى — وقــل غــادرتــه صــبــا عـليـلا
يـــحـــدق فـــي رســـوم دارســات — كــأعــشـى لا يـرى الا قـليـلا
أعـد يـا سـعـد ذكـر حـديـث مـى — لعــل بـذكـرهـا تـشـفـى غـليـلا
وكــرر لي حــديــثــا يـوم سـلع — ذكـرنـا الكـرخ فـيه والخليلا
ذكـــرنـــاه وللاحــشــاء نــهــب — عــلى دمــن بــوال لن تــحــولا
تـكـاد تميتني الأطلال لو لا — أوانس في الحمى كانوا نزولا
وتــشــجــيــنــي مـنـانـي آل مـى — وأقــمــار بــهـا أمـسـت أفـولا
ومـا هـاجـت مـطـايـانـا سـراعا — الى نـجـد لكـي تـطوى السهولا
ولكـن هـاجـهـا البرق اليماني — فـذكـرهـا المـرابـع والطـلولا
ألا يـا بـرق ان جـئت المـصلى — وأحــبـابـا بـه أضـحـوا حـلولا
فـقـل خـلفـت فـي الزوراء صـبا — بــقـلبـه الجـوى عـرضـا وطـولا
يــــذكــــره هــــواكـــم كـــل آن — ويـأخـذه الهـوى أخـذا وبـيـلا
ومـا لي والهـوى وبـنـات فكرى — تـحـمـلنـي مـن البـلوى حـمـولا
وتـبـكـيـنـي عـلى تـلعـات نـجـد — حـداة العـيـس ان ذكـرت رحيلا
وانــى والرفــاق كـمـا أرادوا — نـزولا أو رحـيـلا أو مـقـيـلا
لقـد حـمـلت يـوم البـيـن مالا — أطـيـق مـن الهـوى حملا ثقيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
- بسلع: سلع: السَّلَعُ: البَرَصُ، والأَسْلَعُ: الأَبْرَصُ؛ قَالَ: هَلْ تَذْكُرون عَلَى ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ ... أَنَسَ الفَوارِسِ، يومَ يَهْوي الأَسْلَعُ؟ وَكَانَ عمْرو بْنُ عُدَسَ أَسلعَ قَتَلَهُ أَنَسُ الفَوارِس بْنُ زِيَادٍ الْع …
- بموقفنا: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …